Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ) كَانَ قَبَضَهُ (بِهِبَةٍ) لِغَيْرِ الْمَدِينِ فَإِنَّ الْوَاهِبَ يُزَكِّيهِ بِقَبْضِ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِأَنَّهَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ وَيُزَكِّيهِ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ الزَّكَاةَ مِنْهُ فَإِنْ وَهَبَهُ لِلْمَدِينِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَاهِبِ لِعَدَمِ قَبْضِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِهِبَةٍ) أَشَارَ بِلَوْ لِرَدِّ قَوْلِ أَشْهَبَ لَا زَكَاةَ فِي الْمَوْهُوبِ لِغَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ اُنْظُرْ التَّوْضِيحِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْوَاهِبَ يُزَكِّيهِ) أَيْ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا) أَيْ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ إلَّا بِهِ أَيْ إلَّا بِالْقَبْضِ فَكَأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ قَدْ قَبَضَهُ حِينَ قَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ

(قَوْلُهُ إلَّا لِشَرْطٍ) أَيْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْوَاهِبُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ ذَلِكَ الدَّيْنِ الْمَوْهُوبِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ أَوْ ادَّعَى أَيْ الْوَاهِبُ أَنَّهُ حِينَ الْهِبَةِ أَرَادَ أَنَّ زَكَاتَهُ تَكُونُ مِنْهُ فَيُعْمَلُ بِقَوْلِهِ وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ بَعْدَ حَلِفِهِ اُنْظُرْهُ

2,811

وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَكَاةَ الدَّيْنِ الْمَوْهُوبِ مِنْهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ الْوَاهِبُ أَوْ شَرَطَ ذَلِكَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَلَمْ يَكُنْ شَرْطٌ فَإِنَّ الْوَاهِبَ يُزَكِّيهِ مِنْ غَيْرِهِ هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الدَّيْنَ الْمَوْهُوبَ زَكَاتُهُ مِنْهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ شَرَطَ الْوَاهِبُ ذَلِكَ أَوْ نَوَاهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا نِيَّةٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ قَبْضِهِ) أَيْ بَلْ هُوَ إبْرَاءٌ

2,812

وَكَذَا لَا زَكَاةَ أَيْضًا عَلَى الْمَدِينِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي مُقَابَلَتِهِ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ قَبْلَ الْإِبْرَاءِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَوْ بِهِبَةٍ) ش: أَيْ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي الدَّيْنِ إذَا قُبِضَ،

9,366

وَلَوْ كَانَ الْقَبْضُ بِهِبَةٍ بِأَنْ يَكُونَ وَهَبَهُ صَاحِبُهُ لِشَخْصٍ غَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَقَبَضَهُ فَيُزَكِّيَهُ الْوَاهِبُ مِنْهُ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

9,367

وَقِيلَ: لَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ،

9,368

وَكَذَا حَلَّهُ ابْنُ غَازِي وَنَصَّهُ قَوْلُهُ " وَلَوْ بِهِبَةٍ " أَيْ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْمَوْهُوبِ كَقَبْضِ الْوَاهِبِ، وَجَعْلُهُ إغْيَاءً لِلْقَبْضِ يَدُلُّ عَلَى مُرَادِهِ فَإِنَّ الْمَوْهُوبَ لِلْمَدِينِ لَا قَبْضَ فِيهِ أَصْلًا، انْتَهَى. وَفُهِمَ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ إنَّمَا يُزَكِّيهِ بَعْدَ أَنْ يَقْبِضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ،

9,369

قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: فَلَوْ وُهِبَ الدَّيْنُ لِغَيْرِ الْمَدِينِ فَقَبَضَهُ فَفِي تَزْكِيَةِ الْوَاهِبِ قَوْلَانِ، انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهُمَا جَارِيَانِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الزَّكَاةِ، هَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ فِي الدَّيْنِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ إخْرَاجِهَا خَشْيَةَ عَدَمِ الِاقْتِضَاءِ أَوْ إنَّمَا تَجِبُ بِالْقَبْضِ، وَإِنَّمَا وُهِبَ الدَّيْنُ لِلْمَدِينِ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَاهِبِ؟

9,370

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ لَهُ أَحْوَالٌ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَوَهَبَهُ لَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى رَبِّهِ وَلَا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ حَتَّى يَتِمَّ لَهُ عِنْدَهُ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ وُهِبَ لَهُ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَرْضٌ سِوَاهُ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وُهِبَ لَهُ أَوَّلًا،

9,371

وَقَالَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ إذَا وُهِبَ لَهُ كَانَ لَهُ مَالٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

9,372

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُنَا: يُزَكِّيهِ الْوَاهِبُ مِنْهُ أَيْ مِنْ الدَّيْنِ الْمَوْهُوبِ،

9,373

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي زَكَاةِ وَاهِبِ دَيْنٍ لِغَيْرِ مَدِينِهِ بِقَبْضِهِ وَسُقُوطِهَا قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، انْتَهَى.

