وَإِنْ الْتَبَسَتْ وَظَنَّ شَهْرًا: صَامَهُ
Its commentaries
(وَإِنْ الْتَبَسَتْ) عَلَيْهِ الشُّهُورُ فَلَمْ يُعْرَفْ رَمَضَانُ مِنْ غَيْرِهِ عَرَفَ الْأَهِلَّةَ أَمْ لَا (وَظَنَّ شَهْرًا) أَنَّهُ رَمَضَانُ (صَامَهُ وَإِلَّا) يَظُنَّ بَلْ تَسَاوَتْ عِنْدَهُ الِاحْتِمَالَاتُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عَرَفَ الْأَهِلَّةَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ يَرَاهُ لَكِنْ لَا يَعْرِفُ هِلَالَ أَيِّ شَهْرٍ هُوَ، وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ بِأَنْ كَانَ مَحْبُوسًا تَحْتَ الْأَرْضِ وَلَمْ يَعْرِفْ هُوَ فِي أَيِّ شَهْرٍ
(قَوْلُهُ وَظَنَّ شَهْرًا) أَيْ وَتَرَجَّحَ عِنْدَهُ شَهْرٌ أَنَّهُ رَمَضَانُ إنْ قُلْت كَيْفَ يَحْصُلُ لَهُ الظَّنُّ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الِالْتِبَاسِ، وَهُوَ التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَلَا لَبْسَ مَعَ الظَّنِّ قُلْت مُرَادُهُ بِالِالْتِبَاسِ عَدَمُ التَّحَقُّقِ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ وَعَدَمُ التَّحَقُّقِ صَادِقٌ بِالظَّنِّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ الْتَبَسَتْ وَظَنَّ شَهْرًا صَامَهُ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ الْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الشُّهُورُ اجْتَهَدَ وَبَنَى عَلَى ظَنِّهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ الْتَبَسَتْ وَظَنَّ شَهْرًا صَامَهُ وَإِلَّا تَخَيَّرَ
(ش) يَعْنِي: فَإِنْ أَشْكَلَ أَمْرُ الشُّهُورِ عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَعْرِفْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِهِ مَعَ مَعْرِفَةِ الْأَهِلَّةِ أَوْ الْتِبَاسِهَا فَإِنْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ شَهْرٌ أَنَّهُ رَمَضَانُ بَنَى عَلَى ظَنِّهِ وَصَامَهُ وَإِنْ اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الِاحْتِمَالَاتُ تَخَيَّرَ شَهْرًا وَصَامَهُ فَإِنْ قُلْت كَيْفَ يَحْصُلُ لَهُ الظَّنُّ مَعَ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الِالْتِبَاسِ وَهُوَ التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَلَا لَبْسَ مَعَ الظَّنِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالِالْتِبَاسِ عَدَمَ التَّحَقُّقِ أَيْ:
فَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ وَعَدَمُ التَّحَقُّقِ شَامِلٌ لِلظَّنِّ.
(قَوْلُهُ: تَخَيَّرَ شَهْرًا وَصَامَهُ) هَذَا إذَا تَسَاوَتْ جَمِيعُ الشُّهُورِ عِنْدَهُ فِي الشَّكِّ فِيهَا
فَلَوْ شَكَّ فِي شَهْرٍ قَبْلَ صَوْمِهِ هَلْ هُوَ شَعْبَانُ، أَوْ رَمَضَانُ وَقَطَعَ فِيمَا عَدَاهُمَا أَنَّهُ غَيْرُ رَمَضَانَ؟ صَامَ شَهْرَيْنِ،
وَكَذَا لَوْ شَكَّ هَلْ هُوَ شَعْبَانُ، أَوْ رَمَضَانُ، أَوْ شَوَّالٌ؟ فَإِنَّهُ يَصُومُ شَهْرَيْنِ أَيْضًا،
وَلَوْ شَكَّ هَلْ هُوَ رَمَضَانُ، أَوْ شَوَّالٌ وَقَطَعَ فِيمَا عَدَاهُمَا أَنَّهُ غَيْرُ رَمَضَانَ؟ صَامَ شَهْرًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ رَمَضَانَ فَلَا إشْكَالَ،
وَإِنْ كَانَ شَوَّالًا كَانَ قَضَاءً قَالَهُ ح.
