أو رأى شوالا نهارا فظنوا الإباحة
Its commentaries
(أَوْ رَأَى شَوَّالًا) أَيْ هِلَالَهُ (نَهَارًا) يَوْمَ ثَلَاثِينَ فَاعْتَقَدَ أَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ فَأَفْطَرَ فَقَوْلُهُ (فَظَنُّوا الْإِبَاحَةَ) أَيْ إبَاحَةَ الْفِطْرِ فَأَفْطَرُوا رَاجِعٌ لِلسِّتَّةِ أَمْثِلَةٍ فَإِنْ عَلِمُوا الْحُرْمَةَ أَوْ شَكُّوا فِيهَا فَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَظَنُّوا الْإِبَاحَةَ إلَخْ) قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَمْثِلَةً سِتَّةً لِلتَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ وَزِيدَ عَلَيْهَا مَنْ أَكَلَ يَوْمَ الشَّكِّ بَعْدَ ثُبُوتِ الصَّوْمِ ظَانًّا الْإِبَاحَةَ كَمَا قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ أَفْطَرَ مُتَأَوِّلًا عَدَمَ تَكْذِيبِ الْعَدْلَيْنِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ صَحْوًا لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ بِذَلِكَ وَمَنْ أَفْطَرَ ظَانًّا الْإِبَاحَةَ لِأَجْلِ حِجَامَةٍ فَعَلَهَا بِغَيْرِهِ أَوْ فُعِلَتْ بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ هَذَا مِنْ التَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّظَرَ فِي قُرْبِ التَّأْوِيلِ لِلشَّأْنِ وَالْمِثَالُ لَا يُخَصِّصُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ رَأَى شَوَّالًا) أَيْ: هِلَالَهُ (نَهَارًا) آخِرَ يَوْمِ رَمَضَانَ فَظَنَّ أَنَّهُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَأَنَّ الْيَوْمَ عِيدٌ فَأَفْطَرَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ (فَظَنُّوا الْإِبَاحَةَ) أَيْ لِلْفِطْرِ فَأَفْطَرُوا رَاجِعٌ لِلْأَمْثِلَةِ السِّتَّةِ وَمَفْهُومُ الْإِبَاحَةِ أَنَّهُمْ إنْ عَلِمُوا الْحُرْمَةَ أَوْ شَكُّوا فَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِانْتِهَاكِهِمْ.
وَزِيدَ عَلَى السِّتِّ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: إحْدَاهَا مَنْ أَكَلَ يَوْمَ الشَّكِّ بَعْدَ ثُبُوتِ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ
بِخِلَافِ بَعِيدِ التَّأْوِيلِ: كِرَاءٍ، وَلَمْ يُقْبَلْ، [منح الجليل] ظَانًّا الْإِبَاحَةَ وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ وَسَتَأْتِي الثَّانِيَةُ، وَالثَّالِثَةُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَفِطْرٌ بِسَفَرِ قَصْرٍ وَمَنْ أَفْطَرَ مُكْرَهًا وَلَزِمَهُ الْإِمْسَاكُ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ وَظَنَّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ وَأَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ فَأَفْطَرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ تَلْزَمُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْتَهِكًا قَالَهُ عبق. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ كَمَنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا فَظَنَّ الْإِبَاحَةَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَنَدَ لِمَوْجُودٍ وَزِيدَ أَيْضًا مَنْ أَفْطَرَ مُتَأَوِّلًا عَدَمَ تَكْذِيبِ الْعَدْلَيْنِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ صَحْوًا لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِهِ وَمَنْ أَفْطَرَ ظَانًّا الْإِبَاحَةَ لِحِجَامَةٍ فُعِلَتْ بِهِ أَوْ فَعَلَهَا هُوَ بِغَيْرِهِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عَلَى الرَّاجِحِ لِاسْتِنَادِهِ لِمَوْجُودٍ وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُحْتَجِمُ» ، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْعِبْرَةُ فِي قُرْبِ التَّأْوِيلِ بِضَابِطِهِ وَهُوَ الِاسْتِنَادُ لِمَوْجُودٍ وَالْأَمْثِلَةُ لَا تُخَصِّصُهُ. .
