Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) إنْ اجْتَمَعَ عَلَى امْرَأَةٍ عِبَادَاتٌ مُتَضَادَّةُ الْأَمْكِنَةِ كَعِدَّةٍ وَإِحْرَامٍ وَاعْتِكَافٍ (أَتَمَّتْ مَا سَبَقَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الِاعْتِكَافِ

923

وَكَذَا مَا سَبَقَ مِنْ إحْرَامٍ عَلَى عِدَّةٍ كَمَا إذَا طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ أَوْ مُحْرِمَةٌ فَتَتَمَادَى عَلَى اعْتِكَافِهَا أَوْ إحْرَامِهَا حَتَّى تُتِمَّهُ (أَوْ) مَا سَبَقَ مِنْ (عِدَّةٍ) عَلَى اعْتِكَافٍ كَمَا لَوْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا ثُمَّ نَذَرَتْ اعْتِكَافًا فَتَسْتَمِرُّ فِي مَنْزِلِ عِدَّتِهَا حَتَّى تُتِمَّهَا ثُمَّ تَفْعَلُ الِاعْتِكَافَ الْمَضْمُونَ،

924

وَأَمَّا مَا بَقِيَ مِنْ مُعَيَّنٍ إنْ بَقِيَ مِنْ زَمَنِهِ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ

note

وَأَشَارَ لِرَابِعَةٍ، وَهِيَ إذَا سَبَقَتْ الْعِدَّةُ الْإِحْرَامَ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ) أَيْ وَهِيَ طُرُوُّ عِدَّةٍ عَلَى اعْتِكَافٍ أَوْ عَلَى إحْرَامٍ أَوْ طُرُوُّ اعْتِكَافٍ عَلَى عِدَّةٍ فَفِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ تُتِمُّ السَّابِقَ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَأَتَمَّتْ مَا سَبَقَ مِنْهُ أَوْ عِدَّةً) ش يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا اعْتَكَفَتْ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهَا مَا يُوجِبُ الْعِدَّةَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ فَإِنَّهَا تُتِمُّ اعْتِكَافَهَا وَلَا تَخْرُجُ لِأَجْلِ الْعِدَّةِ

11,228

وَأَمَّا إنْ سَبَقَ مُوجِبُ الْعِدَّةِ فَلَا تَعْتَكِفُ حَتَّى تُتِمَّ الْعِدَّةَ

11,229

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَبَانَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَمْ تَخْرُجْ حَتَّى تُتِمَّ اعْتِكَافَهَا ثُمَّ تُتِمَّ بَاقِيَ عِدَّتِهَا فِي بَيْتِهَا. رَبِيعَةُ.

11,230

وَإِنْ حَاضَتْ فِي الْعِدَّةِ قَبْلَ أَنْ يَنْقَضِيَ اعْتِكَافُهَا خَرَجَتْ فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ لِتَمَامِ اعْتِكَافِهَا فَإِنْ سَبَقَ الطَّلَاقُ الِاعْتِكَافَ فَلَا تَعْتَكِفُ حَتَّى تَحِلَّ، انْتَهَى.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) إذَا حَاضَتْ الْمُعْتَكِفَةُ فَخَرَجَتْ لِلْحَيْضِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَإِنَّهَا تَرْجِعُ لِلْمَسْجِدِ إذَا طَهُرَتْ لِتُكْمِلَ اعْتِكَافَهَا كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَهُ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ (الثَّانِي) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا سَبَقَ الطَّلَاقُ أَوْ الْمَوْتُ الِاعْتِكَافَ أَوْ الْإِحْرَامَ لَمْ يَصِحَّ لَهَا أَنْ تَعْتَكِفَ وَلَا أَنْ تُحْرِمَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّهَا قَدْ لَزِمَتْهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُضَهَا، انْتَهَى. مِنْ رَسْمِ مَرَضٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ وَالِاعْتِكَافِ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ خَلِيلٌ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ إثْرَهُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إذَا أَحْرَمَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا نَفَذَتْ وَهِيَ عَاصِيَةٌ فَانْظُرْهُ مَعَ كَلَامِ صَاحِبِ الْبَيَانِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ فِي الْبَيَانِ لَا يَصِحُّ عَلَى مَعْنًى لَا يَجُوزُ، انْتَهَى.

وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ إذَا نَذَرَتْ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ ذَلِكَ الشَّهْرُ فَإِنَّهَا تَسْتَمِرُّ فِي عِدَّتِهَا وَمَبِيتِهَا فِي بَيْتِهَا وَتَصُومُ ذَلِكَ الشَّهْرَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا لِلِاعْتِكَافِ ظَهَرَ لِي هَذَا أَوَّلًا ثُمَّ ظَهَرَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَخْرُجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَتَعْتَكِفَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ كَانَ لَازِمًا لَهَا قَبْلَ الْعِدَّةِ وَهِيَ كَمَنْ نَوَتْ الِاعْتِكَافَ وَدَخَلَتْ فِيهِ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ فِي الِاعْتِكَافِ يُوجِبُ مَا نُوِيَ مِنْهُ وَالنَّذْرُ يُوجِبُ مَا نُذِرَ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ فَالدُّخُولُ فِيهِ وَالنِّيَّةُ كَالنَّذْرِ الْمُعَيَّنِ، انْتَهَى.

وَمَا ظَهَرَ لِي أَوَّلًا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَأَتَمَّتْ مَا سَبَقَ مِنْهُ أَوْ عِدَّةٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا طَلُقَتْ الْمُعْتَكِفَةُ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَلْتَمْضِ عَلَى اعْتِكَافِهَا تُتِمُّهُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إلَى بَيْتِ زَوْجِهَا فَتُتِمُّ فِيهِ بَاقِيَ الْعِدَّةِ فَإِنْ سَبَقَ الطَّلَاقُ الِاعْتِكَافَ فَلَا تَعْتَكِفُ حَتَّى تَحِلَّ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَأَتَمَّتْ مَا سَبَقَ مِنْهُ أَوْ عِدَّةً (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ مُعْتَكِفَةً، أَوْ مُحْرِمَةً، ثُمَّ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَإِنَّهَا تَمْضِي عَلَى اعْتِكَافِهَا أَوْ إحْرَامِهَا وَلَا تُخَاطَبُ بِالْمُكْثِ بِمَنْزِلِ الْعِدَّةِ

2,677

فَلَوْ كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ، أَوْ وَفَاةٍ، ثُمَّ نَذَرَتْ الِاعْتِكَافَ فَإِنَّهَا تَمْضِي عَلَى عِدَّتِهَا فَإِذَا أَتَمَّتْهَا اعْتَكَفَتْ إنْ كَانَ مَضْمُونًا، أَوْ بِمَا بَقِيَ مِنْهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا،

2,678

وَإِنْ فَاتَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا فِيهِ فَقَوْلُهُ مَا سَبَقَ أَيْ الشَّيْءُ الَّذِي سَبَقَ مِنْهُ أَيْ مِنْ الِاعْتِكَافِ، أَوْ الْإِحْرَامِ وَقَوْلُهُ، أَوْ عِدَّةٍ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ مِنْ غَيْرِ إعَادَةِ الْجَارِ عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ} أَيْ: أَوْ مَا سَبَقَ مِنْ عِدَّةٍ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (إلَّا أَنْ تُحْرِمَ،

2,679

وَإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَيَنْفُذُ وَيَبْطُلُ) إلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ طَلَاقٍ أَوْ مِنْ وَفَاةٍ، ثُمَّ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ إحْرَامَهَا بِالْحَجِّ يَنْفُذُ وَتَذْهَبُ إلَيْهِ

2,680

وَيَبْطُلُ إنْ كَانَ بِالتَّحْتِيَّةِ فَضَمِيرُهُ لِلْمَبِيتِ أَيْ

2,681

وَيَبْطُلُ حَقُّهَا فِي الْمَبِيتِ، وَإِنْ كَانَ بِالْفَوْقِيَّةِ فَضَمِيرُهُ يَرْجِعُ لِلْعِدَّةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ يَبْطُلُ مَبِيتُ عِدَّتِهَا وَمِنْ تَقْيِيدِ النُّفُوذِ فِي الْإِحْرَامِ الطَّارِئِ بِالْمُعْتَدَّةِ يُفْهَمُ أَنَّ الْمُعْتَكِفَةَ لَا يَنْفُذُ إذَا أَحْرَمَتْ، بَلْ تَبْقَى عَلَى اعْتِكَافِهَا حَتَّى تُتِمَّهُ إذْ لَوْ قِيلَ إنَّهَا تَخْرُجُ لِلْحَجِّ إذَا أَحْرَمَتْ لَبَطَلَ اعْتِكَافُهَا لِكَوْنِهِ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ

2,682

بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَبْطُلُ الْمَبِيتُ لَا أَصْلُ الْعِدَّةِ وَهُنَا مَسَائِلُ ذَكَرْنَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَفِيمَا كَتَبْنَاهُ عَلَى تت.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَتَمَّتْ مَا سَبَقَ إلَخْ) أَيْ: فِعْلًا لَا نَذْرًا فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مَا إذَا نَذَرَتْ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَطَلُقَتْ، أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الشَّهْرُ فَإِنَّهَا تَسْتَمِرُّ عَلَى عِدَّتِهَا وَلَا تَقْضِي الِاعْتِكَافَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ فِي الْفِعْلِ لَكِنْ تَصُومُ الشَّهْرَ عِنْدَ مَجِيئِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ عِدَّةً) فَإِذَا أَتَمَّتْهَا فَإِنْ كَانَ نَذْرُهَا مُطْلَقًا فَعَلَتْهُ،

4,286

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَمَضَى وَقْتُهُ لَمْ تَقْضِهِ عِنْدَ سَحْنُونَ قَالَهُ فِي النُّكَتِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تُحْرِمَ) الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ) بَالَغَ عَلَيْهَا لِمَا فِيهَا مِنْ الشِّدَّةِ عَلَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ بِالْإِحْدَادِ

(قَوْلُهُ فَيَنْفُذُ) أَيْ: مَعَ الْعِصْيَانِ وَاعْلَمْ أَنَّهُ عُلِمَ مِنْ الشَّارِحِ تَقَدَّمَ الْإِحْرَامُ عَلَى الْعِدَّةِ.

4,287

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ سِتٌّ طُرُوُّ إحْرَامٍ عَلَى عِدَّةٍ وَعَكْسُهُ، وَطُرُوُّ اعْتِكَافٍ عَلَى عِدَّةٍ وَعَكْسُهُ، وَطُرُوُّ اعْتِكَافٍ عَلَى إحْرَامٍ وَعَكْسُهُ فَتُتِمُّ السَّابِقَ إلَّا فِي طُرُوِّ إحْرَامٍ عَلَى عِدَّةٍ وَإِذَا طَرَأَ إحْرَامٌ عَلَى اعْتِكَافٍ فَتُتِمُّ الِاعْتِكَافَ إلَّا أَنْ تَخْشَى فَوَاتَ الْحَجِّ فَتُقَدِّمُهُ إنْ كَانَا فَرْضَيْنِ، أَوْ نَفْلَيْنِ، أَوْ الْإِحْرَامُ فَرْضًا وَالِاعْتِكَافُ نَفْلًا،

4,288

فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ فَرْضًا وَالْإِحْرَامُ نَفْلًا تَمَّمَتْ الِاعْتِكَافَ هَذَا مَا اسْتَظْهَرَ عج وَلَكِنَّ إطْلَاقَ أَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي عِمْرَانَ كَمَا قَالَ مُحَشِّي تت يُنَافِيه فَإِنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمَا أَنَّهَا تُتِمُّ الِاعْتِكَافَ مُطْلَقًا أَيْ: خَشِيَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ، أَوْ لَا وَلَك أَنْ تَجْعَلَ الصُّوَرَ سِتَّةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ

4,289

إمَّا مِنْ طَلَاقٍ، أَوْ وَفَاةٍ وَطَرَأَ عَلَيْهَا اعْتِكَافٌ، أَوْ عَكْسُهُ فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَالْإِحْرَامُ

4,290

إمَّا بِحَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ وَطَرَأَ عَلَى عِدَّةٍ بِصُورَتَيْهَا أَوْ تَطْرَأُ هِيَ بِصُورَتَيْهَا عَلَيْهِ، أَوْ يَطْرَأُ اعْتِكَافٌ عَلَى إحْرَامٍ بِصُورَتَيْهِ أَوْ عَكْسُهُ، وَقَدْ عُلِمَ حُكْمُ كُلٍّ.

وَانْظُرْ لَوْ تَقَارَنَ أَمْرَانِ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ يُقَدَّمُ السَّابِقُ لَوْ تَرَتَّبَا كَمَا إذَا قَارَنَتْ الْعِدَّةُ، أَوْ الْإِحْرَامُ الِاعْتِكَافَ أَيُّهُمَا يَغْلِبُ وَيُقَدَّمُ كَذَا نَظَرَ عج .

