وَفِي الْفَرْضِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غيره
Its commentaries
(وَ) الْأَرْشُ الْمَأْخُوذُ (فِي الْفَرْضِ) الْأَصْلِيِّ، أَوْ الْمَنْذُورِ الْغَيْرِ الْمُعَيَّنِ (يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَيْرٍ) أَيْ يَجْعَلُهُ فِي بَدَلِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ إنْ بَلَغَ ثَمَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ كَمَّلَ عَلَيْهِ وَاشْتَرَى بِهِ الْبَدَلَ وَهَذَا فِي عَيْبٍ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ إذْ عَلَيْهِ بَدَلُهُ لِاشْتِغَالِ ذِمَّتِهِ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ فَكَالتَّطَوُّعِ يَجْعَلُهُ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَمْنَعْهُ فَكَالتَّطَوُّعِ) هَذَا يَشْمَلُ الْعَيْبَ الْخَفِيفَ مُطْلَقًا وَالْعَيْبَ الشَّدِيدَ الطَّارِئَ بَعْدَ التَّقْلِيدِ لِأَنَّهُ لِطُرُوِّهِ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ.
وَيَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَرْبَعُ صُوَرٍ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ
إمَّا تَطَوُّعٌ وَمِثْلُهُ النَّذْرُ الْمُعَيَّنُ،
وَإِمَّا وَاجِبٌ وَمِثْلُهُ النَّذْرُ الْمَضْمُونُ وَكُلٌّ مِنْهُمَا
إمَّا أَنْ يَمْنَعَ الْعَيْبُ الَّذِي فِيهِ الْإِجْزَاءَ أَوْ لَا فَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا جَعَلَ الْأَرْشَ وَالثَّمَنَ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ كَانَ الْعَيْبُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ بِأَنْ كَانَ شَدِيدًا مُتَقَدِّمًا عَلَى التَّقْلِيدِ، أَوْ كَانَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ بِأَنْ كَانَ خَفِيفًا أَوْ كَانَ طَارِئًا عَلَى التَّقْلِيدِ وَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا اشْتَرَى بِالثَّمَنِ، أَوْ الْأَرْشِ هَدْيًا آخَرَ إنْ بَلَغَ ذَلِكَ ثَمَنَ هَدْيٍ وَكَمَّلَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذَا إنْ كَانَ الْعَيْبُ يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ،
وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ جَعَلَ الْأَرْشَ، أَوْ الثَّمَنَ فِي هَدْيٍ آخَرَ إنْ بَلَغَ، وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ مِثْلَ التَّطَوُّعِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَيْرِ ظَاهِرِهِ كَالْمُدَوَّنَةِ وُجُوبًا وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي الْبَدَلِ إنْ شَاءَ اهـ بْن.
(وَفِي الْفَرْضِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَيْرِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ مَالِكٍ: إنْ كَانَ وَاجِبًا فَمَا يَرْجِعُ بِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ فِي الْبَدَلِ إنْ شَاءَ. فَقَدْ تَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ اخْتَصَرَ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ فَلَا ارْتِبَاطَ بَيْنَ قَوْلِهِ:" إنْ تَطَوَّعَ " وَمَا قَبْلَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا نَقَصَ هُنَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) أَرْشُهُ وَثَمَنُهُ الْمَأْخُوذُ (فِي) عَيْبِ أَوْ عَيْنِ الْهَدْيِ (الْفَرْضِ) الْأَصْلِيِّ أَوْ الْمَنْذُورِ الْمَضْمُونِ (يَسْتَعِينُ بِهِ فِي) هَدْيِ (غَيْرٍ) إنْ كَانَ الْعَيْبُ مَانِعًا الْإِجْزَاءَ، وَإِلَّا فَيَجْعَلُهُ فِي هَدْيٍ إنْ بَلَغَ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ، وَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِهِمْ أَرْبَعُ صُوَرٍ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ
إمَّا تَطَوُّعٌ وَمِثْلُهُ الْمَنْذُورُ الْمُعَيَّنُ،
وَإِمَّا فَرْضٌ وَمِثْلُهُ الْمَنْذُورُ الْمَضْمُونُ،
وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَمْنَعَ الْعَيْبُ الْإِجْزَاءَ أَوْ لَا، وَمَحَلُّ التَّفْصِيلِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْعَيْبِ الْمَانِعِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى التَّقْلِيدِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ يَسْتَعِينُ بِهِ فِي غَيْرٍ كَالْمُدَوَّنَةِ وُجُوبُهَا. وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ يَسْتَعِينُ فِي الْهَدْيِ إنْ شَاءَ.
