وقدم ابن فابنه
Its commentaries
(وَقُدِّمَ) عِنْدَ اجْتِمَاعِ أَوْلِيَاءٍ غَيْرِ مُجْبِرِينَ (ابْنٌ) ،
وَلَوْ مِنْ زِنًا إنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً (فَابْنُهُ) ، وَإِنْ سَفَلَ
(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَ ابْنٌ) أَيْ وُجُوبًا عَلَى الرَّاجِحِ
وَقِيلَ: نَدْبًا وَعَلَيْهِمَا يَتَخَرَّجُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَصَحَّ بِأَبْعَدَ مَعَ أَقْرَبَ إنْ لَمْ يُجْبِرْ وَلَمْ يَجُزْ فَرُوعِيَ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ فَحُكِمَ بِعَدَمِ الْجَوَازِ عِنْدَ فَقْدِهِ وَرُوعِيَ الْقَوْلُ بِالنَّدْبِ فَحُكِمَ بِالصِّحَّةِ كَذَا قِيلَ، وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ وَلَمْ يَجُزْ وَحِينَئِذٍ فَالصِّحَّةُ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ زِنًا) أَيْ بِأَنْ ثُيِّبَتْ الْبَالِغُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، ثُمَّ زَنَتْ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْأَبِ،
وَأَمَّا إذَا ثُيِّبَتْ بِزِنًا وَأَتَتْ مِنْهُ بِابْنٍ فَإِنَّ الْأَبَ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مُجْبِرَةٌ لِلْأَبِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ إذَا لَمْ يُفَرِّقْ فِي الْحَرَامِ بَيْنَ أَنْ يَنْشَأَ عَنْهُ ابْنٌ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً) أَيْ وَإِلَّا قُدِّمَ الْمُجْبِرُ عَلَى الِابْنِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُجْبِرُ أَبًا أَوْ وَصِيًّا.
(قَوْلُهُ: فَأَبٌ) أَيْ شَرْعِيٌّ أَيْ
وَأَمَّا الْأَبُ الزَّانِي فَلَا عِبْرَةَ بِهِ كَالْأَبِ مِنْ الرَّضَاعِ.
ص (وَقُدِّمَ ابْنٌ فَابْنُهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ الِابْنَ مُقَدَّمٌ عَلَى سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ
وَكَذَلِكَ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ.
(تَنْبِيهٌ) هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ الِابْنَةُ فِي حِجْرِ أَبِيهَا، أَوْ فِي حِجْر وَصِيٍّ لَهَا،
أَمَّا إنْ كَانَتْ فِي حِجْرِ أَبِيهَا، أَوْ وَصِيِّهَا فَالْأَبُ مُقَدَّمٌ عَلَى الِابْنِ
وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ وَوَصِيُّ الْوَصِيِّ قَالَهُ فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ وَطُرَرِ ابْنِ عَاتٍ وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ رَجَزِ ابْنِ عَاصِمٍ.
(وَقُدِّمَ ابْنٌ فَابْنُهُ فَأَخٌ فَابْنُهُ فَجَدٌّ فَعَمٌّ فَابْنُهُ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ أَنَّ الْأَحَقَّ الِابْنُ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ ثُمَّ ابْنُهُ وَلَوْ سَفَلَ ثُمَّ الْجَدُّ ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ ابْنُهُ وَلَوْ سَفَلَ. اُنْظُرْ قَدْ يَكُونُ الِابْنُ تَصِحُّ مِنْهُ الْوِلَايَةُ وَلَكِنْ يَكُونُ الْأَبُ مُقَدَّمًا عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي الْمَحْجُورَةِ اُنْظُرْ فِي ابْنِ عَاتٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَقَدِمَ ابْنٌ فَابْنُهُ (ش) الْكَلَامُ الْآنَ عَلَى أَوْلِيَاءِ الثَّيِّبِ الْبَالِغِ فَهُوَ تَفْصِيلٌ لِقَوْلِهِ ثُمَّ لَا جَبْرَ فَالْبَالِغُ
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى نِكَاحَهَا هُوَ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ،
وَإِنْ سَفَلَ فَيُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْأَبِ؛ لِأَنَّهُمَا أَقْوَى عَصَبَةً مِنْ أَبِيهَا فِي الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ وَبِعِبَارَةٍ الْكَلَامُ هُنَا فِي الْأَوْلِيَاءِ غَيْرِ الْمُجْبِرِينَ فَيَخْرُجُ الِابْنُ إذَا كَانَ مِنْ زِنًا فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي جَبْرَ الْأَبِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ إذْ لَمْ يُفَرِّقْ فِي الْحَرَامِ بَيْنَ أَنْ يَنْشَأَ عَنْهُ وَلَدٌ أَمْ لَا وَتَقْدِيمُ الِابْنِ عَلَى الْأَبِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَالْمُقَدَّمُ الْأَبُ.
(قَوْلُهُ وَقُدِّمَ ابْنٌ إلَخْ) ،
وَلَوْ مِنْ زِنًا إنْ ثِيبَتْ بِحَلَالٍ ثُمَّ زَنَتْ فَأَتَتْ بِهِ مِنْهُ،
فَإِنْ ثِيبَتْ بِزِنًا ابْتِدَاءً فَأَتَتْ بِهِ أَوْ كَانَتْ مَجْنُونَةً أَوْ سَفِيهَةً قُدِّمَ الْأَبُ وَوَصِيُّهُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَقُدِّمَ ابْنٌ إلَخْ أَيْ عَلَى جِهَةِ الْأَوْلَوِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى عَقْدَ نِكَاحِهَا هُوَ الِابْنُ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْأَبَ مُقَدَّمٌ عَلَى الِابْنِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْحُرَّةِ.