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ اجْتَمَعَ عَلَى امْرَأَةٍ عِبَادَاتٌ مُتَضَادَّةُ الْأَمْكِنَةِ كَعِدَّةٍ وَإِحْرَامٍ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَاعْتِكَافٍ (أَتَمَّتْ مَا سَبَقَ مِنْهُ) أَيْ: الِاعْتِكَافِ عَلَى عِدَّةٍ،

2,678

وَكَذَا الْإِحْرَامُ السَّابِقُ عَلَيْهَا كَأَنْ تَطْلُقَ أَوْ يُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ أَوْ مُحْرِمَةٌ فَتَتَمَادَى فِي اعْتِكَافِهَا أَوْ سَفَرِهَا لِلنُّسُكِ وَلَا تُقِيمُ فِي مَنْزِلِهَا إلَى تَمَامِ عِدَّتِهَا (أَوْ) مَا سَبَقَ مِنْ (عِدَّةٍ) عَلَى اعْتِكَافٍ بِأَنْ طَلُقَتْ أَوْ تُوُفِّيَ عَنْهَا ثُمَّ نَذَرَتْ اعْتِكَافًا فَتُقِيمُ فِي مَسْكَنِهَا إلَى تَمَامِ عِدَّتِهَا ثُمَّ تَعْتَكِفُ إنْ كَانَ مَضْمُونًا أَوْ الْبَاقِي مِنْهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَبَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ،

2,679

فَإِنْ فَاتَ فَلَا تَقْضِيهِ.

وَلَمَّا شَمِلَ قَوْلُهُ أَوْ عِدَّةٌ سَبَقَهَا الْإِحْرَامُ أَيْضًا وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ مُخَالِفًا لِلْحُكْمِ فِي سَبْقِهَا الِاعْتِكَافَ اسْتِثْنَاءٌ بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وأتمت ما سبق منه أو عدة؛ يعني أن الاعتكاف إذا سبق المعدة،

18,113

فإن المرأة تتمه؛ بمعنى أنها تمضي على اعتكافها حتى ينقضي، ولا تخرج إلى منزل عدتها،

18,114

فلو طلقها زوجها أو مات عنها وهي معتكفة فإنها تمضي على اعتكافها حتى ينقضي، ولا تخرج لمنزل عدتها،

18,115

فإذا تم اعتكافها أتمت ما بقي من عدتها في بيتها كما في المدونة. قاله الحطاب. كما أن المعدة إذا سبقت؟ الاعتكاف فإنها تتمها! أي لا تخرج من منزل عدتها إلى المسجد لتعتكف فيه حتى تنقضي عدتها،

18,116

فإذا أتمتها فإن كان نذرها مطلقا فعلته،

18,117

وإن كان معينا ومضى وقته لم تقضه عند سحنون. قاله في النكت. وقوله: "أو عدة" ، مجرور عطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار على حد قوله عز وجل: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} بجر الأرحام، وقوله: اليوم أقبلت تهجونا وتشتمنا … فاذهب فما بك والايام من عجب ولو أحرمت ثم طلقها زوجها أو مات عنها فإنها تتمادي على إحرامها حتى تتمه، والظاهر أن الاستثناء في قوله: إلا أن تحرم، منقطع كما قاله الخرشي: يعني أن المرأة إذا طلقت بعد البناء ثم أحرمت فإنها ينفذ إحرامها، بمعنى أنها تأتي بما أحرمت به من حج أو عمرة أو هما فورا،

18,118

ويبطل حقها في السكنى، ولذا قال: وإن بعدة موت؛ أي إذا أحرمت وهي معتدة فإنها تأتي بما أحرمت به، سواء كانت معتدة من طلاق أو وفاة، وبالغ على عدة الوفاة لما فيها من الشدة على عدة الطلاق بالإحداد. وقد مر أنه لو سبق الإحرام المعدة فإنها تتم الإحرام وهذا يفهم من المصنف بالأحروية؛ لأنها إذا كانت تتم الإحرام الطارئ على العدة فأحرى أن تمضي عليه وتتمه لو سبق. والله سبحانه أعلم.

وقد مر عن الخرشي أن الاستثناء منقطع. قال جامعه عفا الله تعالى عنه.

