Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ) مَحَلُّ مُضِيِّ صَدَاقِهِمْ الْفَاسِدِ (إنْ اسْتَحَلُّوهُ) أَيْ اسْتَحَلُّوا النِّكَاحَ بِهِ فِي دِينِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَسْتَحِلُّوهُ لَمْ يَمْضِ أَوْ يَمْضِي مُطْلَقًا فَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَمُضِيِّ صَدَاقِهِمْ الْفَاسِدِ وَلَا يُرْجَعُ لِقَوْلِهِ أَوْ الْإِسْقَاطُ وَرَجَّعَهُ بَعْضُهُمْ لِلصُّورَتَيْنِ مَعًا (تَأْوِيلَانِ وَاخْتَارَ الْمُسْلِمُ) أَيْ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ مَحَلُّ مُضِيِّ صَدَاقِهِمْ الْفَاسِدِ) أَيْ إذَا قَبَضَتْهُ وَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ أَسْلَمَا.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَمْضِ) أَيْ لَمْ يَثْبُتْ النِّكَاحُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا دَخَلُوا عَلَى الزِّنَا لَا عَلَى النِّكَاحِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ يَمْضِي مُطْلَقًا) أَيْ وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُمْ يَسْتَحِلُّونَ ذَلِكَ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ.

(قَوْلُهُ: وَرَجَّعَهُ بَعْضُهُمْ لِلصُّورَتَيْنِ) كَلَامُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ صَرِيحٌ فِي الرُّجُوعِ لَهُمَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ،

5,865

وَإِنْ نَكَحَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيَّةً بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَشَرَطَا ذَلِكَ وَهُوَ يَسْتَحِلُّونَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ ثَبَتَ النِّكَاحُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ شَرَطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَوْنَهُمَا يَسْتَحِلَّانِ النِّكَاحَ بِذَلِكَ فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ وَرَأْيُ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَمْ يَذْكُرْهُ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ اهـ.

قُلْت رَدُّ الشَّرْطِ لِلنِّكَاحِ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بَعِيدٌ لِشُهْرَةِ تَمَوُّلِهِمْ إيَّاهُمَا بَلْ ظَاهِرُهُ رَدُّهُ لِلنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَ الْمُسْلِمُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ إسْلَامِهِ كِتَابِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا وَقَوْلُهُ: الْمُسْلِمُ أَيْ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ،

5,866

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَخْتَارُهُ لَهُ وَلِيُّهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ اخْتَارَ لَهُ الْحُكْمُ سُلْطَانًا أَوْ قَاضِيًا وَقَوْلُهُ: وَاخْتَارَ الْمُسْلِمُ أَرْبَعًا، أَيْ وَلَوْ كَانَ فِي حَالِ اخْتِيَارِهِ مَرِيضًا أَوْ مُحْرِمًا،

5,867

وَلَوْ كَانَتْ الْمُخْتَارَةُ أَمَةً وَهُوَ وَاجِدٌ لِطَوْلِ الْحُرَّةِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ كَرَجْعَةٍ وَإِذَا تَزَوَّجَ الْإِنْسَانُ أَمَةً بِشَرْطِهِ وَطَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا كَانَ لَهُ مُرَاجَعَتُهَا،

5,868

وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِطَوْلِ الْحُرَّةِ وَقَوْلُهُ: أَرْبَعًا أَيْ وَإِنْ مُتْنَ وَفَائِدَتُهُ الْإِرْثُ وَقَوْلُهُ: وَاخْتَارَ الْمُسْلِمُ أَرْبَعًا أَيْ وَفَارَقَ الْبَاقِيَ وَالْفُرْقَةُ فَسْخٌ لَا طَلَاقٌ عَلَى الْمَشْهُورِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ إنْ اسْتَحَلُّوهُ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: شَرَطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَوْنَهُمَا يَسْتَحِلَّانِ النِّكَاحَ بِذَلِكَ فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ وَإِنَّهُمْ لَوْ دَخَلُوا وَهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَهُ لَدَخَلُوا عَلَى الزِّنَا لَا النِّكَاحِ فَلَا يَثْبُتُ بِالْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا تَمَادَوْا عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ.

