Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَ دَفْعُهُ) أَيْ مَعْدِنُ الْعَيْنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ (بِأُجْرَةٍ) مَعْلُومَةٍ يَأْخُذُهَا مِنْ الْعَامِلِ فِي نَظِيرِ أَخْذِهِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْعَمَلِ مَضْبُوطًا بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ خَاصٍّ كَحَفْرِ قَامَةٍ أَوْ قَامَتَيْنِ نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ وَسُمِّيَ الْعِوَضُ الْمَدْفُوعُ أُجْرَةً لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ ذَاتٍ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ الِاسْتِحْقَاقِ (غَيْرِ نَقْدٍ) لِئَلَّا يُوقِعَ فِي أَخْذِ الْعَيْنِ فِي الْعَيْنِ خُصُوصًا وَهِيَ مَجْهُولَةٌ نَظَرًا لِلصُّورَةِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأُجْرَةَ إنَّمَا هِيَ فِي نَظِيرِ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا قَدَّمْنَا وَلِذَا كَانَ يَجُوزُ دَفْعُ مَعْدِنٍ غَيْرِ النَّقْدِ كَالنُّحَاسِ بِأُجْرَةٍ نَقْدٍ وَغَيْرِ نَقْدٍ (عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ) مِنْ الْعَيْنِ (لِلْمَدْفُوعِ لَهُ) وَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ

775

وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنَّ مَا يَخْرُجُ لِرَبِّهِ وَالْأُجْرَةُ يَدْفَعُهَا رَبُّهُ لِلْعَامِلِ فَيَجُوزُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ نَقْدٍ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ دَفْعُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ وَجَازَ أَنْ يَدْفَعَ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُقْطَعُ لَهُ الْمَعْدِنَ

(قَوْلُهُ بِأُجْرَةٍ) أَيْ يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ الْمُقْطَعِ لَهُ وَقَوْلُهُ فِي نَظِيرِ أَخْذِهِ أَيْ أَخْذِ الْعَامِلِ مَا يُخْرِجُهُ

(قَوْلُهُ نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ) الْأَوْلَى تَقْلِيلًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْقَدْرِ الْمُسْقَطِ فِيهِ الْحَقُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا إجَارَةٌ لِشَيْءٍ لَا يُقَالُ الْمُسْتَأْجَرُ هُنَا الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا الْمَعْدِنُ لِأَنَّا نَقُولُ شَرْطُ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ السَّلَامَةُ مِنْ اسْتِيفَاءِ عَيْنِ قَصْدٍ وَإِلَّا فَسَدَتْ

(قَوْلُهُ وَسُمِّيَ الْعِوَضُ الْمَدْفُوعُ) أَيْ لِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبُهُ أَوْ لِرَبِّ الْمَعْدِنِ وَهُوَ الْمُقْطَعُ لَهُ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَسُمِّيَ الْمَدْفُوعُ أُجْرَةً لَا ثَمَنًا لِأَنَّهُ إلَخْ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ الِاسْتِحْقَاقِ) أَيْ فَلَمَّا كَانَ الْمَدْفُوعُ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ الْحَقِّ وَالِاخْتِصَاصِ عَبَّرَ بِأُجْرَةٍ دُونَ ثَمَنٍ قَوْلُهُ وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي مَنْعِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ مِنْ النَّقْدِ الْوُقُوعُ فِي أَخْذِ الْعَيْنِ فِي الْعَيْنِ نَظَرٌ لِلصُّورَةِ جَازَ دَفْعُ إلَخْ

(قَوْلُهُ نَقْدٍ وَغَيْرِ نَقْدٍ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ غَيْرُ النَّقْدِ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْمَعْدِنِ وَإِلَّا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ مَعْلُومٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ نَظَرًا لِلصُّورَةِ،

2,922

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْدِنَ الْعَيْنِ يَجُوزُ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَيَمْتَنِعُ بِهَا لِلنَّسِيئَةِ صُورَةً وَمَعْدِنُ غَيْرِ النَّقْدِ يَجُوزُ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ مِنْ النَّقْدِ وَمِنْ الْعَرْضِ لَكِنْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمَعْدِنِ وَإِلَّا مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ صُورَةً.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَازَ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَعَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ وَبِجُزْءٍ كَالْقِرَاضِ قَوْلَانِ) لَوْ قَالَ وَجَازَ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ وَبِكِرَاءٍ بِغَيْرِ نَقْدٍ عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ وَبِجُزْءٍ كَالْقِرَاضِ قَوْلَانِ، وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ لِتَنْزِلَ عَلَى مَا يَتَقَرَّرَ

2,309

أَمَّا جَوَازُ دَفْعِهِ بِأُجْرَةٍ فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَعَمِلَهُ مُسْتَحِقُّهُ بِأُجْرَةٍ وَاضِحٌ.