اُنْظُرْ ح وَانْظُرْ لَوْ شَكَّ هَلْ هُوَ رَجَبٌ، أَوْ شَعْبَانُ، أَوْ رَمَضَانُ هَلْ يُطَالَبُ بِالثَّلَاثَةِ؟
وَكَذَا يُقَالُ فِي أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالِالْتِبَاسِ) أَيْ: وَالْمُرَادُ يُدْفَعُ الْإِيرَادُ عَلَى التَّحْقِيقِ،
فَإِنْ قُلْت: هَذَا مَجَازٌ وَالْمَجَازُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ قَرِينَةٍ وَلَا قَرِينَةَ
قُلْت: هَذَا عَلَى مَذْهَبِ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ وُجُودَ الْقَرِينَةِ،
فَإِنْ قُلْت مَا عَلَاقَةُ الْمَجَازِ
قُلْت: مَجَازًا مُرْسَلًا عَلَاقَتُهُ التَّقْيِيدُ؛ لِأَنَّ الِالْتِبَاسَ هُوَ التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ أُطْلِقَ وَأُرِيدَ بِهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ،
(وَإِنْ الْتَبَسَتْ) الشُّهُورُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَعْرِفْ رَمَضَانَ سَوَاءٌ أَمْكَنَتْهُ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ أَمْ لَا (وَظَنَّ شَهْرًا) رَمَضَانَ (صَامَهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ شَهْرًا رَمَضَانَ وَاسْتَوَتْ عِنْدَهُ الشُّهُورُ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن التبست وظن شهرا صامه؛ يعني أن ما تقدم فيمن عرف رمضان من غيره ولم تلتبس عليه الشهور وإنما التبست عليه الأهلة،
وأما إن التبست عليه الشهور فلم يعرف رمضان من غيره عرف الأهلة أم لا، فإنه لا يخلو
إما أن يظن شهرا رمضان أولا،
فإن ظن شهرا رمضان بأن ترجح عنده أنه هو رمضان، فإنه يصوم ذلك الشهر الذي ظن أنه رمضان. وعلم مما قررت أن المراد بالالتباس عدم اليقين الشامل للظن، كما يفيد ذلك. قوله: "وظن شهرا" ، ويعمل مع التباس الأهلة ما تقدم من تكميله للشهور ولا ينظر إلى قول المنجمين،
وأما مع عدم التباس الأهلة فالأمر ظاهر. وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن لا يظن شهرا رمضان بأن استوت عنده الاحتمالات، تخير شهرا ويصومه،
فلو شك في شهر قبل صومه، هل هو رمضان أو شعبان، وقطع فيما عداهما أنه غير رمضان صام شهرين،
وكذا لو شك هل هو شعبان أو رمضان أو شوال، فإنه يصوم شهرين أيضا،
ولو شك هل هو رمضان أو شوال صام شهرا واحدا؛ لأنه إذا كان رمضان فلا إشكال،
وإن كان شوالا كان قضاء،
ولو شك هل هو رجب أو شعبان أو رمضان صام ثلاثة أشهر، وليس له أن يؤخر صوم الشهر الأخير في هذه المسائل، بل يجب عليه صوم ما ذكر؛ لأن في التأخير ترك صوم ما يحتمل أن يكون رمضان، ولكن لا كفارة عليه إن أخر لعدم ظنه،
وأما في مسألة قوله: "وظن شهرا صامه" ، فقال عبد الباقي فيها: وينبغي أن يكون مثل رمضان المحقق في أنه تكفي فيه نية واحدة،
وفي الكفارة عند تعمد إفطاره
بخلاف من تخير شهرا وصامه. قاله الوالد. وسيأتي - عند قوله: "في رمضان فقظ: عن البرزلي ما يفيده. انتهى.
