ورقيق مؤمن ولو بعيب: يعتق منها -
Its commentaries
(وَرَقِيقٌ مُؤْمِنٌ وَلَوْ بِعَيْبٍ) كَثِيرٍ كَزَمِنٍ (يُعْتَقُ) مِنْهَا بِأَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا وَيَكْفِي عِتْقُ مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ شِرَاءٍ مِنْهَا عَلَى الرَّاجِحِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا) أَيْ ثُمَّ يُعْتَقُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّقِيقُ لَا يُعْتَقُ بِنَفْسِ الْمَالِكِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ كَالْأَبَوَيْنِ وَالْأَوْلَادِ فَإِنْ اشْتَرَى بِزَكَاتِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِيهِ إلَّا أَنْ يَدْفَعَهَا لِلْإِمَامِ فَيَرَى هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا وَالِدَ رَبِّ الْمَالِ أَوْ وَلَدَهُ وَيَعْتِقَهُ فَيُجْزِي حَيْثُ لَا تَوَاطُؤَ اهـ تَقْرِيرُ عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَيَكْفِي عِتْقُ مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ شِرَاءٍ مِنْهَا عَلَى الرَّاجِحِ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَعْتِقَ الْمَالِكُ رَقَبَةً بِقِيمَتِهَا عَنْ زَكَاتِهِ،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى الرَّاجِحِ لِقَوْلِ أَبِي الْحَسَنِ سِوَى اللَّخْمِيِّ بَيْنَ شِرَاءِ الرَّقِيقِ مِنْهَا وَعِتْقِ الْمَالِكِ رَقَبَةً بِقِيمَتِهَا عَنْ زَكَاتِهِ وَمُقَابِلُ الرَّاجِحِ ظَاهِرُ ابْنِ الْحَاجِبِ حَيْثُ قَيَّدَ الرَّقِيقَ بِأَنْ يُشْتَرَى مِنْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَرَقِيقٌ) قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَبْتَاعَ الْإِمَامُ مِنْ الزَّكَاةِ رِقَابًا يُعْتِقُهُمْ وَوَلَاؤُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَكَذَلِكَ مَنْ وَلِيّ صَدَقَةَ نَفْسِهِ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا رَقَبَةً فَيُعْتِقَهَا كَمَا يُعْتِقُهَا الْوَالِي وَوَلَاؤُهَا لِلْمُسْلِمِينَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ أَعْتَقَهَا عَنْ نَفْسِهِ لَمْ تُجْزِهِ وَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ ثَانِيَةً لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَهُ. اُنْظُرْ هَلْ يَعْمَلُ قِيمَةً لِمَمْلُوكِهِ وَيُعْتِقُهُ عَنْ زَكَاتِهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَوَقَعَ فِيهَا نِزَاعٌ. (مُؤْمِنٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَلَا مِنْ جَمِيعِ الْكَفَّارَاتِ إلَّا لِمُؤْمِنٍ حُرٍّ كَمَا لَا يُعْتَقُ مِنْهَا إلَّا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ (وَلَوْ بِعَيْبٍ) الْبَاجِيُّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ: يُجْزِئُ الْمَعِيبُ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ (يُعْتَقُ مِنْهَا) اُنْظُرْ هَلْ يَكُونُ هَذَا حَالًا مِنْ رَقِيقٍ مُؤْمِنٍ.
