Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِي) وُجُوبِ (ضَمِّ فَائِدَةٍ) أَيْ مَالٌ بِيَدِهِ نِصَابًا أَوْ دُونَهُ (حَالَ حَوْلُهَا) عِنْدَهُ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ دُونَ نِصَابٍ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَكَانَ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَعَدَمُ ضَمِّهَا لَهُ لِاخْتِلَافِ نَوْعِهِمَا بِاشْتِرَاطِ الْحَوْلِ فِيهَا دُونَ تَرَدُّدٍ وَفِي قَوْلِهِ ضَمُّ إشَارَةٍ إلَى بَقَاءِ الْفَائِدَةِ بِيَدِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ إذْ لَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ فَلَا زَكَاةَ قَطْعًا (وَ) فِي (تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ) بِزَكَاةِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعْدِنِ (بِإِخْرَاجِهِ) مِنْهُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّصْفِيَةِ وَإِنَّمَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهَا الْإِعْطَاءُ لِلْفُقَرَاءِ (أَوْ تَصْفِيَتُهُ) مِنْ تُرَابِهِ وَسَبْكُهُ (تَرَدُّدٌ) وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ لَوْ أَنْفَقَ شَيْئًا بَعْدَ الْخُرُوجِ وَقَبْلَ التَّصْفِيَةِ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْسَبُ دُونَ الثَّانِي.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي وُجُوبِ ضَمِّ فَائِدَةٍ إلَخْ) يَعْنِي لَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ دُونَ نِصَابٍ مِنْ

2,920

فَائِدَةٍ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ عِنْدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ، فَهَلْ يَجِبُ أَنْ تُضَمَّ تِلْكَ الْفَائِدَةُ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ الْمَعْدِنِ وَيُزَكِّيَ أَوْ لَا فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فَالْقَوْلُ بِالضَّمِّ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَاللَّخْمِيِّ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِهِ لِسَحْنُونٍ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ ضَمِّ الْمَعْدِنَيْنِ وَفَهِمَ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنْ الضَّمِّ

(قَوْلُهُ نِصَابًا أَوْ دُونَهُ) بِهِ صَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ لَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ سَنَدٍ مِنْ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ إنَّمَا يَقُولُ بِالضَّمِّ إذَا كَانَتْ الْفَائِدَةُ دُونَ نِصَابٍ فَإِنْ كَانَتْ نِصَابًا وَأَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ دُونَ نِصَابٍ لَمْ يُزَكِّهِ اُنْظُرْ ح اهـ بْن

2,921

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ عَلَى مَا قَالَ سَنَدٌ إذَا كَانَتْ الْفَائِدَةُ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ وَإِلَّا فَلَا تُضَمُّ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ أَوْ تَصْفِيَتُهُ) أَيْ أَوْ لَا يَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ بِهِ إلَّا عِنْدَ تَصْفِيَتِهِ مِنْ تُرَابِهِ وَسَبْكِهِ لَا بِمُجَرَّدِ إخْرَاجِهِ مِنْ الْمَعْدِنِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ إلَخْ) مِنْ ثَمَرَتِهِ أَيْضًا كَمَا فِي ح عَنْ الْجُزُولِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَهُ وَلَمْ يُصَفِّهِ وَبَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ تَصْفِيَةٍ أَعْوَامًا ثُمَّ صَفَّاهُ فَعَلَى الثَّانِي يُزَكِّيهِ زَكَاةً وَاحِدَةً وَعَلَى الْأَوَّلِ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ

(قَوْلُهُ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ) أَيْ وَكَانَ التَّلَفُ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ وَقَبْلَ التَّصْفِيَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفِي ضَمِّ فَائِدَةٍ حَالَ حَوْلُهَا)

9,665

ش أَيْ: وَفِي ضَمِّ الْفَائِدَةِ الَّتِي حَالَ حَوْلُهَا نِصَابًا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهُ إلَى مَا خَرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ دُونَ نِصَابٍ تَرَدُّدٌ فَحَكَى عَبْدُ الْوَهَّابِ وَاللَّخْمِيُّ أَيْضًا الضَّمَّ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ ضَمِّ الْمَعْدِنَيْنِ قَوْلًا بِعَدَمِ الضَّمِّ وَفَهِمَ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ، قَالَ عَنْهُ: وَقَوْلُ عَبْدِ الْوَهَّابِ خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ لَوْ أَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ انْقَطَعَ ذَلِكَ النَّيْلُ وَابْتَدَأَ آخَرُ فَخَرَجَ لَهُ عَشَرَةٌ أُخْرَى وَالْعَشَرَةُ الْأُخْرَى بِيَدِهِ أَنْ يُضِيفَ ذَلِكَ وَيُزَكِّيَ؛