وقال الحطاب عند قوله: "وإلا تخير"، هذا هو القول الذي صدر به في الشامل، وفرع عليه ابن الحاجب، ومقابله يصوم السنة كلها، ثم إذا فرعنا على القول بأنه إنما يصوم شهرا واحدا،
فلو شك في الشهر الذي هو فيه، هل هو رمضان أو شوال صام الذي هو فيه لا أكثر،
فإن كان رمضان فقد صامه،
وإن كان شوالا كان قضاء،
فإن ساوى عدده ما قبله قضى يوما،
وإن كان شهره أقل قضى يومين، وإلا فلا قضاء،
وإن شك هل هو شعبان أو رمضان أو شوال صام الذي هو فيه والذي يليه، انتهى.
وقال الأمير: وأما إن شك أرجب أو شعبان أم رمضان فثلاثة وإنما التخيير إذا استوت الشهور كلها. انتهى.
قال في الحاشية: والظاهر أن ما زاد على أربعة له حكم الكل على قاعدة تحديد اليسير بالكل في غير هذا المحل. انتهى.
وأشار لا إذا زال الالتباس،
وأن له أي الالتباس أحوالا أربعة، بقوله: وأجزأ ما بعده، هذا هو أحد الأحوال الأربعة؛ يعني أنه إذا تبين في مسألتي الظن والتخيير أن الشهر الذي صامه بعد رمضان، فإنه يجزئه ويكون قضاء عن رمضان اتفاقا، ولا تضره نية الأداء لأنها تنوب عن نية القضاء. بالعدد؛ يعني أنه إذا صام شهرا متأخرا عن رمضان في المسألتين، فإنه يعتبر في الإجزاء مساواته لرمضان في العدد،
فلو صام شوالا وهما كاملان قضى يوما واحدا،
وكذا لو كان كل منهما تسعة وعشرين،
وإن كان الكامل رمضان فيومين،
ولو كان شوال كاملا ورمضان تسعة وعشرين فلا قضاء،
ولو تبين أنه صام ذا الحجة لم يعتد بأيام النحر الثلاثة، وأتى هنا بقوله: "بالعدد" ، مع قوله الآتي: "والقضاء بالعدد" ، ليلا يتوهم أن لهذا حكما غير ما يأتي، فيجزئ ما تعين،
ولو ناقصا لعذره وعدم تعمده. لا قبله. هذا هو الثاني من الأحوال الأربعة؛ يعني أنه إذا تبين أن الذي صامه قبل رمضان فإنه لا يجزئه في مسألتي الظن والتخيير اتفاقا في السنة الواحدة، وعلى الشهور فيما زاد عليها فلا يجزئ شعبان الثانية عن رمضان الأولى، ولا شعبان الثالثة عن رمضان الثانية، وهكذا خلافا لعبد الملك، قال ابن عبد السلام: وأجراهما بعضهم على الخلاف في طلب تعيين الإمام في الصلاة،
والمذهب أنه لا يشترط التعيين فتجوز الصلاة خلف من لا تعرف عينه، وقوله: "لا قبله" ، العطوف محذوف؛ أي لا ما قبله وقبله صفة أو صلة. قاله الشبراخيتي.
