Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) حَلَّ لِزَوْجٍ وَسَيِّدٍ (تَمَتُّعٌ بِغَيْرِ) وَطْءِ (دُبُرٍ) فَيَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ بِلَا اسْتِمْنَاءٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ) أَيْ وَلَوْ بِوَضْعِ الذَّكَرِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِظَاهِرِهِ فَمُهُ مِنْ خَارِجٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ جَوَازِ التَّمَتُّعِ بِظَاهِرِ الدُّبُرِ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُرْزُلِيُّ قَائِلًا: وَوَجْهُهُ عِنْدِي أَنَّهُ كَسَائِرِ جَسَدِ الْمَرْأَةِ وَجَمِيعُهُ مُبَاحٌ، إذْ لَمْ يَرِدْ مَا يَخُصُّ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ

5,302

بِخِلَافِ بَاطِنِهِ اهـ وَاعْتَمَدَهُ ح وَاللَّقَانِيُّ خِلَافًا لتت تَبَعًا لِلْبِسَاطِيِّ وَالْأَقْفَهْسِيِّ حَيْثُ قَالُوا: لَا يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِالدُّبُرِ لَا ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: بِلَا اسْتِمْنَاءٍ) قَدْ تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُرْزُلِيِّ وَابْنِ فَرْحُونٍ كَمَا فِي ح خِلَافُهُ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِمْنَاءِ بِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَتَمَتُّعٌ بِغَيْرِ دُبُرٍ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ وَانْظُرْ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَمْنِيَ بِيَدِهَا؟

قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: لَمْ نَقِفْ عَلَى نَصٍّ فِي الْمَذْهَبِ وَنَصَّ عَلَى جَوَازِهِ فِي الْإِحْيَاءِ انْتَهَى.

ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْحَيْضِ، وَإِطْلَاقَاتُ الْمَذْهَبِ وَالْأَحَادِيثُ تَقْتَضِي جَوَازَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

17,590

وَأَمَّا الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ الْمَشْهُورُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَالْقَوْلُ بِالْجَوَازِ مَنْسُوبٌ لِمَالِكٍ فِي كِتَابِ السِّرِّ وَمَوْجُودٌ لَهُ فِي اخْتِصَارِ الْمَبْسُوطِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ أَحَلُّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ الْبَارِدِ،

17,591

أَمَّا كِتَابُ السِّرِّ فَمُنْكَرٌ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ وَقَفْت عَلَيْهِ، فِيهِ مِنْ الْغَضِّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْقَدْحِ فِي دِينِهِمْ خُصُوصًا عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَمِنْ الْحَطِّ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالْقَدْحِ فِيهِمْ وَنِسْبَتِهِمْ إلَى قِلَّةِ الدِّينِ مَعَ إجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى فَضْلِهِمْ خُصُوصًا أَشْهَبُ مَا لَا أَسْتَبِيحُ ذِكْرَهُ وَوَرَعُ مَالِكٍ وَدِينُهُ يُنَافِي مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ كِتَابُ السِّرِّ وَهُوَ جُزْءٌ لَطِيفٌ نَحْوُ ثَلَاثِينَ وَرَقَةً انْتَهَى.

17,592

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ مَا أَدْرَكْت مَنْ يُقْتَدَى بِهِ يَشُكُّ فِيهِ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَأَبَاحَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَائِلًا لَا آمُرُ بِهِ وَلَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِلْءَ الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَأَفْعَلُهُ، وَكُلُّ مَنْ اسْتَشَارَنِي فِيهِ آمُرُهُ بِتَرْكِهِ انْتَهَى.

17,593

وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ: لَقِيَ أَشْهَبُ رَجُلًا أُرَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ يَقُولُ بِتَحْرِيمِهِ يَعْنِي الْوَطْءَ فِي الدُّبُرِ فَتَكَلَّمَ فِيهِ فَقَالَ أَشْهَبُ بِتَحْلِيلِهِ وَقَالَ الرَّجُلُ بِتَحْرِيمِهِ فَتَحَاجَّا حَتَّى قَطَعَهُ أَشْهَبُ بِالْحُجَّةِ

17,594

فَقَالَ لَهُ أَشْهَبُ: أَمَّا أَنَا فَعَلَيَّ مِنْ الْأَيْمَانِ كَذَا

17,595

وَكَذَا إنْ فَعَلْته قَطُّ فَاحْلِفْ لِي أَنْتَ أَيْضًا أَنَّك لَمْ تَفْعَلْهُ فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ، ثُمَّ قَالَ الْبُرْزُلِيّ: وَالرِّوَايَةُ مَنْ فَعَلَهُ فَإِنَّهُ يُؤَدَّبُ وَهُوَ بِنَاءً عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ أَوْ مُبَاحٌ فَلَا يُؤَدَّبُ؛ إذْ لَيْسَ بِمُجْمَعٍ عَلَى كَرَاهَتِهِ انْتَهَى