9,374

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَتُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْهَا أَيْ الْهِبَةِ لَا مِنْ غَيْرِهَا ابْنُ مُحْرِزٍ، قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ: إنَّمَا تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْهَا إذَا قَالَ الْوَاهِبُ: أَرَدْت ذَلِكَ،

9,375

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي بَائِعِ الزَّرْعِ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ: إنَّ الزَّكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي،

9,376

وَقَالَ أَشْهَبُ بِنَقْضِ الْبَيْعِ فِي حِصَّةِ الزَّكَاةِ يُرِيدُ إذَا عَدِمَ الْبَائِعُ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَتَأَمَّلْ مَا حَكَاهُ عَنْ أَشْهَبَ فَإِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا حَكَاهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي زَكَاةِ الْحَرْثِ فَإِنَّهُ حَكَى عَنْهُ أَنَّ الْبَيْعَ مَاضٍ وَلَا رُجُوعَ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِشَيْءٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخِلَافِ فِيمَنْ وَهَبَ زَرْعَهُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ فَهَلْ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْوَاهِبِ أَوْ مِنْ الزَّرْعِ الْمَوْهُوبِ بَعْدَ يَمِينِ الْوَاهِبِ أَنَّهُ مَا وَهَبَهُ لِيُزَكِّيَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَوْ بِهِبَةٍ) أَمَّا إنْ وَهَبَ الدَّيْنَ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ كَالرَّجُلِ مَثَلًا يُسَلِّفُ ابْنَهُ مِائَةَ دِينَارٍ وَيُجْلِسُهُ فِي حَانُوتِهِ يُدِيرُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى هَذَا الِابْنِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَالٍ اكْتَسَبَهُ،

2,153

فَإِنْ وَهَبَهُ لَهُ وَالِدُهُ بَعْدَ حَوْلٍ أَوْ أَحْوَالٍ فَلَا زَكَاةَ أَيْضًا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

قَالَ مَالِكٌ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ لَهُ أَحْوَالٌ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَخْذِهِ مِنْهُ فَوَهَبَهُ لَهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى رَبِّهِ وَلَا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ وَيَسْتَقْبِلُ بِهِ. سَحْنُونَ: وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ،

2,154

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ سِوَاهُ فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ وُهِبَ لَهُ أَمْ لَا.

2,155

وَأَمَّا إنْ وَهَبَ صَاحِبُ الدَّيْنِ بَعْدَ حَوْلٍ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الزَّكَاةُ فِيهِ عَلَى الْوَاهِبِ مُحَمَّدٌ: لِأَنَّ قَبْضَ الْمَوْهُوبِ لَهُ كَقَبْضِ الْوَاهِبِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، وَإِنْ بِهِبَةٍ (ش) أَيْ،

2,174

وَلَوْ كَانَ الْقَبْضُ بِسَبَبِ هِبَةٍ لِغَيْرِ الْمَدِينِ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَإِنَّ صَاحِبَهُ يُؤَدِّي زَكَاتَهُ مِنْهَا لَا مِنْ غَيْرِهَا ابْنُ مُحْرِزٍ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ إذَا قَالَ الْوَاهِبُ أَرَدْت ذَلِكَ،

2,175

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي بَيْعِ الزَّرْعِ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ إنَّ الزَّكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي. اهـ.

وَجَعْلُهُ إغْيَاءً لِلْقَبْضِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَوْهُوبٌ لِغَيْرِ الْمَدِينِ

2,176

فَلَوْ وَهَبَهُ لِلْمَدِينِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا قَبْضَ فِيهِ، بَلْ هُوَ إبْرَاءٌ وَلَا عَلَى الْمَدِينِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِيهِ وَكَمَا أَنَّ الْهِبَةَ قَبْضٌ حُكْمًا كَذَلِكَ الْإِحَالَةُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(أَوْ إحَالَةٌ) لَكِنْ لَا بُدَّ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ الْمَوْهُوبِ مِنْ قَبْضِهِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ

2,177

بِخِلَافِ مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْحَوَالَةُ فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ الْحَوَالَةِ الشَّرْعِيَّةِ،

2,178

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُحَالُ فَإِذَا كَانَ لِشَخْصٍ عَلَى آخَرَ مِائَةُ دِينَارٍ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَلِلشَّخْصِ الْآخَرِ مِائَةُ دِينَارٍ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ قَدْ حَالَ أَيْضًا حَوْلُهَا فَأَحَالَ بِاَلَّتِي عَلَيْهِ عَلَى الَّتِي لَهُ فَعَلَى الْمُحِيلِ زَكَاتُهَا بِمُجَرَّدِ الْإِحَالَةِ؛ لِأَنَّ الْإِحَالَةَ قَبْضٌ

