وعليهما دهن اللحية والرأس وإن صلعا
Its commentaries
(وَ) حَرُمَ (عَلَيْهِمَا) أَيْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِالْإِحْرَامِ (دَهْنُ) شَعْرِ (اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ) وَلَوْ بِدُهْنٍ غَيْرِ مُطَيِّبٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ (وَإِنْ) كَانَ الرَّأْسُ (صُلْعًا) إنْ قُرِئَ بِوَزْنِ حَمْرَاءَ لَزِمَ وَصْفُ الْمُذَكَّرِ بِالْمُؤَنَّثِ،
وَإِنْ قُرِئَ بِوَزْنِ غُصْنٍ جَمْعًا لِأَصْلَعَ وَرَدَ وَصْفُ الْمُفْرَدِ بِالْجَمْعِ، وَالْجَوَابُ اخْتِيَارُ الثَّانِي وَيُرَادُ بِالرَّأْسِ الْجِنْسُ، أَوْ يُقْرَأُ مَصْدَرًا بِوَزْنِ جَمَلٍ أَيْ ذَا صَلَعٍ أَيْ مُنْحَسِرَ الشَّعْرِ مِنْ الْمُقَدَّمِ.
(قَوْلُهُ: وَحَرُمَ عَلَيْهِمَا دَهْنُ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ) قَدَّرَ " شَعْرِ "؛ لِأَنَّ دَهْنَ بَشَرَتِهِمَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ " وَدَهْنُ الْجَسَدِ " فَغَايَرَ الشَّارِحُ بَيْنَ الْمَحِلَّيْنِ.
(قَوْلُهُ: شَعْرِ اللِّحْيَةِ) أَيْ إنْ وُجِدَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ صُلْعًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الرَّأْسُ غَيْرَ أَصْلَعَ بِأَنْ كَانَ شَعْرُهُ نَابِتًا مِنْ مُقَدَّمِهِ لِمُؤَخَّرِهِ بَلْ،
وَإِنْ كَانَ ذَا صَلَعٍ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ مُقَدَّمِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَلَيْهِمَا دَهْنُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ وَإِنْ صَلِعَا) . ابْنُ شَاسٍ: النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ وَاللِّحْيَةِ بِالدُّهْنِ وَهُوَ يُوجِبُ الْفِدْيَةَ فِيهَا إنْ دَهَنَ رَأْسَهُ بِزَيْتٍ افْتَدَى ابْنُ شَاسٍ:
وَكَذَا لَوْ دَهَنَ الْأَصْلَعُ رَأْسَهُ انْتَهَى.
وَهَذَا فِي الْمُحْرِمِ وَأَمَّا الْمُحْرِمَةُ.
(ص) وَعَلَيْهِمَا دَهْنُ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ عَلَى الْمَرْأَةِ إلَخْ وَعَلَى الرَّجُلِ إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ فِي حَالِ إحْرَامِهِمَا أَنْ يَدْهُنَا شَعْرَهُمَا رَأْسًا أَوْ لِحْيَةً أَوْ غَيْرَهُمَا بِالدُّهْنِ مُطْلَقًا أَيْ مُطَيَّبًا أَوْ غَيْرَ مُطَيَّبٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُمَا شَعْرٌ أَمْ لَا وَلِهَذَا قَالَ (وَإِنْ صُلْعًا) وَهِيَ الْمُنْحَسِرَةُ شَعْرَ الْمُقَدَّمِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى: وَعَلَيْهِمَا دَهْنُ اللِّحْيَةِ إنْ وُجِدَتْ لِلْمَرْأَةِ وَمَوْضِعُهَا لَهُمَا وَالرَّأْسُ وَإِنْ صُلْعًا جَمْعُ أَصْلَعَ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الرَّأْسَ مُذَكَّرٌ فَكَيْفَ يَصِفُهُ بِصِفَةِ الْمُؤَنَّثِ وَالْمُرَادُ شَعْرُ الرَّأْسِ وَشَعْرُ اللِّحْيَةِ،
وَأَمَّا دَهْنُ الْبَشَرَةِ فَهُوَ مِنْ دَهْنِ الْجَسَدِ.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الْأُنْثَى وَالذَّكَرِ لِيَشْمَلَ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ وَالْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ الْوَلِيُّ قَرَّرَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ. . . إلَخْ) يُنَافِي مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَانَ جَمْعًا بِأَنْ يُقْرَأَ بِضَمِّ الصَّادِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ وَيُرَادُ جِنْسُ الرَّأْسِ وَإِلَّا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِالْجَمْعِ عَنْ الْمُفْرَدِ
وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ أَيْ ذَا صَلَعٍ وَقَوْلُهُ جَمْعًا أَيْ لَا مُفْرَدًا بِأَنْ يُقْرَأَ بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَالْمَدِّ تَأْنِيثُ الْأَصْلَعِ؛ لِأَنَّ الْوُرُودَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا قُرِئَ مُفْرَدًا.
