كَمُحَلِّلٍ وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ
Its commentaries
(كَمُحَلِّلٍ) وَهُوَ مَنْ قَصَدَ التَّحْلِيلَ لِغَيْرِهِ (وَإِنْ) نَوَى التَّحْلِيلَ (مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ) لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ عَلَى الدَّوَامِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ النِّكَاحِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَمُحَلِّلٍ) أَيْ أَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أَبَتَّهَا زَوَّجَهَا بِنِيَّةِ إحْلَالِهَا لَهُ أَوْ بِنِيَّةِ الْإِحْلَالِ مَعَ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ إنْ أَعْجَبَتْهُ فَإِنَّ نِكَاحَهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ وَلَا تَحِلُّ بِوَطْئِهِ لِمُبِتِّهَا لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ الْمُطْلَقَةِ الْمُشْتَرَطَةِ شَرْعًا فِي الْإِحْلَالِ لِمَا خَالَطَهَا مِنْ نِيَّةِ التَّحْلِيلِ إنْ لَمْ تُعْجِبْهُ.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِعْجَابِ) بِأَنْ نَوَى التَّحْلِيلَ إنْ لَمْ تُعْجِبْهُ وَإِمْسَاكُهَا إنْ أَعْجَبَتْهُ.
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ إلَخْ) أَيْ وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ
وَقِيلَ مَهْرُ الْمِثْلِ نَظَرًا؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى وَجْهِ التَّحْلِيلِ أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَهَذَا الْقَوْلُ الثَّانِي ضَعِيفٌ،
وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِلْقَوَاعِدِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الصَّدَاقِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنْ يُحِلَّهَا،
وَلَوْ نَوَى أَنْ يُحِلَّهَا دُونَ شَرْطٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلِيَائِهَا عَلِمَ ذَلِكَ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ لَكَانَ لَهَا الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى قَوْلًا وَاحِدًا اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ) اعْلَمْ أَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ التَّحْلِيلِ أَوْ بِغَيْرِ شَرْطٍ لَكِنَّهُ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ فَالْفَسْخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بَعْدَهُ فَالْفَسْخُ بِطَلَاقٍ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ قَالَ الْبَاجِيَّ وَعِنْدِي أَنْ يَدْخُلَهُ الْخِلَافُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ هَلْ بِطَلَاقٍ أَمْ لَا وَهُوَ تَخْرِيجٌ ظَاهِرٌ اُنْظُرْ بْن وَمَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ.
(كَمُحَلِّلٍ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ وَهُوَ مَا عَقَدَهُ الثَّانِي بِنِيَّةِ تَحْلِيلِهَا (وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ) ابْنُ حَبِيبٍ: لَوْ
قَالَ فِي نَفْسِهِ إنْ وَافَقَتْنِي أَمْسَكْتُهَا وَإِلَّا كُنْتُ احْتَسَبْتُ بِتَحْلِيلِهَا لَمْ يَحِلَّ الْمُقَامُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَحِلَّ بِهِ إذَا خَالَطَتْ نِيَّتُهُ شَيْئًا مِنْ التَّحْلِيلِ. عَبْدُ الْحَمِيدِ: لَوْ نَوَى التَّحْلِيلَ دُونَ شَرْطٍ لَمْ يُحِلَّهَا عِنْدَ مَالِكٍ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: يُحِلُّهَا وَهُوَ مَأْجُورٌ،
وَلَوْ زَوَّجَهَا مِنْ عَبْدِهِ لِيَسْأَلَهُ طَلَاقَهَا بَعْدَ وَطْئِهَا حَلَّتْ بِهِ وَمَالَ إلَيْهِ بَعْضُ الشُّيُوخِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ تُعْجِبُهُ لِيُصِيبَهَا وَقَدْ أَضْمَرَ فِرَاقَهَا بَعْدَ شَهْرٍ
(ص) كَمُحَلِّلٍ، وَإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا مَعَ الْإِعْجَابِ (ش) هَذَا مِثَالٌ لِلْفَاسِدِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ بِالدُّخُولِ وَلَا يَحِلُّ وَهُوَ مَنْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ أَبَتَّهَا زَوْجُهَا بِنِيَّةِ إحْلَالِهَا أَوْ بِنِيَّةِ الْإِحْلَالِ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا إنْ أَعْجَبَتْهُ لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ الْمُطْلَقَةِ الْمُشْتَرَطَةِ شَرْعًا فِي الْإِحْلَالِ لِمَا خَالَطَهُ إنْ أَعْجَبَتْهُ مِنْ نِيَّةِ التَّحْلِيلِ إنْ لَمْ تُعْجِبْهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبَعْدَهُ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ وَقِيلَ مَهْرُ الْمِثْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَمُحَلِّلٍ) وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْسَخَ بِطَلَاقٍ؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.
