Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) إلَّا طِيبًا يَسِيرًا (بَاقِيًا) فِي ثَوْبِهِ، أَوْ بَدَنِهِ (مِمَّا) تَطَيَّبَ بِهِ (قَبْلَ إحْرَامِهِ) فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كُرِهَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا طِيبًا يَسِيرًا بَاقِيًا فِي ثَوْبِهِ، أَوْ بَدَنِهِ مِمَّا تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ إحْرَامِهِ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي مِنْ ذَلِكَ الطِّيبِ الَّذِي تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَثَرُهُ أَوْ رِيحُهُ مَعَ ذَهَابِ جِرْمِهِ وَالْمُرَادُ بِأَثَرِهِ لَوْنُهُ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ سَنَدٍ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ الْفِدْيَةُ إلَّا فِي بَقَاءِ الرَّائِحَةِ دُونَ الْأَثَرِ فَقَدْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي مِمَّا تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ شَيْئًا مِنْ جِرْمِ الطِّيبِ فَإِنَّ الْفِدْيَةَ تَكُونُ وَاجِبَةً،

3,793

وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي رَائِحَتَهُ فَلَا فِدْيَةَ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَاقِي أَثَرَهُ أَيْ لَوْنَهُ دُونَ جِرْمِهِ فَقِيلَ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا

3,794

وَقِيلَ بِوُجُوبِهَا إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ شَارِحِنَا " وَإِلَّا طِيبًا يَسِيرًا بَاقِيًا إلَخْ "، وَقَوْلُهُ - بَعْدُ - "

3,795

وَأَمَّا الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَيَفْتَدِي بِهِ فِي كَثِيرِهِ،

3,796

وَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فِي نَزْعِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ " غَيْرُ صَوَابٍ وَهُوَ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لخش حَيْثُ قَالَ بَعْدَ تَقْرِيرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ: وَهَذَا فِي الْيَسِيرِ

3,797

وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ. وَإِنَّمَا كَانَ غَيْرَ صَوَابٍ؛ لِأَنَّ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِنْ الطِّيبِ تَقْتَضِي أَنَّ الْبَاقِيَ مِمَّا تَطَيَّبَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ جِرْمِهِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: فَلَا فِدْيَةَ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ،

3,798

وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كُرِهَ أَيْ إحْرَامُهُ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الطِّيبِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبَاقِيًا مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ) ش: يُرِيدُ،

14,746

وَيُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فِي الطِّرَازِ مَنَعَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الطِّيبَ الْمُؤَنَّثَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ إذَا فَعَلَهُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

14,747

وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: إنْ تَطَيَّبَ بِمَا يَبْقَى رِيحُهُ بَعْدَ إحْرَامِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ تَطَيَّبَ بِهِ بَعْدَ إحْرَامِهِ، وَظَاهِرُ هَذَا الْفِدْيَةُ.

وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ الْكَافَّةِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي اسْتِحْبَابِهِ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ اسْتِحْبَابَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ اسْتِدْلَالَهُمْ عَلَى ذَلِكَ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَا اُحْتُجَّ بِهِ لِمَالِكٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الِاحْتِجَاجَ عَلَى النَّهْيِ عَنْ التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ: إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَزَعْمُ ابْنُ الْقَصَّارِ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْكَرَاهَةِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا فِدْيَةَ فِيهِ إذَا وَقَعَ وَنَزَلَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا، ثُمَّ قَالَ: إذَا قُلْنَا لَا فِدْيَةَ فِيهِ مَعَ كَرَاهَتِهِ، فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِغَسْلِهِ،

14,748

فَإِنْ قَدَرَ عَلَى غَسْلِهِ بِمُجَرَّدِ صَبِّ الْمَاءِ، فَجَلَسَ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا بِمُبَاشَرَتِهِ فَعَلَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُتَضَمِّخَ بِالْخَلُوقِ أَنْ يَغْسِلَهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ فِدْيَةً، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الطِّيبُ فِي بَدَنِهِ، أَوْ ثَوْبِهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا نَزَعَ ثَوْبَهُ لَا يَعُودُ إلَى لُبْسِهِ،

14,749

فَإِنْ عَادَ فَهَلْ عَلَيْهِ فِي الْعَوْدِ فِدْيَةٌ يُحْتَمَلُ أَنْ يَقُولَ لَا فِدْيَةَ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِ قَدْ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الْعَفْوِ كَمَا لَوْ لَمْ يَنْزِعْهُ وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ؛ لِأَنَّهُ لُبْسُ جَدِيدٍ وَقَعَ بِثَوْبٍ مُطَيَّبٍ انْتَهَى.

وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الثَّوْبِ الْمُطَيَّبِ فِي حَالَةِ الْإِحْرَامِ وَإِنْ كَانَ الطِّيبُ مِنْ قَبْلِ الْإِحْرَامِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ

14,750

قَالَ فِي بَابِ مَا يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ الْأَوَّلِ،

14,751

أَمَّا ثَوْبُ الْمُحْرِمِ إذَا عَلِقَ بِهِ رِيحُ طِيبٍ، أَوْ بُخِّرَ بِعُودٍ، أَوْ نَدٍّ، وَشَبَهِهِ فَلَا يَلْبَسُهُ،

14,752

فَإِنْ فَعَلَ قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: لَا يُحْرِمُ فِي ثَوْبٍ فِيهِ رِيحُ مِسْكٍ، أَوْ طِيبٍ،

14,753

فَإِنْ فَعَلَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ قَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ كَثِيرًا، أَوْ يَكُونَ كَالتَّطَيُّبِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُخْرِجَ الْفِدْيَةَ إذَا فَعَلَهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الِاخْتِلَافِ فِيمَنْ تَطَيَّبَ حِينَئِذٍ

14,754

أَمَّا مَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ، فَيَفْتَدِي انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ هَذَا بِرُمَّتِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَمَصْبُوغٌ لِغَيْرِ مُقْتَدًى بِهِ.

14,755

(تَنْبِيهٌ) : أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي الطِّيبِ الْبَاقِي مِمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَقَيَّدَهُ الْبَاجِيُّ بِأَنْ لَا يَكُونَ بِحَيْثُ تَبْقَى مِنْهُ مَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ بِإِتْلَافِهِ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ صَاحِبُ الطِّرَازِ، وَنَصُّهُ إثْرَ قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ لَا فِدْيَةَ فِيهِ إذَا وَقَعَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ قَوْلِ أَصْحَابِنَا قَالَ الْبَاجِيُّ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ فِدْيَةٌ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِإِتْلَافِ الطِّيبِ حَالَةَ الْإِحْرَامِ، وَهَذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْكَثْرَةِ بِحَيْثُ يَبْقَى مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الْفِدْيَةُ بِإِتْلَافِهِ، أَوْ لَمْسِهِ فَتَجِبُ بِذَلِكَ الْفِدْيَةُ، وَهُوَ أَبْيَنُ انْتَهَى.

، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْبَاجِيُّ أَيْضًا وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَالشَّارِحُ وَقَبِلُوهُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ

14,756

[فَرْعٌ فِي الدَّهْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ] (فَرْعٌ) : وَهَذَا

14,757

بِخِلَافِ الدَّهْنِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا لِمَالِكٍ جَائِزٌ أَنْ يَدْهُنَ عِنْدَ إحْرَامِهِ، وَبَعْدَ حِلَاقِهِ بِالْبَانِ غَيْرَ مُطَيَّبٍ وَالزَّيْتِ وَشَبَهِهِ وَلَا يُعْجِبُنِي مَا يَبْقَى رِيحُهُ اللَّخْمِيُّ، وَالْقِيَاسُ مَنْعُهُ مُطْلَقًا قَبْلَ إحْرَامِهِ كَمَنْعِهِ بَعْدَهُ كَمَنْعِ لُبْسِهِ، وَتَطَيُّبِهِ عِنْدَ إحْرَامِهِ، وَبَعْدَهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ

14,758

قُلْت: فَرَّقَ بَيْنَ عَدَمِ الشَّعَثِ وَإِزَالَتِهِ وَالْمُنَافِي لِلْإِحْرَامِ إزَالَتُهُ لَا عَدَمُهُ، وَلِذَا جَازَ إحْرَامُهُ إثْرَ احْتِمَامِهِ وَحَلْقِهِ وَمُنِعَ بَعْدَهُ انْتَهَى.

