وَلَوْ لَمْ يقدر صداق
Its commentaries
(وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ) خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ) أَيْ الْقَائِلِ لَا حُرْمَةَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ السَّبْعِ إلَّا إذَا قَدَّرَ الصَّدَاقَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَفِي الْمَوَّاقِ مُقْتَضَى نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ مَشْهُورٌ وَعَلَيْهِ فَكَانَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ
بِخِلَافِ بِأَنْ يَقُولَ وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ خِلَافٌ.
ص (وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَبْنِ) ش: ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الثَّانِي عَالِمًا بِخِطْبَةِ الْأَوَّلِ، أَوْ لَا وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ وَلَا بِعَدَمِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَالْفَسْخُ بِطَلَاقٍ وَسَوَاءٌ قَامَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ بِحَقِّهِ، أَوْ تَرَكَهُ انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَالَ أَيْضًا: وَحَيْثُ اسْتَمَرَّ النِّكَاحُ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ وَيَنْبَغِي ذَلِكَ وَإِنْ فَسَخَ انْتَهَى كَلَامُهُ.
(تَنْبِيهٌ) صَحَّحَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ لَا يَفْسَخُ وَنَصُّهُ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَفْسَخُ لَكِنَّهُ يَتَحَلَّلُ مِنْهُ فَإِنْ أَبَى اسْتَغْفَرَ اللَّهَ انْتَهَى.
وَاقْتَصَرَ فِي الْجَلَّابِ عَلَى أَنَّهُ يَفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ وَنَصُّهُ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ: فَإِنْ خَطَبَ عَلَى خِطْبَتِهِ وَعَقَدَ النِّكَاحَ عَلَى ذَلِكَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ فَسْخُ نِكَاحِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَلَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ الْمَهْرُ وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَلَا عِدَّةَ انْتَهَى.
(وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ) مُقْتَضَى نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ كِلَا الْقَوْلَيْنِ مَشْهُورٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ لَمْ يُقَدَّرْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ (صَدَاقٌ) مِنْ السَّابِقِ،
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ لَا تَحْرُمُ خِطْبَةُ الرَّاكِنَةِ قَبْلَ تَقْدِيرِ الصَّدَاقِ. فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ.
وَفِي الْمَوَّاقِ مُقْتَضَى نَقْلِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ كِلَا الْقَوْلَيْنِ مَشْهُورٌ، فَالْمُنَاسِبُ وَهَلْ لَوْ لَمْ يُقَدَّرْ صَدَاقٌ خِلَافٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَإِنْ رَدَّ وَلِيُّ الْمُجْبَرَةِ فَلَا تَحْرُمُ خِطْبَتُهَا كَخِطْبَةِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ الَّتِي رُدَّتْ قَبْلَ خِطْبَةِ الثَّانِي فَلَا يُعْتَبَرُ رَدُّ الْمُجْبَرَةِ مَعَ رُكُونِ وَلِيِّهَا، وَلَا رُكُونُهَا مَعَ رَدِّهِ، وَلَا رُكُونُ أُمِّ أَوْ وَلِيِّ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ مَعَ رَدِّهَا، وَلَا رَدُّ أُمِّهَا أَوْ وَلِيِّهَا مَعَ رُكُونِهَا.
وَشَرْطُ الرَّدِّ النَّافِي لِلْحُرْمَةِ كَوْنُهُ لَيْسَ بِسَبَبِ خِطْبَةِ الثَّانِي وَإِلَّا فَلَا يَنْفِيهَا. وَمَفْهُومُ لِغَيْرِ فَاسِقٍ أَنَّهُ لَا تَحْرُمُ خِطْبَةُ رَاكِنَةٍ لِفَاسِقٍ، وَهَذَا كَذَلِكَ إنْ كَانَ الثَّانِي عَدْلًا أَوْ مَسْتُورًا،
فَإِنْ كَانَ فَاسِقًا كَالْأَوَّلِ حَرُمَ عَلَيْهِ. فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ. وَالصُّوَرُ تِسْعٌ لِأَنَّ الْأَوَّلَ
إمَّا عَدْلٌ وَإِمَّا مَسْتُورٌ وَإِمَّا فَاسِقٌ،
وَالثَّانِي كَذَلِكَ، فَتَحْرُمُ فِي سَبْعٍ وَتَجُوزُ فِي اثْنَتَيْنِ، أَفَادَ الْمُصَنِّفُ سِتَّةً بِمَنْطُوقِ قَوْلِهِ رَاكِنَةٍ لِغَيْرِ فَاسِقٍ، وَثَلَاثَةً بِمَفْهُومِهِ لِصِدْقِ غَيْرِ الْفَاسِقِ بِالْعَدْلِ وَالْمَسْتُورِ فَتَحْرُمُ خِطْبَةُ الرَّاكِنَةِ لِأَحَدِهِمَا مِنْ عَدْلٍ أَوْ مَسْتُورٍ أَوْ فَاسِقٍ. وَمَفْهُومُ جَوَازِ خِطْبَةِ الرَّاكِنَةِ لِفَاسِقٍ مِنْ عَدْلٍ أَوْ مَسْتُورٍ وَمَنْعِهَا مِنْ فَاسِقٍ وَالذِّمِّيَّةُ الرَّاكِنَةُ لِذِمِّيٍّ تَحْرُمُ خِطْبَتُهَا وَلَوْ مِنْ عَدْلٍ لِإِقْرَارِهِ عَلَى دِينِهِ وَعَدَمِ إقْرَارِ الْفَاسِقِ عَلَى فِسْقِهِ، وَخَبَرُ «لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ.