2,310

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَجْهُ الْمُعَامَلَةِ فِي الْعَمَلِ فِي الْمَعَادِنِ هُوَ أَنْ يَكُونَ عَلَى سَبِيلِ الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ،

2,311

وَأَمَّا جَوَازُ دَفْعِهِ بِكِرَاءٍ بِغَيْرِ نَقْدٍ عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ: إنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ الْمَعْدِنِ بِكِرَاءٍ وَعَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ.

2,312

وَقَالَ أَشْهَبُ: كَمَا تُكْرَى الْأَرْضُ لِلْحَرْثِ. وَاخْتَلَفَ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي هَذَا. قَالَ اللَّخْمِيِّ: وَعَلَى الْجَوَازِ فَكَمَا مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ كِرَاءَ الْأَرْضِ بِحِنْطَةٍ أَوْ بِعَسَلٍ كَذَلِكَ يُمْنَعُ كِرَاءُ مَعْدِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ،

2,313

وَأَمَّا جَوَازُ دَفْعِهِ بِجُزْءٍ كَالْقِرَاضِ وَيُعْتَبَرُ حِينَئِذٍ مِلْكُ كُلٍّ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ هَلْ تَجُوزُ الْمُعَامَلَةُ فِي الْمَعَادِنِ عَلَى الْجُزْءِ مِنْهَا فَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: لَا تَجُوزُ.

وَقَالَهُ أَصْبَغُ وَابْنُ الْمَوَّازِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْأَسْدِيَةِ: إنَّهَا تَجُوزُ وَاخْتَارَهُ الْفَضْلُ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: لِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَمَّا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا جَازَتْ الْمُعَامَلَةُ فِيهَا عَلَى الْجُزْءِ مِنْهَا كَالْمُسَاقَاةِ وَالْقِرَاضِ.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: فَإِذَا أَجَزْنَا ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ، فَهَلْ يَكُونُونَ كَالشُّرَكَاءِ فِي الزَّرْعِ يُعْتَبَرُ النِّصَابُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى انْفِرَادِهِ، أَوْ تَجِبُ الزَّكَاةُ بِدُونِ ذَلِكَ؟ فِيهِ خِلَافٌ.

2,314

قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَامِلُ عَبْدًا أَوْ ذِمِّيًّا فَفِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الْخَارِجِ خِلَافٌ، مُنْشَؤُهُ أَنَّهُمْ كَالْأُجَرَاءِ أَوْ كَالشُّرَكَاءِ انْتَهَى.

وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: الشُّرَكَاءُ فِي الْمَعْدِنِ كَالْوَاحِدِ وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ وَالذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ، وَذُو الدَّيْنِ كَمَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ كَالرِّكَازِ يَجِدُهُ مَنْ ذَكَرْنَا.

2,315

وَقَالَ سَحْنُونَ: لَا زَكَاةَ فِيهِ إلَّا عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ كَحُكْمِ الزَّكَاةِ وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ.

قَالَ سَحْنُونَ: وَالشَّرِيكَانِ فِيهِ كَشَرِيكَيْ الزَّرْعِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَازَ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِرَبِّ الْمَعْدِنِ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لِلْعَامِلِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَثَلًا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الْأُجْرَةُ مِنْ النَّقْدِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ لِرَبِّ الْمَعْدِنِ

2,292

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ كِرَاءُ الْمَعْدِنِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ غَيْرِ نَقْدٍ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ يَكُونُ لِلْعَامِلِ

2,293

أَمَّا إجَارَتُهُ بِنَقْدٍ فَلَا يَجُوزُ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ مَثَلًا خُذْ هَذَا الْمَعْدِنَ وَادْفَعْ لِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ فِي النَّقْدَيْنِ وَإِلَى الصَّرْفِ الْمُتَأَخِّرِ،

2,294

وَأَمَّا وَجْهُ الْجَوَازِ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ غَيْرَ نَقْدٍ فَلِأَنَّهُ هِبَةٌ لِلثَّوَابِ وَهِيَ تَجُوزُ مَعَ الْجَهَالَةِ. (ص) وَعَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ (ش) أَيْ وَجَازَ دَفْعُهُ أَيْضًا لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَدْفَعَهُ مَجَّانًا، أَوْ بِعِوَضٍ فَيُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ إلَّا أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ قَوْلُهُ:(وَاعْتُبِرَ مِلْكُ كُلٍّ) يَعْنِي إذَا قُلْتُمْ بِجَوَازِ دَفْعِ الْمَعْدِنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ وَمَا يُخْرَجُ مِنْهُ يَكُونُ لِلْمَدْفُوعِ لَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِرَبِّ الْمَعْدِنِ وَكَانَ الْعَامِلُ مُتَعَدِّدًا فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي زَكَاةِ مَا يُخْرَجُ مِنْ الْمَعْدِنِ حِينَئِذٍ مِلْكُ الْعَامِلِ فَإِنْ نَابَ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا

2,295

وَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ كِرَائِهِ فَإِنَّ الْمُعْتَبَرَ مِلْكُ الْمُكْتَرِي لِأَنَّهُ يُزَكِّي عَلَى مِلْكِهِ فَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ زَكَّى وَإِلَّا فَلَا .

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأُجْرَةُ إلَخْ) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ غَيْرِ نَقْدٍ

(قَوْلُهُ: وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ يَكُونُ لِلْعَامِلِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يُنَاسِبُ حَمْلَ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ التَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ: غَيْرِ نَقْدٍ وَلِذَلِكَ حَمَلَهُ عَلَيْهِ عب فَقَالَ وَجَازَ لِرَبِّ مَعْدِنٍ نَقْدٍ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ يَأْخُذُهَا مِنْ الْعَامِلِ أَيْ وَمَا يَخْرُجُ يَكُونُ لِلْعَامِلِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْعَمَلِ مَضْبُوطًا بِزَمَنٍ أَوْ بِشَيْءٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ كَحَفْرِ قَامَةٍ، أَوْ قَامَتَيْنِ نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ

3,800

وَأَمَّا مَعْدِنُ غَيْرِ النَّقْدِ كَنُحَاسٍ فَيَجُوزُ دَفْعُهُ بِأُجْرَةٍ نَقْدٍ وَيَكُونُ فِي إسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْ اخْتِصَاصِهِ بِهِ لَا فِي مُقَابَلَةِ مَا يَخْرُجُ لِجَهْلِهِ فَإِنْ قِيلَ إذَا كَانَ الدَّفْعُ كَذَلِكَ فَلِمَ امْتَنَعَ حَيْثُ كَانَ الْعِوَضُ نَقْدًا قُلْت نَظَرًا إلَى وُقُوعِهِ مَدْفُوعًا فِي الْخَارِجِ بِحَسَبِ الصُّورَةِ وَلِذَا لَمْ يُعِيرُ بِعِوَضٍ، بَلْ بِأُجْرَةٍ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مُقَابَلَةِ ذَاتٍ، بَلْ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَالِاخْتِصَاصِ

3,801

وَأَمَّا دَفْعُ مَعْدِنِ غَيْرِ الْعَيْنِ بِنَوْعِهِ فَيَمْتَنِعُ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ مَعْلُومٍ بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ.

(قَوْلُهُ: إلَى التَّفَاضُلِ فِي النَّقْدَيْنِ) أَيْ إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ مِنْ نَوْعِ الْمَعْدِنِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَى الصَّرْفِ. . . إلَخْ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ.

(قَوْلُهُ: فَيُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ) أَيْ لِكَوْنِهِ أَعَمَّ مِنْهُ وَالْعَامُّ يُغْنِي عَنْ الْخَاصِّ إلَّا أَنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا عَلَى حَلِّ عب وَلَا يَتَأَتَّى عَلَى حَلِّهِ هُوَ فَإِنَّهُ عَلَى حَلِّهِ مِنْ عَطْفِ الْمُبَايِنِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي مَسْأَلَةِ كِرَائِهِ) أَيْ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْخَارِجُ لِرَبِّ الْمَعْدِنِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ زُكِّيَ إلَخْ) فَإِذَا كَانَ رَبُّ الْمَعْدِنِ وَاحِدًا وَمَا يَخْرُجُ يَكُونُ لَهُ إنْ جَاءَ فِيهِ نِصَابٌ زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا،

3,802

وَإِنْ كَانَ مُتَعَدِّدًا إنْ خَصَّ كُلَّ وَاحِدٍ نِصَابٌ زُكِّيَ وَإِلَّا فَلَا

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَ دَفْعُهُ) أَيْ: مَعْدِنِ الْعَيْنِ لِمَنْ يَعْمَلُ فِيهِ، وَيَأْخُذُ مَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ لِنَفْسِهِ (بِأُجْرَةٍ) مَعْلُومَةٍ يَأْخُذُهَا الدَّافِعُ مِنْ الْعَامِلِ فِي نَظِيرِ أَخْذِهِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ بِشَرْطِ ضَبْطِ الْعَمَلِ بِزَمَنٍ أَوْ عَمَلٍ خَاصٍّ، كَحَفْرِ يَوْمٍ أَوْ قَامَةٍ نَفْيًا لِلْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ وَسُمِّيَ الْعِوَضُ أُجْرَةً؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ ذَاتٍ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ إسْقَاطِ الْحَقِّ (غَيْرِ نَقْدٍ) لِئَلَّا يَلْزَمَ بَيْعُ عَيْنٍ بِعَيْنٍ غَيْرِ يَدٍ بِيَدٍ مَعَ الْجَهْلِ بِمِقْدَارِ إحْدَاهُمَا نَظَرًا لِلصُّورَةِ. وَلِذَا جَازَ دَفْعُ مَعْدِنٍ غَيْرِ النَّقْدِ؛