لِأَنَّهُ يَقُولُ: لَوْ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ حَالَ حَوْلُهَا لَأَضَافَهَا إلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ الَّتِي خَرَجَتْ لَهُ أَخِيرًا وَزَكَّى فَإِضَافَتُهَا إلَى هَذِهِ الْمَعْدِنِيَّةِ أَوْلَى، انْتَهَى. وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ الَّتِي أَلْزَمهَا ابْنُ يُونُسَ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَّهُ يَتَّفِقُ عَلَى الزَّكَاةِ فِيهَا فَإِنَّهُ قَالَ: إذَا انْقَطَعَ النَّيْلُ بِتَمَامِ الْعِرْقِ ثُمَّ وُجِدَ عِرْقٌ آخَرُ فِي الْمَعْدِنِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَسْتَأْنِفُ مُرَاعَاةَ النِّصَابِ،

9,666

وَفِي هَذَا الْوَجْهِ تَفْصِيلٌ إذْ لَا يَخْلُو مَا نَضَّ لَهُ مِنْ النَّيْلِ الْأَوَّلِ أَنْ يَتْلَفَ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ النَّيْلُ الثَّانِي فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ

9,667

فَائِدَةٍ حَالَ حَوْلُهَا وَتَلِفَتْ، ثُمَّ أَفَادَ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ، أَوْ يَتْلَفَ بَعْدَ أَنْ بَدَأَ فِي النَّيْلِ الثَّانِي وَقَبْلَ أَنْ يَكْمُلَ عِنْدَهُ بِمَا كَانَ مِنْ النَّيْلِ الْأَوَّلِ نِصَابٌ فَيَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَبْقَى بِيَدِهِ مَا حَصَلَ مِنْ الْأَوَّلِ إلَى أَنْ كَمُلَ عَلَيْهِ مِنْ النَّيْلِ الثَّانِي تَمَامُ النِّصَابِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا جَوَابًا،

9,668

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ يُزَكِّي بِاتِّفَاقٍ، وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ بَلْ صَرِيحُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ نَيْلٌ إلَى نَيْلٍ، لَكِنَّ فِي قَوْلِهِ " وَإِنَّمَا قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ خِلَافَ الْمُدَوَّنَةِ " نَظَرٌ، وَقَدْ فَرَّقَ الْمَازِرِيُّ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ بِيَدِهِ

9,669

فَائِدَةٌ قَدْ حَالَ حَوْلُهَا لَا سَبِيلَ إلَى إنْكَارِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَحْسُوسٌ،

9,670

وَإِذَا أَخْرَجَ مِنْ يَدِهِ مِائَةً وَهِيَ فِي حُكْمِ مَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ صَارَ الْجَمِيعُ مَالًا وَاحِدًا حَالَ حَوْلُهُ

9,671

بِخِلَافِ مَا إذَا أَخْرَجَ مِائَةً مَعْدِنِيَّةً أَوَّلًا، فَإِنَّهُ لَمْ يَمُرَّ عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَإِنَّمَا جُعِلَتْ فِي حُكْمِ مَا مَرَّ عَلَيْهِ حَوْلٌ تَقْدِيرًا، وَهَذَا التَّقْدِيرُ إنَّمَا قَدَّرَهُ الشَّرْعُ فِيمَا تَوَجَّهَ الْخِطَابُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْهُ، وَهَا هُنَا لَمْ يَتَوَجَّهْ لِقُصُورِهِ عَنْ النِّصَابِ، انْتَهَى.

