Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ قَصَدَا) أَيْ السَّيِّدُ وَالزَّوْجَةُ الْحُرَّةُ أَوْ الْأَمَةُ الْمَمْلُوكَةُ لِسَيِّدِ الزَّوْجِ (بِالْبَيْعِ) أَيْ بَيْعِ زَوْجِهَا لَهَا (الْفَسْخَ) لِنِكَاحِهِ فَلَا يَنْفَسِخُ مُعَامَلَةً لَهُمَا بِنَقِيضِ قَصْدِهِمَا

1,796

وَمِثْلُهُ قَصْدُ السَّيِّدِ فَقَطْ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ حَيْثُ قَالَ ظَاهِرُهُ أَيْ النَّصِّ إنْ قَصَدَهُ وَحْدَهُ لَغْوٌ وَفِيهِ نَظَرٌ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ السَّيِّدُ) أَيْ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَقَوْلُهُ: وَالزَّوْجَةُ أَيْ مَعَ الزَّوْجَةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْفَسِخُ) أَيْ النِّكَاحُ،

5,752

وَأَمَّا الْبَيْعُ فَإِنَّهُ يُرَدُّ.

(قَوْلُهُ: لَغْوٌ) أَيْ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ وَأَنَّهُ يُفْسَخُ النِّكَاحُ وَبِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ أَيْ بَلْ قَصْدُ السَّيِّدِ مِثْلُ قَصْدِهِمَا فِي أَنَّهُ لَا يُوجِبُ فَسْخَ النِّكَاحِ قَالَ ح وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَنَّهُ لَا يُفْسَخُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا قَصْدُ السَّيِّدِ وَحْدَهُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَقَصْدُهَا وَحْدَهَا لَا يَنْفَسِخُ مَعَهُ النِّكَاحُ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَشَيْخِهِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

5,753

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ وَالسَّيِّدُ بِالْبَيْعِ فَسْخَ النِّكَاحِ أَوْ قَصَدَتْ الزَّوْجَةُ ذَلِكَ وَحْدَهَا لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَيُرَدَّ الْبَيْعُ بِاتِّفَاقِ ابْنِ عَرَفَةَ وَشَيْخِهِ،

5,754

وَأَمَّا إنْ قَصَدَ ذَلِكَ السَّيِّدَ وَحْدَهُ فَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْقَائِلِ بِفَسْخِ النِّكَاحِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (، أَوْ قَصَدَا بِالْبَيْعِ الْفَسْخَ) ش: قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ قَصَدَا بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إلَّا أَنْ يَرَى أَنَّهَا وَسَيِّدَهَا اغْتَزَيَا فَسْخَ النِّكَاحِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَتَبْقَى زَوْجَةً قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُهُ أَنَّ اغْتِزَاءَهُ وَحْدَهُ لَغْوٌ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. كَلَامُ ابْنِ غَازِيٍّ وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهِ نَظَرٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ تَعَمَّدَا بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ اغْتَزَيَا أَيْ قَصَدَا وَالْوَاقِعُ فِيمَا رَأَيْتَ مِنْ نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ بِدُونِ الْأَلِفِ وَلَا مَعْنَى لَهُ نَعَمْ لَوْ تَعَمَّدَتْ هِيَ ذَلِكَ دُونَ السَّيِّدِ الْبَائِعِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ قَاصِدَةً لِفَسْخِ النِّكَاحِ لَمْ يُفْسَخْ وَتُسْتَتَابُ اهـ.

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِيمَا إذَا قَصَدَتْ هِيَ وَحْدَهَا ظَاهِرٌ،

18,207

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا إذَا قَصَدَ السَّيِّدُ وَحْدَهُ لَا مَعْنَى لَهُ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ بَلْ الْحَقُّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ؛ إذْ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ الْآتِيَةِ وَعَلَى هَذَا فَيُقْرَأُ قَوْلُهُ قُصِدَ بِلَا أَلِفٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِيَعُمَّ الْقَاصِدَ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ قَصَدَا بِالْبَيْعِ الْفَسْخَ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فُسِخَ نِكَاحُهَا.

