Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَعَمَّ) الصَّوْمُ سَائِرَ الْبِلَادِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا وَلَا يُرَاعَى فِي ذَلِكَ مَسَافَةُ قَصْرٍ وَلَا اتِّفَاقُ الْمَطَالِعِ وَلَا عَدَمُهَا فَيَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى كُلِّ مَنْقُولٍ إلَيْهِ (إنْ نُقِلَ) ثُبُوتُهُ (بِهِمَا) أَيْ بِالْعَدْلَيْنِ أَوْ بِالْمُسْتَفِيضَةِ (عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ الْعَدْلَيْنِ أَوْ عَنْ الْمُسْتَفِيضَةِ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ اسْتِفَاضَةٌ عَنْ مِثْلِهَا أَوْ عَنْ عَدْلَيْنِ وَعَدْلَانِ عَنْ مِثْلِهِمَا أَوْ عَنْ اسْتِفَاضَةٍ وَلَا بُدَّ فِي شَهَادَةِ النَّقْلِ عَنْ الشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَنْقُلَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ فَيَكْفِي نَقْلُ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ ثُمَّ عَنْ الْآخَرِ وَلَا يَكْفِي نَقْلُ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ فَالْمُصَنِّفُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ النَّقْلَ عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ بِشَرْطِهِ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ وَظَاهِرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَكَيْفَ يَصِحُّ لِمَنْ بَلَغَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ عُدُولٍ أَوْ مِنْ عَدْلَيْنِ نَقْلًا عَنْ كُلٍّ مِنْ الْعَدْلَيْنِ أَنَّهُمَا قَدْ رَأَيَا الْهِلَالَ عَدَمُ لُزُومِ الصَّوْمِ فَالْقَوْلُ بَعْدَ الْعُمُومِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ وَإِنَّمَا يُخَصُّ مَنْ رَأَى وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ دُونَ مَنْ سَمِعَ مِنْ السَّامِعِ وَإِنَّمَا مَحَلُّ الْعُمُومِ إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ،

836

وَأَمَّا النَّقْلُ عَنْ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ الْهِلَالِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ فَإِنَّهُ يَعُمُّ وَلَوْ نَقَلَ الثُّبُوتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَاحِدٌ عَلَى الرَّاجِحِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَعَمَّ الصَّوْمُ) أَيْ وَعَمَّ وُجُوبُهُ سَائِرَ الْبِلَادِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا وَأَوْلَى إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْ الْحُكْمِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ الْقَائِلِ إذَا نُقِلَ بِهِمَا عَلَى الْحُكْمِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ عَلَى مَنْ فِي وِلَايَتِهِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إنَّ النَّقْلَ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ حُكْمٍ أَوْ عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْجَمَاعَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ إنَّمَا يَعُمُّ الْبِلَادَ الْقَرِيبَةَ لَا الْبَعِيدَةَ جِدًّا وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ اُنْظُرْ ح وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ الشَّارِحِ بِالْبَعِيدِ الْبَعِيدَ لَا جِدًّا فَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي نَقْلُ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ) أَيْ بِأَنْ يَنْقُلَ وَاحِدٌ عَنْ أَحَدِ الْعَدْلَيْنِ وَيَنْقُلَ وَاحِدٌ آخَرُ عَنْ الْعَدْلِ الْآخَرِ.

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) ، وَهُوَ أَنْ يُنْقَلَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ اثْنَانِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَصْلًا

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ) هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ

(قَوْلُهُ وَكَيْفَ إلَخْ) اسْتِفْهَامٌ إنْكَارِيٌّ بِمَعْنَى النَّفْيِ وَقَوْلُهُ لِمَنْ بَلَغَهُ إلَخْ أَيْ بِالسَّمَاعِ مِنْهُمْ

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ بَعْدُ مِمَّا لَا وَجْهَ لَهُ خَبَرٌ

(قَوْلُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ نُقِلَ عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ عَدْلَانِ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَخُصُّ) أَيْ وُجُوبُ الصَّوْمِ مَنْ رَأْي، وَهُوَ الْعَدْلَانِ وَقَوْلُهُ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ أَيْ مِمَّنْ رَأَى وَهُمَا النَّاقِلَانِ

(قَوْلُهُ إذَا حَكَمَ حَاكِمٌ) أَيْ بِثُبُوتِهِ وَنَقَلَ ذَلِكَ الْحُكْمَ وَقَوْلُهُ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَيْ أَوْ ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِعَدْلَيْنِ أَوْ جَمَاعَةٍ مُسْتَفِيضَةٍ وَلَمْ يَحْكُمْ وَنَقَلَ ذَلِكَ الثُّبُوتَ.