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِغَيْرِ دُبُرٍ) . ابْنُ شَاسٍ: الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ بِمَنْزِلَتِهِ فِي الْفَرْجِ فِي إفْسَادِهِ الْعِبَادَةَ وَإِيجَابِ الْغُسْلِ وَالْكَفَّارَةِ وَلَا يَحِلُّ وَلَا يُحْصِنُ. وَحَرَّمَهُ ابْنُ وَهْبٍ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ حَلَالٌ. ابْنُ رُشْدٍ: وَعَلَى هَذَا قَوْلُهَا يَسْقُطُ بِهِ الْإِيلَاءُ.

4,609

وَفِي الْمَدَارِكِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَقِيَ أَشْهَبَ فَقَالَ لَهُ الْعِرَاقِيُّ: أَنْتُمْ تُحِلُّونَ إتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ. فَقَالَ لَهُ أَشْهَبُ: أَنْتُمْ تُحَرِّمُونَهُ وَلَكِنْ تَعَالَ احْلِفْ بِاَللَّهِ مَا فَعَلْتَهُ وَاحْلِفْ لِي أَنْتَ بِمِثْلِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ الْعِرَاقِيُّ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَتَمَتُّعٌ بِغَيْرِ دُبُرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَمَتَّعَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ بِجَمِيعِ وُجُوهِ الِاسْتِمْتَاعِ خَلَا الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} أَيْ مَوْضِعُ حَرْثٍ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْحَذْفِ أَيْ ائْتُوا ذَلِكَ الْمَحَلَّ كَيْفَ شِئْتُمْ مِنْ خَلْفٍ أَوْ قُدَّامَ بَارِكَةً أَوْ مُسْتَلْقِيَةً أَوْ مُضْطَجِعَةً وَذِكْرُ الْحَرْثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِتْيَانَ فِي غَيْرِ الْمَأْتِيِّ الْمَأْذُونِ فِيهِ مُحَرَّمٌ بِشَبَهِهِنَّ بِمَحَلِّ الْحَرْثِ؛

لِأَنَّهُ مُزْدَرِعُ الذُّرِّيَّةِ وَعَلَيْهِ قَوْلُ ثَعْلَبٍ إنَّمَا الْأَرْحَامُ أَرْضُو ... نَ لَنَا مُحْرَثَاتُ فَعَلَيْنَا الزَّرْعُ فِيهَا ... وَعَلَى اللَّهِ النَّبَاتُ فَفَرْجُ الْمَرْأَةِ كَالْأَرْضِ وَالنُّطْفَةُ كَالْبَذْرِ وَالْوَلَدُ كَالنَّبَاتِ وَالْحَرْثُ بِمَعْنَى الْمُحْتَرَثِ وَوَحَّدَهُ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ نَحْوُ رَجُلُ صَوْمٍ وَقَوْمُ صَوْمٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ خَلَا الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ) أَيْ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِظَاهِرِهِ،

6,100

وَلَوْ بِوَضْعِ الذَّكَرِ عَلَيْهِ خِلَافًا لِقَوْلِ تت يُمْنَعُ التَّمَتُّعُ بِالدُّبْرِ بِالنَّظَرِ وَدَلِيلُ حُرْمَةِ وَطْءِ الدُّبُرِ خَبَرُ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ «مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ»

(قَوْلُهُ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: ٢٢٣] الْحَرْثُ إثَارَةُ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ وَقَوْلُهُ أَيْ مَوْضِعُ حَرْثٍ أَيْ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الْآيَةُ مِنْ قَبِيلِ التَّشْبِيهِ الَّذِي حُذِفَتْ مِنْهُ الْأَدَاةُ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ شَبَّهَهُنَّ إلَخْ وَالتَّقْدِيرُ أَيْ نِسَاؤُكُمْ كَمَوْضِعِ حَرْثِكُمْ أَيْ مِنْ حَيْثُ الْفَرْجُ وَكَأَنَّهُ قِيلَ فَرْجُ نِسَائِكُمْ كَالْأَرْضِ الَّتِي هِيَ مَوْضِعُ الْحَرْثِ (قَوْلُهُ أَيْ ائْتُوا ذَلِكَ الْمَحَلَّ) الَّذِي هُوَ الْفَرْجُ الَّذِي هُوَ شَبِيهٌ بِمَحَلِّ الْحَرْثِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُزْدَرِعٌ) أَيْ مَوْضِعُ زَرْعِ الذُّرِّيَّةِ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ مُزْدَرِعٌ