(قُلْت) : وَلَا إشْكَالَ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إنَّمَا هُوَ إزَالَةُ الشَّعَثِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَكِنَّ فِي التَّطَيُّبِ مَعْنًى آخَرَ، وَهُوَ بَقَاءُ الرَّائِحَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ،

14,759

وَأَمَّا الدَّهْنُ، فَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ إزَالَةُ الشَّعَثِ.

14,760

وَإِذَا اُسْتُعْمِلَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لَمْ تَحْصُلْ الْإِزَالَةُ حَالَ الْإِحْرَامِ، فَتَأَمَّلْهُ،

14,761

وَقَالَ سَنَدٌ: أَمَّا الدَّهْنُ بِغَيْرِ الطِّيبِ، فَلَا يُخْتَلَفُ فِيهِ،

14,762

وَأَمَّا الطِّيبُ فَهُوَ مَمْنُوعٌ فِي الْإِحْرَامِ، وَيُخْتَلَفُ فِيهِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَمَا يُخْتَلَفُ فِي التَّطَيُّبِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبَاقِيًا مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ) . مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ: لَا يَتَطَيَّبُ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِمَا يَبْقَى رِيحُهُ بَعْدَهُ. الْبَاجِيُّ: إنْ فَعَلَ فَلَا فِدْيَةَ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِإِتْلَافِهِ بَعْدَهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ بَاقِيًا مِمَّا قَبْلَ إحْرَامِهِ (ش) يَعْنِي لَوْ اسْتَعْمَلَ الطِّيبَ قَبْلَ إحْرَامِهِ ثُمَّ أَحْرَمَ وَرَائِحَتُهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا فِدْيَةَ فِيهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ، وَهَذَا فِي الْيَسِيرِ،

3,341

وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَإِنْ لَمْ يَتَرَاخَ فِي نَزْعِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ح.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ بَاقِيًا) أَيْ وَإِلَّا طِيبًا يَسِيرًا بَاقِيًا أَثَرُهُ، أَوْ رِيحُهُ فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ. قَوْلُهُ وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ) اُنْظُرْ مَا حَدُّ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إلَّا طِيبًا يَسِيرًا (بَاقِيًا) أَثَرُهُ أَوْ رِيحُهُ فِي ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ (مِمَّا) تَطَيَّبَ بِهِ (قَبْلَ إحْرَامِهِ) فَلَا فِدْيَةَ فِيهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّوَامَ لَيْسَ كَالِابْتِدَاءِ اهـ عب. الْبُنَانِيُّ الْمُرَادُ بِالْأَثَرِ اللَّوْنُ مَعَ ذَهَابِ الْجُرْمِ، وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ سَنَدٍ إذَا قُلْنَا لَا فِدْيَةَ فِي الْبَاقِي مَعَ كَرَاهَتِهِ فَيُؤْمَرُ بِغُسْلِهِ،

3,337

فَإِنْ ذَهَبَ بِصَبِّ الْمَاءِ فَحَسَنٌ،

3,338

وَإِنْ لَمْ يَزُلْ بِهِ غَسَلَهُ وَمُصِيبًا مِنْ إلْقَاءِ رِيحٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ خَلُوقِ كَعْبَةٍ،

وَخُيِّرَ فِي نَزْعِ يَسِيرِهِ وَإِلَّا افْتَدَى إنْ تَرَاخَى:

[منح الجليل] بِيَدِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِفِعْلِهِ مَا أُمِرَ بِهِ اهـ. فَأُمِرَ بِغَسْلِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ مِمَّا يُغْسَلُ، لَكِنْ لَمَّا شَمَلَ كَلَامُهُ الْجُرْمَ أَخْرَجَهُ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَبْقَى بَعْدَهُ مَا تَجِبُ الْفِدْيَةُ بِإِتْلَافِهِ فَتَجِبُ بِذَلِكَ الْفِدْيَةُ وَهُوَ بَيِّنٌ اهـ. إذْ الَّذِي تَجِبُ الْفِدْيَةُ بِإِتْلَافِهِ هُوَ جُرْمُهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ.

