لا اتفق على فساده فلا طلاق ولا إرث: كخامسة
Its commentaries
وَإِنْ اُتُّفِقَ عَلَى مَنْعِهِ ابْتِدَاءً كَالشِّغَارِ وَعُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلُهُ: (لَا) إنْ (اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا طَلَاقَ) أَيْ لَيْسَ فَسْخُهُ طَلَاقًا بَلْ طَلَاقٌ،
وَإِنْ عُبِّرَ فِيهِ بِالطَّلَاقِ وَلَا يَحْتَاجُ لِحُكْمٍ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ (وَلَا إرْثَ) فِيهِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ (كَخَامِسَةٍ) مِثَالٌ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَكَأُمِّ زَوْجَتِهِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا
(قَوْلُهُ: بَلْ بِلَا طَلَاقٍ إلَخْ) أَيْ بَلْ فَسْخُهُ مُتَلَبِّسٌ بِعَدَمِ الطَّلَاقِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَبَّرَ) أَيْ الزَّوْجُ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ لِحُكْمٍ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ فَإِنَّهُ يُحْتَاجُ لِلْحُكْمِ إنْ حَصَلَ تَنَازُعٌ،
وَأَمَّا إنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ فَلَا يُحْتَاجُ لِحُكْمٍ وَيَكْفِي فَسْخُ الزَّوْجِ لَهُ بِقَوْلِهِ طَلَّقْتُك أَوْ فَسَخْت نِكَاحَك كَمَا مَرَّ.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا طَلَاقَ وَلَا إرْثَ كَخَامِسَةٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: كُلُّ نِكَاحٍ فَاسِدٍ لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ،
وَإِنْ طَلَّقَ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا يَتَوَارَثَانِ كَمُتَزَوِّجٍ الْخَامِسَةَ وَأُخْتُهُ مِنْ الرَّضَاعَةِ
(ص) لَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا طَلَاقَ (ش) أَيْ فَلَيْسَ الْفَسْخُ طَلَاقًا،
وَلَوْ قَالَ الْحَاكِمُ أَوْ الزَّوْجُ أَوْ الْوَلِيُّ فَسَخْته بِطَلَاقٍ كَمَا أَنَّ فَسْخَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ بِطَلَاقٍ،
وَلَوْ قَالَ مَنْ ذَكَرَ فَسَخْته بِلَا طَلَاقٍ. (ص) وَلَا إرْثَ كَخَامِسَةٍ (ش) أَيْ وَلَا إرْثَ فِي النِّكَاحِ الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ كَالْخَامِسَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِخِلَافِ الظَّاهِرِيَّةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لَا اُتُّفِقَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِي فَسَادِهِ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِفَسْخِهِ،
فَإِنْ عَقَدَ عَلَى مَنْ نَكَحَتْ فَاسِدًا مُخْتَلَفًا فِيهِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِفَسْخِهِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ.
وَأَمَّا الْمُتَّفَقُ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا يَحْتَاجُ الْفَسْخُ فِيهِ لِحُكْمٍ بَلْ لَا يَحْتَاجُ لِفَسْخٍ أَصْلًا هَكَذَا فِي شَرْحِ شب وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ مُفَادُ النَّقْلِ أَنَّ الْمُخْتَلَفَ فِي فَسَادِهِ لَا يَحْتَاجُ لِحُكْمٍ إذَا تَرَاضَى الزَّوْجَانِ عَلَى الْفَسْخِ أَوْ الزَّوْجُ وَالْوَلِيُّ عَلَيْهِ فَتَدَبَّرْ.
(لَا) إنْ (اُتُّفِقَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ (عَلَى فَسَادِهِ) أَيْ النِّكَاحِ فِي الْمَذْهَبِ وَخَارِجِهِ (فَلَا طَلَاقَ) فِي فَسْخِهِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ مَنْ فَسَخَهُ (وَلَا إرْثَ) فِيهِ إنْ مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ فَسْخِهِ (كَخَامِسَةٍ) مِثَالٌ لِلْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ وَكَمَرْأَةٍ عَلَى مَنْ يَحْرُمُ جَمْعُهَا مَعَهَا. الْحَطُّ الْمُجْمَعُ عَلَى فَسَادِهِ لَا يَحْتَاجُ لِفَسْخٍ أَصْلًا. الْبُرْزُلِيُّ إنْ وَقَعَ عَقْدٌ صَحِيحٌ بَعْدَ عَقْدٍ فَاسِدٍ فَإِنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ صَحَّ الثَّانِي وَلَا يُفْتَقَرُ لِفَسْخِ الْأَوَّلِ إذْ لَا حُرْمَةَ لَهُ، فَفِي، ثَالِثٍ نِكَاحُهَا مَنْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّةً وَلَمْ يَبْنِ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ أُمَّهَا أَوْ أُخْتَهَا أَقَامَ عَلَى الثَّانِيَةِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْمُعْتَدَّةِ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ اهـ.
Adds nothing on this mas’ala.
