Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَضَلَ) أَيْ الصَّاعُ أَوْ جُزْؤُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ) اللَّازِمِ لَهُ وَلَوْ خَشِيَ الْجُوعَ بَعْدَهُ وَهُمْ مَنْ يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُمَوِّنُهُ بِقَرَابَةٍ أَوْ رِقِّ زَوْجِيَّةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَضَلَ) نَعْتٌ لِقَوْلِهِ صَاعٌ أَوْ جُزْؤُهُ أَيْ فَضَلَ مَا ذَكَرَ مِنْ الصَّاعِ أَوْ جُزْئِهِ فَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ مَا ذَكَرَ أَوْ نَظَرًا لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الزَّكَاةِ يَوْمَهَا أَخْرَجَهَا فَإِنْ دَفَعَهَا لِمُعْطِيهِ فَالظَّاهِرُ تُجْزِيهِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِغَرِيمٍ وَأَخْذِهَا مِنْهُ وَقَوْلُهُ اللَّازِمِ لَهُ صِفَةٌ لِقُوتِ عِيَالِهِ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقَوْلُهُ وَهُمْ أَيْ عِيَالُهُ وَقَوْلُهُ،

3,007

وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى ذَلِكَ الصَّاعِ أَوْ جُزْئِهِ بِتَسَلُّفٍ وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي وُجُوبِ الصَّاعِ أَوْ جُزْئِهِ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ مِنْ وُجُوبِ التَّسَلُّفِ هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

[فَصَلِّ مَنْ تجب عَلَيْهِ الزَّكَاةُ] ص (فَضْلٌ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ) ش: لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ قَدْرِ الْمُخْرَجِ ذَكَرَ الْمُخْرَجَ عَنْهُ وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِعَنْ عَائِدٌ إلَى الْمُخْرَجِ عَنْهُ الْمَفْهُومِ مِنْ سِيَاقِ الْكَلَامِ فِي قَوْلِهِ " يَجِبُ " إذًا الْوُجُوبُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ " عَلَى حُرٍّ مُسْلِمٍ فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ " لَكَانَ أَحْسَنَ وَأَوْضَحَ،

10,027

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ: هُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الْمُوسِرُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى مُعْسِرٍ وَهُوَ الَّذِي لَا يَفْضُلُ عَنْ قُوتِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ صَاعٌ وَلَا وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفُهُ،

10,028

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْمَشْهُورُ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ إنْ كَانَ وَحْدَهُ وَعَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ عِيَالٌ صَاعٌ وَهُوَ الَّذِي فِي الْجَلَّابِ وَغَيْرِهِ اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ،

10,029

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى مَنْ لَا يُجْحَفُ بِهِ فِي مَعَاشِهِ،

10,030

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَعَلَى هَذَا لَوْ فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ صَاعٌ أَوْ أَكْثَرُ. وَكَانَ إذَا أَخْرَجَهَا يَحْصُلُ لَهُ الْإِجْحَافُ فِي مَعَاشِهِ، لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا،

10,031

وَقِيلَ: تَجِبُ عَلَى مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَنْ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا، حَكَى هَذِهِ الثَّلَاثَةَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ وَزَادَ ابْنُ عَرَفَةَ رَابِعًا وَهُوَ وُجُوبُهَا عَلَى مَنْ مَلَكَ قُوتَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا،

10,032

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَذَكَرَ صَاحِبُ اللُّبَابِ أَنَّ الْمَذْهَبَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَمْلِكَ الْمُخْرِجُ نِصَابًا وَنَحْوَهُ لِلَّخْمِيِّ، انْتَهَى. وَعَنْ اللَّخْمِيِّ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَلَفْظُهُ فِي تَبْصِرَتِهِ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْمَذْهَبُ فِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْغَنَاءِ أَنْ يَمْلِكَ نِصَابًا، وَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَذْهَبَ لَا يَعْتَبِرُ مَا قَالَتْهُ الْحَنَفِيَّةُ مِنْ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا عَلَى مَنْ يَمْلِكُ نِصَابًا خَارِجًا عَنْ مَسْكَنِهِ وَأَثَاثِهِ، بَلْ تَجِبُ عَلَى مَنْ لَهُ دَارٌ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا أَوْ عَبْدٌ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ أَيْ لِخِدْمَتِهِ أَوْ كُتُبٌ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ لِأَدَاءِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

