Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَانْتَقَلَ فِي لَا أُسَاكِنُهُ عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ) قَبْلَ الْيَمِينِ بِأَنْ يَنْتَقِلَا مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا انْتِقَالًا يَزُولُ مَعَهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي لَا أُسَاكِنُهُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أُسَاكِنُهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَأَحْرَى لَوْ

4,680

قَالَ فِي دَارٍ، وَكَانَا سَاكِنَيْنِ بِدَارٍ فَإِنَّهُ لَا يَبَرُّ إلَّا بِالِانْتِقَالِ الَّذِي يَزُولُ مَعَهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا كَانَ الِانْتِقَالُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ بِضَرْبِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ كَانَ وَثِيقًا كَمَا لَوْ كَانَ مِنْ حَجَرٍ أَوْ آجُرَّ أَوْ كَانَ غَيْرَ وَثِيقٍ بِأَنْ كَانَ مِنْ جَرِيدٍ، وَهَذَا صُورَةُ الْمَتْنِ عَلَى الْحَلِّ الْأَوَّلِ الْآتِي لِلشَّارِحِ، وَهُوَ جَعْلُ قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ مُتَعَلِّقًا بِسَاكِنِهِ وَحَاصِلُ الْحَلِّ الثَّانِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ، وَكَانَا سَاكِنَيْنِ فِي دَارٍ فَلَا يَبَرُّ إلَّا بِالِانْتِقَالِ عُرْفًا أَوْ بِضَرْبِ جِدَارٍ بَيْنَهُمَا،

4,681

وَلَوْ غَيْرَ وَثِيقٍ هَذَا إذَا قَالَ لَا سَاكَنَهُ فِي دَارٍ بَلْ،

note

وَلَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الدَّارِ بَقِيَ مَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا سَاكَنَهُ، وَكَانَا بِحَارَةٍ أَوْ بِحَارَتَيْنِ فِي قَرْيَةٍ أَوْ مَدِينَةٍ فَالْحُكْمُ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا بِحَارَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الِانْتِقَالِ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا سَاكَنَهُ أَوْ لَا سَاكَنَهُ فِي هَذِهِ الْحَارَةِ،

4,682

وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا سَاكَنَهُ بِبَلْدَةٍ أَوْ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ فَيَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ لِبَلَدٍ لَا يَلْزَمُ أَهْلَهَا السَّعْيُ لِجُمُعَةٍ الْأُخْرَى بِأَنْ يَنْتَقِلَ لِبَلَدٍ عَلَى كَفَرْسَخٍ،

4,683

وَإِنْ حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا بِحَارَتَيْنِ لَزِمَهُ الِانْتِقَالُ لِبَلْدَةٍ أُخْرَى عَلَى كَفَرْسَخٍ إنْ صَغُرَتْ الْبَلْدَةُ الَّتِي هُمَا بِهَا؛ لِأَنَّ الْقَرْيَةَ الصَّغِيرَةَ كَمَحَلَّةِ فَإِنْ كَانَتْ الْبَلْدَةُ كَبِيرَةً فَلَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ وَتَلْزَمُهُ الْمُبَاعَدَةُ عَنْهُ، وَعَدَمُ سُكْنَاهُ مَعَهُ فَإِنْ سَكَنَ مَعَهُ حَنِثَ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ حِينَ حَلِفِهِ بِمَحَلَّةٍ انْتَقَلَ لِأُخْرَى، وَمَحَلَّتَيْنِ فِي مَدِينَةٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُسَاكِنَهُ،

4,684

وَفِي قَرْيَةٍ انْتَقَلَ لِأُخْرَى؛ لِأَنَّ الْقَرْيَةَ كَمَحَلَّةٍ وَاَلَّذِي فِي ح عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَا نَصُّهُ،

4,685

وَإِنْ كَانَا حِينَ الْيَمِينِ فِي قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ انْتَقَلَ عَنْهُ إلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى، وَلَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ صَغِيرَةٍ وَكَبِيرَةٍ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَنْتَقِلَا مَعًا) أَيْ مِنْ الْبَيْتِ أَوْ يَنْتَقِلُ أَحَدُهُمَا مِنْهُ وَيَبْقَى الْآخَرُ سَاكِنًا فِيهِ.

(قَوْلُهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا) احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا إذَا انْتَقَلَ - كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَكَانِ الْآخَرِ وَسَكَنَ فِيهِ فَهَذِهِ الْحَالَةُ لَا يَزُولُ مَعَهَا اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا فَلَا يَبَرُّ بِهَا،

4,686

وَفِي ح عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ، وَفَوْقَهُمَا مَحَلٌّ خَالٍ فَإِنْ انْتَقَلَ أَحَدُهُمَا لِلْعُلُوِّ وَبَقِيَ الْآخَرُ فِي الْأَسْفَلِ أَجْزَأَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَرَافِقُ مُسْتَقِلَّةٌ، وَمَدْخَلٌ مُسْتَقِلٌّ وَرَأَى بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَكْفِي إذَا كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ مَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ الْمَاعُونِ،

4,687

وَأَمَّا الْعَدَاوَةُ فَلَا يَكْفِي.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَانْتَقَلَ فِي لَا أُسَاكِنُهُ عَمَّا كَانَا) ش قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ لَهُ: لَا سَاكَنْتُكَ، أَوْ لَا سَكَنْت مَعَكَ، أَوْ لَا جَاوَرْتُكَ، وَظَاهِرُ الْمَجْمُوعَةِ أَنَّ لَفْظَ الْمُجَاوَرَةِ أَشَدُّ فِي طَالِبِ التَّبَاعُدِ عَلَى مَا فَهِمْت، وَهُوَ أَبْيَنُ، انْتَهَى. وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: انْتَقَلَ الِانْتِقَالُ عَنْ الْحَالَةِ الَّتِي كَانَا عَلَيْهَا حِينَ الْيَمِينِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

16,579

وَإِنْ كَانَا حِينَ الْيَمِينِ فِي حَارَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ رَبَضٍ وَاحِدٍ انْتَقَلَ أَحَدُهُمَا مِنْ تِلْكَ الْحَارَةِ إلَى حَارَةٍ أُخْرَى وَإِلَى رَبَضٍ آخَرَ حَيْثُ لَا يَجْتَمِعَانِ لِلصَّلَاةِ فِي مَسْجِدٍ وَاحِدٍ،

16,580

وَإِنْ كَانَا حِينَ الْيَمِينِ فِي قَرْيَةٍ وَاحِدَةٍ انْتَقَلَ عَنْهَا إلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى،

16,581

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ فِي قَرْيَةٍ بَعُدَ عَنْهُ إلَى حَيْثُ لَا يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِي مَسْقًى وَلَا مَحْطَبٍ وَلَا مَسْرَحٍ،

16,582

وَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْعَمُودِ فَحَلَفَ أَنْ لَا يُجَاوِرَهُ أَوْ لَيَنْتَقِلَنَّ عَنْهُ فَلْيَنْتَقِلْ حَيْثُ يَنْقَطِعُ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ خُلْطَةِ الْعِيَالِ وَالصِّبْيَانِ حَتَّى لَا يَنَالَ بَعْضُهُمْ بَعْضَهُمْ فِي الْعَارِيَّةِ وَالِاجْتِمَاعِ إلَّا بِالْكُلْفَةِ وَالتَّعَبِ، انْتَهَى.

16,583

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا: فَإِنْ انْتَقَلَ أَحَدُهُمَا إلَى الْعُلُوِّ وَبَقِيَ الْآخَرُ فِي السُّفْلِ أَجْزَأَهُ، نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَرَأَى بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَكْفِي إذَا كَانَ سَبَبُ الْيَمِينِ مَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا مِنْ أَجْلِ الْمَاعُونِ،

16,584

وَأَمَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ عَدَاوَةٍ حَصَلَتْ بَيْنَهُمَا فَلَا يَكْفِي، وَمِثْلُ انْتِقَالِ أَحَدِهِمَا إلَى الْعُلُوِّ انْتِقَالُهُمَا إلَى دَارٍ فِيهَا مَقَاصِيرُ وَحُجَرٌ سَكَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْصُورَةً،