وَأَمَّا الْأَمَةُ فَالْكَلَامُ لِسَيِّدِهَا
(قَوْلُهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا) أَيْ مَا لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِ أَبٍ أَوْ وَصِيٍّ فَيُقَدَّمُ كُلٌّ عَلَى مَنْ ذُكِرَ.
وَأَمَّا الْمُقَدَّمُ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فَيَجْرِي فِيهِ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ فِي مَنْزِلَةِ الْأَبِ.
(وَقُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا فِي تَوَلِّي عَقْدِ نِكَاحِ غَيْرِ الْمُجْبَرَةِ (ابْنٌ) لِلْمَخْطُوبَةِ وَلَوْ مِنْ زِنًا إنْ ثُيِّبَتْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، أَوْ دَارِءٍ الْحَدَّ ثُمَّ زَنَتْ فَأَتَتْ بِهِ مِنْهُ،
فَإِنْ ثُيِّبَتْ بِزِنًا وَأَتَتْ بِهِ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ مَجْنُونَةً قُدِّمَ أَبُوهَا وَوَصِيُّهَا عَلَى ابْنِهَا (فَابْنُهُ) أَيْ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ عَلَى النَّمَطِ الْمُتَقَدِّمِ لِأَنَّهُ عُصُوبَةٌ فِي الْمِيرَاثِ وَغَيْرِهِ دُونَ الْأَبِ
وقدم ابن هذا تبيين منه رحمه الله للأولياء غير المجبرين المشار إليهم بقوله: "ثم لا جبر" يعني أن الابن مقدم في ولاية النكاح على سائر الأولياء كان من عشيرتها أم لا، ويقدم ولو من زنى إن ثيبت بحلال ثم زنت فأتت بولد منه،
فإن ثيبت ابتداء بزنى فأتت به أو كانت مجنونة أو سفيهة قدم الأب ووصيه عليه،
وقيل لا ولاية للابن إن كان من غير عشيرة الأم، وقوله: "وقدم ابن" هو المشهور،
وقيل يقدم الأب على الابن. قاله أبو علي. فابنه؛ يعني أنه يلي ابن الصلب ابنه وإن سفل فيقدم على سائر الأولياء عند عدم أبيه الذي هو ابن الصلب، وقد علمت أن المشهور تقديم الابن على الأب وأن مقابله تقديم الأب على الابن وسبب الخلاف النظر إلى قوة التعصيب وهي للابن في الميراث والولاء أو النظر إلى العطف والحنان والنسب وذلك للأب، وهذان القولان روايتان وهذا الخلاف جار في الابن وابنه، وقوله: "وقدم ابن" محله كما مر قريبا إن لم تكن في حجر أبيها أو حجر وصي لها وإلا فالأب مقدم على الابن،
وكذا الوصي ووصي الوصي. فأب يعني أنه إذا لم يكن للمرأة ولد ذكر فإن الأب يكون وليا لها في النكاح ويقدم على غيره من الأولياء، والمراد بالأب الأب الشرعي لا مطلق من خلقت من مائة؛ لأن الأب الزاني لا عبرة به، وقد تقدم أن الوصي بمنزلة الأب عند عدمِهِ. فأخ يعني أن الأخ يلي الأب في النكاح فيقدم على سائر الأولياء عند فقد الابن وابنه وأبي المرأة، والمراد بالأخ الأخ الشقيق والأخ الذي للأب لا الأخ للأم فلا ولاية له، وقد قيل إنه ولي من أولياء النسب وهو رواية علي ابن زياد،
وقيل إن الخال ولي من أولياء النسب. قاله الشيخ ميارة. فابنه يعني أنه يلي الأخ للمرأة في ولاية النكاح ابن الأخ وإن سفل، فيقدم على سائر الأولياء عند فقد الابن وابنه والأب والأخ. فجد يعني أنه يلي من تقدم في المرتبة جد المرأة من قبل أبيها، وما ذكره المصنف من تقديم الأخ وابنه على الجد هو المشهور
وظاهره وإن علا، وقيل يقدم الجد وأبوه وإن علا عليهما وهو للمغيرة،
وفي المواق أن هذا في الجد دنية فإنه هو الذي يقدم على العم وابنه دون الجد الأعلى، فيقدم العم وابنه عليه ويقدم الأقرب من الأجداد فالأقرب، ويجري نحوه في قوله: "فابنه" . وما أحسن قول الشيخ علي الأجهوري: بغسل وإيصاء ولاء جنازة … نكاح أخا وابنا على الجد قدم وعقل ووسِّطْهُ بباب حضانة … وسَوِّهْ مع الآباء في الإرث والدم قوله: وسوه مع الآباء؛ أي آباء أبناء الإخوة فالمراد بالآباء الإخوة.
فعم يعني أنه يلي من تقدم في ولاية النكاح العم فيقدم على سائر الأولياء إذا لم يوجد أب ولا ابن ولا ابنه ولا جد ولا أخ ولا ابنه، فابنه يعني أنه إذا لم يوجد من تقدم من الأولياء فإن الولاية تكون لابن العم، فيقدم وإن بعد على من بعده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.