زَرُّوقٌ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الرُّكُونَ التَّقَارُبُ بِوَجْهٍ يُفْهِمُ إذْعَانَ كُلِّ وَاحِدٍ لِشَرْطِ صَاحِبِهِ وَإِرَادَةِ عَقْدِهِ.
ولو لم يقدر صداق؛ يعني أن المرأة إذا أظهرت الرضا بالرجل وركنت إليه وركن إليها فإنه يحرم على غيره أن يخطبها وإن لم يتفقا على صداق؛ لأن النكاح ينعقد بغير تسمية الصداق في نكاح التفويض. قاله ابن حبيب عن ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم ومطرف وابن الماجشون وشهره غير واحد. قاله الشارح. ورد بلو قول ابن نافع: له أن يخطب ما لم يتفقا على صداق وهو ظاهر الموطإ،
وفي المواق: مقتضى نقل ابن عرفة أن كلا القولين مشهور. انتهى. قال محمد بن الحسن: فكان على المص أن لو عبر
بخلاف. والله سبحانه أعلم. قال جامعه عفا الله عنه: يعلم مما مر عن الشارح رجحان القول الأول فلذا اقتصر عليه المص والله سبحانه أعلم. تنبيهات: الأول: قال الإمام الحطاب: هل لمن ركنت له امرأة وانقطع عنها الخُطَّاب بركونها إليه أن يتركها أو يكره والظاهر أنه مكروه؟ انتهى. الثاني: قال أبو بكر بن العربي: إذا كان الخاطب الأول غير مشاكل للمخطوبة جاز للمشاكل أن يخطب على خطبة غير المشاكل، وهذا مما لا ينبغي أن يكون فيه خلاف.
نقله الشيخ أبو علي. الثالث: قوله: "وحرم خطبة راكنة لغير فاسق" الأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه (١) )، قال مالك في الموطإ: وتفسير ذلك فيما نرى [أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه ويتفقان على صداق وقد تراضيا وأجل معلوم ] فهي تشترط عليه لنفسها، فتلك التي نهي الرجل أن يخطبها على خطبة أخيه ولم يعن بذلك إذا خطب الرجل المرأة ولم يوافقها أمره ولم تركن إليه أن لا يخطبها أحد فهذا فساد يدخل على الناس، واشترط الركون لكونه صلى الله عليه وسلم أباح خطبة فاطمة بنت قيس لأسامة وقد كان خطبها معاوية وأبو جهم: قال ابن عبد البر: بنحو تفسير مالك فسر الشافعي وأبو عبيد وعليه جماعة الفقهاء وهو المعمول به عند السلف والخلف.
انتهى. نقله الشارح. ابن القاسم: ومعنى النهي في رجلين صالحين، والظاهر أن مراد ابن القاسم بالصالح من ليس بفاسق، فيشمل مجهول الحال كما يدل عليه كلام الحطاب فيوافق ما قالوه وإن كان لفظ الحطاب فيه ما ينافي ما ذكرت، وقد رأيت نقد أول كلام الحطاب بطرة على هامشه قال صاحبها ليوافق آخر كلامه. انتهى. وما قاله ظاهر. والله سبحانه أعلم.
الرابع: قال الإمام الحطاب: قال في التوضيح: وللمرأة ولمن قام لها فسخ نكاح الفاسق.
الخامس: قال الإمام الحطاب: وفي سماع ابن أبي أويس: أكره لمن بعث خاطبا أن يخطب لنفسه وأراها خيانة وما سمعت فيه رخصة،
قلت: هذا إذا خص نفسه بالخطبة لفعل عمر رضي الله عنه، فقد خطب لجماعة هو أحدهم فذكرهم وأثنى عليهم
ثم ذكر نفسه فزوجوه ولم يتغير عليه واحد منهم. انتهى. أبو عمر عن ابن وهب: طلب جرير ابن عبد الله البجلي عمر رضي الله عنه أن يخطب له امرأة من دوس ثم طلبه مروان بن الحكم بذلك لنفسه ثم ابنه عبد الله كذلك، فدخل عليها عمر فأخبرها بهم الأول فالأول ثم خطبها لنفسه، فقالت: أهازل أم جاد؟ فقال: بل جاد فنكحته وولدت له ولدين. نقله الحطاب.
وفي الإرشاد: يباح النظر لإرادة النكاح وخطبة جماعة امرأة مجتمعين أو متفرقين. انتهى نقله الحطاب.
وقال في الجلاب: ولا بأس أن يخطب جماعة امرأة مجتمعين أو متفرقين ما لم توافق واحدا منهم وتسكن إليه،
فإن وافقت واحدا منهم وسكنت إليه لم يجز لغيره أن يخطبها حتى يعدل عنها ويتركها،
فإن فعل فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده، ولها المهر وعليها المعدة إن فسخ بعد الدخول وإن فسخ قبله فلا مهر لها ولا عدة. وعلم مما مر أنها إن ركنت لأحد وأرسل إليها رسولا أنه لا يجوز للرسول خطبتها وإن لم تركن إليه جاز للرسول أن يخطبها،
ولو وكل رجل رجلا أن يزوجه امرأة وتزوجها الوكيل فهي له
بخلاف الوكيل على شراء سلعة ففيه خلاف،
ولو وكل رجل على تزويج امرأة ففعل وأظهر أنه الزوج وأشهد في الباطن أن العقد للآمر لم تكن زوجة الوكيل، ولها الخيار بين أن ترضى بزوجية الآمر وأن تفسخ النكاح. قاله الحطاب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.