Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) هَذَا مُبْتَدَأٌ، وَمَا قَبْلَهُ مِنْ قَوْلِهِ،

1,327

وَفِي النَّذْرِ إلَخْ خَبَرُهُ بِالْإِطْعَامِ التَّمْلِيكُ وَبِالْمِسْكِينِ مَا يَعُمُّ الْفَقِيرَ

1,328

وَشَرْطُهُ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ وَعَدَمُ لُزُومِ نَفَقَتِهِ عَلَى الْمُخْرِجِ (لِكُلٍّ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ (مُدٌّ) مِمَّا يُخْرَجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) أَيْ فَإِنْ انْتَهَبُوهَا فَإِنْ عَلِمَ مَا أَخَذَ كُلٌّ فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً فَأَقَلَّ بَنَى عَلَى وَاحِدٍ. اهـ. شب

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُهُ الْحُرِّيَّةُ إلَخْ) أَيْ،

4,473

وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُمْ مِنْ مَحَلِّ الْحِنْثِ، وَقَدْ نَظَرَ فِي ذَلِكَ عج وَالظَّاهِرُ أَنَّ الدَّارَ عَلَى أَيِّ مَسَاكِينَ كَانُوا

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ لُزُومِ نَفَقَتِهِ عَلَى الْمُخْرِجِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهَا الرَّجُلُ لِزَوْجَتِهِ أَوْ وَلَدِهِ الْفَقِيرِ،

4,474

وَيَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ الزَّوْجَةُ مِنْهَا لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا الْفَقِيرَيْنِ

(قَوْلُهُ: مِمَّا يُخْرَجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ) ، وَهِيَ الْأَنْوَاعُ التِّسْعَةُ الْقَمْحُ وَالشَّعِيرُ وَالسُّلْتُ وَالزَّبِيبُ وَالدُّخْنُ وَالذُّرَةُ وَالْأَرُزُّ وَالْعَلْسُ وَالتَّمْرُ. انْتَهَى.

وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِبَعْضِهِمْ وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ الْمُدَّ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا أَخْرَجَ مِنْ الْبُرِّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ،

4,475

وَأَمَّا إذَا أَخْرَجَ مِنْ الشَّعِيرِ أَوْ التَّمْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلْيُخْرِجْ وَسَطَ الشِّبَعِ مِنْهُ. اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ اُنْظُرْ طفى

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لِكُلٍّ مُدٌّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الْإِطْعَامُ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ مُدُّ قَمْحٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ.

3,698

وَأَمَّا سَائِرُ الْبُلْدَانِ فَإِنَّ لَهُمْ عَيْشًا غَيْرَ عَيْشِنَا فَلْيَخْرُجْ وَسَطًا مِنْ عَيْشِهِمْ.

3,699

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: حَيْثُ مَا أَخْرَجَ مُدًّا بِمُدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْزَأَهُ.

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَمَنْ زَادَ فَلَهُ ثَوَابُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ (ش) هَذَا مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ وَفِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ وَمَا بَعْدَهُ كَمَا فِي الشَّارِحِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي الصَّغِيرِ فِي النَّذْرِ مُبْتَدَأٌ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ إطْعَامٌ سَبْقُ قَلَمٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِطْعَامَ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ يَجِبُ فِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ وَمَا بَعْدَهُ وَهَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي بَيَانِ الْكَفَّارَةِ بِذِكْرِ أَنْوَاعِهَا اسْتِغْنَاءً عَنْ ذِكْرِهَا اخْتِصَارًا وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْإِطْعَامِ تَبَرُّكًا بِالْقُرْآنِ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ تَمْلِيكُ عَشَرَةٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الظِّهَارِ

3,761

وَأَمَّا الْعَدَدُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِالْمَسَاكِينِ الْمُحْتَاجُونَ وَأَخْرَجَ الْغَنِيَّ وَالرَّقِيقَ لِغِنَاهُ بِسَيِّدِهِ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ بَيْعُهُمْ فَمَأْمُورٌ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ أَوْ بِتَنْجِيزِ عِتْقِهِمْ فَيَصِيرُونَ مِنْ أَهْلِهَا وَاسْتَغْنَى عَنْ شَرْطِ الْإِسْلَامِ وَذِكْرِ الْمُخَرَّجِ فِي قَوْلِهِ (لِكُلِّ مُدٍّ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَشَرَةِ مُدٌّ بِمُدِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَمَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ لِتَقَارُبِ الْبَابَيْنِ وَهَلْ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَهَلْ مُوجِبُ الْكَفَّارَةِ الْيَمِينُ أَوْ الْحِنْثُ.

وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَأَجْزَأَ إنْ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) اعْلَمْ أَنَّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحُرِّ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَسَيَأْتِي

(قَوْلُهُ سَبْقُ قَلَمٍ) وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِالْمُبْتَدَأِ لُغَةً وَهُوَ مَا اُبْتُدِئَ بِهِ وَمُرَادُهُ بِالْخَبَرِ مَا تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَهَذَا الْجَوَابُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَيْسَ مَوْجُودًا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ اسْتِغْنَاءً عَنْ ذِكْرِهَا اخْتِصَارًا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا ذَكَرَهَا يَقُولُ وَهِيَ فِعْلُ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ عُهْدَةِ الْيَمِينِ يَنْقَسِمُ إلَى كَذَا

5,349

وَكَذَا وَلَا ثَمَرَةَ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ تَمْلِيكُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ مَعْنَى إطْعَامِ كَوْنُهُ يُقَدِّمُ لَهُمْ مَا يَأْكُلُونَ وَهَذَا لَيْسَ بِمُرَادٍ

(قَوْلُهُ بِالْمَسَاكِينِ الْمُحْتَاجِينَ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ بِالْيَاءِ وَالْمُنَاسِبُ الْمُحْتَاجُونَ أَيْ فَيَشْمَلُ الْفُقَرَاءَ

5,350

وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَلْزَمَهُ نَفَقَةٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَتَنْدَفِعُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا الْفَقِيرَيْنِ وَالْمُعْتَبَرُ مَسَاكِينُ مَحِلَّ الْحِنْثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحَلَّ الْيَمِينِ وَلَا بَلَدَ الْحَالِفِ وَانْظُرْ هَلْ يَجُوزُ نَقْلُ أَكْثَرِهَا لِلْمُعْدَمِ

(قَوْلُهُ وَاسْتَغْنَى عَنْ شَرْطِ الْإِسْلَامِ) الْأَوْلَى وَتَرَكَ شَرْطَ الْإِسْلَامِ.

(قَوْلُهُ كَمَا فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ) أَيْ مِنْ بُرٍّ وَغَيْرِهِ بِلَا غَرْبَلَةٍ إلَّا الْغَلَثَ وَيُجْزِئُ الدَّقِيقُ إذَا أُعْطِيَ مِنْهُ قَدْرُ رُبُعِ الْقَمْحِ كَذَا فِي عب تَبَعًا لِلشَّيْخِ سَالِمٍ حَيْثُ قَالَ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ غَيْرَ الْبُرِّ مِثْلُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ اهـ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ

5,351

وَأَمَّا إذَا أَخْرَجَ الشَّعِيرَ أَوْ التَّمْرَ أَوْ الذُّرَةَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُخْرِجْ وَسَطَ الشِّبَعِ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِ الْبُرِّ قَدْرَ وَسَطِ الشِّبَعِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ قَدْرَ مَبْلَغِ شِبَعِ الْبُرِّ قَوْلَانِ لِلَّخْمِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ وَالْبَاجِيِّ عَنْ النَّوَادِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ اهـ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت

(قَوْلُهُ لِتَقَارُبِ الْبَابَيْنِ) أَيْ فِي الْوَضْعِ

(قَوْلُهُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ) كَيْفَ هَذَا مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَوَجَبَتْ بِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْمَعْنَى يَتَحَتَّمُ الْوُجُوبُ بِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(إطْعَامُ) أَيْ تَمْلِيكٌ وَلَمْ يُعَبِّرْ بِهِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُرَادَ تَبَرُّكًا بِمَادَّةِ الْآيَةِ وَعَدَلَ عَنْهُ فِي الظِّهَارِ إلَى تَمْلِيكٍ تَفَنُّنًا (عَشْرَةِ مَسَاكِينَ) أَيْ لَا يَمْلِكُونَ قُوتَ عَامٍ فَشَمِلُوا الْفُقَرَاءَ أَحْرَارًا مُسْلِمِينَ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ فَتُدْفَعُ لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا الْفَقِيرَيْنِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمُعْتَبَرُ مَسَاكِينُ مَحَلِّ الْحِنْثِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحَلُّ الْيَمِينِ وَلَا بَلَدُ الْحَالِفِ (لِكُلِّ) مِنْهُمْ (مُدٌّ) نَبَوِيٌّ مِلْءُ حِفَانٍ مُتَوَسِّطٍ لَا مَقْبُوضٍ وَلَا مَبْسُوطٍ مِمَّا يُخْرَجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَلَا تُشْتَرَطُ غَرْبَلَتُهُ إلَّا إذَا زَادَ غَلَّتُهُ عَلَى ثُلُثِهِ وَيُجْزِئُ الدَّقِيقُ بِرِيعِهِ اهـ عب.

طفي هَذَا فِي الْبُرِّ أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ أَخْرَجَ الشَّعِيرَ أَوْ التَّمْرَ أَوْ الذُّرَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَلْيُخْرِجْ وَسَطَ الشِّبَعِ مِنْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِ الْبُرِّ قَدْرَ وَسَطِ الشِّبَعِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ قَدْرَ مَبْلَغِ شِبَعِ الْبُرِّ قَوْلَانِ لِلَّخْمِيِّ عَنْ الْمَذْهَبِ وَالْبَاجِيِّ مَعَ النَّوَادِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ، فَقَوْلُ س ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ غَيْرَ الْبُرِّ مِثْلُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ غَيْرُ صَحِيحٍ. وَنُدِبَ بِغَيْرِ الْمَدِينَةِ: زِيَادَةُ ثُلُثِهِ أَوْ نِصْفِهِ، أَوْ رِطْلَانِ خُبْزًا بِأُدْمٍ: كَشِبَعِهِمْ [منح الجليل] وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

إطعام عشرة مساكين مبتدأ: وخبره قوله: "في النذر المبهم" لخ، وهو شروع منه في بيان أنواع الكفارة؛

24,357

يعني أن هذه الأمور المذكورة من قوله: "وفي النذر المبهم واليمين والكفارة والمنعقدة" ، يلزم الحانث فيها أو الناذر في الثلاث الأول منها أن يفعل أحد أمور ثلاثة يخير في فعل أيها شاء، وبعدها رابع محله عند العجز عن جميعها: أحدها أن يطعم عشرة مساكين أو فقراء أحرارا مسلمين لا تلزمه نفقة واحد منهم، فتدفع المرأة لزوجها وولدها الفقيرين، والمعتبر مساكين الحنث وإن لم يكن محل اليمين ولا بلد الحالف، وهل يجوز نقل أكثرها لأعدم؟

وبدأ المص بالإطعام لموافقة الكتاب العزيز، قال القرطبي: ذكر الله سبحانه الخلال الثلاث فخير فيها وعقب عند عدمها بالصوم، وبدأ بالطعام لأنه كان الأفضل في بلاد الحجاز لغلبة الحاجة إليه وعدم شبعهم، ولا خلاف في أن كفارة اليمين على التخيير، والمراد بالإطعام: الإعطاء،

24,358

وقال ابن العربي: والذي عندي أنها تكون بحسب الحال،

24,359

فإن علمت محتاجا فالطعام أفضل؛ لأنك إذا أعتقت لم ترفع حاجة وزدت محتاجا حادي عشر إليهم،

24,360

وكذلك الكسوة تليه، ولما علم الله الحاجة بدأ بالمقدم المهم. انتهى. ولا تجزئ القيمة عن الإطعام والكسوة. قاله الإمام الحطاب. تنبيهات الأول: قال الشيخ الخرشي: أخذ الشيوخ من المدونة أن النذر يلزم بالنية مع اللفظ ولو كان اللفظ بعيدا من الدلالة،