لا اتفق على فساده معطوف على قوله: "إن اختلف فيه" ، والمراد بالاتفاق هنا الإجماع بدليل مقابلته بالمختلف فيه، لكن تقدم أنه لابد من كون الخلاف قويا وإلا لم يعتبر؛ يعني أن النكاح المجمع على فساده أو ما كان كالمجمع على فساده لضعف المخالف فإن الحكم فيه بالنسبة للأمور الثلاثة أعني الطلاق والتحريم والإرث ليس كحكمها في المختلف فيه، ولهذا قال: فلا طلاق يعني أن النكاح المجمع على فساده لا طلاق في فسخه،
ولو قال الحاكم أو الزوج أو الولي فسخته بطلاق كما أن فسخ المختلف فيه بطلاق
ولو قال من ذكر فسخته بغير طلاق.
والحاصل أن النكاح المجمع على فساده فسخه بغير طلاق سواء وقعت الفرقة جبرا على الزوج أو باختيار منه ومن وقت المفاسدة تكون العدة، ولا بد من إشهادهما على الفسخ لتشهد لهما البينة بذلك إن رفعا إلى الحاكم بعد مضي زمن الاستبراء،
فإن امتنعا أو الزوج من الفسخ رفعاه إلى الحاكم وفسخه حينئذ ومن وقت الفسخ تكون العدة،
قال ابن الحاجب: ويجب على الحرة عدة المطلقة من كل نكاح فاسد بعد الدخول من حين فرق بينهما،
قال في التوضيح: قوله من كل نكاح أي سواء كان مجمعا على فساده أم لا، وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة،
وقيل يكفي في المتفق على فساده حيضة فالنكاح المجمع على فساده لا يحتاج لحكم حاكم في فسخه إلا إذا لم يوافق الزوج على الفسخ فيحتاج إليه كما في الحطاب عن ابن عبد السلام. كما أنه لا يحتاج إلى حكم حاكم في النكاح المختلف في فساده حيث وافق الزوج على الفسخ دون الحاكم، بل لو طلق وهو يظن أنه صحيح كفى ذلك ولا تكون فيه رجعة،
وأما إذا امتنع من الفسخ فلا بد فيه من حكم الحاكم.
وفي الحطاب أن قول ابن الحاجب المتقدم من حين فرق بينهما
قال في التوضيح معللا له: لأنه قد يتوهم أن النكاح المجمع على فساده لما كانت الفرقة فيه لا تحتاج إلى حكم حاكم كانت في كل وقت كأجنبية فتكون العدة من آخر وطء. انتهى. كلام الحطاب. قال: وقد ذكروا في البيع الفاسد أن المجمع عليه لا يحتاج فسخه إلى حكم حاكم، واختلف في المختلف فيه فقيل يكفي تراضيهما بالفسخ،
وقيل إنما يكفي تراضيهما مع الإشهاد،
وقيل لابد من الحاكم، حصل الأقوال الثلاثة ابنُ عرفة في الصرف الفاسد. انتهى.
وفي الشبراخيتي: لو تزوج شخص تزوجا مختلفا فيه وطلق من تزوجها ثلاثا ثم تزوجها قبل زوج فلا يفسخ نكاحه عند ابن القاسم. نقله في التوضيح آخر باب الصداق فانظره فإنه مستغرب. ونحوه للعلامة البرموني فوقوع الطلاق مراعاة لمذهب المخالف القائل بالصحة،
فإذا تزوجها بعد ذلك قبل زوج لم يفسخ بل يستمر؛ لأنا لو فسخنا لزم أن يراعى مذهب المخالف مرتين ولا قائل به. انتهى. ولا إرث يعني أن النكاح المجمع على فساده كما لا طلاق في فسخه لا إرث فيه إن مات أحدهما قبل الفسخ دخل أم لا. ومثل للمجمع على فساده بقوله: كخامسة يعني أن نكاح الخامسة ونحوها كأم امرأته أو أختها أو عمتها أو خالتها لا إرث فيه كما لا طلاق في فسخه فيمن تحل بعد ذلك،
فإذا تزوج خامسة مثا، بعد الفسخ تزوجا صحيحا كانت معه بعصمة جديدة،
وإذا وقع عقد صحيح بعد عقد فاسد مجمع على فساده صح الثاني ولا يفتقر إلى فسخ الأول إذ لا حرمة له. قاله عبد الباقي. قال جامعه عفا الله عنه: وهذا واضح في غير المدخول بها وإلا فقد تقدم أنه لابد لها من العدة وعدتها إنما تكون من حين فرق بينهما وذلك عند رضا الزوج بالفسخ وعند فسخ الحاكم.
وفي المدونة: من تزوج معتدة ولم يبن بها ثم تزوج أمها أو أختها أقام على نكاح الثانية لأن نكاح المعتدة غير منعقد. انتهى.
ولو وكل الأب من يعقد على مجبرته
ثم إن الأب عقد عليها لشخص فتبين أن بين البنت وبين من عقد له الأب عليها رضاعا فإن نكاح الوكيل يصح. قاله الشيخ عبد الباقي. وما قدمته من أن الخامسة مجمع على تحريمها قاله ابن عرفة، قال الشيخ أبو علي: إنما مثل بالخامسة إشارة إلى أن الخلاف الضعيف لا عبرة به فيكون الذي لا خلاف فيه أحرى، وخلاف الظاهرية في الخامسة ضعيف جدا ولذلك يحد متزوجها، قال ابن عرفة: وتزويجه الخامسة حرام إجماعا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.