وندب الرجوع له بعد يومين
Its commentaries
(وَنُدِبَ الرُّجُوعُ لَهُ) أَيْ لِلْهَدْيِ إنْ أَيْسَرَ (بَعْدَ) صَوْمِ يَوْمٍ، أَوْ (يَوْمَيْنِ)
وَكَذَا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَبْلَ إكْمَالِهِ
وَأَمَّا بَعْدَ إكْمَالِهِ فَلَا يُنْدَبُ لَهُ الرُّجُوعُ لِأَنَّهَا قَسِيمَةٌ فَكَانَتْ كَالنِّصْفِ.
(قَوْلُهُ: وَنُدِبَ الرُّجُوعُ لَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ إلَخْ) نَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ، وَأَصْلُهُ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ اسْتَحَبَّ مَالِكٌ لِمَنْ وَجَدَ الْهَدْيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ أَنْ يَرْجِعَ لِلْهَدْيِ قَالَ طفى وَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الظِّهَارِ:
وَإِنْ صَامَ ثَلَاثَةً فِي الْحَجِّ، ثُمَّ وَجَدَ ثَمَنَ الْهَدْيِ وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلْيَمْضِ عَلَى صَوْمِهِ فَإِنْ وَجَدَ ثَمَنَهُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَإِنْ شَاءَ أَهْدَى، أَوْ تَمَادَى عَلَى صَوْمِهِ اهـ فَقَدْ أَمَرَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ بِالتَّمَادِي وَخَيَّرَهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ وَكُلُّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا مِنْ نَدْبِ الرُّجُوعِ لِلْهَدْيِ إذَا وَجَدَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ قُلْت قَدْ يُقَالُ: يَصِحُّ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَتْبُوعَاهُ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ بِأَنْ يُرَادَ بِاسْتِحْبَابِ الرُّجُوعِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَيْ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الثَّالِثِ كَمَا نَقَلَهُ تت عَنْ ابْنِ نَاجِيٍّ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّخْيِيرِ الَّذِي فِيهَا عَدَمُ اللُّزُومِ فَلَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ تَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَبِمَا ذُكِرَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ بِوُجُوبِ الرُّجُوعِ لِلْهَدْيِ إذَا وَجَدَهُ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَقَبْلَ كَمَالِ يَوْمٍ غَيْرُ صَحِيحٍ اهـ بْن فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يُنْدَبُ الرُّجُوعُ لِلْهَدْيِ إنْ أَيْسَرَ بِثَمَنِهِ قَبْلَ كَمَالِ صَوْمِ الثَّالِثِ سَوَاءٌ أَيْسَرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، أَوْ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ
وَأَمَّا إنْ أَيْسَرَ بَعْدَ كَمَالِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ لَا يُنْدَبُ لَهُ الرُّجُوعُ لَهُ لَكِنْ لَوْ رَجَعَ لَهُ جَازَ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ) . اللَّخْمِيِّ: اسْتَحَبَّ مَالِكٌ لِمَنْ وَجَدَ الْهَدْيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ صِيَامَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى الْهَدْيِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَنُدِبَ الرُّجُوعُ لَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ (ش) ضَمِيرٌ لَهُ يَرْجِعُ لِلْهَدْيِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَيْسَرَ بَعْدَ أَنْ صَامَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ الصَّوْمُ وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْهَدْيِ
وَلَوْ قَالَ: وَنُدِبَ الرُّجُوعُ لَهُ قَبْلَ كَمَالِ ثَالِثِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ يُوهِمُ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمٍ يَجِبُ الرُّجُوعُ
وَلَوْ قَالَ بَعْدَ يَوْمٍ لَاقْتَضَى أَنَّهُ بَعْدَ أَكْثَرَ لَا يُنْدَبُ الرُّجُوعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ بَعْدَ أَنْ صَامَ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ؛ لِأَنَّهَا جَمْعٌ فَهِيَ قَسِيمَةُ السَّبْعَةِ فِي الْعَشْرِ فَكَانَتْ كَالنِّصْفِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ لَمْ يُطَالَبْ بِالرُّجُوعِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ لَصَحَّ وَلِذَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ لَوْ وَجَدَ الْهَدْيَ بَعْدَ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ اتِّصَالَ الثَّلَاثَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَاتِّصَالَ السَّبْعَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَاتِّصَالَ السَّبْعَةِ بِالثَّلَاثَةِ مُسْتَحَبٌّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (الرُّجُوعُ) مِنْ الصَّوْمِ (لَهُ) أَيْ: الدَّمِ إنْ أَيْسَرَ بِهِ (بَعْدَ) صَوْمِ (يَوْمَيْنِ) بِأَنْ أَيْسَرَ فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ،
وَكَذَا إنْ أَيْسَرَ فِيهِ، وَكَذَا فِي لَيْلَةِ الثَّانِي أَوْ فِيهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ مِنْ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فِيهِمَا، فَاَلَّذِي يَجِبُ رُجُوعُهُ وَلَا يَكْفِيهِ صَوْمُهُ هُوَ الَّذِي أَيْسَرَ قَبْلَ إكْمَالِ يَوْمٍ، فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ يُنْدَبُ الرُّجُوعُ بَعْدَ إكْمَالِ يَوْمٍ وَقَبْلَ إكْمَالِ الثَّالِثِ،
فَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَ إكْمَالِهِ فَلَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ قَسِيمَةُ السَّبْعَةِ فَكَأَنَّهَا نِصْفُ الْعَشَرَةِ أَفَادَهُ تت. وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ جَوَازِ الرُّجُوعِ لِلدَّمِ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ.