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا النَّقْلُ عَنْ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ الْهِلَالِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ) أَيْ وَالْجَمَاعَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ وَقَدْ تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ صُوَرَ النَّقْلِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّهُ

3,052

إمَّا عَنْ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ أَوْ عَنْ رُؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ أَوْ عَنْ الْحُكْمِ وَالنَّاقِلُ فِي الثَّلَاثِ

3,053

إمَّا عَدْلَانِ أَوْ مُسْتَفِيضَةٌ وَكُلُّهَا تَعُمُّ وَيَشْمَلُهَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَعَمَّ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا أَيْ وَأَوْلَى إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْ الْحُكْمِ،

3,054

وَأَمَّا إنْ كَانَ النَّاقِلُ عَدْلًا فَإِنْ نَقَلَ رُؤْيَةَ الْعَدْلَيْنِ كَانَ نَقْلُهُ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ ثُبُوتُهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ،

3,055

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ حُكْمٌ أَوْ نُقِلَ ثُبُوتُهُ بِرُؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ فَإِنَّهُ يَعُمُّ كُلَّ مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ لِلشَّارِحِ

3,056

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْسَامَ ثَلَاثَةٌ نَقْلٌ عَنْ الْحَاكِمِ أَوْ عَنْ الْمُسْتَفِيضَةِ أَوْ عَنْ الْعَدْلَيْنِ فَالتَّعَدُّدُ شَرْطٌ فِي الْأَخِيرِ دُونَ الْأَوَّلَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالنَّقْلِ عَنْ الْحَاكِمِ مَا يَشْمَلُ النَّقْلَ لِحُكْمِهِ أَوْ لِمُجَرَّدِ الثُّبُوتِ عِنْدَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَعَمَّ إنْ نَقَلَ بِهِمَا عَنْهُمَا) ش: يَعْنِي أَنَّ الْحُكْمَ بِثُبُوتِ رَمَضَانَ يَعُمُّ كُلُّ مَنْ نُقِلَ إلَيْهِ إذَا نُقِلَ بِهِمَا أَيْ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ نُقِلَ بِاسْتِفَاضَةٍ وَقَوْلُهُ عَنْهُمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَنْقُولُ عَنْهُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ فَالْأَقْسَامُ أَرْبَعَةٌ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الشَّهَادَةُ الْمَنْقُولُ عَنْهَا تَثْبُتُ عِنْدَ حَاكِمٍ عَامٍّ كَالْخَلِيفَةِ أَوْ خَاصٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ عِنْدَ حَاكِمٍ خَاصٍّ فَلَا تَعُمُّ إلَّا مَنْ فِي وِلَايَتِهِ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا نُقِلَ عَنْ الْحَاكِمِ الْمَخْصُوصِ

10,274

وَأَمَّا مَا يُنْقَلُ عَنْ الشُّهُودِ أَوْ الْخَبَرِ الْمُنْتَشِرِ فَلَا تَخْتَصُّ بِهِ جِهَةٌ دُونَ جِهَةٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

10,275

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَأَجْمَعُوا عَلَى عَدَمِ لُحُوقِ حُكْمِ رُؤْيَةِ مَا بَعْدَ كَالْأَنْدَلُسِ مِنْ خُرَاسَانَ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَعَمَّ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا (ش) أَيْ: وَعَمَّ الْحُكْمُ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ إنْ نُقِلَ بِالْعَدْلَيْنِ أَوْ الِاسْتِفَاضَةِ عَنْ الِاسْتِفَاضَةِ، وَالْحُكْمِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ لَا عَنْ رُؤْيَتِهِمَا وَإِلَّا كَانَ نَقْلُ شَهَادَتِهِ يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ النَّقْلِ وَلَا يَعُمُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَعَمَّ الْحُكْمُ) أَيْ: وَعَمَّ الْحُكْمُ بِوُجُوبِ الصَّوْمِ كُلَّ مَنْقُولٍ إلَيْهِ أَيْ: مِنْ سَائِرِ الْبِلَادِ قَرِيبًا، أَوْ بَعِيدًا وَلَا يُرَاعَى فِي ذَلِكَ اتِّفَاقُ الْمَطَالِعِ وَلَا عَدَمُهُ وَلَا مَسَافَةُ الْقَصْرِ