16,585

وَإِنْ كَانَا حِينَ الْيَمِينِ عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ أَعْنِي أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا فِي عُلُوٍّ وَالْآخَرُ فِي سُفْلٍ، أَوْ كَانَا فِي دَارٍ ذَاتِ مَقَاصِيرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَقْصُورَةٍ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَنْتَقِلَا فَيَسْكُنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَنْزِلٍ مُخْتَصٍّ بِهِ، انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فُرُوعٌ حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ وَهُمَا فِي دَارٍ] (فُرُوعٌ)(الْأَوَّلُ) إذَا حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ وَهُمَا فِي دَارٍ لَمْ يَحْنَثْ إذَا سَاكَنَهُ فِي بَلَدٍ قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ، وَهَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَلَا بِسَاطٌ وَإِلَّا عُمِلَ عَلَى ذَلِكَ اُنْظُرْ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ هُنَا انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

16,586

(تَنْبِيهٌ) فَقَالَ الْبِسَاطِيُّ الِانْتِقَالُ هُنَا يَصْدُقُ بِانْتِقَالِهِمَا مَعًا أَوْ بِانْتِقَالِ أَحَدِهِمَا، وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا كَانَا لَكِنَّهُ يَصْدُقُ بِانْتِقَالِ أَحَدِهِمَا إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ مَعَ بَقَاءِ الْحِنْثِ اهـ. بِالْمَعْنَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْبِسَاطِيُّ لَا يَرُدُّ عَلَى الْمُؤَلِّفِ لِمَنْ اعْتَنَى بِكَلَامِهِ، وَمَا قَالَهُ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ أَنَّهُ يَصْدُقُ بِانْتِقَالِهِمَا مَعًا أَوْ بِانْتِقَالِ أَحَدِهِمَا هُوَ عَامٌّ حَتَّى فِي الْقَرْيَتَيْنِ وَالْحَارَتَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَحْنَثُ فِي لَا سَاكَنَهُ بِسَفَرِهِ مَعَهُ وَيَنْوِي ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

16,587

وَمِثْلُهُ لِمُحَمَّدٍ عَنْ أَشْهَبَ ابْنُ رُشْدٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التَّنَحِّيَ عَنْهُ.

[آذَاهُ جَارُهُ فَحَلَفَ لَا سَاكَنْتُكَ أَوْ قَالَ جَاوَرْتُكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ] (الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ مَنْ آذَاهُ جَارُهُ فَحَلَفَ لَا سَاكَنْتُكَ أَوْ قَالَ جَاوَرْتُكَ فِي هَذِهِ الدَّارِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَاكِنَهُ فِي غَيْرِهَا، وَلَا يَحْنَثُ إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ،

16,588

وَأَمَّا إنْ كَرِهَ مُجَاوَرَتَهُ أَبَدًا فَإِنَّهُ يَحْنَثُ،

16,589

قَالَ: وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: لَا سَاكَنْتُكَ بِمِصْرَ فَسَاكَنَهُ بِغَيْرِهَا مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءٌ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَانْتَقَلَ فِي لَا سَاكَنَهُ عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَا سَاكَنَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ لَا سَاكَنَهُ فِي دَارٍ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ انْتِقَالِ أَحَدِهِمَا أَوْ انْتِقَالِهِمَا مَعًا انْتِقَالًا يَزُولُ مَعَهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا يُحْتَرَزُ عَمَّا إذَا انْتَقَلَ أَحَدُهُمَا إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ أَيْ وَسَكَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَكَانِ الْآخَرِ عَلَى مَا يَظْهَرُ فَإِنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ لَا يَزُولُ مَعَهَا اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا فَيَحْنَثُ بِهِ أَيْ لَا يَبِرُّ

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا) إلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْيَمِينِ أَيْضًا بِضَرْبِ الْجِدَارِ بَيْنَهُمَا وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْجِدَارِ وَثِيقًا بِالطُّوبِ وَالْحَجَرِ بَلْ يَكْفِي (وَلَوْ جَرِيدًا) عِنْدَ الْأَكْثَرِ إنْ جُعِلَ لِكُلِّ نَصِيبٍ مَدْخَلٌ عَلَى حِدَتِهِ وَلَوْ قَسْمَ مَنَافِعَ لَا قَسْمَ رَقَبَةِ وَقَوْلُهُ (بِهَذِهِ الدَّارِ) مُتَعَلِّقٌ بِسَاكَنَهُ أَيْ فِي حَلِفِهِ لَا سَاكَنَهُ بِهَذِهِ الدَّارِ وَأَحْرَى إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الدَّارَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ أَوْ سَكَنَ إلَخْ) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ فَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ

(قَوْلُهُ أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا) أَيْ شَرَعَا فِي ضَرْبِهِ بِأَثَرِ الْيَمِينِ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجْ أَحَدُهُمَا حَتَّى يَضْرِبَ فَقَدْ يَكُونُ ضَرْبُهُ أَسْرَعَ مِنْ الِانْتِقَالِ

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) مُقَابِلُهُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلُ بِأَنَّ الْجَرِيدَ لَغْوٌ

(قَوْلُهُ إنْ جُعِلَ لِكُلِّ نَصِيبٍ مَدْخَلٌ عَلَى حِدَتِهِ إلَخْ) لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ نَصِيبٍ مِرْفَقٌ سَوَاءٌ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَدْخَلٌ أَوْ لَا كَمَا يُفِيدُهُ بَهْرَامُ

5,463

وَأَمَّا إنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَدْخَلٌ مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمِرْفَقِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَرْعُ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ بِسَاكَنَهُ) الْأَوْلَى أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لِلرَّدِّ عَلَى ابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ بِأَنَّ الدَّارَ إذَا كَانَتْ مُعَيَّنَةً بِاسْمِ الْإِشَارَةِ لَا يَكْفِي فِيهَا ضَرْبُ الْجِدَارِ فَلِذَا بَالَغَ الْمُؤَلِّفُ عَلَيْهَا وَتَقْدِيرُ الْمُصَنِّفِ حِينَئِذٍ وَلَوْ جَرِيدًا وَلَوْ فِي قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الدَّارِ.

5,464

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُبَالَغَةَ عَلَى شَيْئَيْنِ كِفَايَةُ الْجِدَارِ

note

وَلَوْ قَالَ بِهَذِهِ الدَّارِ خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ وَعَلَى كِفَايَتِهِ وَلَوْ جَرِيدًا خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَانْتَقَلَ) الْحَالِفُ (فِي) حَلِفِهِ (لَا سَاكَنَهُ) أَيْ الْحَالِفُ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِدَارٍ أَوْ عَمَّا كَانَا عَلَيْهِ، أَوْ ضَرَبَا جِدَارًا،

4,426

وَلَوْ جَرِيدًا بِهَذِهِ الدَّارِ، [منح الجليل] حَارَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ لِيَبَرَّ فِي يَمِينِهِ وَيَبَرَّ بِانْتِقَالِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا (عَمَّا) أَيْ الْوَجْهِ الَّذِي (كَانَا) أَيْ الْحَالِفُ وَالْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ سَاكِنَيْنِ (عَلَيْهِ) انْتِقَالًا يَزُولُ مَعَهُ اسْمُ الْمُسَاكَنَةِ عُرْفًا حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَلَا بِسَاطَ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الدَّارُ سَاحَةً هُمَا بِهَا أَوْ هِيَ بَيْتٌ هُمَا بِهِ أَوْ ذَاتُ بُيُوتٍ كُلٌّ بِبَيْتٍ، وَانْتَقَلَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي لِحَارَةٍ أُخْرَى إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا أُسَاكِنُهُ أَوْ بِهَذِهِ الْحَارَةِ،

4,427

وَأَمَّا لَا أُسَاكِنُهُ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ بِبَلْدَةٍ فَيَنْتَقِلُ لِأُخْرَى عَلَى فَرْسَخٍ كَالْقِسْمِ الثَّالِثِ إنْ صَغُرَتْ.

4,428

فَإِنْ كَبُرَتْ كَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فَلَا يَتَوَقَّفُ بِرُّهُ عَلَى انْتِقَالِهِ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى تَرْكِ مُقَارَبَتِهِ وَسُكْنَاهُ مَعَهُ، هَذَا إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَا أُسَاكِنُهُ بِدَارٍ أَوْ حَارَةٍ أَوْ حَارَتَيْنِ،

4,429

فَإِنْ كَانَتْ لَا أُسَاكِنُهُ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ بِبَلْدَةٍ فَالظَّاهِرُ انْتِقَالُهُ لِأُخْرَى عَلَى فَرْسَخٍ،

4,430

وَأَمَّا إنْ حَلَفَ لَا أُسَاكِنُهُ وَكُلٌّ بِقَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ فَمَعْنَى انْتِقَالِهِ حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَلَا بِسَاطَ أَنْ لَا يَجْتَمِعَ مَعَهُ فِي مَسْقًى أَوْ مُحْتَطَبٍ أَوْ مَسْرَحٍ بَلْ يَتَبَاعَدَ عَنْهُ،