وَنَقَلَ ابْنُ حَجَرٍ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " سُقُوطَ الْفِدْيَةِ فِي بَقَاءِ لَوْنِهِ وَرَائِحَتِهِ، قَالَ

3,339

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ تَجِبُ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْبَاجِيَّ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ، أَنَّهَا لَا تَسْقُطُ إلَّا فِي بَقَاءِ الرَّائِحَةِ دُونَ الْأَثَرِ، وَنَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَا يَتَطَيَّبُ قَبْلَهُ بِمَا تَبْقَى بَعْدَهُ رَائِحَتُهُ طفي. الْبَاجِيَّ إنْ تَطَيَّبَ لِإِحْرَامِهِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِإِتْلَافِ الطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَهَذَا أَتْلَفَهُ قَبْلَهُ وَإِنَّمَا يَبْقَى مِنْهُ بَعْدَهُ الرَّائِحَةُ، ثُمَّ قَالَ؛ لِأَنَّ الْفِدْيَةَ إنَّمَا تَجِبُ بِإِتْلَافِ الطِّيبِ أَوْ لَمْسِهِ.

3,340

وَأَمَّا الِانْتِفَاعُ بِرِيحِهِ فَلَا تَجِبُ فِيهِ فِدْيَةٌ وَإِنْ كَانَ مَمْنُوعًا اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ.

وَلَا يَتَطَيَّبُ قَبْلَ إحْرَامِهِ بِمَا يَبْقَى رِيحُهُ بَعْدَهُ. الْبَاجِيَّ إنْ فَعَلَ فَلَا فِدْيَةَ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِإِتْلَافِهِ بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ بِحَيْثُ يَبْقَى بَعْدَهُ مَا يُوجِبُهَا. وَقَوْلُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ مَا يَبْقَى بَعْدَهُ رِيحُهُ كَفِعْلِهِ بَعْدَهُ إنْ أَرَادَ فِي الْمَنْعِ فَقَطْ فَصَحِيحٌ،

3,341

وَإِنْ أَرَادَ فِي الْفِدْيَةِ فَلَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

باقيا مما قبل إحرامه؛ يعني أنه إذا استعمل الطيب المؤنث قبل إحرامه ورائحته باقية عليه أو أثره، فإنه لا فدية عليه، والمراد بالأثر اللون مع ذهاب الجرم.

21,432

سند: وإذا قلنا لا فدية في الباقي مع كراهته، فإنه يؤمر بغسله،

21,433

فإن قدر على غسله بمجرد صب الماء فحسن،

21,434

وإن لم يقدر إلا بمباشرته فعل ولا شيء عليه؛ لأنه فعل ما أمر به، ومفهوم أثره أو رائحته أنه إن بقي عليه جرم من الطيب تجب عليه الفدية قل ذلك أو كثر، ونقل ابن حجر عن مالك سقوط الفدية في بقاء لونه أو رائحته،

21,435

قال: وفي رواية عنه تجب، والذي يظهر من كلام الباجي وابن الحاجب وابن عرفة أنها لا تسقط إلا في بقاء الرائحة دون الأثر. ابن عرفة: ولا يتطيب قبل إحرامه بما يبقى ريحه بعده. الباجي: إن فعل فلا فدية عليه: لأنها إنما تجب بإتلاف الطيب بعد الإحرام، وهذا أتلفه قبله، وإنما يبقى منه بعد الإحرام الرائحة. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: "باقيا" ، عطف على المستثنى، وعلم مما مر أن التطيب قبل الإحرام بما يبقى بعده مكروه فلا فدية فيه كما علمت؛

(لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المتضمخ بالخلوق أن يغسله عنه ولم يذكر له فرية (١) ). أو

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.