إن لم تكن في عدة وفاة
Its commentaries
(إنْ لَمْ تَكُنْ) حَالَ تَلَذُّذِهِ بِهَا (فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ) مِنْ الْأَوَّلِ وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ بَلْ يُفْسَخُ نِكَاحُهُ وَتُرَدُّ لِلْأَوَّلِ أَيْ لِإِكْمَالِ عِدَّتِهَا مِنْهُ وَتَرِثُهُ فَهَذَا شَرْطٌ فِي الْمَفْهُومِ أَيْضًا فَهُوَ شَرْطٌ ثَانٍ فِي كَوْنِهَا لِلثَّانِي، وَبَقِيَ شَرْطٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ الْأَوَّلُ تَلَذَّذَ بِهَا قَبْلَ تَلَذُّذِ الثَّانِي وَإِلَّا كَانَتْ لَهُ مُطْلَقًا دُونَ الثَّانِي فَهِيَ لِلثَّانِي بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ بِالْأَوَّلِ وَأَنْ لَا تَكُونَ فِي عِدَّةِ وَفَاةِ الْأَوَّلِ وَأَنْ لَا يَتَلَذَّذَ بِهَا الْأَوَّلُ قَبْلَ تَلَذُّذِ الثَّانِي فَإِنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ فُسِخَ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ تَكُنْ حَالَ تَلَذُّذِهِ إلَخْ) يَرِدُ عَلَى هَذَا الْحِلِّ مَنْ عَقَدَ فِي عِدَّةِ وَفَاةِ الْأَوَّلِ وَوَطِئَ بَعْدَهَا فَإِنَّ مَنْطُوقَهُ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَكُونُ لِلثَّانِي مَعَ أَنَّهُ يَجِبُ الْفَسْخُ وَيَتَأَبَّدُ التَّحْرِيمُ لِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ بِوَطْءٍ،
وَلَوْ بَعْدَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَرَّرَ كَلَامُهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى إنْ لَمْ تَكُنْ حِينَ عَقَدَ الثَّانِي أَوْ تَلَذُّذِهِ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَجْلِ أَنْ يَشْمَلَ هَذِهِ الصُّورَةَ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ لَا لِلِاحْتِرَازِ، إذْ لَا تَكُونُ الْعِدَّةُ هُنَا إلَّا عِدَّةَ وَفَاةٍ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ مِنْ الْأَوَّلِ إنَّمَا يَكُونُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْمُطَلَّقَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا يَتَأَتَّى أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ دَخَلَ بِهَا وَتَكُونَ لِلثَّانِي.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ تَلَذَّذَ بِهَا الثَّانِي فِي حَالِ عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ الْأَوَّلِ لَمْ تَكُنْ لَهُ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَوَّلُ عَنْهَا قَبْلَ دُخُولِ الثَّانِي بِهَا، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ فَيُفْسَخُ نِكَاحُهُ وَتُرَدُّ لِإِكْمَالِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ كَانَ الْعَقْدُ بَعْدَ وَفَاةِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبْلَ وَفَاتِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ
بِقَوْلِهِ: وَلَوْ تَقَدَّمَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَظْهَرِ.
(قَوْلُهُ: فَهُوَ شَرْطٌ ثَانٍ) أَيْ وَالْأَوَّلُ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهَا وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ تَقَدَّمَ الْعَقْدُ مُبَالَغَةٌ فِي مَفْهُومِ مَا قَبْلَهُ وَهُوَ الشَّرْطُ الثَّانِي،
وَقَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ أَيْ حَالَ تَلَذُّذِ الثَّانِي
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ لَمْ تَكُنْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ عَقْدُ هَذَا الَّذِي دَخَلَ بِهَا بَعْدَ مَوْتِ الْأَوَّلِ أَوْ طَلَاقِهِ افْتَرَقَ الْجَوَابُ، فَيُفْسَخُ إذَا مَاتَ لِأَنَّهُ نَاكِحٌ فِي عِدَّةٍ وَلَا يُفْسَخُ إذَا طَلَّقَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا فِي عِدَّةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ لَمْ تَكُنْ) الْمَرْأَةُ حَالَ عَقْدِ أَوْ تَلَذُّذِ الثَّانِي بِهَا (فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ) لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ بِأَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا وَتَلَذَّذَ بِهَا فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ أَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ وَتَلَذَّذَ بِهَا بَعْدَ تَمَامِ عِدَّتِهِ،
فَإِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَتَلَذَّذَ بِهَا فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا أَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ وَتَلَذَّذَ بِهَا فِي عِدَّتِهِ فُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِي، وَرُدَّتْ لِتَكْمِيلِ عِدَّةِ الْأَوَّلِ إنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ وَرِثَتْهُ وَتَأَبَّدَ تَحْرِيمُهَا عَلَى الثَّانِي إنْ تَلَذَّذَ بِهَا فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ أَوْ وَطِئَهَا بَعْدَهَا وَقَدْ عَقَدَ فِيهَا، وَالصُّوَرُ الْعَقْلِيَّةُ عَشْرٌ لِأَنَّ عَقْدَ الثَّانِي
إمَّا فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ أَوْ فِي عِدَّتِهِ،
فَإِنْ كَانَ فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ
فَإِمَّا أَنْ يَتَلَذَّذَ بِهَا بِوَطْءٍ أَوْ بِغَيْرِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ فِي عِدَّتِهِ أَوْ بَعْدَهَا.
فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ فَفِي الْأُولَيَيْنِ وَالْأَخِيرَتَيْنِ هِيَ لِلثَّانِي وَفِي الْوُسْطَيَيْنِ لِلْأَوَّلِ. وَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَى الثَّانِي إنْ تَلَذَّذَ بِهَا فِيهَا بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ كَانَ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ
فَإِمَّا أَنْ يَتَلَذَّذَ وَلَوْ تَقَدَّمَ الْعَقْدُ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَفُسِخَ بِلَا طَلَاقٍ إنْ عَقَدَا بِزَمَنٍ [منح الجليل] بِهَا بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ هِيَ فِيهَا لِلْأَوَّلِ، وَيَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَى الثَّانِي فِيهَا إلَّا إذَا تَلَذَّذَ بِهَا بَعْدَهَا بِغَيْرِ وَطْءٍ وَبَالَغَ فِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ أَيْ فَإِنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةِ الْأَوَّلِ فَلَا تَكُونُ لِلثَّانِي إذَا كَانَ عَقَدَهُ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ.
بَلْ
إن لم تكن في عدة وفاة شرط في مفهوم قوله: "إن لم يتلذذ الثاني" لخ أيضا؛ يعني أنه إذا تلذذ بها الثاني غير عالم بالأول فإنها تكون له أي للثاني بشرط أن لا يكون تلذذه أي الثاني في عدة وفاة من الأول،
وأما إن تلذذ بها الثاني وهي في عدة وفاة من الأول فإنها لا تكون له بل تتأبد عليه وترث من الأول، ومقتضى كلام المص أنه إذا عقد عليها في العدة وتلذذ بها بعدها أنها تكون للثاني وليس كذلك بل تتأبد عليه
لقوله فيما مر: "ولو بعدها" فهي إنما تكون له حيث عقد عليها في حياة الأول وتلذذ بها في حياته، أو عقد عليها في حياته وتلذذ بها بعد العدة بوطء. كما قاله اللخمي ومن وافقه. وجعله ابن أبي زيد كمن عقد في العدة،
وأما لو عقد في حياة الأول وتلذذ بغير وطء بعد انقضاء العدة من الأول، فاتفق ابن أبي زيد واللخمي على عدم تأبيد الحرمة في هذه وتكون للثاني. قاله عبد الباقي. قال الرهوني: قوله فاتفق ابن أبي زيد واللخمي على عدم تأييد الحرمة في هذه وتكون للثاني لخ قال شيخنا الجنوي: ظاهر قوله وتكون للثاني أنه مفرع على قولي ابن أبي زيد واللخمي وفيه نظر بل إنما تكون له على قول اللخمي،
وأما على قول ابن أبي زيد فلا معنى لكونها له لأنه يقول مهما وطئ في العدة أو بعدها تأبد عليه التحريم، وكيف يعقل مع هذا أن يقول إنها تكون له؟ انتهى.
وقال الشيخ بناني: والحاصل أن الصور اثنتا عشرة صورة؛ لأن عقد الثاني
إما أن يقع في حياة الأول أو في العدة أو بعدها،
فإن وقع في حياة الأول فالصور ست لأن الوطء أو التلذذ بغيره
إما أن يقعا في الحياة أو في العدة أو بعدها،
وإن وقع في العدة فالصور أربع لأن الوطء أو التلذذ بغيره
إما أن يقعا في العدة أو بعدها،
وإن وقع العقد بعد العدة فظاهر فيه صورتان فهذه اثنتا عشرة صورة يتأبد تحريمها على الثاني في خمس، وهي أن يقع الوطء أو التلذذ في العدة وقع العقد فيها أو قبلها وهذه الأربع هي مفهوم قوله: "إن لم تكن في عدة وفاة" ، والخامسة أن يقع العقد فيها والوطء بعدها وهذه ترد على ظاهر المص. انتهى.
وقوله: "وإن وقع العقد بعد العدة" لخ الظاهر أنه إنما ذكر هاتين الصورتين وهما ما إذا عقد بعد العدذ ووطئ أو التذ بغير وطء لتتميم أقسام الكلام بحسب ما ينجر إليه، وإلا فهما ليستا من مسألة ذات الوليين كما لا يخفى. والله سبحانه أعلم. قاله جامعه عفا الله تعالى عنه. وقوله: "إن لم تكن في عدة وفاة" قال الشيخ بناني: ينبغي أن يقرر كلامه بأن المعنى إن لم تكن حين عقد الثاني أو تلذذه في عدة وفاة.
انتهى؛ يعني ليندفع عنه بذلك ما قدمته من اقتضائه أنها تكون للثاني إذا عقد عليها في عدة وفاة من الأول وتلذذ بها بعدها وليس الأمر كذلك وقد قدم
قوله: "ولو بعدها" .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.