(وَ) حَرُمَ (عَلَيْهِمَا) أَيْ: الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ (دَهْنُ اللِّحْيَةِ وَ) شَعْرِ (الرَّأْسِ) أَيْ تَسْرِيحُهُمَا بِالدُّهْنِ لِمَا فِيهِ مِنْ الزِّينَةِ إنْ كَانَ الرَّأْسُ تَامَّ الشَّعْرِ بَلْ (وَإِنْ) كَانَ الرَّأْسُ (صَلَعًا) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ أَيْ ذَا صَلَعٍ أَيْ: خُلُوُّ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مِنْ الشَّعْرِ أَوْ بِسُكُونِ اللَّامِ مَمْدُودًا، وَصَحَّ الْإِخْبَارُ بِهِ وَهُوَ مُؤَنَّثٌ عَنْ الرَّأْسِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ بِتَأْوِيلِهِ بِالْهَامَةِ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وعليهما دهن اللحية، عطف على المرأة وعلى الرجل من قوله: "حرم بالإحرام على المرأة" الخ؛ يعني أنه يحرم على المحرم رجلا أو امرأة أن يدهن شعر لحيته،
فإذا نبتت للمرأة لحية فإنه يحرم عليها أن تدهنها. وعلم مما قررت أن الضمير في "عليهما" ، عائد على الرجل والمرأة. والرأس؛ يعني أنه يحرم على المحرم ذكرا أو أنثى أن يدهن شعر رأسه،
وفي الخرشي: والمعنى أنه يحرم على الرجل وعلى المرأة في حال إحرامهما أن يدهنا شعرهما رأسا أو لحية أو غيرهما، بالدهن مطلقا مطيبا أو غير مطيب: وقد علمت أن شعر اللحية خاص بالرجال بحسب العادة،
فإن وجدت لها لحية فيحرم عليها أن تدهنها وهي محرمة.
وقال عبد الباقي عند قوله: "دهن اللحية والرأس" : أي تسريحهما بالدهن لما فيه من الزينة.
ابن الحاجب: ويحرم ترجيل الرأس واللحية بالدهن بعد الإحرام لا قبله. انتهى. والترجيل هو التسريح. وإن صلعا؛ يعني أنه يحرم على المحرم أن يدهن رأسه وإن كان الرأس صلعا بفتح الصاد المهملة واللام أي ذا صلع، وهو انحسار شعر مقدم الرأس، أو بضم الصاد وسكون اللام جمعا لأصلع، ويراد حينئذ جنس الرأس حتى لا يلزم الإخبار بالجمع عن الفرد، ولا يضبط بفتح الصاد وسكون اللام والمد تأنيث الأصلع ليلا يلزم وصف الرأس وهو مذكر بصفة المؤنث.
انظر شرح عبد الباقي. وفيه رد على ما مر عن الحطاب في قوله: إن المصنف جرى على تأنيث الرأس في
قوله: "وإن صلعا" . والله سبحانه أعلم.
وعلم من قوله: "وإن صلعا" ، أن المراد بالرأس ما يشمل الشعر إن كان عليه شعر، وما يشمل موضع الشعر إن لم يكن شعر،
وأما دهن البشرة تحت الشعر فيدخل في قوله الآتي: "ودهن الجسد" ، وقد مر أنه يحرم دهن اللحية والرأس كان مع الدهن طيب أم لا، لمنافاته للشعث المطلوب.
فائدة: أول من لبس القباء سليمان صلوات الله وسلامه على نبينا وعليه، وأول من لبس العمامة ذو القرنين، وذلك أنه طلع له في رأسه قرنان كالظلفين يتحركان فلبسها من أجل ذلك، ثم إنه دخل الحمام ومعه كاتبه فوضع العمامة،
وقال لكاتبه: هذا أمر لم يطلع عليه غيرك فإن سمعت به من أحد قتلتك، فخرج الكاتب من الحمام فأخذه هيئة الموت، فأتى الصحراء فوضع فمه بالأرض ثم نادى: ألا إن للملك قرنين، فأنبت الله من كلمته قصبتين، فمر بهما راع فقطعهما واتخذهما مزمارا، فكان إذا زمر خرج من القصبتين: ألا إن للملك قرنين فاشتهر ذلك في المدينة، فقال ذو القرنين: هذا أمر أراد الله تعالى أن يبديه. قاله الخرشي في كبيره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.