Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا إنْ سَلِمَ) مِنْ الْإِغْمَاءِ أَوَّلَهُ بِأَنْ كَانَ وَقْتَ النِّيَّةِ سَالِمًا وَلَوْ كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ قَبْلَهَا (وَلَوْ) أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ (نِصْفَهُ) أَيْ الْيَوْمِ فَلَا قَضَاءَ فِي الْحَالَتَيْنِ حَيْثُ سَلِمَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِمِقْدَارِ إيقَاعِهَا،

861

وَإِنْ لَمْ يُوقِعْهَا عَلَى الرَّاجِحِ حَيْثُ تَقَدَّمَتْ لَهُ النِّيَّةُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَلَوْ بِانْدِرَاجِهَا فِي نِيَّةِ الشَّهْرِ وَالْجُنُونُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ فِيهِ تَفْصِيلُ الْإِغْمَاءِ عَلَى التَّحْقِيقِ وَلَا قَضَاءَ عَلَى نَائِمٍ وَلَوْ نَامَ كُلَّ الشَّهْرِ أَنْ يُبَيِّتَ النِّيَّةَ أَوَّلَهُ وَالسُّكْرُ كَالْإِغْمَاءِ وَظَاهِرُ النَّقْلِ وَلَوْ بِحَلَالٍ، وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ بِالْإِيقَاظِ فَلَا يَلْحَقُ بِالنَّوْمِ خِلَافًا بِالنَّوْمِ لِمَنْ قَيَّدَهُ بِالْحَرَامِ وَجَعَلَ الْحَلَالَ كَالنَّوْمِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ) أَيْ حَالَةِ الْأَقَلِّ الْحَقِيقِيِّ وَحَالَةِ النِّصْفِ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ لَمْ يُوقِعْهَا عَلَى الرَّاجِحِ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ إنْ حَدَّدَ النِّيَّةَ فِي وَقْتِهَا فَصَحِيحٌ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ وَالْجُنُونَ يُبْطِلَانِ النِّيَّةَ السَّابِقَةَ عَلَيْهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ

3,136

لَا إنْ انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ إلَخْ اهـ بْن

(قَوْلُهُ فِيهِ تَفْصِيلُ الْإِغْمَاءِ عَلَى التَّحْقِيقِ) أَيْ وَتَرَكَ الْمُصَنِّفُ التَّفْصِيلَ فِي الْجُنُونِ فِي الْمُدَّةِ الْقَصِيرَةِ كَالْيَوْمِ وَعَكَسَ فِي الْإِغْمَاءِ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَثِيرِهِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ النَّقْلِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ ابْنَ يُونُسَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عِلَل التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِغْمَاءِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَلَا تَصِحُّ لَهُ نِيَّةٌ وَالنَّائِمُ مُكَلَّفٌ لَوْ نُبِّهَ تَنَبَّهَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّكْرَ مِثْلُ الْإِغْمَاءِ مُطْلَقًا وَأَنَّ الْغِيبَةَ فِي حُبِّ اللَّهِ مِثْلُهُ مُطْلَقًا أَيْضًا وَهَذَا مَا اسْتَظْهَرَهُ الْعَلَّامَةُ النَّفْرَاوِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وبن خِلَافًا لعبق وخش تَبَعًا لِاسْتِظْهَارِ شَيْخِهِمَا عج مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَجَعَلَا السُّكْرَ الْحَرَامَ كَالْإِغْمَاءِ فِي تَفْصِيلِهِ وَجَعَلَا الْحَلَالَ كَالنَّوْمِ؛

لِأَنَّ الْحَرَامَ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ

3,137

بِخِلَافِ الْحَلَالِ فِيهِ وَأَنَّ السَّكْرَانَ بِحَلَالٍ لَوْ نُبِّهَ مَا تَنَبَّهَ

3,138

بِخِلَافِ النَّائِمِ وَقَدْ جَعَلُوا السُّكْرَ بِحَلَالٍ فِي الْوُضُوءِ كَالْإِغْمَاءِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَظْهَرُ مَا ذَكَرَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا إنْ سَلِمَ وَلَوْ نِصْفَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ وَنِيَّتُهُ الصَّوْمُ فَأَفَاقَ نِصْفَ النَّهَارِ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ النَّهَارِ أَجْزَأَهُ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ.

