وثلاثة في كأيام
Its commentaries
(وَ) لَزِمَهُ (ثَلَاثَةٌ) أَيْ تَرْكُ الْكَلَامِ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْ الْأَيَّامِ أَوْ الشُّهُورِ أَوْ السِّنِينَ (فِي) حَلِفِهِ عَلَيَّ (كَأَيَّامٍ) بِالتَّنْكِيرِ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ، وَلَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْحَلِفِ لَكِنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي حَلِفِهِ عَلَيَّ كَأَيَّامٍ) أَيْ بِأَنْ حَلَفَ لَا أُكَمِّلُهُ أَيَّامًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سَنِينًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ) أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّكِرَةَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ تَعُمُّ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ أَبَدًا،
وَأَنَّ التَّنْكِيرَ كَالتَّعْرِيفِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعُرْفَ جَرَى فِي التَّنْكِيرِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِغْرَاقِ فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ مَعْنَى لَا أُكَلِّمُهُ أَيَّامًا لَأَتْرُكَنَّ كَلَامَهُ أَيَّامًا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْحَلِفِ) أَيْ لَا يُحْسَبُ يَوْمُ الْحَلِفِ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ سَبَقَ الْيَمِينَ بِالْفَجْرِ لَكِنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فِيهِ فَإِنْ كَلَّمَهُ فِيهِ حَنِثَ،
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،
وَقِيلَ: إنَّ يَوْمَ الْحَلِفِ لَا يُلْغَى بَلْ تَكْمُلُ بَقِيَّتُهُ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِي الْيَوْمَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ، وَظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ النُّذُورِ تَرْجِيحُهُ، وَكَلَامُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنْ وَقَعَ الْحَلِفُ لَيْلًا اُعْتُبِرَتْ صَبِيحَةُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ قَوْلًا وَاحِدًا. اهـ. عَدَوِيٌّ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَثَلَاثَةً فِي كَأَيَّامٍ) اللَّخْمِيِّ: لَوْ حَلَفَ لَا أُكَلِّمُهُ شُهُورًا أَوْ أَيَّامًا أَوْ سِنِينَ فَثَلَاثَةٌ مِنْ الْمُسَمَّى. ابْنُ بَشِيرٍ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ الذِّمَّةَ تَعْمُرُ بِإِلَّا وَهُوَ الْمَشْهُورُ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَثَلَاثَةٌ فِي كَأَيَّامٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا أُكَلِّمُهُ أَيَّامًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سِنِينَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَقَلُّ الْجَمْعِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ عَلَى الْمَنْصُوصِ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.
(قَوْلُهُ وَثَلَاثَةٍ فِي كَأَيَّامٍ) وَلَا يَحْسِبُ يَوْمَ الْحَلِفِ إنْ سَبَقَ بِالْفَجْرِ لَكِنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ فِيهِ فَإِنْ كَلَّمَهُ فِيهِ حَنِثَ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ حَلَفَ بِمَا ذُكِرَ مَعَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ
وَقِيلَ بِعَدَمِ الْإِلْغَاءِ فِي الْأُولَى فَيُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الْحَلِفِ لِلْغُرُوبِ وَيُكْمِلُ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ الْمَحْلُوفِ فِيهِ مِنْ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِي الْيَوْمَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ، وَظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ النُّذُورِ تَرْجِيحُهُ وَحِلُّ بَعْضِ الشُّرَّاحِ يُرَجِّحُ الْأَوَّلَ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَنْصُوصِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ يَحْنَثُ بِكَلَامِهِ أَبَدًا.
(قَوْلُهُ وَهَلْ كَذَلِكَ فِي لَأَهْجُرَنَّهُ إلَخْ) وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَهْجُرَهُ عَقِيبَ يَمِينِهِ بَلْ لَهُ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَلَا تَظْهَرُ
فَائِدَةُ الْحِنْثِ إلَّا عِنْدَ خَوْفِ الْمَوْتِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ
بِخِلَافِ لَا أُكَلِّمُهُ سَنَةً فَمِنْ حِينِ يَمِينِهِ يَلْزَمُهُ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْهَجْرَ حَلِفٌ عَلَى مُسْتَقْبَلٍ لِأَنَّ نُونَ التَّوْكِيدِ تُخَلِّصُ الْفِعْلَ لِلِاسْتِقْبَالِ فَمَتَى وُجِدَ بَرَّ
بِخِلَافِ لَا أُكَلِّمُهُ حَلَفَ أَنْ لَا يُوجَدَ مِنْهُ فِعْلٌ فَمَتَى وُجِدَ مِنْهُ حَنِثَ
(وَ) لَزِمَ (ثَلَاثَةٌ) أَيْ تَرْكُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فِيهَا (فِي) حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِهِ (كَأَيَّامٍ) وَشُهُورٍ وَسِنِينَ مُنَكَّرًا؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ الْجَمْعِ، وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا يَوْمُ الْحَلِفِ إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ، لَكِنْ لَا يَفْعَلُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِيهِ،
فَإِنْ فَعَلَهُ حَنِثَ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَظَاهِرُ مَا فِي نُذُورِهَا تَرْجِيحُ عَدَمِ إلْغَاءِ الْمَسْبُوقِ بِهِ وَتَكْمِيلُ الْيَوْمِ مِنْ تَالِي الْيَوْمَيْنِ بَعْدَهُ.
وثلاثة في كأيام؛ يعني أنه لو حلف لا أكلم زيدا أياما بالتنكير فإنه يترك كلامه في ثلاثة أيام من وقت الحلف، ولا يحسب يوم الحلف منها إن سبق بالفجر، لكن إن كلمه فيه حنث، كما أنه إن كلمه في وقت من الأيام الثلاثة بعده ليلا أو نهارا فإنه يحنث،
فإن حلف بما ذكر قبل الفجر أو معه حسب، فيحنث إن كلمه ما بقي يوم من الأيام الثلاثة. وإلغاؤه إن سبق بالفجر قول ابن القاسم،
وقيل يحسب من وقت الحلف للغروب ويكمل من اليوم الذي يلي اليومين بعده كما هو ظاهر صدر نظم التتائي في السفر حيث قال: يلفق بعض اليوم لليوم قبله … وقد صح لا تلفيق فاحفظه ترفع وأدخلت الكاف سنين وشهورا منكرين، ولا يحسب يوم الحلف إن سبق بالفجر فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: وأدخل بالكاف شهورا وسنين ولا يعد يوم الحلف لكنه لا يكلمه فيه،
فإن كلمه فيه حنث، وكذا بقية الأيمان التي يلزم فيها الأبد أو مدة معينة، وقوله: "وثلاثة في كأيام" ؛ أي ولا يحنث فيما زاد على ثلاثة مما ذكر على المنصوص عند ابن الحاجب
والمشهور عند ابن عبد السلام، ومقابله يحنث بكلامه أبدا. قاله الشيخ إبراهيم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.