(قَوْلُهُ: عَنْ الِاسْتِفَاضَةِ) وَالْحُكْمِ بِرُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ،

3,994

وَمِثْلُهُ الثُّبُوتُ عِنْدَ الْحَاكِمِ سَوَاءٌ كَانَ الْحَاكِمُ عَامًّا كَالْخَلِيفَةِ، أَوْ خَاصًّا بِنَاحِيَةٍ وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ النَّقْلِ) أَيْ: لِصِحَّةِ الْحُكْمِ فِي الْبَلَدِ الْمَنْقُولِ إلَيْهَا فَإِذَا نُقِلَ عَنْ الْعَدْلَيْنِ فَيَنْقُلُ عَنْهُمَا اثْنَانِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَصْلًا، وَيَكْفِي نَقْلُ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ، ثُمَّ هُمَا عَنْ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَعُمُّ) أَيْ: قَبْلَ الْحُكْمِ فَإِذَا نَقَلَ اثْنَانِ لِقَاضِي بَلَدٍ آخَرَ وَحَكَمَ فَيَعُمُّ، وَلَيْسَ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ وَلَا يَعُمُّ،

3,995

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ رَأَى الْهِلَالَ اثْنَانِ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَا حَكَمَ بِمُقْتَضَى الشَّهَادَتَيْنِ، ثُمَّ إنَّهُ نَقَلَ عَنْ الِاثْنَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ اثْنَانِ آخَرَانِ لِبَلَدٍ أُخْرَى وَأَخْبَرَا بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ فَلَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ الصِّيَامُ، نَعَمْ إذَا أُخْبِرَ الْحَاكِمُ بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ الَّتِي نَقَلَا فِيهَا عَنْ الشَّاهِدَيْنِ الرَّائِيَيْنِ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ فَيَعُمُّ فَكُلُّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ.

منح الجليل'Illaysh

(وَعَمَّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ مُثَقَّلَةً أَيْ: شَمِلَ وُجُوبُ الصَّوْمِ كُلَّ مَنْ نُقِلَتْ إلَيْهِ رُؤْيَةُ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْمُسْتَفِيضَةِ مِنْ أَهْلِ سَائِرِ الْبِلَادِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا لَا جِدًّا ابْنُ عَرَفَةَ وَاجْمَعُوا عَلَى عَدَمِ لُحُوقِ حُكْمِ رُؤْيَةِ مَا بَعُدَ كَالْأَنْدَلُسِ مِنْ خُرَاسَانَ مُوَافِقًا فِي الْمَطَالِعِ أَوْ مُخَالِفًا (إنْ نُقِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِ) أَحَدِ (هِمَا) أَيْ: الْعَدْلَيْنِ وَالْمُسْتَفِيضَةِ (عَنْ) رُؤْيَةِ وَاحِدٍ مِنْ (هُمَا) أَيْ الْعَدْلَيْنِ وَالْمُسْتَفِيضَةِ فَالصُّوَرُ أَرْبَعَةٌ: مُسْتَفِيضَةٌ عَنْ مِثْلِهَا أَوْ عَنْ عَدْلَيْنِ وَعَدْلَانِ عَنْ مِثْلِهِمَا أَوْ عَنْ مُسْتَفِيضَةٍ وَشَرْطُ صِحَّةِ نَقْلِ الشَّهَادَةِ أَنْ يَنْقُلَ كُلَّ وَاحِدٍ أَصْلِيٍّ اثْنَانِ لَيْسَ أَحَدُهُمْ أَصْلِيًّا،

2,367

وَلَوْ كَانَا نَاقِلَيْنِ عَنْ الْآخَرِ أَوْ عَنْ الِاثْنَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ اثْنَانِ فَلَا يَكْفِي نَقْلُ وَاحِدٍ عَنْ وَاحِدٍ وَسَوَاءٌ ثَبَتَتْ الشَّهَادَةُ الْمَنْقُولَةُ عِنْدَ حَاكِمٍ عَامٍّ أَوْ خَاصٍّ عَلَى الْمَشْهُورِ.

