وندب عدم ركوبها بلا عذر
Its commentaries
(وَنُدِبَ عَدَمُ رُكُوبِهَا) وَالْحَمْلِ عَلَيْهَا (بِلَا عُذْرٍ) بَلْ يُكْرَهُ فَإِنْ اُضْطُرَّ لِرُكُوبِهَا لَمْ يُكْرَهْ فَإِنْ رَكِبَ حِينَئِذٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ رَكِبَ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ مُضْطَرًّا فَلَا يَلْزَمُ النُّزُولُ بَعْدَ الرَّاحَةِ، وَإِنَّمَا يُنْدَبُ فَقَطْ فَإِنْ نَزَلَ بَعْدَ الرَّاحَةِ فَلَا يَرْكَبُهَا ثَانِيًا إلَّا إذَا اُضْطُرَّ كَالْأَوَّلِ فَإِنْ رَكِبَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ وَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا،
وَإِنْ رَكِبَهَا لِعُذْرٍ وَتَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَذَا قَالَ عبق وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ مَتَى أَتْلَفَهَا بِرُكُوبِهِ ضَمِنَهَا، وَإِنَّمَا ثَمَرَةُ الْعُذْرِ عَدَمُ الْإِثْمِ كَمَا نَقَلَهُ ح عَنْ سَنَدٍ اُنْظُرْ بْن.
ص (وَنُدِبَ عَدَمُ رُكُوبِهَا بِلَا عُذْرٍ) ش: قَالَ سَنَدٌ: وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ سَلَامَتِهَا،
فَإِنْ تَلِفَتْ بِرُكُوبِهِ ضَمِنَهَا قَالَ: وَلَا يَرْكَبُهَا بِمَحْمِلٍ وَلَا يُحَمِّلُ عَلَيْهَا مَتَاعًا، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: رُكُوبُ الْهَدْيِ لِضَرُورَةٍ جَائِزٌ وَلِغَيْرِ ضَرُورَةٍ الْمَشْهُورُ كَرَاهَتُهُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي جَوَازُهُ مَا لَمْ يَكُنْ رُكُوبًا فَادِحًا انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَنُدِبَ عَدَمُ رُكُوبِهَا بِلَا عُذْرٍ فَلَا يَلْزَمُ النُّزُولُ بَعْدَ الرَّاحَةِ)
. فِيهَا: وَمَنْ احْتَاجَ إلَى ظَهْرِ هَدْيِهِ فَلْيَرْكَبْهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِلَ بَعْدَ رَاحَتِهِ وَإِنَّمَا اسْتَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ لَا يَرْكَبَهَا حَتَّى يَحْتَاجَ إلَيْهَا.
(ص) وَنُدِبَ عَدَمُ رُكُوبِهَا بِلَا عُذْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْهَدْيَ يُنْدَبُ لِصَاحِبِهِ عَدَمُ رُكُوبِهِ إذَا كَانَ لَا عُذْرَ لَهُ وَلَا يَحْمِلُ زَادَهُ وَلَا شَيْئًا يُتْعِبُهَا،
وَأَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْكَبَهَا
فَلَوْ تَلِفَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ:(فَلَا يَلْزَمُ النُّزُولُ) مُفَرَّعٌ عَلَى مَفْهُومِ بِلَا عُذْرٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (بَعْدَ الرَّاحَةِ) وَالْمُرَادُ بِالْعُذْرِ الِاضْطِرَارُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ تت فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ اُضْطُرَّ وَرَكِبَ فَلَا يَلْزَمُ النُّزُولُ بَعْدَ الرَّاحَةِ أَيْ وَيُطْلَبُ بِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْجَلَّابِ وَفَسَّرَ اللَّخْمِيُّ الِاضْطِرَارَ بِأَنْ لَا يَجِدَ مَا يَكْتَرِي بِهِ، أَوْ لَا يَجِدَ مَا يَكْتَرِيهِ اهـ.