2,179

بِخِلَافِ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتِمُّ إلَّا بِالْقَبْضِ

note

ثُمَّ إنَّ الدَّيْنَ الْمُحَالَ بِهِ يُزَكِّيهِ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهُمْ الْمُحِيلُ لَكِنْ يُزَكِّيهِ مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ الدَّيْنِ الثَّانِي الْمُحَالُ وَيُزَكِّيهِ مِنْهُ الثَّالِثُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مَا يَجْعَلُهُ فِي الدَّيْنِ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ أَيْضًا. فَالْمُرَادُ مِنْ تَزْكِيَةِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ يُخَاطَبُ بِزَكَاتِهِ،

2,180

وَلَوْ مِنْ غَيْرِهِ ثَلَاثَةٌ لَا أَنَّ الْمُرَادَ يُخْرِجُ زَكَاتَهُ مِنْهُ ثَلَاثَةٌ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ مَصَبَّ الْحَصْرِ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ الْآتِي لِأَنَّ الْمَحْصُورَ فِيهِ بِإِنَّمَا إنَّمَا يَكُونُ مُتَأَخِّرًا وَالْمَحْصُورُ يُزَكَّى دَيْنٌ،

2,181

وَأَمَّا قَوْلُهُ: إنْ كَانَ بِيَدِهِ. . . إلَخْ فَهَذِهِ شُرُوطٌ لَيْسَتْ مِنْ الْمَحْصُورِ وَلَا مِنْ الْمَحْصُورِ فِيهِ وَحَمَلْنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى دَيْنِ الْمُحْتَكِرِ هُوَ الْأَوْلَى

2,182

وَأَمَّا دَيْنُ الْمُدِيرِ فَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَإِلَّا زَكَّى عَيْنَهُ وَدَيْنَهُ النَّقْدُ الْحَالُّ الْمَرْجُوُّ. . . إلَخْ وَعَلَى حَمْلِهِ عَلَيْهِمَا يَتَكَرَّرُ مَعَ مَا سَيَأْتِي .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ الْقَبْضُ بِسَبَبِ هِبَةٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْقَبْضَ الَّذِي بِسَبَبِ الْهِبَةِ الْقَبْضُ الْحُكْمِيُّ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ الْحِسِّيِّ فَاحْتَاجَ إلَى أَنْ يَقُولَ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ.

(قَوْلُهُ: إذَا قَالَ الْوَاهِبُ أَرَدْت ذَلِكَ) وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إنْ حَلَفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْوَاهِبِ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ. . . إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْصُلْ شَرْطٌ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ حُكِمَ بِأَنَّ الزَّكَاةَ عَلَى الْبَائِعِ فَكَذَا إذَا لَمْ تَحْصُلْ إرَادَةٌ هُنَا وَفِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ يَكُونُ عَلَى الْوَاهِبِ

3,698

وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَكَاةَ الْمَوْهُوبِ مِنْهُ إنْ نَوَى ذَلِكَ الْوَاهِبُ، أَوْ شَرَطَ عَلَى الْمَوْهُوبِ أَنْ يُخْرِجَ زَكَاتَهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِ وَلَا شَرَطَ فَإِنَّ الْوَاهِبَ يُزَكِّيهَا مِنْ غَيْرِهَا وَلَا يُعَارِضُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي آخِرِ الْعَارِيَّةِ فِي قَوْلِهَا وَزَكَاتُهَا عَلَى الْمُعْرِي

3,699

بِخِلَافِ الْوَاهِبِ فَإِنَّهَا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ حَيْثُ نَوَى ذَلِكَ الْوَاهِبُ، أَوْ شَرَطَ وَإِلَّا فَعَلَى الْوَاهِبِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ. . . إلَخْ) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَوَالَةِ وَالْهِبَةِ أَنَّ الْهِبَةَ،

3,700

وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تَلْزَمُ بِالْقَوْلِ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهَا مَا يُبْطِلُهَا مِنْ فَلَسٍ، أَوْ مَوْتٍ بِخِلَافِ الْحَوَالَةِ.

(قَوْلُهُ أَحَدُهُمْ الْمُحِيلُ لَكِنْ يُزَكِّيهِ مِنْ مَالِهِ) وَهَذَا الَّذِي قَصَدَ بِهِ الْمَتْنُ فِي شَرْحِ شب،

3,701

وَلَوْ شَرَطَ الْوَاهِبُ زَكَاتَهُ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُحِيلُ عَلَى الْمُحَالِ اتَّبَعَ شَرْطَهُ وَأُخِذَتْ مِنْهُ قَيَّدَ بِهِ مُحَمَّدٌ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ تت مِنْ أَنَّهُ مُقَابِلٌ .