2,368

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَعُمُّ مَنْ فِي وِلَايَتِهِ خَاصَّةً، أَوْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ حَاكِمٍ وَحَصَلَ النَّقْلُ عَنْ الْعَدْلَيْنِ أَوْ الْمُسْتَفِيضَةِ،

2,369

وَأَمَّا نَقْلُ الْحُكْمِ بِثُبُوتِ الْهِلَالِ فَيَعُمُّ.

2,370

وَلَوْ كَانَ النَّاقِلُ وَاحِدًا عَلَى الرَّاجِحِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ صُوَرَ النَّقْلِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّهُ

2,371

إمَّا عَنْ رُؤْيَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ عَنْ رُؤْيَةِ مُسْتَفِيضَةٍ أَوْ عَنْ حُكْمٍ. وَالنَّاقِلُ فِي كُلٍّ

2,372

إمَّا عَدْلَانِ أَوْ مُسْتَفِيضَةٌ وَكُلُّهَا تَعُمُّ، وَشَمِلَهَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَعَمَّ إنْ نُقِلَ بِهِمَا عَنْهُمَا يُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى الْعُمُومُ إنْ نَقَلَ بِهِمَا عَنْ الْحُكْمِ،

2,373

وَأَمَّا الْعَدْلُ فَإِنْ نَقَلَ رُؤْيَةَ عَدْلَيْنِ فَلَا يُعْتَبَرُ نَقْلُهُ،

2,374

وَإِنْ نَقَلَ ثُبُوتَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ،

2,375

وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ أَوْ نَقَلَ رُؤْيَةَ الْمُسْتَفِيضَةِ اُعْتُبِرَ نَقْلُهُ فَيَعُمُّ، فَتَعَدُّدُ النَّاقِلِ شَرْطٌ فِي نَقْلِ رُؤْيَةِ الْعَدْلَيْنِ لَا فِي نَقْلِ رُؤْيَةِ الْمُسْتَفِيضَةِ وَلَا فِي نَقْلِ الْحُكْمِ. وَالْمُرَادُ بِالْحُكْمِ مَا يَشْمَلُ مُجَرَّدَ الثُّبُوتِ.

وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ وَغَيْرِهِ عَنْ الْمَذْهَبِ نَقْلٌ ثَبَّتَهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الِاسْتِفَاضَةِ بِأَحَدِهِمَا لَا بِمُنْفَرِدٍ إلَّا كَأَهْلِهِ وَمَنْ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ بِأَمْرِهِ [منح الجليل] لِمَحَلٍّ كَثَبَّتَهُ بِهِ الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ عِنْدَ حَاكِمٍ غَيْرِ الْخَلِيفَةِ خَصَّ مَنْ تَحْتَ طَاعَتِهِ أَبُو عُمَرَ وَرَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ، وَقَالَهُ الْمُغِيرَةُ وَابْنُ دِينَارٍ. وَأَجْمَعُوا عَلَى عَدَمِ لُحُوقِ حُكْمِ رُؤْيَةِ مَا بَعُدَ كَالْأَنْدَلُسِ مِنْ خُرَاسَانَ. ابْنُ حَارِثٍ ابْنُ الْمَاجِشُونِ رُوِيَ مَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ خَصَّ مَا قَرُبَ مِنْ مَحَلِّهَا.

الْمَازِرِيُّ فِي لُزُومِ مَا ثَبَتَ بِمَدِينَةِ أَهْلِ مَدِينَةٍ أُخْرَى قَوْلَانِ.

2,376

قُلْت: ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ حَارِثٍ وَلَوْ ثَبَتَ بِمَوْضِعِ الْخَلِيفَةِ وَالْمَازِرِيُّ،

2,377

وَلَوْ ثَبَتَ بِالِاسْتِفَاضَةِ وَنَصُّ ابْنِ بَشِيرٍ كَظَاهِرِ لَفْظِ الْمَازِرِيِّ إنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْخَلِيفَة لَزِمَ سَائِرُ عَمَلِهِ اتِّفَاقًا.