4,431

فَإِنْ كَبُرَتْ الْبَلْدَتَانِ وَحَلَفَ لَا أُسَاكِنُهُ فَلَا يَقْرَبُ مِنْهُ عُرْفًا.

note

وَلَمَّا شَمِلَ كَلَامُهُ مَنْ كَانَ فِي قَرْيَةٍ أَوْ مَدِينَةٍ أَوْ دَارٍ وَأَفَادَ أَنَّ الِانْتِقَالَ مُخْرِجٌ مِنْ الْحِنْثِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَكَانَ لِلْخُرُوجِ عَنْهُ فِي الدَّارِ وَجْهٌ آخَرُ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وانتقل في لا ساكنه عما كانا عليه؛ يعني أن الحالف لا ساكنته أو لا سكنت معه وهما حين اليمين بدار أو حارة أو حارتين بقرية صغيرة، إنما يخرج من اليمين إذا انتقل هو أو المحلوف عليه عن الحالة التي كانا عليها قبل اليمين انتقالا يزول معه اسم المساكنة عرفا حيث لا نية ولا بساط، وسواء كانت الدار في القسم الأول بساحة هما بها أو بها بيت هما به أو ذات بيوت كل ببيت، وانتقل في القسم الثاني لحارة أخرى إن كانت يمينه لا ساكنه بهذه الحارة،

24,938

وأما لا ساكنه بهذه البلدة أو بلدة أي وهما بحارة فينتقل لأخرى على فرسخ أو أكثر كالقسم الثالث إن صغرت،

24,939

فإن كبرت كالمدينة المنورة فلا شيء عليه إلا أن يساكنه، وهذا إذا كانت يمينه لا ساكنته بدار أو حارة أو حارتين،

24,940

فإن كانت لا ساكنه بهذه البلدة أو بلدة فالظاهر انتقاله لأخرى على فرسخ. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ بناني: هذا التفصيل نحوه للخمي كما ذكره ابن عرفة، ونصه: اللخمي: إن كانا حين حلفه بمحلة انتقل لأخرى، ومحلتين في مدينة فلا شيء عليه إلا أن يساكنه،

24,941

وإن كانا في قرية انتقل لأخرى؛ لأن القرية كمحلة، والذي في الحطاب عن ابن عبد السلام أنه إن كانا في حال اليمين في قرية واحدة انتقل عنه إلى قرية أخرى، فلم يفصل بين صغيرة وكبيرة. انتهى. كلام الشيخ بناني.

24,942

وأما إن حلف لا ساكنه وكل بقرية صغيرة، فمعنى انتقاله حيث لا نية ولا بساط أن لا يجتمع معه في مسقى أو محطب أو مسرح، بل يتباعد عنه،

24,943

فإن كبرت البلدتان وحلف لا ساكنه فلا يقرب منه عرفا. قاله الشيخ عبد الباقي.

24,944

وقال الإمام الحطاب: إذا حلف لا ساكنه وهما بدار لم يحنث إذا ساكنه ببلد: وهذا إذا لم تكن له نية ولا بساط، وإلا عمل على ذلك. انتهى. قوله: "وانتقل" ، الانتقال هنا يصدق بانتقالهما معا وانتقال أحدهما، ولهذا قال: عما كانا عليه،

24,945

وأما انتقال أحدهما إلى موضع الآخر فيبقى معه الحنث، وهذا عام حتى في القريتين والحارتين وغير ذلك. انظر الحطاب. ابن عرفة: وسمع ابن القاسم: لا يحنث في لا أساكنه بسفره معه وينوى. ابن القاسم: إن لم تكن له نية فلا شيء عليه،

24,946

ومثله لمحمد عن أشهب. ابن رشد: إلا أن ينوي التنحي عنه. انتهى. قاله الحطاب. ابن المواز: من ءاذاه جاره فحلف لا ساكنتك، أو قال: لا جاورتك في هذه الدار فلا بأس أن يساكنه في غيرها، ولا يحنث إن لم تكن له نية،

24,947

وأما إن كره مجاورته أبدا فيحنث،

24,948

وكذا إن قال لا ساكنتك بمصر فساكنه بغيرها فهما سواء. وقوله: وانتقل في لا ساكنه لخ، قال الإمام الحطاب قال ابن عبد السلام: لا فرق بين أن يقول لا ساكنتك أو لا سكنت معك أو لا جاورتك، وظاهر المجموعة أن لفظ المجاورة أشد في طلب التباعد على ما فهمت وهو أبين. انتهى.