قَالَ سَحْنُونَ: إلَّا أَنْ يَرَى أَنَّهَا وَسَيِّدُهُ اغْتَزَيَا فَسْخَ النِّكَاحِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَبَقِيَتْ زَوْجَتَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: ظَاهِرُهُ أَنَّ اغْتِزَاءَهُ وَحْدَهُ لَغْوٌ وَفِيهِ نَظَرٌ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ قَصَدَا بِالْبَيْعِ الْفَسْخَ (ش) أَيْ قَصَدَ سَيِّدُ الزَّوْجِ مَعَ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ أَوْ الْأَمَةِ بِالْبَيْعِ أَيْ بِبَيْعِ الْعَبْدِ لَهَا الْفَسْخَ فَلَا فَسْخَ وَيُرَدُّ الْبَيْعُ مُعَامَلَةً لَهُمَا بِنَقِيضِ قَصْدِهِمَا

4,805

وَمِثْلُهُ قَصْدُ السَّيِّدِ فَقَطْ بِالْبَيْعِ الْفَسْخَ فَنُسْخَةُ التَّثْنِيَةِ تَجْرِي عَلَى نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَنُسْخَةُ الْإِفْرَادِ وَالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ تَجْرِي عَلَى بَحْثِ ابْنِ عَرَفَةَ وَقَصْدُهَا وَحْدَهَا لَا يَفْسَخُ عَلَى بَحْثِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ تَجْرِي عَلَى بَحْثِ ابْنِ عَرَفَةَ) أَيْ فَهْمِ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ فِي أَوَّلِ نِكَاحِهَا إنْ اشْتَرَتْ زَوْجَهَا بَعْدَ الْبِنَاءِ فُسِخَ نِكَاحُهَا وَتَتْبَعُهُ بِمَهْرِهَا وَقَبْلَهُ لَا تَتْبَعُهُ إلَّا أَنْ يَرَى أَنَّهَا وَسَيِّدَهُ اغْتَزَيَا أَيْ قَصَدَا فَسْخَ نِكَاحِهَا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَبَقِيَتْ زَوْجَةً قُلْت ظَاهِرُهُ إنْ اغْتِزَاءَهُ وَحْدَهُ لَغْوٌ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ فَبَحَثَ ابْنُ عَرَفَةَ هُوَ قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقَوْلُهُ وَقَصْدُهَا وَحْدَهَا لَا يَفْسَخُ عَلَى بَحْثِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَيُوَافِقُهُ ابْنُ عَرَفَةَ إنَّمَا النِّزَاعُ فِيمَا إذَا قَصَدَ وَحْدَهُ فَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَقُولُ بِالْفَسْخِ فَتَدَبَّرْ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) أَيْ لَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ بِشِرَاءِ الْأَمَةِ زَوْجَهَا مِنْ سَيِّدِهِ إنْ (قَصَدَا) أَيْ السَّيِّدُ وَالزَّوْجَةُ الْأَمَةُ أَوْ الْحُرَّةُ الَّتِي اشْتَرَتْ زَوْجَهَا مِنْ سَيِّدِهِ (بِالْبَيْعِ) أَيْ بَيْعِ زَوْجِهَا لَهَا (الْفَسْخَ) لِنِكَاحِ الزَّوْجِ فَلَا يَنْفَسِخُ مُعَامَلَةً لَهُمَا بِنَقِيضِ قَصْدِهِمَا. وَاحْتَرَزَ عَنْ قَصْدِ السَّيِّدِ وَحْدَهُ ذَلِكَ فَيُوجِبُ الْفَسْخَ عَلَى بَحْثِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ نَعَمْ لَوْ تَعَمَّدَتْ هِيَ ذَلِكَ دُونَ سَيِّدِهَا الْبَائِعِ لَكَانَ لَهُ أَيْ عَدَمِ الْفَسْخِ وَجْهٌ كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ قَاصِدَةً بِذَلِكَ فَسْخَ النِّكَاحِ فَلَا يُفْسَخُ وَتُسْتَتَابُ، فَفِي مَفْهُومِ قَصَدَا تَفْصِيلٌ، فَقَصْدُ السَّيِّدِ وَحْدَهُ يُوجِبُ الْفَسْخَ، وَقَصْدُهَا وَحْدَهَا لَا يُوجِبُهُ، وَنَازَعَهُ الْحَطُّ بِقَوْلِهِ هَذَا الَّذِي قَالَهُ فِيمَا إذَا قَصَدَتْ وَحْدَهَا ظَاهِرٌ.

