وبتلذذ وإن بعد موتها وإن بنظر فصولها:
Its commentaries
(وَ) حَرُمَ (بِتَلَذُّذِهِ) بِزَوْجَتِهِ (وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَلَوْ بِنَظَرٍ) إنْ وُجِدَ،
وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ لَا إنْ قَصَدَ فَقَطْ (فُصُولَهَا) وَهُنَّ كُلُّ مَنْ لَهَا عَلَيْهِنَّ وِلَادَةٌ مُبَاشِرَةٌ أَوْ بِوَاسِطَةٍ ذَكَرًا وَأُنْثَى، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} فَسَّرَ الْإِمَامُ الدُّخُولَ بِالتَّلَذُّذِ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} لِجَرْيِهِ عَلَى الْغَالِبِ
وَقَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَظَرٍ أَيْ فِيمَا عَدَا الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ،
وَأَمَّا هُمَا فَلَا يَحْرُمُ فِيهِمَا إلَّا اللَّذَّةُ بِالْمُبَاشَرَةِ أَوْ الْقُبْلَةِ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ قَصَدَ) أَيْ التَّلَذُّذَ فَقَطْ أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَحْصُلَ لَذَّةٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَا مَفْهُومَ إلَخْ) أَيْ فَمَتَى تَلَذَّذَ بِالْمَرْأَةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِنْتُهَا كَانَتْ فِي حِجْرِهِ وَكَفَالَتِهِ أَمْ لَا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِتَلَذُّذٍ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا وَلَوْ بِنَظَرِ فُصُولِهَا)
ابْنُ شَاسٍ: أَمَّا بَنَاتُ الزَّوْجَةِ فَلَا يَحْرُمْنَ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بَلْ بِالْوَطْءِ فِيهِ،
وَفِي مَعْنَى الْوَطْءِ مُقَدِّمَاتُهُ مِنْ نَحْوِ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ إذَا كَانَ ذَلِكَ لِلَذَّةٍ،
وَكَذَلِكَ النَّظَرُ إلَى بَاطِنِ الْجَسَدِ بِشَهْوَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي تَحْرِيمِ بَنَاتِ الزَّوْجَةِ كَوْنُهُنَّ فِي حِجْرِهِ.
ابْنُ بَشِيرٍ: النَّظَرُ لِلْوَجْهِ لَغْوٌ اتِّفَاقًا وَلِغَيْرِهِ الْمَشْهُورُ يَحْرُمُ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَطْءُ الْمَيْتَةِ بِنِكَاحٍ وَتَقْبِيلُهَا كَالْحَيَّةِ. ابْنُ رُشْدٍ: مُقْتَضَى النَّظَرِ لَغْوُهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُحْصَنُ
(ص) وَبِتَلَذُّذِهِ، وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَلَوْ بِنَظَرِ فُصُولِهَا (ش) الْوَاوُ وَاوُ الْعَطْفِ وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مَا مَرَّ وَهُوَ حَرُمَ وَبِتَلَذُّذِهِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَالضَّمِيرُ الْمُؤَنَّثُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ رَاجِعٌ إلَى الزَّوْجَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا وَفُصُولُهَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا
وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا وَالْمَحْذُوفُ مُبْتَدَأٌ أَيْ وَحَرُمَ بِالتَّلَذُّذِ بِالزَّوْجَةِ،
وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَلَوْ بِنَظَرِ فُصُولِهَا وَهُنَّ بَنَاتُهَا،
وَإِنْ سَفَلْنَ أَوْ وَالْمُحَرَّمُ بِتَلَذُّذِهِ فُصُولُهَا،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} وَصْفٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ فَلَا تَحْرُمُ فُصُولُ الزَّوْجَةِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَى الزَّوْجَةِ
بِخِلَافِ أُصُولِهَا وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأُمَّ أَشَدُّ بِرًّا بِابْنَتِهَا مِنْ الِابْنَةِ بِهَا فَلَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ كَافِيًا فِي بُغْضِهَا لِابْنَتِهَا إذَا عَقَدَ عَلَيْهَا لِضَعْفِ مَيْلِهَا لِلزَّوْجِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَعَدَمِ مُخَالَطَتِهِ فَاشْتُرِطَ فِي التَّحْرِيمِ إضَافَةُ الدُّخُولِ وَكَانَ ذَلِكَ كَافِيًا فِي الِابْنَةِ لِضَعْفِ وُدِّهَا لِأُمِّهَا وَمَيْلِهَا لِلزَّوْجِ
