لا لتزكية شاهدين
Its commentaries
(لَا) يُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ (لِتَزْكِيَةِ شَاهِدَيْنِ) بِهِ احْتِيَاطًا لَهَا أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْإِمْسَاكِ لِلثُّبُوتِ وَإِلَّا فَهُوَ يُمْسِكُ بِقَدْرِ الْأَوَّلِ كَمَا يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِتَزْكِيَةِ شَاهِدَيْنِ) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَاحْتَاجَ الْأَمْرُ إلَى تَزْكِيَتِهِمَا فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ لِأَجْلِ التَّزْكِيَةِ وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ فِي تَزْكِيَتِهِمَا طُولٌ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا فَاسْتِحْبَابُ الْإِمْسَاكِ مُتَعَيِّنٌ كَمَا قَالَ ح بَلْ هُوَ آكَدُ مِنْ الْإِمْسَاكِ فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ بِالرُّؤْيَةِ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا، وَكَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً وَأُخِّرَ أَمْرُ التَّزْكِيَةِ لِلنَّهَارِ فَلَا إمْسَاكَ أَصْلًا وَلَا يَجِبُ تَبْيِيتُ الصَّوْمِ،
وَإِنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُغَيِّمَةً وَأُخِّرَ أَمْرُ التَّزْكِيَةِ لِلنَّهَارِ فَالْمَنْفِيُّ إنَّمَا هُوَ الْإِمْسَاكُ الزَّائِدُ عَلَى مَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ الْأَمْرُ وَإِنْ زَكَّيَا بَعْدَ ذَلِكَ أُمِرَ النَّاسُ بِالْإِمْسَاكِ وَالْقَضَاءِ،
وَإِنْ كَانَ فِي الْفِطْرِ بِأَنْ رَأَيَا هِلَالَ شَوَّالٍ وَاحْتَاجَ الْأَمْرُ لِلتَّزْكِيَةِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ زَكَّيَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِمْ فِيمَا صَامُوا
(قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى الْإِمْسَاكِ لِلثُّبُوتِ) هَذَا إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ كَمَا فِي بْن تَبَعًا لح إذَا كَانَ الْيَوْمُ يَوْمَ شَكٍّ بِأَنْ كَانَ صَبِيحَةَ صَحْوٍ فَلَا إمْسَاكَ أَصْلًا
وَكَذَا إنْ شَهِدَا نَهَارًا فَلَا إمْسَاكَ أَصْلًا كَمَا عَلِمْت
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) لَا لِتَزْكِيَةِ شَاهِدَيْنِ (ش) يَعْنِي: لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَاحْتَاجَ الْأَمْرُ فِيهِمَا إلَى التَّزْكِيَةِ لَهُمَا وَفِي ذَلِكَ تَأْخِيرٌ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ حِينَئِذٍ أَيْ: إمْسَاكٌ زَائِدٌ عَلَى مَا يَتَحَقَّقُ الْأَمْرُ فِيهِ، فَلَا يُنَافِي اسْتِحْبَابَ الْإِمْسَاكِ فِيهِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لَا لِأَجْلِ تَزْكِيَةِ شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي نَهَارًا بِرُؤْيَتِهِ وَاحْتَاجَ إلَى الْكَشْفِ عَنْهُمَا، وَذَلِكَ يَتَأَخَّرُ فَلَيْسَ عَلَى النَّاسِ صِيَامٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَإِنْ زُكِّيَا بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَ النَّاسَ بِالْقَضَاءِ وَإِنْ كَانَ فِي الْفِطْرِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ فِيمَا صَامُوا وَمِنْ تَقْدِيرِ اللَّامِ لِلتَّعْلِيلِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يُفْهَمُ التَّقْيِيدُ بِأَنَّ فِي التَّزْكِيَةِ تَأْخِيرًا وَزِيَادَةً عَلَى الْإِمْسَاكِ السَّابِقِ لِلتَّحَقُّقِ أَيْ: لَا يُسْتَحَبُّ إمْسَاكٌ زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ لِتَزْكِيَةِ الشُّهُودِ، فَلَمْ يُهْمِلْ الْمُؤَلِّفُ ذَلِكَ الْقَيْدَ كَمَا قِيلَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي نَهَارًا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ عِنْدَ الْقَاضِي لَيْلًا وَتَزْكِيَتُهُمَا تَتَأَخَّرُ إلَى النَّهَارِ لَا يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ، بَلْ يُبَيِّتُ الصَّوْمَ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ الْعُمُومُ الْمُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُبَيِّتُ الصَّوْمَ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ لَا يُسْتَحَبُّ إمْسَاكٌ زَائِدٌ إلَخْ) فِي ك لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بَلْ يُسْتَحَبُّ الْإِمْسَاكُ فِي هَذَا الْفَرْعِ وَيَتَأَكَّدُ لِأَجْلِ أَنْ يَتَحَقَّقَ الْأَمْرُ فِيهِ دُونَ الَّذِي قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ أَثَّرَتْ فِيهِ رِيبَةً فِي الْجُمْلَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا) يُنْدَبُ الْإِمْسَاكُ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مَا تَقَدَّمَ (لِتَزْكِيَةِ شَاهِدَيْنِ) بِهِ احْتَاجَا لَهَا وَفِيهَا طُولٌ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَرِيبًا فَاسْتِحْبَابُ الْإِمْسَاكِ مُتَعَيَّنٌ قَالَهُ الْحَطَّابُ، وَهُوَ آكَدُ مِنْ الْإِمْسَاكِ فِي الْفَرْعِ السَّابِقِ.