(قَوْلُهُ مَحْرِثَاتٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ جَمْعُ مَحْرَثٍ وِزَانُ جَعْفَرٍ أَيْ إنَّمَا الْأَرْحَامُ كَالْأَرْضِينَ لَنَا مَحْرِثَاتٍ أَيْ مَحَلِّ حَرْثِنَا

(قَوْلُهُ فَفَرْجُ الْمَرْأَةِ) الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ ثَعْلَبٍ فَرَحِمُ الْمَرْأَةِ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ الْوَضْعُ فِي الرَّحِمِ إنَّمَا يَكُونُ بِوَاسِطَةِ الْفَرْجِ عَبَّرَ بِهِ

(قَوْلُهُ وَالْحَرْثُ بِمَعْنَى الْمُحْتَرِثِ) كَذَا يَتَرَاءَى فِي نُسْخَتِهِ أَيْ بَعْدَ الْحَاءِ تَاءٌ وَبَعْدَ التَّاءِ رَاءٌ وَلَكِنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يَقُولَ وَالْحَرْثُ بِمَعْنَى الْمَحْرَثِ وِزَانِ جَعْفَرٍ كَمَا قُلْنَا بَقِيَ أَنَّهُ إنْ أُرِيدَ بِالْحَرْثِ الْمَحْرَثِ لَا يَحْتَاجُ لِحَذْفِ مُضَافٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ شَارِحِنَا إشَارَةً إلَى وَجْهٍ ثَانٍ فِي الْآيَةِ وَالْمَآلُ وَاحِدٌ. قَوْلُهُ الْتِمَاسُ التَّزْوِيجِ) أَيْ طَلَبُ التَّزْوِيجِ وَعَطْفُ الْمُحَاوَلَةِ مُرَادِفٌ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) حَلَّ لَهُمَا (تَمَتُّعٌ بِغَيْرِ) وَطْءِ (دُبُرٍ) فَيَجُوزُ التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ. الْبُرْزُلِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ تَحْرِيمَ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ

5,297

وَأَمَّا التَّمَتُّعُ بِظَاهِرِهِ فَقَدْ فَاوَضْتُ فِيهِ بَعْضَ أَصْحَابِنَا لَا شُيُوخِنَا لِعَدَمِ الْجَسَارَةِ عَلَيْهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا، فَأَجَابَ بِإِبَاحَتِهِ وَلَمْ يُبْدِ لَهُ وَجْهًا، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ كَسَائِرِ جَسَدِهَا وَجَمِيعُهُ مُبَاحٌ إذْ لَمْ يَرِدْ مَا يَخُصُّ بَعْضَهُ عَنْ بَعْضٍ

5,298

بِخِلَافِ بَاطِنِهِ، وَالْأَمْرُ عِنْدِي فِيهِ اشْتِبَاهٌ فَإِنْ تَرَكَهُ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ وَاعْتَمَدَهُ الْحَطّ وَاللَّقَانِيُّ

5,299

وَظَاهِرُهُ كَابْنِ فَرْحُونٍ وَلَوْ بِاسْتِمْنَاءٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وقوله: "وتمتع بغير دبر" يعني في غير زمن الاعتكاف والصوم والإحرام والحيض والنفاس إلا ما استثنوه. والله سبحانه أعلم. تنبيهات: الأول: قوله: "كالملك" يشمل القن والمدبرة وأم الولد،

27,373

وأما المكاتبة والمبعضة والمعتقة لأجل فلا يباح التمتع بهن، ومحل جواز التمتع في الثلاث الأول حيث لم يكن مانع وإلا فلا يحل التمتع بهن ومن الموانع المحرمية والخنوثة والتزويج،

27,374

وأما الإخدام والإجارة فقال الشيخ عبد الباقي عند قول المص "وإخدام سنين" : وفي كلام المص إشعار بمنع وطء المخدمة ولو قل زمن الخدمة،

27,375

وبه صرح أبو الحسن في العتق الثاني قائلا في تعليله: إما لأنه يبطل حوز الهبة أو لأنها قد تحمل من أول وطئه فيؤدي إلى استخدام أم الولد. انتهى. واعتمد بعض الشراح على ما نقله ابن عرفة عن ابن الماجشون: من أخدم أمته سنة لم تحرم عليه، فلا تباح له أختها، وقوله: لم تحرم عليه ضعيف،

27,376

والمعتمد قول أبي الحسن إنها تحرم عليه وإن كانت لا تحل له أختها، وكثيرا ما يقع تمليك زوج منفعة أمته لزوجته أو يجعل لها بعضها ثم يطؤها وهذا لا يجوز،

