وَبِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يوم الجمعة وليس هو
Its commentaries
(وَ) حَنِثَ (بِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي) حَلِفِهِ (لَأَقْضِيَنَّك) حَقَّك (غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ) (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَيْسَ هُوَ) يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَلْ الْخَمِيسِ مَثَلًا لِتَعَلُّقِ الْحِنْثِ بِالْغَدِ لَا بِتَسْمِيَتِهِ الْيَوْمِ، وَهُوَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ غَدًا
(قَوْلُهُ: لِتَعَلُّقِ الْحِنْثِ بِالْغَدِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْيَوْمُ التَّالِي لِيَوْمِهِ، وَقَوْلُهُ لَا بِتَسْمِيَتِهِ الْيَوْمِ أَيْ لَا بِتَسْمِيَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَبِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ هُوَ) ش: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا، الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ قَالَهُ فِي رَسْمِ سَلَفَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ وَقَبِلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ يُونُسَ.
وَقَالَ فِي رَسْمِ الطَّلَاقِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ: وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَقْضِيَنَّ رَجُلًا حَقَّهُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَهُوَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمِيَاهِ فَأَفْطَرُوا يَوْمَ السَّبْتِ وَقَضَاهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ جَاءَ السَّبْتُ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ أَنَّ الْفِطْرَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ هُوَ حَانِثٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ فِي أَصْلِ الْمَذْهَبِ فِي أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ فِعْلًا فَفَعَلَهُ مُخْطِئًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا يَحْنَثُ؛
لِأَنَّ يَمِينَهُ تُحْمَلُ عَلَى عُمُومِ لَفْظِهِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بُنَيَّتِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَتَكُونُ لَهُ نِيَّتُهُ.
ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَنْتَفِعُ بِجَهْلِهِ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ يَوْمَ الْفِطْرِ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ تُخْرِجُهُ مِنْ الْحِنْثِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ لَيَقْضِيَنَّ الرَّجُلَ حَقَّهُ يَوْمَ كَذَا فَيَمُرُّ ذَلِكَ الْيَوْمُ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ، انْتَهَى.
(وَبِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ هُوَ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ قَالَ: إنْ لَمْ يَقْضِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ يَوْمَ الْخَمِيسِ حَنِثَ لِأَنَّ يَمِينَهُ كَانَتْ عَلَى الْخَمِيسِ حِينَ قَالَ: غَدًا فَكَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى غَدٍ.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ قَالَ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا فَإِذَا هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: هَذَا ضَلَالٌ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إذَا قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ. وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِكَ كُلَّهُ وَاحِدًا. ابْنُ رُشْدٍ: يَدُلُّ قَوْلُهُ: " وَرَأَى ابْنُ الْقَاسِمِ " إلَى آخِرِهِ عَلَى أَنَّ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ لِمَالِكٍ. وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا قَوْلُهُ:" هَذَا ضَلَالٌ " لِأَنَّهُ يُعْرَفُ مِنْ مَذْهَبِهِ الطَّعْنُ عَلَيْهِمْ.
وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَكَثِيرًا مَا يَمِيلُ إلَى مَذْهَبِهِمْ فِي مَسَائِلِهِ وَيُرَاعِي أَقْوَالَهُمْ. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ صَحِيحٌ. وَانْظُرْ قَبْلَ قَوْلِهِ:" وَبِدَوَامِ رُكُوبِهِ ".