(قَوْلُهُ وَبِتَلَذُّذِهِ) ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ حُرْمَةُ الْفُصُولِ بِالتَّلَذُّذِ،
وَلَوْ كَانَتْ الْأُمُّ وَقْتَ التَّلَذُّذِ بِهَا صَغِيرَةً جِدًّا فَلَيْسَ كَنَقْضِ الْوُضُوءِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَظَرٍ) أَيْ لِبَاطِنِ الْجَسَدِ،
وَلَوْ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ خَفِيفٍ يَشِفُّ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّلَذُّذِ مَعَ وُجُودِ التَّلَذُّذِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي جَمِيعِ الْمُقَدِّمَاتِ مِنْ قُبْلَةٍ وَمُبَاشَرَةٍ وَمُلَاعَبَةٍ وَنَظَرٍ لَا فِي خُصُوصِ النَّظَرِ وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ الْتَذَّ بِالنَّظَرِ أَمْ لَا لَا أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ بِالنَّظَرِ أَوْ اللَّمْسِ أَوْ الْقُبْلَةِ بَلْ مَهْمَا كَانَ بِلَمْسٍ أَوْ قُبْلَةٍ لَا يَخْتَصُّ بِوَجْهٍ وَغَيْرِهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْجَسَدِ
(قَوْلُهُ وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ) لَا حَذْفَ بَلْ الْمَعْطُوفُ قَوْلُهُ فُصُولُهَا
(وَ) حَرُمَ عَلَى الزَّوْجِ (بِ) سَبَبِ (تَلَذُّذِهِ) أَيْ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي حَيَاتِهَا بَلْ (وَإِنْ) تَلَذَّذَ بِهَا (بَعْدَ مَوْتِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ بِوَطْءٍ، بَلْ (وَلَوْ بِنَظَرٍ فُصُولُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ أَيْ بَنَاتُهَا وَإِنْ سَفُلْنَ وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ فِي حِجْرِهِ وقَوْله تَعَالَى {اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ فَلَا تَحْرُمُ فُصُولُ الزَّوْجَةِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ
بِخِلَافِ أُصُولِهَا، وَالسِّرُّ فِي هَذَا أَنَّ حُبَّ الْأُمِّ بِنْتَهَا أَشَدُّ مِنْ حُبِّ الْبِنْتِ أُمَّهَا،
وَأَنَّ مَيْلَ الْأُمِّ إلَى الزَّوْجِ ضَعِيفٌ، وَمَيْلُ الْبِنْتِ إلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَا تَبْغُضُ الْأُمُّ بِنْتَهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَتَبْغُضُ الْبِنْتُ أُمَّهَا بِمُجَرَّدِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْحُرْمَةُ بِالتَّلَذُّذِ وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ حَبِيبٍ وَسَلَّمَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَأَفَادَ قُوَّتَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا وَلَوْ بِنَظَرٍ حَرُمَتْ الْبِنْتُ وَإِنْ قَصَدَهَا فَقَطْ فَقَوْلَانِ أَقْوَاهُمَا فِي الثَّانِي التَّحْرِيمُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ بَاطِنِ الْجَسَدِ
وَظَاهِرِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ إنْ كَانَ التَّلَذُّذُ بِغَيْرِ النَّظَرِ،
فَإِنْ كَانَ بِهِ فَشَرْطُ كَوْنِهِ بِبَاطِنِ الْجَسَدِ. ابْنُ شَاسٍ وَفِي مَعْنَى كَالْمِلْكِ.
وَحَرَّمَ الْعَقْدُ وَإِنْ فَسَدَ إنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَوَطْؤُهُ [منح الجليل] الْوَطْءِ مُقَدِّمَاتُهُ مِنْ نَحْوِ الْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ إذَا كَانَتْ لِلَذَّةٍ،
وَكَذَا النَّظَرُ إلَى بَاطِنِ الْجَسَدِ بِشَهْوَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ابْنُ بَشِيرٍ النَّظَرُ إلَى الْوَجْهِ لَغْوٌ اتِّفَاقًا وَلِغَيْرِهِ يُحَرِّمُ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَشَبَّهَ فِي التَّحْرِيمِ فَقَالَ (كَ) التَّلَذُّذِ بِأَمَةٍ بِ (الْمِلْكِ) وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا وَلَوْ بِالنَّظَرِ لِبَاطِنِ جَسَدِهَا فَيَحْرُمُ أُصُولُهَا وَفُصُولُهَا، وَيُحَرِّمُهَا عَلَى أُصُولِ سَيِّدِهَا وَفُصُولِهِ، وَعَقْدُ الْمِلْكِ لَا يُحَرِّمُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَقْدِ النِّكَاحِ أَنَّ هَذَا لَا يُرَادُ إلَّا لِلْوَطْءِ فَقَامَ عَقْدُهُ مَقَامَ الْوَطْءِ.