وفي الفرض يستعين بهما في غير، هذا مفهوم قوله: "إن تطوع به" ؛ يعني أن ما تقدم هو حكم الهدي المتطوع به أو المنذور المعين،
وأما المأخوذ من أرش أو ثمن في استحقاق أو تعييب الهدي الفرض الأصلي أو المنذور المضمون فإنه عليه بدله، ويستعين بالأرش وبثمن المستحق في البدل. قاله في التوضيح. قاله الحطاب.
وقال بعد أن شرح قوله: "وأرشه وثمنه في هدي إن بلغ وإلا تصدق به وفي الفرض يستعين به في غير" انتهى. هذا إذا كان العيب يمنع الإجزاء،
وإن كان العيب لا يمنع الإجزاء فيستحب له أن يجعل ما يأخذه عن العيب في هدي،
وفي شرح عبد الباقي عند قوله: "يستعين به في غير" ، وهذا في عيب يمنع الإجزاء،
فإن لم يمنعه فكالتطوع يجعل في هدي إن بلغ وإلا تصدق به. انتهى.
قال محمد بن الحسن: قوله: فإن لم يمنعه فكالتطوع الخ، يشمل العيب الخفيف مطلقا والعيب الطارئ بعد التقليد؛ لأنه بطروه لا يمنع الإجزاء. ويتحصل من كلامهم هنا أربع صور؛ لأن الهدي
إما تطوع ومثله النذر المعين،
وإما واجب ومثله النذر المضمون، وكل منهما
إما أن يمنع العيب الإجزاء أم لا، ومحل التفصيل إذا كان الهدي واجبا، والعيب يمنع الإجزاء لكونه شديدا متقدما على التقليد. انتهى.
وأما ما لا يمنع الإجزاء فلا فرق فيه بين هدي التطوع والواجب. انتهى. وحاصل هذا الحاصل أن هدي التطوع أو المنذور المعين يشترى بما يؤخذ فيه من أرش عيب أو ثمن مستحق هديٌ إن بلغ كل ثمن هدي، وإلا تصدق به سواء كان العيب يمنع الإجزاء أم لا،
وأما الهدي الواجب الأصلي والمنذور غير المعين فإنه عليه بدل كل، ويستعين بالأرش وثمن المستحق في البدل، هذا إذا كان العيب يمنع الإجزاء،
فإن لم يمنعه فكالتطوع يجعل في هدي إن بلغ وإلا تصدق به.
تنبيه: قال في التوضيح: وحكم أرش الجناية كحكم أرش العيب.
التونسي: ولو جنى على الهدي جناية لم تتلف نفسه وتنقصه كثيرا ويمكن معها وصوله حتى ينحر في محله فما أغرمه إلا ما نقص،
ولو كانت تؤدي لعدم وصوله لكان كأنه قتله فعليه جميع قيمته،
وإذا غرم الجاني قيمته فالظاهر أن له بيع لحمه كما يظهر ذلك من كلام صاحب الطراز؛ لأنه يقول: لست أنا الذي تقربت به،
وإذا عين هديا من الإبل ثم اطلع على أن فيه قبل التقليد عيبا. وقلنا: يجب عليه بدله، فهل يجزئه أن يبدله بأدنى أو بمثل ما عين؟ فالأحسن أن يبدله بمثل ما عين، والواجب أن يجزئه ما كان يجزئ أولا. قاله سند فيما إذا عطب الهدي الواجب قبل محله والبابان واحد. قاله الحطاب.
وقال: وإذا قلد هديا ثم وجده معيبا فتعدى وذبحه فإنه يضمنه بهدي لا عيب فيه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.