27,377

أما إذا ملكها المنفعة فالأمر واضح،

27,378

وأما إن ملكها بعضها فالعلة تقتضيه،

27,379

وأما إن كانت تخدم زوجته من غير تمليك لمنفعتها ولا لبعضها فهذه جائزة الوطء،

27,380

فإن قلت حيث حرم وطء الخدمة فلم لم تحل به الأخت ولو كانت مدته قليلة كسنة؟

27,381

قلت: لعله مراعاة لمن يقول إنها لا تحرم حيث قلت مدته وهو ضعيف وإن اعتمده بعض الشراح كما قد مر،

27,382

فإن قلت ما الفرق بين منع وطئها وبين جواز وطء السيد للمؤجرة كما في معين الحكام؟

27,383

وظاهره كما قال أحمد طالت المدة أم لا، وحينئذ فلا يكفي إيجارها في حلية الأخت،

27,384

قلت: لعله أن المؤجرة إذا حملت انفسخت الإجارة كما في أحمد عن معين الحكام، وسقط عن المستأجر الأجرة فلا ضرر عليه

27,385

بخلاف الخدمة فإنه يبطل حقه من خدمتها إذا حملت من سيدها،

27,386

وإن وجب عليه أن يخدمه مثلها إن أيسر كما في المدونة،

27,387

ويحرم على الخدم بالفتح وطؤها ويحد. قاله بعض الشراح.

27,388

وقال أصبغ: لا حد عليه في قليل الخدمة وكثيرها للشبهة. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. وذكري هنا للمخدمة والزوجة لأجل إفادة الحكم وإن كان المانع فيهما قد يزول، وسيأتي الكلام على المشتركة في باب الشركة وأنه لا يجوز وطؤها. والله سبحانه أعلم. الثاني: اعلم أنه يجوز للسيد انتزاع مال القن كالمدبر والمعتق لأجل إن لم يمرض السيد أو يقرب الأجل في المعتق لأجل وإلا فلا،

27,389

وفي حده بشهر أوأشهر قولا مالك وأصبغ،

27,390

وأما الكاتب فقد أحرز نفسه وماله فليس للسيد انتزاع ماله،

27,391

وأما المبعض فما ملكه ببعض الحرية فليس للسيد انتزاعه، وإلا فمقتضى كلام الأمير أن له انتزاعه وهو خلاف ما نقله الشبراخيتي عن ابن الحاجب عند قول المص: "وأخذه وإن قتلها" ، ونصه: هذا إذا كانت ممن ينتزع مالها وصداق المبعضة لها لا بينها وبين سيدها،

27,392

بخلاف أرش جناية [عليها] فبينهما، وفرق بينهما بفروق انظرها. انتهى. والله أعلم.

27,393

وأما أم الولد فإنها كالمدبر كما يأتي للمص في أم الولد. والله سبحانه أعلم. الثالث: أشعر اقتصار المص على الزوجة والأمة بأنه لا يجوز التلذذ بغيرهما من حيوان لا يعقل أو شجر أو أرض أو رحل أو أجنبية أو رجل ذكر أو خنثى أو غير ذلك وهو كذلك، ويدخل في الممنوع الاستمناء باليد ونحوه من جسد نفسه فإنه حرام عند جمهور العلماء، قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}، وأنشد فيه الغبريني: وناكح الكف بخطب يبلى … يأتي بها يوم القيام حبلى وعده البلالي من الصغائر، قال المص في شرح الرسالة: يعني من صغائر الخسة.

والله أعلم. وفي قوت القلوب: وقد جاء في كراهة الاستمناء وتحريمه والتغليظ فيه أخبار شديدة، وروينا أن الله تعالى أهلك أمة من الأمم كانوا يعبثون بمذاكيرهم، وعن مجاهد: كان بعض من مضى يأمر به شبابهم ليستعفوا عن الزنى، ورخص فيه الحسن للرجل والمرأة بأن تدخل المرأة شيئا في فرجها لتستمني به فيردها عن الزنى،

27,394

وقال أبو بكر بن العربي: ليت شعري لو كان فيه نص بالجواز صريح؛ أيرضى ذو همة به لنفسه؟

27,395

وقال ابن عباس لشاب استفتاه عنه وقد خاف على نفسه العنت: أف لك وتف نكاح الأمة خير منه وهو خير من الزنى، وهذا يدل على استقباحه لذلك واستهجانه له لما فيه من الخسة ودناءة الهمة وقلة الحياء،

27,396

وقال أحمد: هو كالحجامة، ومن عمل به لغير خوف الزنى عزر، وكان أحمد يجيزه وأنشد فيه: إذا حللت بواد لا أنيس به … فاجلد عميرة لا داء ولا حرج وعميره الاستمناء، والذي في كتب الحنابلة أنه يعزر. قاله ابن زكري.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.