10,033

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَاخْتُلِفَ، هَلْ تَجِبُ عَلَى مَنْ لَهُ عَبْدٌ وَلَا شَيْءَ لَهُ سِوَاهُ أَوْ يُعْطَاهَا؟ ، فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ فِيمَنْ لَهُ عَبْدٌ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ: عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ، وَرَآهُ مُوسِرًا بِالْعَبْدِ،

10,034

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي مُدَوَّنَتِهِ وَرَأَى أَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، وَسَبِيلُ الْمُوَاسَاةِ أَنْ لَا يُكَلَّفُهَا مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَيَأْتِي ذِكْرُ الْخِلَافِ فِي إعْطَائِهَا لِمَالِكِ الْعَبْدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ) . اللَّخْمِيِّ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ أَنَّهُ يُؤَدِّيهَا.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ قُوتِ يَوْمِهِ أَخْرَجَهَا يُرِيدُ فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ عِيَالِهِ وَهَذَا رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.

2,435

وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: يُخْرِجُهَا إذَا كَانَ لَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِإِخْرَاجِهَا مِنْ إفْسَادِ مَعَاشِهِ أَوْ جُوعِهِ أَوْ جُوعِ عِيَالِهِ. مِنْ الْمُنْتَقَى مَا نَصُّهُ: إنْ كَانَ عِنْدَ الْفَقِيرِ مَا يُخْرِجُ مِنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ دُونَ مَضَرَّةٍ تَلْحَقُهُ لَزِمَهُ إخْرَاجُهَا وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

2,436

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِصَابُ مَالٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ. وَانْظُرْ الْمُفْلِسَ أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ وَلِأَهْلِهِ وَلِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ مَا يَعِيشُ بِهِ هُوَ وَأَهْلُهُ الْأَيَّامَ.

2,437

قَالَ فِي الْوَاضِحَةِ: الشَّهْرَ وَنَحْوَهُ.

2,438

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَدْفَعَ فِي الْفِطْرَةِ ثَمَنًا.

2,439

وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فِي وُجُوبِهَا بِمِلْكِهَا زَائِدَةً عَلَى وَاجِبِ قُوتِ يَوْمِهِ أَوْ بِعَدَمِ إجْحَافِهَا بِهِ أَوْ بِمِلْكِهِ قُوتَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا رَابِعُهَا بِغِنَائِهِ الْمَانِعِ أَخْذَهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2619 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2619 before it

منح الجليل'Illaysh

(فَضَلَ) أَيْ: زَادَ الصَّاعُ أَوْ جُزْؤُهُ (عَنْ قُوتِهِ) أَيْ: الْمُخْرِجِ (وَقُوتِ عِيَالِهِ) أَيْ: الَّذِينَ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ فِي يَوْمِ الْعِيدِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ تَسَلُّفٍ بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فضل عن قوته وقوت عياله، فضل بمعنى زاد من باب قتل وبمعنى بقي، مضارعه مثلث وماضيه بالكسر وبالفتح؛ يعني أن محل لزوم إخراج الصاع أو جزئه له إنما هو حيث فضل عن قوته إن كان وحده، أو قوته وقوت عياله إن لم يكن وحده، والمراد بعياله من تلزمه نفقته؛ وهو الآتي في قوله: "وعن كل مسلم يمونه بقرابة أو رق أو زوجية" ، وشمل الزوجة المدخول بها والمدعو إلى الدخول بها، والمراد بقوله: "فضل عن قوته وقوت عياله" : أنه فضل عن قوت من ذكر يوم الفطر،

15,882

فإذا كان عندهم ما يقتات به يوم الفطر وزيادة وجب إخراجها من الزيادة،

15,883

ولو خشي الجوع بعد يوم الفطر بسبب إخراجها مما زاد. وبما قررت علم أن فاعل "فضل" ، ضمير يعود على ما ذكر من الصاع وجزئه. والله سبحانه أعلم. واعلم أن تقدير الفطرة بالصاع في جميع الأنواع هو المعروف من المذهب؛ لأن ظاهر الحديث العموم،

15,884

وقال ابن حبيب: تؤدى من الْبُرِّ نصف صاع، وبه قال أبو حنيفة وجماعة من الصحابة، وروى الستة عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على كل عبد أو حر أو صغير أو كبير، ذكرا أو أنثى من المسلمين (١) ).