(ص) وَرَقِيقٌ مُؤْمِنٌ وَلَوْ بِعَيْبٍ يُعْتَقُ مِنْهَا (ش) هَذَا هُوَ الصِّنْفُ الْخَامِسُ مِنْ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَهُوَ الرَّقِيقُ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُشْتَرَى مِنْ الزَّكَاةِ لِأَجْلِ الْعِتْقِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّلَامَةُ بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُعْتَقَ مِنْهَا وَلَوْ كَانَ مَعِيبًا عَيْبًا خَفِيفًا، أَوْ ثَقِيلًا كَالْعَمَى وَالزَّمَانَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَحْوَجُ إلَى الْإِعَانَةِ
بِخِلَافِ الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ وَفِي عِبَارَةِ التَّنْوِينِ فِي بِعَيْبٍ لِلتَّعْظِيمِ إذْ هُوَ فِي مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَبَاؤُهُ لِلْمَعِيَّةِ وَفِي كَلَامِ تت نَظَرٌ: حَيْثُ عَمَّمَ فِي الْعَيْبِ فَإِنَّ الْخَفِيفَ لَا يُنَاسِبُ الْمُبَالَغَةَ، وَغَايَرَ الْمُؤَلِّفَ فِي التَّعْبِيرِ حَيْثُ عَبَّرَ هُنَا بِمُؤْمِنٍ وَفِيمَا تَقَدَّمَ بِقَوْلِهِ: إنْ أَسْلَمَ تَفَنُّنًا؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنُ، وَبَنَى يُعْتَقُ لِلْمَجْهُولِ إشَارَةً إلَى أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْتِقَهُ الْإِمَامُ، أَوْ الْمُتَصَدِّقُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ
(قَوْلُهُ: يُعْتَقُ مِنْهَا) أَيْ: يُعْتَقُ بِثَمَنٍ يُشْتَرَى مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْتِقَهُ مَالِكُهُ بِغَيْرِ شِرَائِهِ مِنْهَا إلَّا أَنَّ اللَّخْمِيَّ سَوَّى بَيْنَ شِرَائِهِ مِنْهَا، وَعِتْقِ الْمَالِكِ بِقِيمَتِهِ عَنْ زَكَاتِهِ وَارْتَضَاهُ مُحَشِّي تت وَاسْتَظْهَرَ الْإِجْزَاءَ إذَا قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ زَكَاتِي، وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ خِلَافَهُ وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ،
وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ فَلَا يُجْزِئُ وَإِنْ دَفَعَهَا لِلْحَاكِمِ فَاشْتَرَى بِهَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَى الدَّافِعِ بِالشِّرَاءِ وَأَعْتَقَهُ الْحَاكِمُ جَازَ وَيُعْتَقُ فِي الْمُصَنَّفِ صِفَةٌ، أَوْ حَالٌ مُنْتَظَرَةٌ وَأَصْلُهُ أَنْ يُعْتَقَ فَحُذِفَ النَّاصِبُ فَارْتَفَعَ الْفِعْلُ، وَالشَّاذُّ هُوَ بَقَاءُ النَّصْبِ مَعَ حَذْفِ النَّاصِبِ قَالَهُ الْبَدْرُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِمَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إعَانَةُ الْمُكَاتَبِينَ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِمْ بِمَا يُعْتَقُونَ بِهِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَحْوَجُ) أَيْ: أَنَّ ذَا الْعَيْبِ أَشَدُّ احْتِيَاجًا إلَى الْعِتْقِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا صَارَ حُرًّا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ وَمِنْ غَيْرِهَا وَلَا يُوكَلُ أَمْرُهُ إلَى سَيِّدِهِ
(وَرَقِيقٌ) ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى (مُؤْمِنٌ) سَلِيمٌ مِنْ الْعَيْبِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ مُتَلَبِّسًا (بِعَيْبٍ) شَدِيدٍ كَزَمِنٍ (يُعْتَقُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ (مِنْهَا) أَيْ الزَّكَاةِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهَا أَوْ يُقَوَّمَ مَا مَلَكَ وَيُعْتَقَ فَيَكْفِي عَلَى الرَّاجِحِ. عبق وَلَوْ هَاشِمِيًّا بِأَنْ تَزَوَّجَ أَمَةً الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ عَدَمَ بُنُوَّةِ هَاشِمٍ شَرْطٌ فِي جَمِيعِ الْأَصْنَافِ، قَالَهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. وَارْتَضَى الْعَدَوِيُّ مَا قَالَهُ عبق؛ لِأَنَّ تَخْلِيصَ الْهَاشِمِيِّ مِنْ الرِّقِّ أَهَمُّ مِنْ صِيَانَتِهِ عَنْ الزَّكَاةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ وَسَخِهَا شَيْءٌ لَأَخَذَهَا الْبَائِعُ لَا عَقْدَ حُرِّيَّةٍ فِيهِ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ،
وَإِنْ اشْتَرَطَهُ لَهُ، أَوْ فَكَّ أَسِيرًا: لَمْ يُجْزِهِ [منح الجليل] وَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يُؤَلَّفَ مِنْهَا الْهَاشِمِيُّ إذْ تَخْلِيصُهُ مِنْ الْكُفْرِ أَهَمُّ مِنْ تَخْلِيصِهِ مِنْ الرِّقِّ وَلِانْحِطَاطِ قَدْرِهِ.
وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُعْتَقَ بِنَفْسِ الْمِلْكِ كَالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ، إلَّا إذَا دَفَعَهَا لِلْإِمَامِ فَيَشْتَرِي بِهَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَيَكْفِي حَيْثُ لَا تَوَاطُؤَ.
وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ أَصْبَغَ بِعَدَمِ اغْتِفَارِ الْعَيْبِ مُطْلَقًا. وَقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ اغْتِفَارِ الشَّدِيدِ. وَاَلَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ عَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لِلْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَنَقَلَهُ الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ سَوَّى اللَّخْمِيُّ بَيْنَ شِرَاء الرَّقِيقِ مِنْهَا وَعِتْقِ الْمَالِكِ رَقَبَةً بِقِيمَتِهَا عَنْ زَكَاتِهِ.