18,119

ويصح كونه متصلا بتقدير أو إحرام بعد قوله: "أو عدة" ، كما يرشد له الاستثناء؛ أي تتم ما سبق من أحد الثلاثة إلا فيما إذا أحرمت وهي معتدة. فإنها تمضي على إحرامها. وفيما عدا هذه الصورة يُرَاعَى السابقُ. والله سبحانه أعلم. فعلم من هذا أنه إذا أحرمت وهي معتكفة فإنه لا ينفذ إحرامها، بل تبقى على اعتكافها كما قاله الشارح. وبما قررت علم أن قوله: فينفذ، راجع لما قبل المبالغة وما بعدها؛

أي فينفذ إحرامها مع عصيانها؛ بمعنى أنها تأتي بما أحرمت به فورا كما مر قريبا،

18,120

ويبطل؛ يعني أن المعتدة من وفاة أو طلاق إذا أحرمت قبل أن تنقضي عدتها، فإنه ينفذ إحرامها

18,121

ويبطل مبيتها أي حقها في السكنى، فالضمير راجع للمبيت هذا على التذكير،

18,122

وأما على التأنيث فالضمير يرجع للعدة على حذف مضاف؛ أي فتبطل المعدة أي يبطل مبيت عدتها أي يبطل حقها فيه. واعلم أن الصور ست: طرو عدة على اعتكاف أو على إحرام، طرو اعتكاف على عدة أو على إحرام، طرو إحرام على عدة أو على اعتكاف؛ فالإحرام والاعتكاف تتم السابق منهما، فهذه أربع وبقيت اثنتان: ما إذا سبقت المعدة الإحرام فينفذ إحرامها كما علمت، وما إذا سبقت المعدة الاعتكاف فإنها تتم العدة في منزلها ولا تخرج إلى المسجد لتعتكف.

وعلم من هذا أنها تتم الاعتكاف السابق للإحرام، قال الشيخ عبد الباقي: إلا أن تخشى فوات الحج فتقدمه إن كانا فرضين أو نفلين، أو الإحرام فرضا والاعتكاف نفلا،

18,123

فإن كان الاعتكاف فرضا والإحرام نفلا فإنها تتم الاعتكاف، فعلم أن الصور ست: طرو عدة على إحرام أو اعتكاف، وطروهما عليها، وطرو اعتكاف على إحرام وعكسه، فتتم السابق في أربع وتمضي على الطارئ في إحرام ولو بنفل على عدة،

18,124

وكذا على اعتكاف نفل إن خشي فوات الحج الفرض

18,125

لا إن كان نفلا والاعتكاف فرضا فتتم الاعتكاف، والفرق بين الاعتكاف والعدة في طرو الإحرام على أحدهما، أن نفوذ إحرام المعتدة إنما يخل بالمبيت لا بالعدة رأسا، ونفوذ إحرام المعتكفة يخل بالاعتكاف رأسا؛ لأن المسجد شرط أو ركن فيه، وليس المبيت في العدة شيئا منها بل واجب مستقل لا يزيد في المعدة ولا ينقص منها،

note

ثم إن قوله: "ما سبق منه" ، أتي فعلا لا نذرا، فيدخل في ذلك ما إذا نذرت اعتكاف شهر بعينه فطلقت أو مات زوجها قبل أن يأتي الشهر، فإنها تستمر على عدتها ولا تقضي الاعتكاف لأنه لم يسبق في الفعل، لكن تصوم الشهر عند مجيئه، ويفهم من الحطاب أن هذا أرجح من مقابله. انتهى. ومقابله هو أن تخرج إلى المسجد فتعتكف، قوله: إلا أن تخشى فوات الحج، أصله للشيخ علي الأجهوري، واعترضه الرماصي بأنه مناف لإطلاق أبي الحسن وأبي عمران.

انتهى. قاله محمد بن الحسن.

18,126

تنبيه: إذا حاضت المعتكفة، فخرجت للحيض، فطلقها زوجها، فإنها ترجع إلى المسجد إذا طهرت لتكمل اعتكافها، كما لو طلقها وهي في المسجد قاله الحطاب.

18,127

وإذا سبق الطلاق أو الموت الاعتكاف أو الإحرام لم يصح لها أن تعتكف ولا أن تحرم حتى تنقضي العدة؛ لأنها قد لزمتها، فليس لها أن تنقضها، قاله ابن رشد في رسم مرض من سماع ابن القاسم. ونقله الشيخ خليل في التوضيح.

18,128

وقال إثره: وقال أبو الحسن: إذا أحرمت بعد موت زوجها نفذ وهي عاصية فانظره مع كلام صاحب البيان، إلا أن يحمل قوله في البيان: لا يصح، على معنى لا يجوز. انتهى. والله أعلم. قاله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.