15,885

وفي رواية: فعدل الناس به نصف صاع بر، وكان ابن عمر يعطي التمر فأعوز أهل المدينة التمر، فأعطى شعيرا. وقوله: "فضل عن قوته وقوت عياله" ؛ أي في يوم الفطر -كما مر- خلافا لقول الحنفية إنها لا تجب إلا على من يملك نصابا خارجا عن مسكنه وأثاثه، بل تجب عندنا على من له دار أو عبد أو كتب [يحتاج كل] لذلك فيبيعه لأدائها، وهذا هو المشهور،

15,886

وقيل: تجب على من لا تجحف به في معاشه، فعلى هذا لو فضل عن قوته صاع أو أكثر وكان إذا أخرجها يحدل له الإجحاف في معاشه لا يجب عليه إخراجها قاله في التوضيح.

15,887

وقيل: تجب على من ملك قوت خمسة عشر يوما،

15,888

وقيل: تجب على من لا يحل له أخذها، وسيأتي الكلام على من لا يحل له أخذها.

15,889

وقال في التوضيح: وذكر صاحب اللباب أن المذهب لم يختلف في أنه ليس من شروطها أن يملك المخرج نصابا، وعلم من هذا أن المذهب لا يعتبر ما قالته الحنفية من أنها لا تجب إلا على من ملك نصابا خارجا عن مسكنه وأثاثه،

15,890

وقال اللخمي: واختلف هل تجب على من له عبد ولا شيء له سواه: أو يعطاها؟ فقال مالك في المبسوط فيمن له عبد لا يملك غيره: عليه زكاة الفطر، ورآه موسرا بالعبد،

15,891

وقال في موضع آخر: لا شيء عليه،

15,892

وقال أشهب في مدونته: ورأى أنها مواساة، وسبيل المواساة أن لا يكلفها من هذه صفته. انتهى. ونقله عنه ابن عرفة، ويأتي الخلاف في إعطائها لمالك العبد. قاله الخطاب. والقول بوجوبها على من له عبد لا يملك غيره يصدق به المصنف هنا، ويوافقه قوله فيما تقدم: "إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله" ،

15,893

وإذا لم يوجد عنده بعد ما يجب عليه من قوته وقوت عياله إلا صاع أو بعضه، وعنده من تلزمه نفقته بالزوجية والقرابة قدم الزوجية لتقديمها في النفقة، وجرى خلاف في تقديم الولد على الوالد، فَيُقدِّمُ فطرته واستوائهما فيخرج عند الضيق الموسر به عنهما،

15,894

وكذا الحكم في تعدد الزوجات، فيخرج الموسر به عنهما أو عنهن،

15,895

وكذا لو تعدد الولد، وكذا يصنع مع الأم والأب عملا في الجميع بقوله: "أو جزؤه" ، هذا هو الظاهر، لا ما لعبد الباقي. والله سبحانه أعلم. وعلم مما مر أنه لو قدر على إخراج صاع عن نفسه وعلى إخراج بعض صاع عمن تلزمه نفقته لزمه ذلك، وقوله: "قوته" ، القوت بالضم في يقوم به بدن الإنسان من الطعام، يقال: قات أهله يقُوتُهُم قوتا وقياتة، ويقال في عنده قوت ليلة، وقيتة بكسر القاف وإبدال الواو ياء، وقوله: "عياله" ، عيال الرجل من يعوله؛

أي من يقوم بنفقته، وواحد العيال عيل، ويجمع أيضا على عيائل، مثل جيد وجياد وجيائد، وأعال الرجل: كثر عياله فهو مُعِيلٌ والمرأة معيلة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.