2,378

وَقَالَ عِيَاضٌ: إنَّمَا الْخِلَافُ إذَا نُقِلَ بِبَيِّنَةٍ لَا بِالِاسْتِفَاضَةِ،

2,379

وَفِي نَقْلٍ ثَبَّتَهُ بِخَبَرٍ وَاحِدٍ قَوْلَا الشَّيْخِ مَنْ نَقَلَهُ عَنْ ابْنُ مُيَسِّرٍ وَأَبِي عِمْرَانَ قَائِلًا إنَّمَا قَالَ ابْنُ مُيَسِّرٍ فِيمَنْ بُعِثَ لِذَلِكَ وَلَيْسَ كَنَقْلِ الرَّجُلِ لِأَهْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الْقَائِمُ عَلَيْهِمْ، وَصَوَّبَ ابْنُ رُشْدٍ وَالصَّقَلِّيُّ قَوْلَ الشَّيْخِ وَقَالَ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَقْلِهِ لِأَهْلِهِ، وَلَمْ يَحْكِ اللَّخْمِيُّ وَالْبَاجِيِّ غَيْرَهُ وَنَقَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْخِلَافَ فِي نَقْلِهِ لِأَهْلِهِ لَا أَعْرِفُهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وعم إن نقل بهما عنهما؛ يعني أن الحطاب بالصوم يعم سائر البلاد إذا نقل ثبوت رمضان عند أهل بلد "بهما" ؛ أي بالعدلين والمستفيضة "عنهما" ؛ أي عن العدلين والمستفيضة، فمعنى عم أنه يعم أهل البلاد وجوب الصوم بسبب ذلكَ النقل، لكن بشرط عدم البعد جدا والواو فيهما بمعنى أو،

16,293

والحاصل أن صور النقل ست؛ لأن النقل

16,294

إما عن رؤية العدلين أو المستفيضة أو عن الحكم، والناقل في الثلاث

16,295

إما العدلان أو المستفيضة وكلها تعم لكن بشرط عدم البعد جدا في الجميع، والصور الستة يشملها كلام المصنف، قال أبو عمر: أجمعوا على عدم لحوق حكم رُؤْيَةِ مَا بَعُدَ كالأندلس من خراسان،

16,296

وفي كلام عبد الباقي هنا نظر، وقوله: وعم إن نقل بهما عنهما، سواء كانت الشهادة المنقول عنها ثبتت عند حاكم عام كالخليفة، أو خاص على المشهور، أو نقلت عن غير حاكم، ومقابل المشهور قول عبد الملك: إذا كانت الشهادة عند حاكم خاص فإنه يقصر على من في ولايته، واعلم أنه إذا نقل العدلان عن العدلين فلا بد أن ينقل عن كل اثنان ليدى أحدهما أصلا، ويكفي نقل اثنين عن واحد ثم هما عن الآخر، واحترز بذلك عما إذا نقل واحد من الناقلين عن واحد من الأصلين ثم هما عن الآخر أو الآخر من الناقلين عن الآخر، من الأصلين، أو نقل واحد من الأصلين، وآخر عن الآخر من الأصلين فإن ذلك لا يفيد.

لا بمنفرد، عطف على قوله: "برؤية عدلين" ؛ يعني أن الهلال لا يثبت برؤية عدل واحد، فلا يصام ولا يفطر لرؤيته،

16,297

ولو خليفة أو قاضيا أو مثل عمر بن عبد العزيز.

16,298

ابن عرفة: والمذهب لغو رؤية العدل كغيره. ابن حارث: اتفاقا. انتهى. وظاهر كلامه أنه لا خلاف فيه،

16,299

وقال اللخمي: منع مالك أن يصام بشهادة الواحد لا على وجه الوجوب، ولا على وجه الندب، ولا الإباحة،

16,300

قال سحنون: ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز ما صمت بقوله ولا أفطرت، ثم نقل عن ابن الماجشون إجازة الصوم برؤية الواحد، وروى في التيسير عن أصحاب السنن، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: (جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال. إني رأيت الهلال -يعني هلال رمضان - فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا ).