24,949

وقال ابن عبد السلام أيضا: وإن كانا حين اليمين في حارة واحدة أو ربض واحد انتقل أحدهما من تلك الحارة إلى حارة أخرى أو إلى ربض آخر حيث لا يجتمعان للصلاة في مسجد واحد،

24,950

وإن كانا حين اليمين في قرية واحدة انتقل عنها إلى قرية أخرى،

24,951

فإن لم يكن معه في قرية بعد عنه إلى حيث لا يجتمع معه في مسقى ولا محطب ولا مسرح،

24,952

وإن كانا من أهل العمود فحلف أن لا يجاوره أو لينتقلن عنه فلينتقل حيث ينقطع ما بينهما من خلطة العيال والصبيان حتى لا ينال بعضهم بعضا في العارية والاجتماع إلا بالكلفة والتعب. انتهى.

24,953

وقال ابن عبد السلام أيضا: فإن انتقل أحدهما إلى العلو وبقى الآخر في السفل أجزأه، نص عليه ابن القاسم في المدونة، ورأى بعض الشيوخ أن هذا إنما يكفي إذا كان سبب اليمين ما يقع بينهما من أجل الماعون،

24,954

وأما إذا كان ذلك من أجل عداوة حصلت بينهما فلا يكفي، ومثل انتقال أحدهما إلى العلو انتقالهما إلى دار فيها مقاصير وحجر سكن كل منهما مقصورة،

24,955

وإن كانا حين اليمين على أحد هذين الحالين -أعني أن يكون أحدهما في علو والآخر في سفل، أو كان في دار ذات مقاصير كل واحد منهما في مقصورة- فلابد أن ينتقلا فيسكن كل واحد منهما في منزل يختص به. انتهى. والله أعلم. انتهى. كلام الحطاب. قال جامعه عفا الله عنه. يتحصل مما مر من كلام الشيخ عبد الباقي أنه إذا كانت القرية صغيرة وهما بدار أو حارة أو حارتين، فإنه ينتقل مخافة الحنث لدار أخرى في القسم الأول، ولحارة أخرى في القسم الثاني، ولقرية أخرى على فرسخ في القسم الثالث، هذا إذا كانت يمينه لا ساكنته بهذه الدار أو بهذه الحارة أو بهاتين الحارتين، أو قال: لا ساكنت، وأطلق ولا أنية ولا بساط وإلا عمل على ذلك،

24,956

وأما إن حلف لا ساكنه بهذه البلدة أو بلدة فإنه ينتقل لأخرى، وأنه إن حلف لا ساكنه وكل بقرية صغيرة فلا يجتمع معه في مسقى أو محطب أو مسرح بل يتباعد عنه. هذا حكم القرية الصغيرة.

24,957

وأما القرية الكبيرة كالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام،

24,958

فإن كانت يمينه لا ساكنته بدار أو حارة أو حارتين فلا شيء عليه إلا أن يساكنه،

24,959

وإن كانت لا ساكنته بهذه البلدة أو ببلدة فالظاهر انتقاله لأخرى على فرسخ، وأنه إن حلف لا ساكنه وكان كل بقرية كبيرة فلا يقرب منه عرفا،

24,960

ومن كلام غيره أنه لا فرق بين القرية الصغيرة والكبيرة، بل ينظر فإن كانا في دار واحدة انتقلا عما كانا عليه بأن يسكن أحدهما بغير محل الآخر،

24,961

وإن كانا في حارة واحدة انتقل أحدهما إلى حارة أخرى،

24,962

وإن كانا في ربض انتقل أحدهما إلى ربض آخر: وإن كانا حين اليمين في قرية واحدة انتقل عنها إلى قرية أخرى،

24,963

فإن لم يكن معه في قرية بعد عنه إلى حيث لا يجتمع معه في مسرح أو مسقى أو محطب. والله سبحانه أعلم.

note

ولما شمل كلامه من كان في قرية أو مدينة أو بادية أو دار حيث ذكر أن الانتقال يخرج عن الحنث في ذلك كله: وكان له في الخروج عن الحنث في الدار وجه آخر غير الانتقال،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.