9,672

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ هُنَا كَلَامًا مُشْكِلًا ثُمَّ ذَكَرَهُ، قَالَ: وَسَكَتَ عَنْ الْوَجْهِ الثَّالِثِ، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ يُزَكِّي بِاتِّفَاقٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ " فَيَكُونُ كَابْتِدَائِهِ " أَنَّهُ بَقِيَ فِي يَدَيْهِ مَا نَضَّ لَهُ مِنْ النَّيْلِ الْأَوَّلِ وَتَلِفَ فَإِذَا نُوزِعَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ مُنَازَعٌ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ بَابِ أَوْلَى وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الذَّخِيرَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُزَكِّي فِي الصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرهَا ابْنُ رُشْدٍ وَاَلَّتِي فُهِمَتْ مِنْ كَلَامِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

note

ثُمَّ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ كَلَامَ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَكَلَامَ ابْنِ يُونُسَ بَعْدَهُ،

9,673

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْقَوْلَ بِضَمِّ الْفَائِدَةِ لِمَا يُكْمِلُ بِهَا نِصَابًا مِنْ الْمَعْدِنِ هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَاللَّخْمِيُّ، وَمُقَابِلُهُ تَخْرِيجُ اللَّخْمِيِّ وَفَهْمِ ابْنِ يُونُسَ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ عَنْ سَنَدٍ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ

note

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْهُ قَوْلًا آخَرَ بِعَدَمِ الضَّمِّ، فَالْقَوْلُ بِالضَّمِّ هُوَ الْمَنْصُوصُ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ

9,674

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَيُضَمُّ نَاقِصٌ لِغَيْرِ حَوْلِهِ،

9,675

وَإِنْ نَاقِصًا عَلَى الْمَنْصُوصِ، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي زَكَاةِ الدَّيْنِ ذِكْرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.

9,676

(تَنْبِيهٌ) مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكَلَامِ عَنْ التَّوْضِيحِ أَنَّهُ يَضُمُّ الْمَعْدِنَ لِلْفَائِدَةِ كَانَتْ نِصَابًا أَوْ دُونَهُ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الشَّامِلِ وَمِنْ كَلَامِ جَمَاعَةٍ غَيْرِهِ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ سَنَدٍ مِنْ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ إنَّمَا يَقُولُ بِالضَّمِّ إذَا كَانَ الْمَالُ الَّذِي حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ عِنْدَهُ دُونَ النِّصَابِ،

9,677

قَالَ: وَلَوْ كَانَ مَعَهُ نِصَابٌ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ دُونَ النِّصَابِ لَا يُزَكِّيهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ نَقْضٌ عَلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ،

9,678

وَلَوْ اسْتَخْرَجَ دُونَ النِّصَابِ وَبَعْدَ مُدَّةٍ دُونَ النِّصَابِ لَا يُضَمُّ عِنْدَ الْجَمِيعِ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْهُ. ص (وَتَعَلُّقُ الْوُجُوبِ بِإِخْرَاجِهِ أَوْ تَصْفِيَتِهِ تَرَدُّدٌ) ش: أَيْ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي ذَلِكَ فَنَقَلَ الْبَاجِيُّ أَنَّ الْوُجُوبَ يَتَعَلَّقُ بِنَفْسِ خُرُوجِهِ مِنْ الْمَعْدِنِ، وَنَقَلَ غَيْرُهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْوُجُوبُ بِالتَّصْفِيَةِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا أَنْفَقَ شَيْئًا قَبْلَ التَّصْفِيَةِ، هَلْ يَحْسُبُ جُمْلَتَهُ أَمْ لَا؟ وَعَنْ الْجُزُولِيّ الْأَوَّلُ لِظَاهِرِ الرِّسَالَةِ،

9,679

وَالثَّانِي لِلسُّلَيْمَانِيَّةِ، قَالَ وَيَبْنِي عَلَيْهِ إذَا أَخْرَجَهُ، وَلَمْ يُصَفِّهِ وَبَقِيَ عِنْدَهُ أَعْوَامًا ثُمَّ صَفَّاهُ فَعَلَى مَا فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ يُزَكِّيهِ زَكَاةً وَاحِدَةً، وَعَلَى ظَاهِرِ الرِّسَالَةِ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص.