(وَبِتَرْكِ جِمَاعٍ وَإِخْرَاجِ مَنِيٍّ وَمَذْيٍ وَقَيْءٍ)

2,573

أَمَّا مَسْأَلَةُ الْجِمَاعِ وَإِخْرَاجِ الْمَنِيِّ فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ الْجِمَاعَ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ اسْتِدْعَاءِ الْمَنِيِّ مُحَرَّمٌ فِي الصَّوْمِ.

2,574

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَنْ الْجِمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إنْزَالٌ أَوْ عَنْ الْإِنْزَالِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جِمَاعٌ كَاَلَّذِي يَسْتَمْتِعُ خَارِجَ الْفَرْجِ وَلَا يَفْسُدُ بِالْإِنْزَالِ عَنْ الِاحْتِلَامِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ،

2,575

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمَذْيِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْمَذْيُ عَنْ تَذَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ دُونَ قَصْدِ اللَّذَّةِ إنْ تُوبِعَ نَاقِضٌ،

2,576

وَأَمَّا إنْ نَظَرَ عَلَى غَيْرِ قَصْدٍ أَوْ تَذَكَّرَ فَأَمْذَى دُونَ أَنْ يُتَابِعَ النَّظَرَ أَوْ التَّذَكُّرَ فَقِيلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ. وَسَمِعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي النَّظَرِ وَالتَّذَكُّرِ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ،

2,577

وَقِيلَ: إنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُتَابِعَ ذَلِكَ وَهَذَا الْقَوْلُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي التَّذَكُّرِ وَالنَّظَرُ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ لِأَنَّ الْمَذْيَ لَا يَجِبُ بِهِ الْقَضَاءُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَدْ قَالَ الْبَغْدَادِيُّونَ: إنَّ الْقَضَاءَ عَلَى مَنْ قَبَّلَ أَوْ أَمْذَى فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إنَّمَا هُوَ اسْتِحْبَابٌ. اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَمُقَدِّمَاتِ جِمَاعٍ ".

2,578

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إخْرَاجِ الْقَيْءِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فِي رَمَضَانَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

2,579

وَإِنْ تَقَيَّأَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. ابْنُ رُشْدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْفَرِيضَةُ وَالنَّافِلَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. ابْنُ يُونُسَ: عَلَّلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَذَا بِأَنَّ الَّذِي ذَرَعَهُ الْقَيْءُ يَأْمَنُ أَنْ يَجُوزَ ذَلِكَ مِنْهُ إلَى حَلْقِهِ لِأَنَّهُ يَنْدَفِعُ انْدِفَاعًا وَلِأَنَّهُ لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ فَأَشْبَهَ الِاحْتِلَامَ

2,580

بِخِلَافِ الَّذِي اسْتَدْعَى الْقَيْءَ.

2,581

ابْنُ يُونُسَ: فَإِنْ اسْتَقَاءَ عَابِثًا لِغَيْرِ مَرَضٍ وَلَا عُذْرٍ فَرَجَعَ شَيْءٌ إلَى حَلْقِهِ فَلْيُكَفِّرْ وَإِلَّا فَلْيَقْضِ. الْبَاجِيُّ: الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ كَمَنْ أَمْسَكَ مَاءً فِي فِيهِ فَغَلَبَهُ وَدَخَلَ حَلْقَهُ يَقْضِي وَلَا يُكَفِّرُ.

[مُبْطِلَاتُ الصِّيَامِ]

شرح الخرشيal-Khurashi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2727 before it

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

its words on this mas’ala come with mas’ala 2727 before it

منح الجليل'Illaysh

(لَا) يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ (إنْ سَلِمَ) مِنْ الْإِغْمَاءِ مَعَ الْفَجْرِ وَجَدَّدَ النِّيَّةَ حِينَئِذٍ،

2,484

وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَقَلَّهُ بَلْ (وَلَوْ) أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ (نِصْفَهُ) أَيْ: الْيَوْمِ،