وَأَمَّا عَقْدُ الْمِلْكِ فَيَكُونُ لِغَيْرِ الْوَطْءِ كَالْخِدْمَةِ، وَلِذَا يَجُوزُ فِيمَنْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا كَالْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ وَمِثْلُ الْمِلْكِ شُبْهَتُهُ وَشَرْطُ انْتِشَارِ الْحُرْمَةِ بِتَلَذُّذِ الْمِلْكِ بُلُوغُ الْمَالِكِ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي لَغْوِ وَطْءِ الصَّغِيرِ وَإِيجَابِ قُبْلَتِهِ وَمُبَاشَرَتِهِ الْحُرْمَةُ إنْ بَلَغَ أَنْ يَتَلَذَّذَ بِالْجَارِيَةِ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ.
وإن بعد موتها يعني أنه إذا عقد على امرأة وتلذذ بها فإنه تحرم عليه فصولها بسبب التلذذ سواء كان التلذذ في حال حياة المرأة الذكورة أو بعد موتها لأنه التذ بها وهي زوجة بدليل جواز تغسيلها. قال ابن القاسم.
وإذا تزوج الرجل المرأة فقبلها وهي ميتة حرمت ابنتها لأنه التذ بها وهي زوجة يجوز له غسلها، ورد المص بالمبالغة ما حكاه ابن بشير فإنه قال: والقياس عدم الحرمة لأن وطأها لا يوجب إحصانا،
ويجوز له الجمع بينها وبين أختها حينئذ والخامسة: ولو بنظر يعني أنه لا فرق في التحريم في حصول التلذذ بين أن يكون بنظر وغيره
وقيل لا ينشر النظر الحرمة، والأول هو المشهور،
قال الشبراخيتي: كان ينبغي له أن يؤخره يعني قوله: "وإن بعد موتها" عن قوله: "ولو بنظر" لأجل أن يرجع لا قبل المبالغة وما بعدها. والله سبحانه أعلم. وبما قررت علم أن قوله: فصولها فاعل "حرم" مقدرا بعد الواو من قوله: "وبتلذذه" ، ويتعلق به المجرور قاله الشبراخيتي. والفرق بين الأم تحرم بالعقد على البنت والبنت لا تحرم إلا بالتلذذ بالأم أن الأم أشد برا بابنتها من البنت بأمها فلم يكن العقد كافيا في بغضها، فاشترط في التحريم إضافة الدخول إلى العقد، وكان العقد كافيا في الابنة لضعف ودها.
وذكر في البيان أن عدم الجمع بين ذوات الأرحام إنما هو للتقاطع بين ذوات الأرحام. قاله أبو علي. وأقسام المقدمات أربعة: أن يقصد اللذة ويجدها فالحرمة،
وأن يقصد ولم يجد، وأن يجد ولم يقصد، فقولان في كل منهما أقواهما في الوجدان التحريم،
وأن ينتفيا فلا حرمة. والأقسام الأربعة في الجسد مطلقا ظاهره وباطنه والباطن هو ما عدا الوجه واليدين، قال الشيخ محمد بن الحسن: والمقيد بباطن الجسد إنما هو النظر خاصة،
ففي المواق عن ابن رشد: وفي معنى الوطء مقدماته من نحو القبلة والمباشرة إذا كان ذلك للذة،
وكذلك النظر إلى باطن الجسد بشهوة على المشهور، ثم قال : ابن بشير: النظر إلى الوجه لغو اتفاقا ولغيره على المشهور يحرم. انتهى.
ومثله في التوضيح انتهى.
وقال الشارح: إنما لم يقيد الشيخ قوله: "ولو بنظر" بما إذا كان لباطن الجسد كما قال غيره وإن كان ابن بشير حكى الاتفاق على أنه إذا نظر إلى وجهها لا تحرم لأن ذلك محمول على ما إذا نظر إلى وجهها على غير الالتذاذ ولا يحرم التلذذ بالكلام، وظاهر المص كغيره حرمة الفصول بالتلذذ ولو كانت الأم وقت التلذذ بها صغيرة،
وقال الشيخ علي الأجهوري: التلذذ بباطن الجسد يحرم ولو من فوق حائل يصف فيما يظهر. انتهى.
والحاصل في التلذذ بالنظر أنه إن كان في باطن الجسد حرَّمَ وإن كان في ظاهره وهو الوجه واليدان لم يحرم
إما اتفاقا وإما على المشهور،
وفي شرح الشيخ عبد الباقي أن القصد من غير وجدان لا يحرم كما يفيده ابن حبيب، وظاهر ابن شاس والباجي التحريم به. انتهى.