(وَجَازَ دَفْعُهُ بِأُجْرَةِ غَيْرِ نَقْدٍ) ش: مُرَادُهُ بِأُجْرَةِ شَيْءٍ مَعْلُومٍ وَيَكُونُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِلْعَامِلِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكْرَى أَرْضَهُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ، قَالَ ابْنُ زَرْقُونٍ: وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ جَوَازَهُ، وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سَحْنُونٍ الْجَوَازُ، وَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُكْرِيَ بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ كَمَا لَا تُكْرَى الْأَرْضُ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَلَا بِطَعَامٍ فِي الْمَشْهُورِ، وَهَكَذَا

9,680

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَعَلَيْهِ حَمْلُ الشَّارِحِ وَحَمْلُ قَوْلِهِ، وَعَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ عَلَى الْفَرْعِ الَّذِي فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَهُوَ مَا إذَا أَعْطَى الْمَعْدِنَ لِجَمَاعَةٍ يَعْمَلُونَ عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجَ مِنْهُ لَهُمْ، فَقَالَ سَحْنُونٌ: كَالشُّرَكَاءِ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ إلَّا عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ بَالِغَةٌ حِصَّتُهُ نِصَابًا، وَحُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَيْنِ الْفَرْعَيْنِ وَيَكُونُ سَكَتَ عَنْ

9,681

فَرْعٍ وَهُوَ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ لِوُضُوحِهِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِ ابْنِ غَازِيٍّ كَلَامَهُ عَلَى هَذَا الْفَرْعِ وَعَلَى الْفَرْعِ الْأَوَّلِ، وَيَكُونُ الْفَرْعُ الَّذِي فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهُوَ مَا إذَا أَعْطَى الْمَعْدِنَ لِجَمَاعَةٍ مَسْكُوتًا عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى ذِكْرِ

9,682

فَرْعِ مَا إذَا أَعْطَى لِجَمَاعَةٍ أَمَسُّ مِنْ ذِكْرِ

9,683

فَرْعِ مَا إذَا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ لِوُضُوحِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِي ضَمِّ فَائِدَةٍ حَالَ حَوْلُهَا (ش) يَعْنِي لَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ دُونَ النِّصَابِ مِنْ

2,290

فَائِدَةٍ حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ عِنْدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ هَلْ يُضَمُّ ذَلِكَ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ وُجُوبًا وَيُزَكَّى أَوْ لَا؟ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فَالْقَوْلُ بِالضَّمِّ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيِّ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِهِ لِسَحْنُونٍ قِيَاسًا عَلَى الْمَعْدِنَيْنِ

2,291

فَقَوْلُهُ: وَفِي ضَمِّ إلَخْ أَيْ وَفِي وُجُوبِ ضَمِّ. . . إلَخْ . (ص) وَتَعَلُّقُ الْوُجُوبِ بِإِخْرَاجِهِ أَوْ تَصْفِيَتِهِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أُخْرِجَ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ هَلْ يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ بِهِ بِمُجَرَّدِ إخْرَاجِهِ مِنْ الْمَعْدِنِ قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَيَتَوَقَّفُ الْإِخْرَاجُ عَلَى التَّصْفِيَةِ وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ بِهِ بَعْدَ تَصْفِيَتِهِ مِنْ تُرَابِهِ لَا قَبْلَهُ وَفَائِدَةُ هَذَا التَّرَدُّدِ لَوْ أَنْفَقَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ وَقَبْلَ التَّصْفِيَةِ هَلْ يُحْسَبُ أَمْ لَا فَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْسَبُ لَا عَلَى الثَّانِي.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِي ضَمٍّ. . . إلَخْ) أَرَادَ بِهَا هُنَا أَعَمَّ مِمَّا مَرَّ فَأَرَادَ مَالٍ بِيَدِهِ نِصَابًا، أَوْ لَا وَفِي التَّعْبِيرِ بِضُمَّ إشْعَارٌ بِبَقَائِهَا حَتَّى يُخْرِجَ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا تَكْمُلُ بِهِ وَالْقَوْلُ بِالضَّمِّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَصْفِيَتُهُ) الْمُرَادُ بِالتَّصْفِيَةِ الْحَاصِلَةُ بِسَبْكِهِ كَذَا فِي ك نَقْلًا عَنْ عج