أو رأى شوالا نهارا؛ يعني أن من رأى شوالا نهارا يوم ثلاثين في رمضان، فظن أن ذلك يبيح له الإفطار، فأفطر فعليه القضاء ولا كفارة عليه،
وظاهره سواء كانت رؤيته قبل الزوال أو بعده؛ وهو ظاهر الرواية، فقد حكاها في التوضيح فيمن رأى هلال شوال نصف النهار،
وكذلك ابن عرفة، ولا شك أنها قبل الزوال أعذر لوجود الخلاف في إباحة الإفطار. وبما قررت علم أن الضمير في قوله: فظنوا الإباحة، عائد على الأشخاص الستة أصحاب المسائل الست، وهم: المفطر ناسيا، والذي لم يغتسل إلا بعد الفجر، والقادم من السفر ليلا، والمتسحر قرب الفجر، والمسافر دون مسافة القصر، والرائي لهلال شوال نهارا. أي أن محل عدم لزوم الكفارة إنما هو فيمن أفطر منهم ظانا إباحة الفطر،
وأما من علم منهم الحرمة أو ظنها أو شك فيها فإنه يكفر ويكون آثما، قال الإمام الحطاب عند قوله: "فظنوا الإباحة" ما نصه: راجع إلى المسائل الستة واحترز به ممن علم أنه لا يجوز له الإفطار بذلك فأفطر متعمدا فلا خلاف في وجوب الكفارة عليه. انتهى.
وقال الحطاب أيضا: يفهم من قول المصنف: "فظنوا الإباحة" ، أنهم لو شكوا في الإباحة لزمتهم الكفارة وأحوى إن لم يكن عندهم إلا توهم الإباحة، وهذا ظاهر لأنهم مع ظن الإباحة يسقط عنهم الإثم كما سيأتي من كلام ابن رشد،
وأما مع عدم ظن الإباحة فلا يجوز لهم الإقدام على الفطر، وأنهم آثمون في إقدامهم على الإفطار مع الشك أو الوهم،
فإن أفطروا فعليهم الكفارة. والله أعلم. انتهى.
وقال الحطاب أيضا: كل من ذكرنا أنه لا كفارة عليه لظنه الإباحة فالظاهر أنه لا إثم عليه لأنه لم يقصد ارتكاب محرم، وقد قال ابن رشد في آخر سماع عيسى من كتاب الصوم في مسألة من أصبح صائما ثم عزم على السفر فأفطر قبل خروجه، ومسألة من أفطر بعد خروجه متأولا: أظهر الأقوال أن لا كفارة عليه إنما هي تكفير،
ومن تأول فلم يذنب وإنما أخطأ، والله تعالى قد تجاوز لأمة نبيه صلى الله عليه وسلم عن الخطإ والنسيان، ووجه قول من يوجب الكفارة في ذلك هو أنه لم يعذره بالجهل إذا كان ذلك عنده من الأمور التي لا يسع جهلها،
فإذا لم يعلم فكان يلزمه أن يتوقف حتى يسأل،
فإذا لم يفعل فإقدامه قبل أن يسأل يوجب عليه الكفارة، لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} . انتهى. ويزاد على الست: من أكل يوم الشك بعد ثبوت الصوم ظانا الإباحة،
كما قدم المصنف بقوله: "وإن ثبت نهارا أمسك وإلا كفر إن انتهك" ، وسيأتي أن من بيت الصوم في الحضر ثم سافر بالفعل بعد الفجر وأفطر فلا كفارة عليه، تأول أم لا، حصل منه قبل ذلك عزم على السفر أم لا،
وأما من أفطر لإكراه فإنه يلزمه الإمساك كما مر،
فإن أفطر بعد زوال العذر أي الإكراه متعمدا فالظاهر أنه تلزمه الكفارة إن انتهك: وإن لم ينتهك بأن تأول أي ظن الإباحة فإنه لا كفارة عليه، هذا هو الظاهر. كما قاله محمد بن الحسن. وقوله: "فظنوا الإباحة" ، كان ينبغي له أن يقول: وظنوا الإباحة بواو الحال،
بخلاف بعيد التأويل، قد مر عن المصنف أن صاحب التأويل البعيد هو المستند إلى سبب غير موجود: لكنه لا يطرد في جميع المسائل التي ذكرها، وقد ذكر المصنف له هنا خمسة أمثلة، ومعنى كلام المصنف أن صاحب التأويل البعيد يخالف صاحب التأويل القريب في سقوط الكفارة،
فإن صاحب التأويل القريب تسقط عنه الكفارة كما علمت، وصاحب التأويل البعيد تلزمه الكفارة ولا ينفعه تأويله، وقوله: "بعيد التأويل" ، من إضافة الصفة للموصوف. قاله الشبراخيتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.