وَإِذَا رَكِبَهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ وَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا
وَإِمَّا إذَا رَكِبَهَا لِعُذْرٍ وَتَلِفَتْ فَهَلْ يَضْمَنُهَا أَوْ لَا؟
وَفِي تت مَا يُفِيدُهُ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا حَصَلَ مِنْهُ تَعَدٍّ عَلَيْهَا وَإِذَا نَزَلَ بَعْدَ الرَّاحَةِ فَلَا يَرْكَبُهَا ثَانِيًا إلَّا إذَا اُضْطُرَّ كَالْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَنُدِبَ عَدَمُ رُكُوبِهَا إلَخْ) أَيْ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا فِي النَّقْلِ وَعِبَارَتُهُ لَا تُفِيدُ لِاحْتِمَالِهَا الْكَرَاهَةَ وَخِلَافَ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: أَيْ وَيُطْلَبُ بِهِ) أَيْ نَدْبًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ عَدَمُ رُكُوبِهَا) أَيْ: الْبَدَنَةِ وَعَدَمُ الْحَمْلِ عَلَيْهَا (بِلَا عُذْرٍ) فَيُكْرَهُ كَمَا فِي النَّقْلِ وَإِنْ احْتَمَلَ كَلَامُهُ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى،
فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ فَلَا يُكْرَهُ وَإِنْ رَكِبَهَا لِعُذْرٍ
وندب عدم ركوبها؛ يعني أن الهدي يندب لصاحبه عدم ركوبه
ويكره له ركوبه، على المشهور،
وقيل: يجوز ما لم يكن ركوبه فادحا، قاله الحطاب. بلا عذر؛ يعني أن محل ندب عدم ركوب الهدي إنما هو حيث لم تدع للركوب ضرورة،
وأما ركوب الهدي لأجل ضرورة فإنه جائز،
وعبارة عبد الباقي: فإن ركبها لعذر؛ أي اضطرار بأن لم يجد دابة أو ما يكريها به لم يكره. انتهى. والباء في قوله: "بلا عذر" ، للمصاحبة وإذا ركبها حيث يجوز له ذلك بأن ركبها لعذر، فإنه لا يلزم النزول عنها بعد الراحة؛ أي لا يلزمه النزول إذا زاد تعبه واستراح، وإنما يندب فقط،
وإذا نزل بعد الراحة فلا يركبها ثانيا إلا إذا اضطر كالأولى.
وإذا ركبها لغير عذر فتلفت ضمنها،
فإن ركبها لعذر وتلفت، فقال عبد الباقي: لم يضمنها إلا إذا تعدى في هيئة ركوبه عليها. انظر التتائي. انتهى. قال بناني في قوله لم يضمنها: فيه نظر، لقول الحطاب: قال سند: وهذا مقيد بشرط سلامتها،
فإن تلفت بركوبه ضمنها. انتهى. ونص الحطاب الذي أشار إليه هو عقب قوله: "فلا يلزم النزول بعد الراحة" )،
قال سند: وهو مقيد بشرط سلامتها: وإن تلفت بركوبه ضمنها، قال: ولا يركبها بمحمل ولا يحمل عليها متاعا، وإنما يفعل من ذلك ما دعت الحاجة إليه. انتهى.
وقال الحطاب أيضا عن سند على قول مالك: ولا يركبها إلا من ضرورة: ينبغي إن استغنى عن ركوبها أن يريحها. انتهى.
وقال في الإرشاد: ولا يركب عليها ولا يحمل عليها إلا من ضرورة،
فإذا زالت بادر للنزول والحط، قال الشيخ زروق: لأن ما أبيح للضرورة قيد بقدرها،
والمشهور ليس عليه النزول بعد راحته ولا له الرجوع إلا لعذر. انتهى.
وقال الشارح مفسرا للمصنف: يعني فإذا ركبها لعذر فلا يلزمه النزول إذا زال تعبه واستراح. اللخمي: ولا يركبها بمحمل، ولا يحمل عليها زادا ولا شيئا يتعبها به وذكر ابن الجلاب: أنه يحمل عليها زاده للضرورة،
وفي شرح عبد الباقي: وندب عدم ركوبها والحمل عليها بلا عذر. انتهى.
وقال الشارح عند قول المصنف: "فلا يلزم النزول بعد الراحة" : هكذا
قال في المدونة، ونصها: وليس عليه أن ينزل بعد راحته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اركبها ويحك) في الثانية أو الثالثة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.