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ تَلِفَ بَعْضُهُ حَيْثُ كَانَ التَّلَفُ بَعْدَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ لَمْ يُزَكَّ عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَفِي) وُجُوبِ (ضَمِّ فَائِدَةٍ) أَيْ: مَالٌ لَهُ نِصَابٌ أَوْ كَانَتْ دُونَهُ (حَالَ حَوْلُهَا) أَيْ الْفَائِدَةِ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنِ الْعَيْنِ دُونَ نِصَابٍ، وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. وَعَدَمُ ضَمِّهَا لَهُ لِاخْتِلَافِهِمَا فِي اشْتِرَاطِ تَمَامِ الْحَوْلِ فِيمَا دُونَهُ تَرَدُّدٌ أَيْ: قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ وَاللَّخْمِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

2,208

وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ ضَمِّ الْمَعْدِنَيْنِ. وَفَهِمَ ابْنُ يُونُسَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ. وَصَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّ الْخِلَافَ مُطْلَقٌ سَوَاءٌ كَانَتْ الْفَائِدَةُ نِصَابًا أَوْ لَا وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ. وَلَكِنَّهُ خِلَافُ مَا فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ سَنَدٍ مِنْ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ إنَّمَا قَالَ: تُضَمُّ الْفَائِدَةُ إذَا كَانَتْ دُونَ نِصَابٍ.

2,209

فَإِنْ كَانَتْ نِصَابًا وَأَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ دُونَ نِصَابٍ فَلَا يُزَكِّيهِ وَفِي قَوْلِهِ ضُمَّ إشَارَةٌ إلَى بَقَاءِ الْفَائِدَةِ بِيَدِهِ حَتَّى أَخْرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا يَكْتَمِلُ النِّصَابُ

2,210

فَلَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ إخْرَاجِهِ فَلَا زَكَاةَ اتِّفَاقًا. (وَ) فِي (تَعَلُّقِ) الْخِطَابِ بِ (الْوُجُوبِ) لِزَكَاةِ مَا خَرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ (بِ) مُجَرَّدِ (إخْرَاجِهِ) مِنْهُ بِدُونِ تَوَقُّفٍ عَلَى تَصْفِيَتِهِ، وَإِنَّمَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهَا الْإِخْرَاجُ (أَوْ) تَعَلُّقِهِ بِ (تَصْفِيَتِهِ) أَيْ ذَهَبِهِ أَوْ وَرِقِهِ مِنْ تُرَابِهِ وَسَبْكِهِ (تَرَدُّدٌ) الْأَوَّلُ لِلْبَاجِيِّ وَجَازَ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ، عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ، وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ.

2,211

وَفِي بِجُزْءٍ: كَالْقِرَاضِ: قَوْلَانِ، وَفِي نَدْرَتِهِ:

[منح الجليل] وَاسْتُظْهِرَ وَثَمَرَتُهُ فِيمَا أَنْفَقَ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ وَقَبْلَ التَّصْفِيَةِ فَيُحْسَبُ عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي، وَفِيمَا أُخْرِجَ وَلَمْ يُصَفَّ إلَّا بَعْدَ سِنِينَ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُزَكَّى لِكُلِّ سَنَةٍ مَاضِيَةٍ وَعَلَى الثَّانِي يُزَكَّى مَرَّةً وَاحِدَةً.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفي ضم فائدة حال حولها؛ يعني أنه اختلف في وجوب ضم الفائدة التي حال حولها نصابا كانت أو غيره لا خرج من المعدن دون نصاب، وهو الراجح وعدم ضمها له لاختلاف نوعهما باشتراط الحول فيها دونه، وهذا الخلاف من تردد المتأخرين، فالضم هو الذي نقله عبد الوهاب واللخمي، وعدم الضم خرجه اللخمي من القول بعدم ضم المعدنين، وفهم ابن يونس المدونة عليه قائلا: يلزم -على قول عبد الوهاب- ضم المعدنين وهو خلاف قول مالك، وفرق المازري بينهما بما حاصله: أن المعدن حوله حكمي لا حقيقي،

14,899

فإذا انضم إلى ما حَوْلُه حقيقيٌّ تقوى جانبه،

14,900

بخلاف ما إذا انضم إلى مثله، وما تقدم من أنه على القول بضم الفائدة للمعدن، سواء كانت الفائدة نصابا أو دونه صرح به في التوضيح وهو المفهوم من كلام غيره، لكنه خلاف ما في الذخيرة عن سند، من أن عبد الوهاب إنما يقول بالضم إذا كانت الفائدة دون نصاب،

14,901

فإن كانت نصابا وأخرج من المعدن دون نصاب لم يزكه،

14,902

وقوله: "وفي ضم فائدة" ، قال الحطاب: القول بالضم هو النصوص، فكان ينبغي للمصنف الاقتصار عليه. انتهى.