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ) قَبَضَهُ (بِهِبَةٍ) لِغَيْرِ الْمَدِينِ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ الْمَدِينِ فَيُزَكِّيهِ وَاهِبُهُ مِنْ غَيْرِهِ إلَّا لِشَرْطِ زَكَاتِهِ مِنْهُ أَوْ نِيَّتِهِ ذَلِكَ عِنْدَ الْهِبَةِ.

2,094

فَإِنْ وَهَبَهُ لِلْمَدِينِ فَلَا يُزَكِّيهِ وَاهِبُهُ؛ لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ لَا قَبْضٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو بهبة؛ يعني أن دين المحتكر لا زكاة فيه حتى يقبض عينا،

14,127

فإن قبض عينا وجبت فيه الزكاة لسنة من أصله بالشروط المقررة، ولا فرق في القبض بين أن يكون حاصلا من مالك الدين مباشرة، وبين أن يكون حاصلًا بقبض الموهوب له الدين من رب الدين،

14,128

فإن رب الدين لما وهبه لشخص وقبضه ذلك الشخص بواسطة الواهب كان ذلك بمنزلة قبض الواهب له مباشرة، فتجب زكاته على الواهب بقبض الموهوب، ويزكيه من غير الدين إلَّا أن يقول الواهب: إنما وهبت ما زاد على حق الفقراء فيصدق.

14,129

وقوله: "ولو بهبة" ؛ أي لغير المدين،

14,130

وأما إن وهبه للمدين فلا زكاة على الواهب لأنه لم يقبض منه، وإنما هو إبراء. ولا على المدين إلَّا أن يكون عنده ما يجعله فيه. قاله عبد الباقي.

14,131

وقال الأمير: والزكاة على الموهوب له إن نوى الواهب ذلك،

14,132

وإن لم ينو فالزكاة على الواهب. انتهى.

14,133

وقال محمد بن الحسن: أشار بلو لرد قول أشهب: لا زكاة في الموهوب لغير من هو عليه،

14,134

وقال الحطاب عند قوله: "ولو بهبة" ؛ أي تجب الزكاة في الدين إذا قبض،

14,135

ولو كان القبض بهبة؛ بأن يكون وهبه صاحبه لشخص غير من هو عليه وقبضه فيزكيه الواهب منه، وهذا هو المشهور،

14,136

وقيل: لا تجب عليه زكاته،

14,137

وكذا حله ابن غازي، ونصه قوله: "ولو بهبة" : أي لغير من هو عليه؛ لأن قبض الموهوب، كقبض الواهب، وجعلة إغياء للقبض يدلُّ على مراده،

14,138

فإن الموهوب للمدين لا قبض فيه أصلا. انتهى. وفهم منه أيضًا أنه إنما يزكيه بعد أن يقبضه الموهوب له، وهو كذلك،

14,139

قال ابن الحاجب: فلو وهب الدين لغير المديان فقبضه، ففي تزكية الواهب قولان، قال ابن عبد السلام: وهما جاريان على الخلاف في الزكاة، هل هي واجبة في الدين، وإنما يمنع من إخراجها عدم الاقتضاء، أو إنما تجب بالقبض،

14,140

وإن وهب الدين للمدين فلا زكاة على الواهب.

14,141

قال في المدونة: ومن كان له على رجل دين له أحوال، وهو قادر على أخذه منه، فوهبه له فلا زكاة فيه على ربه، ولا على الموهوب له حتى يتم له عنده حول من يوم وهب له، وهذا إن لم يكن له مال غيره،

14,142

فإن كان له عرض سواه فعليه زكاته وهب له أم لا،

14,143

وقال غيره: عليه زكاته إذا وهب له كان لد مال أو لم يكن له. انتهى. ونقله في التوضيح. قال الحطاب: قولنا يزكيه الواهب منه؛ أي من الدين الموهوب.

14,144

ابن عرفة: وفي زكاة واهب الدين لغير مدينه منه بقبضه وسقوطها قولا ابن القاسم وأشهب،

14,145

وقال في التوضيح: وتؤخذ الزكاة منها أي من الهبة، لا من غيرها. ابن محرز: قال شيخنا أبو الحسن: إنما تؤخذ الزكاة منها إذا قال الواهب: أردت ذلك،

14,146

وإن لم يكن أراد ذلك فقد قال ابن القاسم في بائع الزرع بعد وجوب الزكاة: إن الزكاة على البائع إن لم يشترط ذلك على المشتري. انتهى. وقد مر الخلاف فيمن وهب زرعه بعد وجوب الزكاة فيه، فهل تجب الزكاة على الواهب، أو من الزرع الموهوب بعد يمين الواهب أنه ما وهبه ليزكيه؟ والله أعلم. نقله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.