5,782

وَأَمَّا قَوْلُهُ إذَا قَصَدَ السَّيِّدُ وَحْدَهُ فَلَا مَعْنَى لَهُ فَغَيْرُ ظَاهِرٍ، بَلْ الْحَقُّ قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ فِيهِ نَظَرٌ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ كَمَا فِي الْهِبَةِ الْآتِيَةِ، وَعَلَى هَذَا فَيُقْرَأُ قَوْلُهُ قُصِدَ بِلَا أَلِفٍ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِيَعُمَّ كُلَّ قَصْدٍ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طفي وَقَدْ يُقَالُ الصَّوَابُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا دَلِيلَ فِي مَسْأَلَةِ الْهِبَةِ لِأَنَّهَا غَيْرُ طَائِعَةٍ فِيهَا فَلَمْ يُلْتَفَتْ لِقَصْدِهَا

5,783

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ. الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الصَّوَابُ مَا فِي الْحَطُّ أَنَّ مَسْأَلَةَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَمَسْأَلَةَ الْهِبَةِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا قَصْدُ السَّيِّدِ وَحْدَهُ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا. وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ قَصَدَا فَسْخَ نِكَاحِهَا بِالْبَيْعِ فَلَا يُفْسَخُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي إنْ تَعَمَّدَا بِأَلِفِ التَّثْنِيَةِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ سَحْنُونٌ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَرَى أَنَّهَا وَسَيِّدَهَا اغْتَرَيَا فَسْخَ النِّكَاحِ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ، وَبَقِيَتْ زَوْجَةً، وَالْوَاقِعُ فِيمَا رَأَيْته مِنْ نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ بِدُونِ أَلِفٍ وَلَا مَعْنَى لَهُ، نَعَمْ لَوْ تَعَمَّدَتْ هِيَ ذَلِكَ دُونَ السَّيِّدِ الْبَائِعِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ قَاصِدَةً بِهَا فَسْخَ النِّكَاحِ فَلَا يُفْسَخُ وَتُسْتَتَابُ اهـ.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْفَسْخِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو قصدا بالبيع الفسخ يعني أن الزوجة حرة كانت أو أمة لسيد زوجها إذا اشترت زوجها من سيده وقصد السيد ببيعه لها فسخ النكاح وقصدت هي أيضا ذلك بشرائه فإن البيع لا يتم والنكاح لا يفسخ معاملة لهما بنقيض قصدهما، وقوله: "قصدا" بألف التثنية كذا في كثير من النسخ وهو المطابق لقوله في المدونة: إلا أن يرى أنها وسيدها اغتزيا أي قصدا فسخ النكاح فلا يجوز ذلك وتبقى زوجة، قال ابن عرفة: ظاهره أن اغتزاءه وحده لغو وفيه نظر.

انتهى. قال الإمام الحطاب: الحق ما قاله ابن عرفة، والظاهر أنه لا يفسخ يعني فيما إذا قصد السيد فقط بالبيع الفسخ،

29,025

وأما قصدها هي فقط فالظاهر أنه لا يفسخ أيضا كما لو ارتدت قاصدة لفسخ النكاح لم يفسخ وتستتاب. انظر الحطاب.