14,903

وقال عبد الباقي: وفي قوله: "ضم

14,904

فائدة" ، إشعار ببقائها بيده حتى يخرج من المعدن ما تكمل به. انتهى. ومحل الخلاف المذكور حيث كان في الفائدة عم ما يخرج من المعدن نصاب، وإلا فلا ضم اتفاقا. قاله الشبراخيتي.

14,905

وقال: وفي قوله: "ضم" ، إشارة إلى بقاء الفائدة بيده حتى يخرج من المعدن ما يكمل به النصاب؛ وهو كذلك؛ إذ لو تلفت قبل إخراج ما يكملها من المعدن فلا زكاة،

14,906

ولا مفهوم لقوله: "فائدة" ،

note

ولو قال: وفي ضم مال، لكان أشمل وأخصر. انتهى.

14,907

وقال عبد الباقي: الفائدة هنا أعم مما مر، فأريد بها مال بيده نصابا أو دونه. انتهى.

14,908

وقال الأمير: وضم بقية عرقه وإن انقطع العمل كفائدة حال حولها، على قول عبد الوهاب وهو الراجح من التردد في الأصل. انتهى. وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته؛ يعني أن المتأخرين اختلفوا في وقت تعلق الوجوب أي وجوب الزكاة بالمعدن، فنقل الباجي أن الوجوب يتعلق بنفس خروجه من المعدن، فلا يتوقف على تصفيته وإنما يتوقف عليها الإخراج منه للفقراء، ونقل غير الباجي أن الوجوب إنما يتعلق بتصفية ما يخرج من المعدن من ترابه وسبكه لا إزالة التراب عنه فقط، وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا أنفق شيئًا بعد خروجه وقبل تصفيته، فعلى الأول يحسب عليه دون الثاني،

14,909

وكذا لو تلف بعضه حيث كان التلف بعد إمكان الأداء،

14,910

فإن كان قبله لم يزك على الأول،

14,911

ومن ثمرة الخلاف أيضًا أنه لو أخرجه ولم يصفه وبقي عنده أعواما ثم صفاه، فعلى الثاني يزكيه زكاة واحدة، وعلى الأول يزكيه لكل عام، وقوله: تردد: مبتدأ وخبره: "في ضم

14,912

فائدة" الخ، فهو راجع للفرعين. وقد علمت أن القول بالضم في الفرع الأول نقله عبد الوهاب واللخمي، والقول بعدم الضم فيه خرجه اللخمي من القول بعدم ضم المعدنين، وفهم ابن يونس المدونة عليه،

14,913

وقال الش: قال أبو الحسن الصغير عند قوله من المدونة: فلا زكاة: فيما يخرج من المعدن من ذهب أو فضة حتى يبلغ وزنه ما تجب فيه الزكاة، قال بعض الشيوخ: معناه بعد التصفية وهو ظاهر،

14,914

وقال الباجي: يتعلق وجوب الزكاة بانفصاله من المعدن، وإنما يتعلق بتصفيته الإخراج، وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا أنفق قبل التصفية، هل يحسب عليه أم لا؟ انتهى،

14,915

وقال الحطاب: اختلف المتأخرون في ذلك، فنقل الباجي أن الوجوب يتعلق بنفس خروجه من المعدن، ونقل غيره أنه إنما يتعلق به الوجوب بالتصفية، وفائدة الخلاف فيما إذا أنفق شيئًا قبل التصفية، هل يحسب جملته أم لا؟ وعزا الجزولي الأول لظاهر الرسالة،

14,916

والثاني للسليمانية، قال: وينبني عليه إذا أخرجه ولم يصفه وبقي عنده أعواما ثم صفاه، فعلى ما في السليمانية يزكيه لعام واحد، وعلى ظاهر الرسالة يزكيه لكل عام. والله أعلم. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.