وَقَيَّدَ ابْنُ الْحَاجِبِ الرَّقِيقَ بِشِرَائِهِ مِنْهَا
وأشار إلى المصنف الخامس من الأصناف الثمانية بقوله: ورقيق مؤمن يعني أن من الذين تصرف لهم رقيق أي إعتاق رقيق، بشرط أن يكون مؤمنا ففيه حذف مضاف فهو كقوله: "وراكد يغتسل فيه" ، ولا فرق بين الرقيق المعيب وغيره عند ابن القاسم، خلافا لأصبغ القائل بعدم إجزاء الرقيق المعيب،
وعليه رد المصنف بالمبالغة في قوله: ولو بعيب، قال الشارح: والأول أظهر لأن المعيب أحوج إلى الإعانة،
وقوله: "ورقيق مؤمن" ، هو المراد بقول الله عز وجل: {وَفِي الرِّقَابِ} ، ومعناه عندنا الرقيق يشترى من الزكاة. ويعتق، فقوله: منها، أي من الزكاة متعلق بيشترى مقدرا كما أشرت إليه في الحل، وهو الذي يدل عليه تقرير الشارح، فإنه قال عند قوله "يعتق منها" : أي يشترى منها ويعتق وهو ظاهر، وقوله: "يعتق" ، يحتمل كونه حالا وهو قول الخرشي،
ويصح أن يكون صفة ثانية لرقيق. وعلم مما قررت أنه لابد أن يشترى الرقيق من الزكاة ويعتق،
وأما لو أعتق رقيقا لم يشتره من الزكاة ونوى به الزكاة فإنه لا يجزئه،
وقال الأمير: وهل لابد أن يشترى منها أو يكفي عتق من عنده؟ خلاف حكاه الرماصي، وإيضاح كلام المصنف أن من مصارف الزكاة رقيقا مؤمنا وكيفية ذلك أن يشتري الوالي أو من ولي زكاة نفسه بمال الزكاة رقيقا مؤمنا ويعتقه، وبنى المصنف يعتق للمجهول للإشارة إلى أنه لا فرق بين أن يعتقه الإمام والمتصدق، وما فسر به المصنف الرقبة من أن معناها أن يشترى بالزكاة رقيق ويعتق هو المشهور،
وقيل: المراد بذلك إعانة المكاتبين في آخر كتابتهم بما يعتقون. قاله الشارح. وقوله: "مؤمن" ، هو المشهور؛ لأنها تقوية للمسلمين فلا يُقَوَّى بها كافر. ابن الحاجب: بشرط الإسلام على المشهور،
وفي إجزاء المعيبة قولان، وقوله: "ولو بعيب" ، نكره ليشمل الخفيف وغيره، كالعمى والزمانة، ورد المصنف بلو قول أصبغ بعدم اغتفار العيب مطلقا، وقول ابن القاسم باغتفار الخفيف فقط، وما اختاره المصنف وهو قول ابن حبيب باغتفار العيب مطلقا عزاه اللخمي لمالك وأصحابه، ونقله الباجي عن ابن حبيب عن مالك وأصحابه. قاله محمد بن الحسن. فقد اقتصر عليه المصنف، وقوله: "ورقيق مؤمن" ، قال عبد الباقي: وظاهر المصنف ولو هاشميا وهو كذلك فيما يظهر.
انتهى. قال محمد بن الحسن: أي كما لو تزوج هاشمي أمة غيره فولده هاشمي رقيق لسيدها، وقوله: وهو كذلك غير صحيح، لما تقدم أن كونه غير هاشمي شرط في الجميع، نص عليه ابن عبد السلام. انتهى. وقوله: "منها" ، قد مر الكلام على أنها متعلقة بيشترى مقدرة،
وفي حاشية الرماصي ما يخالف ذلك كما مرت الإشارة إليه، ونصه: عبارة أهل الذهب يشترى ويعتق، وحاد المؤلف عن تلك العبارة فَعَمَّمَ لقول أبي الحسن سَوَّى اللخمي بين شرائه منها وعتق المالك له بقيمته عن زكاته، ويدخله ما يدخل من أخرج عن زكاته عرضا، وقد يقال: هذا أخف لأن الرقبة مما تصرف فيه الزكاة وهو ظاهر، وبهذا يندفع قول الأجهوري: أخل المؤلف بقيد؛ وهو أن يشترى فلا يجزئ أن يعتق ما ملكه بغير شراء منها.
وقال الرصاع في قول ابن عرفة شراء الرقيق يعتقون: تأمل قوله شراء
فلو كان عنده عبد فأعتقه عن الزكاة فليس من الرقاب، وقد وقع ما يوهم الخلاف فيه. انتهى. وعلى هذا التقرير تكون "منها" ، متعلقة بيعتق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.