(ص) وَبِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي لَأَقْضِيَنَّكَ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْسَ هُوَ (ش) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ غَدًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا وَهُوَ يَظُنُّهُ كَذَلِكَ وَالْحَالُ أَنَّ غَدًا يَوْمُ الْخَمِيسِ مَثَلًا فَإِنْ قَضَاهُ فِيهِ فَإِنَّهُ يَبِرُّ فِي يَمِينِهِ إذْ هُوَ مُسَمًّى غَدًا عُرْفًا وَلَا يَضُرُّهُ غَلَطُهُ فِي اسْمِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فِيهِ حَنِثَ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ مِنْ قَصْدِ الْحَالِفِ إنَّمَا هُوَ تَعْجِيلُ الْقَضَاءِ لَا تَسْمِيَةُ الْيَوْمِ فَلَا يَلْتَفِتُ إلَى يَوْمِ كَذَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْيَوْمَ الَّذِي سَمَّى فَيَنْوِي إنْ كَانَ مُسْتَفْتِيًا كَمَا نَقَلَهُ الْمَشَذَّالِيُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا إلَخْ) وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِتَوَهُّمِ أَنَّ الثَّانِيَ نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ فَيَنْوِي إنْ كَانَ مُسْتَفْتِيًا) أَيْ فِي الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَنْوِي عِنْدَ الْقَاضِي فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَيَّنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) حَنِثَ (بِعَدَمِ قَضَاءٍ فِي غَدٍ فِي) حَلِفِهِ (لَأَقْضِيَنَّكَ) حَقَّك (غَدًا) يَوْمَ الْجُمُعَةِ (وَ) الْحَالُ (لَيْسَ هُوَ) أَيْ الْغَدُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِتَعَلُّقِ الْحِنْثِ بِلَفْظِ غَدٍ لَا بِتَسْمِيَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَقَعُ بِأَدْنَى سَبَبٍ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَدًا وَاقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ لِتَوَهُّمِ أَنَّ الثَّانِيَ نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ نَوَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمُنَافَاةِ نِيَّتِهِ لِقَوْلِهِ غَدًا
وبعدم قضاء في غد في لأقضينك غدا يوم الجمعة وليس هو؛ يعني أنه إذا حلف لأقضينك غدا يوم الجمعة أو لأقضينك يوم الجمعة غدا الحكم سواء، فإنه يحنث إذا لم يقضه غدا والحال أن الغد ليس يوم الجمعة بل يوم الخميس مثلا لتعلق الحنث بغد لا بتسميته جمعة، وهو يقع بأدنى سبب،
وظاهره ولو نوى يوم الجمعة لمنافاة نيته، لقوله: "غدا" ،
وفي سماع يحيى: وسئل عن الرجل يحلف بطلاق امرأته ليقضين رجلا حقه يوم الفطر وهو من بعض أهل المياه، فأفطروا يوم السبت وقضاه ذلك اليوم، ثم جاء الثبت من أهل الحاضرة أن الفطر كان يوم الجمعة، قال: سمعت مالكا يقول: هو حانث، قال محمد بن رشد: هذه مسألة صحيحة على أصل المذهب في أن من حلف لا يفعل فعلا ففعله مخطئا أو جاهلا أو ناسيا يحنث، كمن حلف ليقضين رجلا حقه يوم كذا فيمر ذلك اليوم وهو يظن أنه لم يأت بعد أي فيحنث.
وقوله: "وليس هو" ، قال الشيخ إبراهيم: إلا أن يريد اليوم الذي سمى فينوى إن كان مستفتيا. نقله المشدالي.
ولو قال: لأقضينك حقك غدوة أو بكرة ففيما بينه وبين نصف النهار،
وقيل يعجل في بكرة وفي العشي من وقت الظهر للغروب. ابن رشد: من وسط وقت الظهر، لقوله عن بعض من مضى: ما أدركت الناس يصلون الظهر إلا بالعشي، ولا شك أنهم لم يكونوا يؤخرون إلى آخر الوقت،
ولو قال عند صلاة الظهر فلآخر المقامة،
وفي حنثه إلى صلاة الظهر بميل الفيء أو بانقضاء صلاة الجماعة،
وإن لم تكن جماعة فبانقضاء المقامة قولا محمد وابن الماجشون، ولابن القاسم: مدة أن تصلى الجماعة والقامة. العتبي عن أصبغ: الحنث في لأقضينك إلى الحصاد بانقضائه ويقضى عليه في معظمه، ونظر فيه ابن رشد،
ولو قال: لأقضينك قبل أن أصلي فبانصراف الناس من الصلاة،
وإن لم يصل هو وإن لم يكن للمسجد جماعة فلآخر الوقت،
فلو اختلفا بعد مضي الأجل المحلوف عليه، فقال رب الحق: لم تقض،
وقال الحالف: بل قضيتك، فالقول قول رب الحق يحلف ويستمر الحق باقيا، ويحلف الآخر ولا يحنث ولكن يدفع الحق لربه على أحد أقوال، وقوله: "وبعدم قضاء" ، عدلف على قوله: "بفوت ما حلف عليه" ، والضمير المنفصل تأكيد للمستتر الراجع إلى الغد، والخبر محذوف أي يوم الجمعة. انظر الخرشي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.