بِأُجْرَةِ نَقْدٍ وَصِلَةُ دَفْعُ: (عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مِنْ الْمَعْدِنِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (لِلْمَدْفُوعِ لَهُ) الْمَعْدِنُ وَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ،

2,212

وَأَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى أَنَّ الْمُخْرَجَ لِمَنْ لَهُ الْمَعْدِنُ وَالْأُجْرَةَ لِلْعَامِلِ فَيَجُوزُ وَلَوْ بِنَقْدٍ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَلِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وجاز دفعه بأجرة؛ يعني أنه يجوز لرب المعدن دفعه بأجرة معلومة للعامل في كلّ يوم مثلا، سواء كانت هذه الأجرة نقدا أو غيره، وما يخرج من المعدن في هذه الصورة لرب المعدن،

14,917

وكذلك يجوز كراء المعدن بأجرة معلومة. غير نقد، وما يخرج من المعدن في هذه الصورة يكون للعامل والأجرة لرب المعدن، ومفهوم قوله: "غير نقد" ، أنه لو آجره له بنقد فإن ذلك لا يجوز، كأن يقول رب المعدن لشخص: خذ هذا المعدن وادفع لي عشرة دراهم؛ لأنه يؤدي إلى التفاضل في المعينين أو إلى الصرف المستأخر،

14,918

وأما وجه الجواز إذا كانت الأجرة غير نقد فلأنه هبة للثواب وهي تجوز مع جهالة العوض. انظر الخرشي. وقد علمت أن الكلام في معدن النقد،

14,919

وأما معدن غير النقد كنحاس فيجوز دفعه بأجرة نقد، وتكون في إسقاط حقه من اختصاصه به، لا في مقابلة ما يخرج لجهله. قاله عبد الباقي.

14,920

وقال: فإن قيل إذا كان الدفع لذلك فلم امتنع حيث كان العوض نقدا،

14,921

قلت: نظرا إلى وقوعه مَرْفوعا في الخارج بحسب الصورة، ولذا لم يعبروا بعوض بل بأجرة؛ لأنَّها ليست في مقابلة ذات، بل في مقابلة الاستحقاق والاختصاص،

14,922

وأما دفع معدن غير العين بنوعه فيمتنع لما فيه من معلوم بمجهول من جنسه، ولا يراعى فيه أن الأجر في مقابلة اختصاصه به، كما لا يراعى في معدن النقد دفع نقد في أجرة تغليبا لجانب المنع انتهى. قوله: نظرا إلى وقوعه مدفوعا؛ أي نظرا إلى وقوعه في الخارج عوضا عن المخرج، وقوله: ولذا لم يعبروا بعوض؛ أي لكونه لإسقاط حقه لم يعبر بعوض. وعلى أن المخرج للمدفوع له؛ يعني أنه يجوز دفع المعدن لمن يعمل فيه مجانا، ويكون المخرج من المعدن للمدفوع له الذي هو العامل، ففيه حذف معطوف، وهو مجانا والمعطوف عليه قوله: "بأجرة" ، وقررت المصنف بهذا ليلا يفوته التصريح بهذه الصورة، ويحتمل أن تكون الواو للحال فيكون من تمام المسألة قبله، وهذا حسن لما في التقرير الأول من التكلف بسبب حذف المعطوف، ولعدم توهم المنع في الصورة المذكورة، ولعدم توهم أنه يعد بذلك فارا من الزكاة.

14,923

وفي بعض النسخ على بدون واو؛ وهي موافقة لجعل الواو للحال، ويكون مفهوم المصنف أنه لو كان المخرج لرب المعدن لجازت الإجارة بالنقد وغيره، فعلى ما قررت به المصنف أوَّلَا يكون كلام المصنف مشتملا على الصور الثلاث صريحا، وعلى أن الواو للحال أفاد واحدة بالمنطوق وواحدة بالمفهوم، وسكت عن واحدة لوضوحها؛ لأنه لا يتوهم فيها عدم المنع حتى ينص على جوازها. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.