وَإِذَا كَانَتْ الشَّهَادَةُ بِالرُّؤْيَةِ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ وَأُخِّرَتْ التَّزْكِيَةُ لِلنَّهَارِ فَلَا إمْسَاكَ أَصْلًا،
وَلَا يَجِبُ تَبْيِيتُ الصَّوْمِ. وَإِنْ كَانَتْ السَّمَاءُ مُغَيِّمَةً وَأُخِّرَتْ لَهُ فَالْمَنْفِيُّ إنَّمَا هُوَ الْإِمْسَاكُ وَالزَّائِدُ عَلَى مَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ الْأَمْرُ.
وَإِنْ زُكِّيَا بَعْدَ ذَلِكَ أُمِرَ النَّاسُ بِالْإِمْسَاكِ وَالْقَضَاءِ.
وَإِنْ كَانَتْ فِي الْفِطْرِ بِأَنْ رَأَيَا هِلَالَ شَوَّالٍ وَاحْتَاجَا لِلتَّزْكِيَةِ فَصَامَ النَّاسُ ثُمَّ زُكِّيَا فَلَا إثْمَ عَلَيْهِمْ فِي صِيَامِهِمْ. أَوْ زَوَالِ عُذْرٍ مُبَاحٍ لَهُ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ: كَمُضْطَرٍّ؛ فَلِقَادِمٍ وَطْءُ زَوْجَةٍ طَهُرَتْ.
وَكَفُّ لِسَانٍ وَتَعْجِيلُ فِطْرٍ وَتَأْخِيرُ سُحُورٍ [منح الجليل] وَعَطَفَ عَلَى تَزْكِيَةٍ فَقَالَ
لا لتزكية شاهدين؛ يعني أنه إذا شهد شاهدان برؤية الهلال -وهما يحتاجان إلى التزكية- فإنه لا يستحب إمساك زائد على الإمساك المتقدم. قاله غير واحد. قال محمد بن الحسن: هذا إنما يحتاج إليه إذا كان اليوم يوم شك؛ بأن كانت السماء مغيمة،
فإن لم يكن اليوم يوم شك بل كان صبيحة صحو فلا إمساك أصلا. انتهى. وكلام المصنف كما في الحطاب مقيد بما إذا كان في تزكيتهما طول. انتهى. والذي يتحصل من كلامهم هنا أنه إن كانت الشهادة المذكورة يوم الشك، فإنه يندب الإمساك ليتحقق، ولا يندب إمساك زائد عليه،
وإن كانت يوم صحو فإن كان في التزكية طول فلا يندب إمساك أصلا، وإلا ندب الإمساك شهدا بليل أو نهار،
وإن شهدا بليل وكانت تزكيتهما تتأخر للنهار فليس على الناس أن يبيتوا الصيام.
ابن عبد الحكم: ولو شهد شاهدان برؤية الهلال فاحتاج القاضي إلى الكشف عنهما وذلك يتأخر فليس على الناس صيام،
فإن زكيا بعد ذلك أمر الناس بالقضاء،
وإن كان في الفطر فلا شيء عليهم فيما صاموا. قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.