(فَائِدَةٌ) يُعَاقَبُ الْمُحَلِّلُ وَمِنْ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالشُّهُودِ وَالْوَلِيِّ وَمَحَلُّ الْفَسَادِ مَا لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ مَنْ يَرَاهُ وَإِلَّا مَضَى وَانْظُرْ لَوْ نَوَى الزَّوْجُ الْمُحَلِّلُ إمْسَاكَهَا عَلَى التَّأْبِيدِ وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَحِلَّهَا لِزَوْجِهَا وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ ظَاهِرًا فَهَلْ يَكُونُ نِكَاحُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ صَحِيحًا وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا ذَكَرُوا مِثْلَهُ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ أَمْ لَا فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْرِفْ أَنَّ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِي فَسَادِهِ مَا يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ فَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ قَوْلُ الشَّارِحِ سَابِقًا،
فَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ فَيُفْسَخُ قَبْلُ وَيَثْبُتُ بَعْدُ وَقَوْلُهُ الْمُطْلَقُ صِفَةُ الْإِمْسَاكِ وَقَوْلُهُ خَالَطَهُ أَيْ الْإِمْسَاكَ أَيْ نِيَّتَهُ وَقَوْلُهُ إنْ أَعْجَبَتْهُ شَرْطٌ فِي الْإِمْسَاكِ وَقَوْلُهُ مِنْ نِيَّةِ التَّحْلِيلِ بَيَانٌ لِمَا وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ تُعْجِبْهُ شَرْطٌ فِي نِيَّةِ التَّحْلِيلِ وَقَوْلُهُ
وَقِيلَ مَهْرُ الْمِثْلِ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ النِّكَاحَ فَاسِدٌ وَيُؤَثِّرُ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهُ مَتَى أَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ وَجَبَ صَدَاقُ الْمِثْلِ.
(وَإِنْ) نَوَى تَحْلِيلَهَا (مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكِهَا) أَيْ الْمَبْتُوتَةِ لِنَفْسِهِ (مَعَ الْإِعْجَابِ) أَيْ إنْ أَعْجَبَتْهُ فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ، وَلَا تَحِلُّ بِهِ لِبَاتِّهَا وَلَهَا الْمُسَمَّى بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَقِيلَ مَهْرُ الْمِثْلِ الْمُتَيْطِيُّ وَيُعَاقَبُ الْمُحَلِّلُ وَالزَّوْجَةُ وَالشُّهُودُ وَالْوَلِيُّ إنْ عَلِمُوا مَا لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ شَافِعِيٌّ، وَإِلَّا فَلَا يُفْسَخُ وَتَحِلُّ بِهِ لِرَفْعِ الْخِلَافِ بِهِ حُلُولُ الْعَمَلِ عِنْدَ قُضَاةِ تُونُسَ تَكْلِيفُ مَنْ أَرَادَ تَزَوُّجَ مَبْتُوتَةٍ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ بِنِيَّةِ تَحْلِيلِهَا وَبَعْدَ تَأَيُّمِهَا تَكْلِيفُهَا بِإِثْبَاتِ بِنَائِهِ بِهَا، وَهُوَ حَسَنٌ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ فَسَادِ الزَّمَانِ أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ تَحْلِيلِهَا أَوْ بِدُونِهِ لَكِنْ أَقَرَّ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ فَالْفَسْخُ بِلَا طَلَاقٍ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ بَعْدَهُ فَالْفَسْخُ بِطَلَاقٍ ابْنُ عَرَفَةَ مَالِكٌ وَيُفْسَخُ إنْ كَانَ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ ثَبَتَ قَبْلَ نِكَاحِهَا فَلَيْسَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ يَعْنِي فَسْخُهُ بِلَا طَلَاقٍ. الْبَاجِيَّ وَعِنْدِي أَنَّهُ يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ هَلْ بِطَلَاقٍ أَمْ لَا وَهُوَ تَخْرِيجٌ ظَاهِرٌ،
وَإِنْ بَنَى بِهَا فَلَهَا الْمُسَمَّى عَلَى الْأَصَحِّ.
وَقِيلَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الصَّدَاقِ إذَا تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ إحْلَالِهَا وَلَوْ نَوَاهُ دُونَ شَرْطٍ لَكَانَ لَهَا الصَّدَاقُ الْمُسَمَّى قَوْلًا وَاحِدًا. اللَّخْمِيُّ إنْ لَمْ يَبْنِ فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ قَبْلَ الْعَقْدِ فَلَا شَيْءَ لَهَا وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بَعْدَهُ فَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى.
وإن مع نية إمساكها مع الإعجاب يعني أن المبتوتة إذا تزوجها رجل وقصد أنه يمسكها إن أعجبته وإن لم تعجبه احتسب تحليلها للأول،
فإن ذلك لا يجوز ولا تحل للأول لما خالط نكاحه من نية التحليل. نص على هذا ابن حبيب. فلا فرق في نكاح المحلل بين قصده التحليل فقط وقصده التحليل مع قصده أن يمسكها إن أعجبته، فكل ذلك نكاح محلل فيجري على حكمه. وقد مر ويعاقب المحلل ومن علم ذلك من الزوجة والشهود والولي، ومحل فساده ما لم يحكم حاكم بصحته يراها كشافعي وإلا جاز لأن حكم الحاكم في المسائل الاجتهادية يرفع الخلاف وتصير المسألة كالمجمع عليها إذا قوي مدركه، وما يأتي من أن حكم الحاكم لا يحل الحرام محمول عند المحققين من أهل المذهب على ماله ظاهر جائز وباطن ممنوع لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم به، كمن أقام شاهدي زور على نكاح امرأة فحكم له بها أو أقامهما على طلاقها فلا يباح لمن أقامهما نكاحها،
وأما إذا حكم الحنفي بجواز تعدد الجمعة لغير ضرورة أو بجواز الاستبدال في العقار المحبس أو شافعي بجواز الاستحلال وصحته مع نية المحلل وما أشبه ذلك فليس هذا مما له ظاهر جائز وباطن ممنوع لو اطلع عليه الحاكم لم يحكم بجوازه بل حكمه به يرفع الخلاف، فيجوز للمالكي أن يصلي الجمعة في الجامع الجديد بحكم الحنفي بجواز تعددها فيه بغير ضرورة؛
وأن ينتفع بالعقار الذي حكم بصحة استبداله بسائر وجوه الانتفاعات الشرعية،
وأن ينكح مبتوتته التي حكم شافعي بصحة الاستحلال فيها وما أشبه ذلك، قال الشيخ عبد الباقي: قال حلولو: العمل عند قضاة تونس اليوم تكليفه عند العقد بإثبات أنه ممن لايتهم بتحليل المبتوتة فحينئذ يباح له تزويجها،
ثم إن طلقها لم تبح لزوجها الأول إلا بعد ثبوت البناء بها وهو حسن ولا سيما بعد فساد الزمان. انتهى. وقوله: وصحته نية المحلل يفيد أنه مع الشرط مجمع عليه، قال الرهوني: وهو ظاهر. والله أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.