2,485

وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ حِينَ إفَاقَتِهِ مَعَ الْفَجْرِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ لِانْقِطَاعِ نِيَّتِهِ بِالْإِغْمَاءِ وَيُفَصَّلُ فِي جُنُونِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ تَفْصِيلُ الْإِغْمَاءِ عَلَى التَّحْقِيقِ، وَلَا قَضَاءَ عَلَى نَائِمٍ وَلَوْ كُلَّ الشَّهْرِ إنْ بَيَّتَ النِّيَّةَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ وَالسُّكْرُ كَالْإِغْمَاءِ. وَظَاهِرُ النَّقْلِ وَلَوْ بِحَلَالٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزُولُ بِالْإِيقَاظِ فَلَا يَلْحَقُ بِالنَّوْمِ، وَقَدْ عَلَّلَ ابْنُ يُونُسَ التَّفْصِيلَ فِي الْإِغْمَاءِ بِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ فَلَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ، وَالنَّائِمُ مُكَلَّفٌ لَوْ نُبِّهَ تَنَبَّهَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّكْرَ مُطْلَقًا مِثْلُ الْإِغْمَاءِ وَأَنَّ الْغَيْبَةَ لِلْعَقْلِ مِثْلُهُ مُطْلَقًا، وَقَدْ جَعَلُوا السُّكْرَ بِحَلَالٍ فِي الْوُضُوءِ كَالْإِغْمَاءِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأشار إلى الحالتين الباقيتين من حالات الإغماء الست بقوله: لا إن سلم؛ يعني أن المغمى عليه إذا سلم أول النهار من الإغماء؛ بأن طلع عليه الفجر وهو سالم من الإغماء، فإنه لا قضاء عليه حيث أغمي عليه أقل النهار، بل ولو أغمي عليه نصفه؛ أي اليوم، فلا قضاء،

16,973

ولو أغمي عليه فيما قبل لأنه أوقعها قبل الفجر أو معه، واحترز بقوله: "نصفه" ، عما إذا أغمي عليه أكثر من نصفه فإنه يجب عليه القضاء،

16,974

كما قال: "أوجله" ، وقوله: "ولو نصفه" ، هو مذهب المدونة،

16,975

وقال ابن حبيب: لا يجزئه ولو كان أول النهار سالما، وعليه رد المصنف بلو، واتفق على الإجزاء فيما إذا كان الإغماء أقل النهار؛ وهو سالم أوله، وهو ظاهر كلام اللخمي. قاله الشارح. وظاهر كلام صاحب الطراز أن حكم الإغماء والجنون سواء؛ فإنه

16,976

قال في باب الاعتكاف: إذا أغمي عليه أو جن، وكان في عقله حين الفجر أو أكثر النهار، ولم يخرج من المسجد حتى الليل، يجزئه عكوفه ذلك اليوم على ما مر في صحة صومه. والله أعلم قاله الحطاب.

16,977

وقال عبد الباقي: الراجح أن الجنون في يوم واحد يفصل فيه كالإغماء، وذكر المصنف المدة الطويلة في الجنون، وترك التفصيل في المدة القصيرة، وعكس في الإغماء باعتبار الغالب فيهما وإن كان الحكم فيهما واحدا،

16,978

ولهذا يقدر ما قبل المبالغة - أعني قوله: "ولو سنين كثيرة" - يومين فما فوقهما. والله أعلم. واعلم أن السكر حلالا أو حراما كالإغماء، فيفصل فيه تفصيله

16,979

وكذا تغييب العقل مطلقا كان لعلة أم لا،

16,980

ولا يجوز إن كان لغير علة،

16,981

وأما النائم يوما أو يومين أو أكثر مع تبييت الصوم فلا قضاء عليه؛ لأنه لو نُبِّهَ لانتبه: هذا هو الظاهر لا ما لعبد الباقي من أن السكر الحرام كالإغماء في تفصيله، والحلال كالنوم،

16,982

وأن تغييب العقل لعلة كالنوم ولغير علة كالإغماء؛ فإنه غير ظاهر. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية محمد بن الحسن.

16,983

وقال في التوضيح: وأسقط أبو حنيفة والشافعي القضاء عن المجنون وهو الظاهر،

16,984

واحتجاج أهل المذهب بقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} ، الآية. والمجنون مريض ليس بظاهر. قاله الشبراخيتي. وبترك جماع؛ يعني أنه يشترط في صحة الصوم أن يترك الصائم في جميع نهاره الوطء؛ أي مغيب الحشفة وإن لم ينزل، أو قدرها ولو بدبر أو فرج ميتة، أو بهيمة من بالغ لا من غيره، فلا يفسد صومه ولا صوم موطوءته البالغة حيث لا يوجد منها مني أو مذي. قاله عبد الباقي، وغيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.