وما قررت به كلام المصنف من أن قوله: "لا بمنفرد" ، عطف على قوله: "برؤية عدلين" ، والتقدير لا برؤية منفرد هو الذي قرر به غير واحد،

16,301

وإن أبعده قوله: "لا بمنجم" ؛ إذ لم يأت بالواو قبل لا،

16,302

وأما من جعله معطوفا على قوله: "بهما" ، فيلزم منه أن يكون المصنف ماشيا على الضعيف،

16,303

فإن المذهب ما قاله أحمد بن ميسر: أن نقل المنفرد يعم، وهو الذي صوبه ابن رشد والصقلي، ولم يحك اللخمي والباجي غيره؛ وهو قول أبي محمد، ومقابله لأبي عمران: إن نقل المنفرد لا يلزم به الصوم إلا أهله. واعلم أن هذا الخلاف المذكور -أعني الخلاف بين ابن ميسر وأبي عمران- إنما هو في النقل عن المستفيضة، أو ثبوت عند حاكم، أو عن حكمه، فيعم على المعتمد في الأهل وغيرهم ومن لا يعتنون بأمره وغيرهم،

16,304

وأما نقل الواحد عن رؤية الشاهدين أو عن أحدهما فلا عبرة به مطلقا، وعلى المعتمد الذي هو قبول النقل في الواحد فلا فرق بين أن يخبرهم بذلك ابتداء من نفسه، أو يبعثونه ليكشف لهم عن ذلك ويخبرهم، وإنما يفترق ذلك في حق الإمام، فإنه إن بعث رجلا إلى أهل بلد ليخبره عن رؤيتهم فأخبره أنهم صاموا برؤية مستفيضة أو بثبوت الهلال عند قاضيهم، وجب عليه أن يأمر الناس بالصيام لذلك اليوم،

16,305

وإن أخبره بذلك من غير أن يرسله وجب على الإمام الصيام في نفسه خاصة، ولم يصح له أن يأمر الناس بالصيام حتى يشهد عنده بذلك شاهد آخر؛ لأنه حكم، فلا يكون إلا بشاهدين،

16,306

وظاهره أن الذي يبعثه الإمام يكتفى بقوله بلا خلاف، بل يفهم من كلام أبي عمران أن غير الإمام إذا بعث من يكشف له عن رؤية الهلال أنه يلزمه العمل بما يخبره به.

16,307

وفي المقدمات: صيام رمضان يجب بخمسة أشياء: إما أن يرى الهلال، أو يخبره الإمام أنه قد ثبتت عنده رؤيته،

16,308

وإما أن يخبره العدل بذلك أو عن الناس أنهم رأوه رؤية عامة

16,309

وكذلك إذا أخبره عن أهل بلد أنهم صاموا برؤية عامة أو بثبوت رؤيتة عند قاضيهم،

16,310

وإما أن يخبره شاهدان عدلان أنهما قد رأياه،

16,311

وإما أن يخبره بذلك شاهد واحد عدل في موضع ليس فيه إمام يتفقد أمرا الهلال بالاهتبال به. انتهى. قوله: أو يخبره الإمام أنه قد ثبت رؤيته عنده، هذا ظاهر وليس من خبر العدل الواحد؛ أي ظاهر إذا كان الحاكم موافقا للمخبر،

16,312

وأما لو أخبر شافعي مالكيا، فينبغي أن يسأله بماذا ثبت،

16,313

فإن أخبره أنه ثبت بشاهدين فلا إشكال،

16,314

وأما لو أخبره أنه ثبت بعدل جرى على الخلاف في المسألة الآتية. والله أعلم؛ يعني قوله: ولزومه بحكم المخالف بشاهد الخ.

16,315

فإن لم يبين له فانظر ما حكمه، وقد مر أنه إذا قال شخص: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرني أن الليلة أول رمضان لم يصح بذلك الصوم لصاحب المنام ولا لغيره بالإجماع كما قاله القاضي عياض، وذلك لاختلال ضبط النائم، لا للشك في رؤيته صلى الله عليه وسلم. نقله النووي في شرح المهذب عن القاضي عياض. ونقله الدميري وغيره. قاله الحطاب.

16,316

وكذا لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أنه طلق زوجته فإنه لا تحرم عليه بذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.