أو متكئا
Its commentaries
(أَوْ) أَكْلِهِ (مُتَّكِئًا) أَيْ مَائِلًا عَلَى شِقٍّ،
وَقِيلَ مُتَرَبِّعًا لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِخْلَالِ بِالشُّكْرِ
Says nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ مُتَّكِئًا) ش: لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ،
«أَمَّا أَنَا فَلَا آكُلُ مُتَّكِئًا» قَالَ عِيَاضٌ: الِاتِّكَاءُ هُوَ التَّمَكُّنُ مِنْ الْأَرْضِ وَالتَّقَعُّدَةُ فِي الْجُلُوسِ كَالتَّرَبُّعِ وَشِبْهِهِ مِنْ تَمَكُّنِ الْجَلَسَاتِ الَّتِي يَعْتَمِدُ فِيهَا عَلَى مَا تَحْتَهُ فَإِنَّ الْجَالِسَ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ يَسْتَدْعِي الِاسْتِكْثَارَ مِنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا كَانَ جُلُوسُهُ جُلُوسَ الْمُسْتَوْفِزِ،
«وَقَالَ: إنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ» وَلَيْسَ مَعْنَى الِاتِّكَاءِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الْمَيْلَ عَلَى شِقٍّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَاعْتَرَضَهُ الْفَاكِهَانِيُّ وَقَالَ: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ الْمَيْلُ عَلَى الشِّقِّ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَسْبِقُ إلَى الذِّهْنِ مِنْ لَفْظِ الِاتِّكَاءِ؛ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ الْجُلُوسِ وَلِذَلِكَ قَالَ الرَّاوِي فِي الْحَدِيثِ:«وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ» فَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَ عِيَاضٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْكَلَامِ وَكَانَ جَالِسًا فَجَلَسَ انْتَهَى.
وَهَذَا لَا يَلْزَمُ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَمْ يَقُلْ: إنَّ الِاتِّكَاءَ لَا يُطْلَقُ إلَّا عَلَى الْجُلُوسِ وَإِنَّمَا قَالَ: الْمُرَادُ مِنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا وَبِمَا فَسَّرَهُ عِيَاضٌ فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ قَبْلَهُ وَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَفَسَّرَهُ بِمَا قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ مُتَّكِئًا (ش) يَعْنِي وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مُتَّكِئًا وَهُوَ التَّقَعْدُدُ فِي الْجُلُوسِ كَالْمُتَرَبِّعِ فَإِنَّ الْجُلُوسَ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ يَسْتَدْعِي الِاسْتِكْثَارَ مِنْ الْأَكْلِ وَإِنَّمَا كَانَ جُلُوسُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلْأَكْلِ جُلُوسَ الْمُسْتَوْفِزِ وَقَوْلُهُ أَوْ مُتَّكِئًا مَنْصُوبٌ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَثُومٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ التَّقَعْدُدُ) أَيْ التَّمَكُّنُ وَقَوْلُهُ كَالْمُتَرَبِّعِ تَمْثِيلٌ وَقَوْلُهُ مُتَّكِئًا مَائِلًا عَلَى شِقٍّ كَمَا لِلْفَاكِهَانِيِّ
وَقِيلَ مُسْتَنِدًا كَمَا فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ لِشِقٍّ
(قَوْلُهُ جُلُوسَ الْمُسْتَوْفِزِ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ اسْتَوْفَزَ فِي قَعْدَتِهِ قَعَدَ مُنْتَصِبًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ وَهُوَ أَحْسَنُ الْجِلْسَاتِ ثُمَّ الْجِثِيُّ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَظُهُورُ الْقَدَمَيْنِ ثُمَّ نَصْبُ رِجْلِهِ الْيُمْنَى وَالْقُعُودُ عَلَى الْيُسْرَى.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الِاتِّكَاءَ التَّرَبُّعُ كَمَا فِي شَرْحِ شب.
(أَوْ) أَكْلُهُ حَالَ كَوْنِهِ (مُتَّكِئًا) أَيْ مُتَرَبِّعًا قَالَهُ عِيَاضٌ وَالْخَطَّابِيُّ أَوْ مَائِلًا عَلَى جَنْبِهِ قَالَهُ الْفَاكِهَانِيُّ أَوْ مُسْتَنِدًا بِلَا مَيْلٍ قَالَهُ أَحْمَدُ
Adds nothing on this mas’ala.
أو متكئا؛ يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص بأنه يحرم عليه أن يأكل متكئا،
لحديث البخاري: (أما أنا فلا آكل متكئا (١) )؛ أي متربعا كما للخطابي وعياض: فإنه قال: الاتكاء هو التمكن من الأرض والتقعدد في الجلوس كالتربع، وشبهه من تمكن الجلسات التي يعتمد فيها على ما تحته فإنه يستدعي الإكثار من الأكل؛ ورسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان جلوسه جلوس المستوفز،
وقال: (إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد (٢) ). انتهى كلام عياض. وفسر الفاكهاني الاتكاء في الحديث بأنه الميلان على الشق، فإنه قال: التحقيق أنه -يعني الاتكاء- الميل على الشق لأنه الذي يسبق إلى الذهن من لفظ الاتكاء؛ لأن الاتكاء غير الجلوس، ولذلك قال الراوي في الحديث: وكان متكئا فجلس،
ويلزم على ما قال عياض أن يكون معنى الكلام: وكان جالسا فجلس. انتهى. وأقر البيهقي تفسير عياض والخطابي وأنكره عليه ابن الجوزي وفسره بما قال الفاكهاني. قاله الحطاب. واعتمد الشبراخيتي تفسير عياض والخطابي وفسر الاتكاء في الحديث أيضا بأنه الاستناد من غير ميل لشق، نقله عبد الباقي.
وفي الشبراخيتي: وأحسن الجلسات للأكل الإقعاء على الوركين ونصب الركبتين، ثم الجثي على الركبتين وظهور القدمين، ثم نصب رجله اليمنى والقعود على اليسرى. انتهى. وقوله: "متكئا" ؛ بالنصب حال معطوف على "كثوم" . كما قاله الشبراخيتي.
فائدة: روى الإمام أحمد والبيهقي عن ابن عباس: (كلوا في القصعة من جوانبها ولا تأكلوا من وسطها فإن البركة تنزل في وسطها (٣) )، وروى أبو داوود عن عبد الله بن بسر: (كلوا من حواليها وذروا ذروتها يبارك فيها (٤) ). رواهما السيوطي في الجامع الصغير. وفيه عن واثلة: (كلوا بسم الله من جوانبها وأعفوا رأسها فإن البركة تأتيها من فوقها (٥) )، وفيه: (كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود )، وفيه: (كلوا البلح بالتمر وكلوا الخلق بالجديد فإن الشيطان إذا رآه غضب وقال عاش ابن آدم حتى أكل الخلق بالجديد (٢) ). انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.