24,361

وأما لو نوى أن يتصدق بشيء من غير لفظ فلا يلزمه. انتهى. الثاني: اعلم أن النذر المبهم كاليمين بالله في الاستثناء واللغو والكفارة والغموس، ويخالفها في أنه إذا كرر لفظ النذر تكررت عليه الكفارة إلا أن ينوي الاتحاد

24,362

بخلاف اليمين بالله، وجرى خلاف في لفظ اليمين إذا تكررت في الحالة التي تجب فيها في المرة الواحدة كفارة واحدة، هل هي كلفظ النذر -قاله مالك- أو كلفظ القسم؟ قاله محمد. وانظر لفظ الكفارة. ابن عرفة: وتتعدد في تكرير النذر المبهم عطفا وغيره ولو معلقا ولو قبل ذكره، كعلي نذر، ونذر إن كلمت زيدا ما لم ينو الاتحاد، وسمع ابن القاسم: في الحلف بعشرين نذرا عشرون كفارة،

24,363

وفي كون لفظ اليمين كذلك أو كصيغة القسم قولا مالك ومحمد. انتهى. قاله الشيخ الخرشي. الثالث: اعلم أن الكفارة مأخوذة من الكفر بفتح الكاف وهو الستر، وبالضم ستر الحق، والبحر كافر لستره لا فيه، وأكثر موارد الكفارة رفع الإثم وستره كما في الظهار، وسميت كفارة غيره بذلك تشبيها وإن لم يكن بها إثم كما في اليمين بالله؛ إذ قد لا يكون الحنث حراما بل واجبا أو مندوبا.

note

ولما كان الإطعام -وهو النوع الأول من الأنواع الثلاثة التي هي على التخيير- ينقسم إلى ثلاثة أقسام، أشار إلى الأول منها بقوله: لكل مد؛

24,364

يعني أنه لا بد له في الإطعام من أحد أمور ثلاثة: إما أن يعطي لكل واحد من العشرة المذكورين مدا، فلا يشرك اثنين ولا أكثر في مد، ولا يعطي لواحد أكثر من مد. قال الشيخ عبد الباقي: والأمداد العشرة التي تعطى للمساكين العشرة، كل واحد منها بمده صلى الله عليه وسلم مما يخرج في زكاة الفطر من بر وغيره بلا غربلة إلا الغلث. انتهى.

24,365

وقال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل المد إنما يعتبر من البر،

24,366

قال أبو الحسن: وأما إذا أخرج الشعير أو التمر أو غير ذلك فليخرج وسط الشبع منه، ونقل ابن عرفة عن اللخمي أن هذا هو المذهب خلاف ظاهر المص. انتهى. وما للمص هو الموافق لما نقله الحطاب عن التونسي، فإنه نقل عن البرزلي أنه قال: وسئل التونسي عمن قوتهم التمر وربما كان قوتهم الرطب. فهل يجزئ إخراجه عن الفطرة والكفارة؟ فأجاب: الذي عندي إنما يجزئ من التمر الذي قد استحكم نشافه وأمكن ادخاره، لا من الرطب وإن اقتيت في بعض الأوقات؛

لأن الغالب اقتيات التمر، ولأن الرطب ينقص إذا جف،

24,367

فلو أخرج منه أربعة أمداد نقصت إذا جفت عن أربعة التمر، فيكون مخالفا لحديث أبي سعيد ونهى عليه السلام عن التمر بالرطب متماثلا للمزابنة،

24,368

ولو أخرج أكثر من صاع من الرطب لخالف الحديث؛ لأنه محدود،

24,369

ولو أخرج عدل الشبع من الرطب في الأيمان أرجوا أن يجزئه؛ إذ ليس فيه توقيت،

24,370

وإذا كان يأكل أنواع التمر في السنة فلينظر معظم أكله وأكثره وأقربه من وقت الإخراج،

24,371

ولو أكل أكثر العام نوعا فلما كان زمن الفطرة أو الكفارة أكل نوعا آخر وجب إخراجه من الأكثر، إلا أن يطول زمن انتقاله فيخرج منه، وهذا مذهب من اعتبر قوت المكفر،

24,372

ومن اعتبر قوت الناس نظر إلى الغالب من قوتهم ذلك الوقت فيخرج منه،

24,373

قلت: ما أفتوا به من الوسط هو جار على قول مالك لا على قول ابن القاسم، وقول ابن القاسم: حيث ما أخرج مدا بمده عليه السلام أجزأه. انتهى.