وَفِي الْحَطّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ لَوْ وَجَدَ الْهَدْيَ بَعْدَ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اهـ عب.
طفي قَوْلُهُ وَنُدِبَ الرُّجُوعُ لَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَلِابْنِ شَاسٍ بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ اسْتَحَبَّ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِمَنْ وَجَدَ الْهَدْيَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ، قَالَ وَهَذَا يَحْسُنُ فِيمَنْ قَدَّمَ الصَّوْمَ عَلَى وَوُقُوفُهُ بِهِ الْمَوَاقِفَ كُلِّهَا، وَالنَّحْرُ بِمِنًى [منح الجليل] الْوَقْتِ الْمُضَيَّقِ اهـ. وَانْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهَا فِي كِتَابِ الظِّهَارِ وَإِنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ثُمَّ وَجَدَ ثَمَنَ الْهَدْيِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَلْيَمْضِ عَلَى صَوْمِهِ،
وَإِنْ وَجَدَ ثَمَنَهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فَإِنْ شَاءَ أَهْدَى أَوْ تَمَادَى عَلَى صَوْمِهِ فَأَمَرَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ بِالتَّمَادِي وَخَيَّرَهُ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ، وَكُلُّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا هُنَا اهـ الْبُنَانِيُّ.
قَدْ يُقَالُ يَصِحُّ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَتْبُوعَاهُ عَلَى مَا فِيهَا بِأَنْ يُرَادَ بِاسْتِحْبَابِ الرُّجُوعِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَيْ: وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الثَّالِثِ كَمَا نَقَلَهُ تت عَنْ ابْنِ نَاجِي خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ، وَالْمُرَادُ بِالتَّخْيِيرِ الَّذِي فِيهَا عَدَمُ اللُّزُومِ فَلَا يُنَافِي الِاسْتِحْبَابَ وَبِمَا ذَكَرَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ ز بِوُجُوبِ الرُّجُوعِ لِلْهَدْيِ قَبْلَ كَمَالِ الْيَوْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ.
وندب الرجوع له بعد يومين؛ يعني أنه إذا أيسر بعد أن صام يومين، فإنه يندب له الرجوع للهدي،
فلو تمادى على الصوم لأجزأه. وقوله: "تدب الرجوع" إلخ، قال محمد بن الحسن بناني: نحوه لابن الحاجب وابن شأس، وأصله قول اللخمي: استحب مالك لمن وجد الهدي قبل أن يستكمل الأيام الثلاثة أن يرجع إلى الهدي،
وفي المدونة: إن صام ثلاثة أيام في الحج ثم وجد ثمن الهدي في اليوم الثالث فليمض على صومه،
فإن وجد ثمنه في أول يوم فإن شاء أهدى أو تمادى على صومه. انتهى. قال مصطفى: فأمره بعد يومين بالتمادي، وخيره في أول يوم وكل ذلك مخالف لما هنا. انتهى. قال محمد بن الحسن: قد يصح حمل ما ذكره المصنف ومتبوعاه على ما في المدونة؛ بأن يراد باستحباب الرجوع بعد يومين؛ أي وقبل الشروع في الثالث كما نقله التتائي عن ابن ناجي، خلافا للخمي،
وأن المراد بالتخيير الذي فيها عدم اللزوم، فلا ينافي الاستحباب. انتهى. وقول عبد الباقي: يجب الرجوع للهدي إن أيسر بعد الشروع في الصوم وقبل كمال يوم غير صحيح. قاله بناني أيضا.
وقال عبد الباقي: وأما بعد تمام الثالث فلا يرجع لأنها قسيمة السبعة، فكانت كالنصف كما في التتائي، وهو يقتضي أن ليس له الرجوع إلى الهدي مع أنه هو الأصل.
وفي الحطاب ما نصه: قال ابن رشد: لو وجد الهدي بعد صوم الثلاثة لم يجب عليه إلا أن يشاء. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: ويتحصل من كلامهم هنا أنه إذا أيسر قبل الشروع في الصوم، فإنه يجب عليه الرجوع إلى الهدي، وبعد الشروع في الصوم يندب له الرجوع للهدي ما لم يشرع في اليوم الثالث؛ بأن أيسر في اليوم الأول أو الثاني أو بعد تمام اليومين، وقبل الشروع في الثالث،
فإن أيسر في اليوم الثالث تمادى على الصوم على مذهب المدونة، وندب له الرجوع في الهدي عند ابن شأس واللخمي،
وأما إن أيسر بعد كمال الثالث فإنه يتمادى، ولابن رشد: تمادى على الصوم ولا يجب عليه الهدي إلا أن يشاء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.