29,026

والحاصل أن مقتضى المص والمدونة أن قصد السيد فقط أو الزوجة فقط غير مانع من الفسخ بل يفسخ معه،

29,027

وأما قصدهما معا فهو الموجب لعدم الفسخ والظاهر أنه لا يفسخ مطلقا قصداه معا أو قصدته هي فقط أو هو فقط، فمحل الفسخ حينئذ حيث لم يقصد واحد منهما الفسخ. هذا محصل ما للحطاب والبناني وغيرهما. والله سبحانه أعلم. كهبتها لعبد لينتزعها منه تشبيه في عدم الفسخ؛ يعني أن الزوجة المملوكة لسيد زوجها إذا وهبها سيدها لزوجها لأجل أن ينتزعها منه؛ أي قصد بالهبة فسخ النكاح لأجل أن يتوصل به إلى أن ينتزعها منه -والحال أن العبد لم يقبل الهبة- فإن النكاح لا ينفسخ لأن الهبة حينئذ لا تتم وترد كما يرد البيع فيما مر لقصد السيد الإضرار، سواء كان العبد مثله يملك مثلها وسواء قصد إزالة عيب التزويج أو إحلالها لنفسه، وقوله: "لينتزعها" متعلق "بهبتها" ،

29,028

وأما لو قبل العبد الهبة لفسخ النكاح ولو قصد السيد بالهبة الفسخ، وإنما تفترق إرادة السيد من عدمها إذا لم يقبل العبد الهبة، ومفهوم قوله: "لينتزعها منه" أنه لو وهبها له ولم يقصد بالهبة ذلك لفسخ النكاح ولو لم يقبل العبد الهبة، وقوله: "كهبتها لعبد لينتزعها" قال الشارح: هكذا قال ابن نافع في المدونة،

29,029

وزاد: ولا يجوز ذلك له ولا أرى أن يحرمها ذلك على زوجها ولا ينتزع منه يريد؛ لأنه قصد بذلك إضرار العبد بإخراج زوجته عنه، والضرر منهي عنه لقوله عليه السلام: (لا ضرر ولا ضرار (١) ).

29,030

وقال أصبغ: يكره ذلك للسيد فإن فعل جاز،

29,031

وقال ابن الماجشون: إن كان مثله يملك مثلها فذلك له وينفسخ النكاح،

29,032

قال محمد: ولو لم يملك مثلها فالهبة باطلة،

29,033

وقال ابن عبد الحكم: إن قصد إلى الفرقة لم يجز. ذكر هذه الأقوال كلها صاحب الجواهر. ثم قال: قال أبو القاسم: ابن محرز: هذه المسألة تدل على أن للسيد أن يكره عبده على قبول الهبة ولولا ذلك لم يكن لهبة السيد تأثير ولا كان يعتبر قصده فيها، ولكن لما كان له أن يجبره اعتبر في الكتاب قصده وحمل الأمر على إرادته،

29,034

فإن سلمت إرادته صحت هبته وفسخ النكاح،

29,035

وإن لم تسلم إرادته بطلت هبته وثبت النكاح. وإلى هذا أشار بقوله: فأخذ منه جبر العبد علي الهبة الضمير في "منه" عائد على مفهوم "لينتزعها" . قاله الشبراخيتي؛ يعني أنه أخذ من التفرقة -بين قصد السيد الانتزاع فلا ينفسخ النكاح وبين عدم قصد السيد الانتزاع فينفسخ النكاح- أن العبد يجبره السيد على الهبة أي فتدخل في ملكه ولو لم يقبل حيث لم يرد السيد الانتزاع، وإلا لم يكن للتفرقة معنى.

29,036

والحاصل أن العبد إن قبل فسخ نكاحه مطلقا قصد السيد بالهبة الفسخ أم لا،

29,037

وإن لم يقبل فإن قصد السيد الفسخ لم يفسخ معاملة له بنقيض قصده،

29,038

فإن لم يقصد الفسخ صحت الهبة جبرا على العبد ولزم الفسخ. والله تعالى أعلم. ولزوم الفسخ هنا مشهور مبني على ضعيف؛ لأن الراجح أن العبد لا يجبر على قبول الهبة. قاله الأمير.

29,039

وقول عبد الباقي: وإن لم يقبل فسخ أيضا لخ غير صواب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.