بَهْرَامَ: وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَمْ يَذْكُرْهُ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ إنْ اسْتَحَلُّوهُ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَهَلْ مَحَلُّ الْمُضِيِّ الْمَذْكُورِ فِي الصُّورَتَيْنِ إنْ كَانُوا يَسْتَحِلُّونَ ذَلِكَ فِي دِينِهِمْ أَيْ يَسْتَحِلُّونَ النِّكَاحَ بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ أَوْ الْإِسْقَاطِ وَعَلَيْهِ إنْ لَمْ يَسْتَحِلُّوا ذَلِكَ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَثْبُتُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا دَخَلُوا عَلَى الزِّنَا لَا عَلَى النِّكَاحِ أَوْ الْمُضِيِّ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا وَقَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُمْ يَسْتَحِلُّونَهُ فِي دِينِهِمْ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَا عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ

4,892

إمَّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ كَافِرٌ لَا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ

4,893

وَإِمَّا تَنْبِيهًا بِالْأَخَفِّ عَلَى الْأَشَدِّ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ الصِّحَّةُ إذَا كَانُوا يَسْتَحِلُّونَهُ فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ تَأْوِيلَانِ فِي فَهْمِ الْمُدَوَّنَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ الْإِسْقَاطِ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْخَمْرِ أَيْ يَسْتَحِلُّونَ النِّكَاحَ بِالْإِسْقَاطِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ النِّكَاحَ لَا يَثْبُتُ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونُوا تَمَادَوْا عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ عَلَى وَجْهِ صِحَّتِهِ فِي زَعْمِهِمْ فَيَمْضِي أَيْضًا فَفِي مَفْهُومِ الشَّرْطِ تَفْصِيلٌ

(قَوْلُهُ أَوْ الْمُضِيِّ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اسْتَحَلُّوهُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ طَرْدِيٌّ) أَيْ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَقَوْلُهُ لَا عَلَى سَبِيلِ شَرْطُ تَبْيِينٍ لِقَوْلِهِ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ إمَّا؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ كَافِرٌ لَا يَسْتَحِلُّ ذَلِكَ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ فَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ أَنَّهُ فَاسِدٌ مُطْلَقًا هَذَا لَا يَتِمُّ إلَّا عَلَى قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَهُمْ يَسْتَحِلُّونَهُ قَيْدٌ لِلْحُكْمِ بِالْفَسَادِ لَا قَيْدٌ لِلْإِمْضَاءِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ أَنَّهُ قَيْدٌ فَفِي الْعِبَارَةِ شَيْءٌ.

6,691

(تَنْبِيهٌ) : بَحَثَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي هَذَا الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ وُجِدَ مِنْ الْكُفَّارِ مَنْ لَا يَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ وَشِبْهَهُ وَبَحْثُهُ بِمَا يَتَوَجَّهُ عَلَى مِنْ مِثْلِ الصَّدَاقِ الْخَمْرُ وَالْخِنْزِيرُ وَلَا يَتَوَجَّهُ عَلَى مِثَالِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ يَشْمَلُ مَا لَا يَسْتَحِلُّونَهُ فِي دِينِهِمْ قَطْعًا كَالْمَيْتَةِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ) مَحَلُّ مُضِيُّ صَدَاقِهِمْ الْفَاسِدِ أَوْ الْإِسْقَاطُ (إنْ اسْتَحَلُّوهُ) فِي دِينِهِمْ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَهُوَ شَرْطٌ مَقْصُودٌ لِابْنِ الْقَاسِمِ عِنْدَ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ إذْ لَوْ عَقَدُوا بِهِ وَهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَهُ لَكَانَ زِنًا لَا نِكَاحًا فَلَا يَثْبُتُ بِالْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ يَكُونَا تَمَادَوْا عَلَيْهِ قَبْلَهُ عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ، فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ أَوْ يَمْضِي مُطْلَقًا اسْتَحَلُّوهُ أَوْ لَا (تَأْوِيلَانِ) الْبِسَاطِيُّ عِنْدِي أَنَّ قَوْلَهَا وَهُمْ يَسْتَحِلُّونَهُ قَيْدٌ فِي الْإِسْقَاطِ لَا فِي الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهَا عَلَى نِكَاحِ النَّصَارَى وَهُمْ يَتَقَرَّبُونَ بِالْخَمْرِ فَضْلًا عَنْ التَّعَامُلِ بِهِ، وَلَا يَخْفَى حَالُهُمْ عَلَى الْأَئِمَّةِ، وَنَصُّهَا وَإِنْ نَكَحَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيَّةً بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ بِغَيْرِ مَهْرٍ أَوْ شَرَطَا ذَلِكَ وَهُمْ يَسْتَحِلُّونَهُ ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ الْبِنَاءِ ثَبَتَ النِّكَاحُ.

ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ شَرَطَ فِيهَا كَوْنَهُمَا يَسْتَحِلَّانِ النِّكَاحَ بِذَلِكَ فَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مَقْصُودٌ، وَرَأَى غَيْرُهُ أَنَّهُ وَصْفٌ طَرْدِيٌّ لَمْ يَذْكُرْهُ عَلَى سَبِيلِ الشَّرْطِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَا يَشُكُّ مَنْ نَظَرَ وَأَنْصَفَ أَنَّ ذِكْرَ يَسْتَحِلُّونَهُ فِيهَا لَا مَفْهُومَ لَهُ لِأَنَّ عَدَمَ اسْتِحْلَالِهِ وَاخْتَارَ الْمُسْلِمُ أَرْبَعًا وَإِنْ أَوَاخِرَ وَإِحْدَى أُخْتَيْنِ مُطْلَقًا

5,880

وَأُمًّا وَابْنَتَهَا لَمْ يَمَسَّهُمَا، وَإِنْ مَسَّهُمَا حَرُمَتَا، [منح الجليل] لَا يُوجِبُ كَوْنَهُ زِنًا فِي الْإِسْلَامِ فَضْلًا عَنْ الْكُفْرِ. قُلْت رَدُّ الشَّرْطِ لِلنِّكَاحِ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بَعِيدٌ لِشُهْرَةِ تَمَوُّلِهِمْ إيَّاهُمَا، بَلْ ظَاهِرُهُ رَدُّهُ لِلنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَشَرْطُ إسْقَاطِهِ وَالْأَمْرُ فِي كُلِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل إن استحلوه يعني أن الأشياخ اختلفوا في فهم قول المدونة: إن النصراني إذا نكح نصرانية بخمر أو خنزير أو بغير مهر وهم يستحلونه ثم أسلما بعد البناء ثبت النكاح، فمنهم من قال: يستحلونه شرط مقصود فإن لم يستحلوه بالصداق الفاسد أو بالإسقاط لم يمض، ومنهم من قال: لا مفهوم له لأن عدم استحلاله لا يوجب كونه زنى في الإسلام فأحرى في الكفر فالنكاح ماض استحلوه بذلك الصداق أو لا.

تأويلان أي في ذلك تأويلان، وعلى التأويل الأول فإن لم يستحلوه لم يمض إلا أن يكونوا تمادوا على ذلك النكاح قبل الإسلام على وجه صحته في زعمهم، فيمضي أيضا ففي مفهوم الشرط تفصيل. تنبيهات: الأول: قد علمت أن المسألة الأولى على أربعة أوجه، الأول أن تقبض الصداق ويدخل بها الزوج وهو المشار إليه بقوله: "ومضى صداقهم الفاسد إن قبض ودخل" ، وقوله: "قبض" مبني للمفعول؛ وفاعل دخل الزوج

29,362

ويصح أن يقرأ أيضا بالبناء للمفعول قاله الشارح ولا خلاف في مضي النكاح على هذا الوجه على ما حكاه غير واحد إلا ما أشار إليه بقوله وهل إن استحلوه. الوجه الثاني وهو ما إذا لم يحصل الأمران حتى أسلما فمذهب المدونة فيه ما قدمته وهو أنه يخير في إعطانها صداق المثل والمفارقة وتكون تطليقة ويصير كمن نكح على تفويض وهو المشهور. الوجه الثالث وكحو ما إذا قبض الصداق الفاسد قبل الإسلام ولم يدخل بها حتى أسلما.