وقال بناني عن ابن عبد السلام: والأقرب عدم الإجزاء. قياسا على من بقي أياما يصلي الظهر مثلا قبل الزوال، وقد يفرق بأن أمارات أوقات الصلاة أظهر من أمارات رمضان، وفرض الصلاة متسع الوقت، فالمخطئ مفرط، ووجه المشهور الذي هو عدم الإجزاء اختلاف النية في ذلك؛ لأن شعبان الثاني لم ينوه لرمضان الأول،
وفي البيان أن الصحيح عدم الإجزاء. ابن أبي زمنين: وهو الصواب عند أكل النظر. ابن راشد: هو المشهور. أو بقي على شكه، هذا هو الحال الثالث من الأحوال الأربعة؛ يعني أن من التبست عليه الشهور إذا صام شهرا ظنه رمضان، أو استوت عنده الاحتمالات وتخير شهرا وصامه، ثم إنه لم يتحقق بعد ذلك شيئا بل بقي على ما كان عليه من عدم الجزم،
فإن ذلك لا يجزئه في مسألتي الظن والتخيير عند ابن القاسم، ويجزئه عند ابن الماجشون وأشهب وسحنون، فقوله: "أو بقي على شكه" ، عطف على قوله: "لا قبله" ،
ولو أراد المصنف مذهب ابن الماجشون وأشهب وسحنون قدم قوله: "أو بقي على شكه، على قوله: " لا قبله "، كأن يقول: وأجزأه ما بعده كبقائه على شكه" قاله الشبراخيتي. وما مر من أن قوله: "أو بقي على شكه" ، عام في الظن والتخيير هو للخرشي وعبد الباقي. قال محمد بن الحسن: وفيه نظر، والظاهر أنه في صورة التخيير فقط كما يدل عليه كلام المصنف، وقوله: "أو بقي على شكه" ، قد علمت أنه قول ابن القاسم،
وأن أشهب قائل بالإجزاء، ووافقه سحنون وابن الماجشون. ابنُ يونس: وقول أشهب أصوب لأنه صار فرضه الاجتهاد، وقد اجتهد وصام، وليس عند اللخمي في هذا والذي بعده إلا الإجزاء،
ونصه: وإن علم أنه صام رمضان أو بعده مضى صومه،
وإن لم يتبين له شيء ولا حدث له أمر يشككه سوى ما كان عليه أجزأه صومه،
وإن شك هل كان رمضان أو بعده؟ أجزأ،
وإن شك هل كان رمضان أو قبله؟ قضاه. انتهى. بلفظه. انتهى كلام بناني.
وقول اللخمي: وإن شك؛ أي حدث له شك؛ وهو محترز قوله: ولا طرأ له شك، كما في الخرشي.
فرع: قال الحطاب: قال اللخمي: وإن صام الأسير شهرا تطوعا ثم تبين أنه رمضان لم يجز عند ابن القاسم، ويجري فيه قول آخر أنه يجزئه قياسا على قوله فيمن صام رمضان عن عام فرط فيه: إنه يجزئه عن العام الذي هو فيه ولا يضره ما نوى لأنه مستحق العين: انتهى. ورده ابن عرفة بأن نية قضاء الواجب أقرب لأدائه من نية تطوعه. انتهى. والأول مذهب المدونة، وسمع عيسى ابن القاسم: من كان في أرض العدو فغمي عليه رمضان، وكان عليه صيام شهر نذره وهو لا يراه رمضان، ثم تبين له أنه رمضان لا يجزئه لرمضان ولا لنذره.
ابن رشد: أما رمضان فلأنه لم ينوه: وأما نذرد فيدخله الخلاف من مسألة من صام رمضان قضاء عن غيره. انتهى. وقوله: "أو بقي على شكه" ، هو الموافق للقاعدة التي ذكرها ابن يونس، وسيأتي عند قول المصنف: "أو طرأ له الشك" ، قال ابن يونس معللا للمدونة في قولها:
ومن أكل في رمضان ثم شك أن يكون أكل قبل الفجر أو بعده فعليه القضاء. انتهى: إذ لا يرتفع فرض بغير يقين. انتهى. نقله في التوضيح. وقول ابن يونس: إذ لا يرتفع فرض بغير يقين، يفيد أن من توهم أنه أفطر في صومه الفرض، فإنه لا يكتفي بصومه ذلك لأنه لم يتيقن براءة الذمة، والذمة لا تبرأ إلا بيقين. والله سبحانه أعلم.
وأشار إلى القسم المتمم للأحوال الأربعة، بقوله
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.