وفي الشبراخيتي أنه لابد من قصد التلذذ في جميع المقدمات من قبلة ومباشرة وتجريد وغمز وملاعبة ونظر، وهو ما يفيدد كلام الجواهر، ونقله الشارح عن الباجي. انتهى. وقوله: "وبتلذذه" لخ قال الشيخ عبد الباقي: لا يدخل فيما قبل المبالغة التلذذ بالكلام فإنه غير محرم اتفاقا. انتهى. وقوله: "وبتلذذه" المعتبر تلذذ البالغ،
وأما الصبي ففي وطئه ومقدماته إذا كان يقوى على الجماع أو بلغ أن يتلذذ قولان،
والراجح عدم التحريم، وإن لم يبلغ أن يتلذذ فوطؤه ومقدماته كالعدم، وهذا فيما يتوقف فيه التحريم على التلذذ كالعقد على الأم لا فيما تحرم بالعقد كنكاح البنت فتحرم أمها على الصبي بمجرد عقده على البنت وهذا في الصبي الذكر كما هو الموضوع،
وأما الصغيرة الأنثى فتحرم فصولها بالتلذذ بها ولو كانت حين التلذذ بها صغيرة جدا، وبهذا علم أن الأقسام أربعة: صغيران وكبيران، صغير وكبيرة، كبير وصغيرة وقد علم أحكامها. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وعبارة الشيخ الأمير: وحرم عقد الصبي لا وطؤه ولو راهق على الراجح فلا يحرم عليه فصول موطوءته
بخلاف الصبية فبوطئها يحرم من ستلدها. كالملك يعني أن الملك كالنكاح في جميع ما تقدم من قوله: وزوجتهما وأصوله وفصوله إلى هنا، لكن المحرم هنا إنما هو التلذذ فقط،
فمن تلذذ بأمة يملكها بقبلة أو مباشرة أو ملاعبة أو بنظر باطن فإنها تحرم على آبائه وأبنائه،
ويحرم عليه هو أصولها وفصولها،
ويُحَرم التلذذ وإن بعد الموت، وكون الأمة لا تصير بمجرد الملك كالحليلة هو قول مالك وأبي حنيفة
والمعتمد عند الشافعية، وللشافعي أنها تصير بمجرد الملك كالحليلة. والفرق بين النكاح والملك أن عقد النكاح لا يراد إلا للوطء، والجواري تشترى لغيره وتشترى من لا يحل وطؤها للمشتري كعمة وخالة ونحوهما ممن لا يجوز عقد نكاح عليها، وشمل قوله: "كالملك" من تلذذ بأمته المجوسية فتحرم عليه بناتها وأمهاتها وتحرم هي على آبائه وأبنائه إن أسلمت،
وفي وطء الصبي المالك ومقدمته إذا كان يقوى على الجماع أو بلغ أن يتلذذ بالجواري قولان،
والراجح عدم التحريم وإن لم يبلغ أن يتلذذ بالجواري فوطؤه كالعدم اتفاقا. ومثل الوطء مقدماته فيما يظهر. انظر حسن نتائج الفكر للشيخ عبد الباقي. والأقسام أربعة: صغيران وكبيران، وصغير وكبيرة، وكبير وصغيرة، فوطء الصغير لا يحرم
بخلاف وطء الصغيرة فيحرم، وقد علمت أحكام الأقسام الأربعة وبالله تعالى التوفيق. حكاية: وقع لبعض الأكابر أنه أهديت له جارية فتذكر أنه كان وطئ أمها بالملك فردها لمهديها وكتب له: يا مهدي الرشإ الذي ألحاظه … تركت فؤادي نصب تلك الأسهم ريحانة كل المنى في شمها … لولا المهيمن واجتناب المحرم ما عن قال صرفت إليك وإنما … صيد الغزالة لم يبح للمحرم يا ويح عنترة الذي قد شفه … ما شفني فشدا ولم يتكلم يا شاة ما قنص لمن حلت له … حرمت علي وليتها لم تحرم والدليل على أن مجرد الملك لا ينشر الحرمة ما في الموطإ أن عمر رضي الله عنه وهب لابنه جارية فقال: (لا تمسها فإني قد كشفتها) .
الباجي: معناه أنه نظر إلى بعض ما تستره من جسدها على وجه طلب التلذذ والاستمتاع، فأبدى رضي الله عنه العلة الموجبة للتحريم وهو الكشف،
فلو كان الملك كافيا لم يحتج إلى ذلك. نقله الشارح. مسألة: قال ابن عرفة: ابن رشد: بنت امرأة أبيه من غيره قبله يحل نكاحها إجماعا، وبعده في حلها وحرمتها، ثالثها تكره؛ الأول لرواية عيسى عن ابن القاسم مع ملك والكافة،
والثاني لسماع أبي زيد ابن القاسم،
والثالث لنقل ابن حبيب عن طاووس.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.