قال الشارح: والحكم فيه أنه كالوجه الثاني نص على ذلك في المدونة وهو المشهور،

29,363

وقال ابن القاسم وعبد الملك فيما نقله عنهما المتيطي أنها لا شيء لها وهو قول غير ابن القاسم في المدونة. ابن محرز وغيره: وهو خير من قول ابن القاسم في المدونة لأنهم لا يختلفون أن النصراني إذا أسلم وله ثمن خمر أو خنزير أن الثمن له حلال والبضع ها هنا هو ثمن الخمر فهو له حلال. اللخمي: وهذا القول هو المعروف من المذهب.

29,364

ابن يونس: فإن قبضت نصفه على هذا القول كان لها نصف صداق المثل،

29,365

وكذلك في جميع الأجزاء على هذا الحساب،

29,366

وقال أشهب: يجب لها ربع دينار فإن لم يعطها ذلك فسخ النكاح. قاله في كتاب محمد.

29,367

وقال ابن عبد الحكم: القياس أن تكون قيمة الخمر والخنزير بمنزلة من تزوج بثمرة لم يبد صلاحها فلم تجذ حتى أزهت أن النكاح لا يفسخ ويكون لها قيمة ذلك. اللخمي: وهو حسن فإن كان قيمة الخمر عشرين وصداق مثلها عشرة لم يلزمها قبول عشرة لأنها دون ما رضيت به،

29,368

وإن كان صداق مثلها ثلاثين لم يلزمه ذلك لأنها فوق ما رضيت، فالحاصل أن في هذا الوجه أربعة أقوال إن عددنا ما قاله ابن عبد الحكم قولا وإلا فثلاثة. انتهى. الوجه الرابع وهو ما إذا دخل قبل الإسلام ولم يحصل قبض قبله وقد مر أن فيه صداق المثل نص علي ذلك في المدونة، قال الشارح: وهو واضح. الثَّانِي قد علمت أن المسألة الثانية على ضربين: أحدهما أن يدخلا قبل الإسلام وفيه قولان، أحدهما: ما مشى عليه المص وهو قول محمد أنه إن دخل بها قبل الإسلام ثبت النكاح ولا شيء لها، قال عياض: وهو الصحيح وإليه ذهب صاحب النكت.

ابن يونس: وهو ظاهر نقله الشارح، قال: ولهذا اقتصر عليه الشيخ رحمه الله، ثانيهما أن لها صداق المثل وهو قول ابن أبي زيد واللخمي وغيرهما. قاله الشارح. الضرب الثاني أن يسلما قبل الدخول والحكم فيه ما قدمته، وحكى عياض أن الأشياخ لم يختلفوا في ذلك واختار اللخمي أن يكون لها ربع دينار. قاله الشارح. الثالث: اختلف إذا أسلمت الزوجة قبل البناء ولم يسلم الزوج وقد كانت قبضت الخمر، فلابن القاسم في العتبية أنها ترد قيمتها فاتت أم لا وتكسر عليها إن لم تفت، وله في كتاب ابن حبيب أنه لا شيء عليها لا نصف ولا غيره.

اللخمي: وأرى إن أسلمت والخمر بيدها أن ترد إلى الزوج ولا تكسر؛ لأن إسلامها يفسخ النكاح ويسقط ملكها عن الصداق ويعود ملكا للزوج ويرجع في عينه،

29,369

وإن فاتت غرمت قيمتها لأن إسلامها يوجب رد الصداق إذا كان دنانير أو سلعة. قاله الشارح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.