24,374

ومن البرزلي أيضا: وسئل التونسي عما إذا أخرج عشرة أمداد من التمر في بلد عيشهم ذلك، فأجاب: إنما يخرج وسط الشبع منه؛ لأن الوسط إنما هو من القمح وغيره لا بد أن يزيد ولا يخفى الوسط،

24,375

وكذا أجاب ابن محرز، وزاد: لا يجزئ إلا غداء وعشاء الوسط. انتهى.

24,376

وقال البرزلي: وسئل ابن أبي زيد عن المحجور إذا حنث في اليمين بالله تعالى، هل يكفر بأحد الأصناف الثلاثة إن كان له مال أو لحاجره منعه من الصوم؟ فأجاب: من لم يبلغ فلا يمين عليه،

24,377

ومن بلغ من السفهاء فالكفارة عليه في ماله،

24,378

ومن لا مال له صام إلا أن يكفر عنه وليه.

24,379

وقال البرزلي: من التزم الكفارة عن غيره إذا حنث فحنث لزم الملتزم الوفاء بها، وعهدتها عليه، ولا شيء على الحالف. انتهى. نقله الحطاب. وقوله: من الصوم، من تعليلية أي منعه من أن يكفر بأحد الأصناف من أجل الصوم. قاله مقيده. والله أعلم. القرطبي: من أخرج مالا ليعتق رقبة في كفارة فتلف، كانت الكفارة باقية عليه،

24,380

بخلاف مخرج المال في الزكاة ليدفعه إلى الفقراء أو ليشتري به رقبة فتلف لم يكن عليه غيره، لامتثال الأمر. انتهى. قاله الحطاب. وعلم مما مر أن الكفارة لا تدفع لكافر ولا لغني ولا لعبد؛ لأنه غني بسيده ولو كان ذا شائبة؛ لأنه وإن لم يمكنه بيعه مأمور بالنفقة عليهم أو بتنجيز عتقهم، فيصيرون من أهلها. قاله الخرشي.

24,381

وقال: ثم إن التخيير بين الثلاثة بالنسبة للحر،

24,382

وأما العبد فقال في المدونة: وإذا حنث العبد في اليمين بالله فكسا أو أطعم بإذن سيده رجوت أن يجزئه وليس بالبين، والصوم أحب إلي،

24,383

وأما العتق فلا يجزئه وإن أذن له السيد؛ إذ لا ولاء له وإنما ولاؤه لسيده.

24,384

أبو الحسن: ولو أذن السيد لعبده في الإطعام ثم بدا له قبل أن يطعم كان له ذلك؛ أي لأنه باق في ملكه حتى يخرجه؛ لأنه لو ضاع ماله كانت الكفارة باقية عليه، فلما كان ذلك باقيا في ملكه جاز للسيد انتزاعه ومنعه من التصرف فيه، وسواء كان العبد حنث أم لا،

24,385

وقال بعض الشيوخ من فقهاء القرويين: إذا كان العبد قد حنث لم يكن له منعه بعد الإذن ويصير ذلك كالنذر ينذره فيأذن له السيد أن يفعل. انتهى.

24,386

وفي المدونة: ويعطى من له خادم ودار لا فضل في ثمنهما عن سواهما، كما يعطى من الزكاة،

24,387

وإن أعطى غنيا أو كافرا لم تجزه إن كان عالما، واختلف إن كان غير عالم،

note

ثم إن كانت قائمة انتزعت منهما وصرفت لمن يجوز صرفها له،

24,388

وإن ضاعت منهما لم يضمناها إلا أن يعلما أنها كفارة ويغرا من أنفسهما،

24,389

وإن لم يعلماها وأكلاها وصونا بها أموالهما، فاختلف هل يغرمانها أم لا؟

24,390

قال اللخمي: وأن يغرماها أحسن، لقوله عليه السلام: (لا ضرر ولا ضرار (١) )،

24,391

فإذا غرما ما صونا به أموالهما لم يضرا بشيء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.