Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) لَمْ (يَتَلَذَّذْ) بِالْمَعِيبِ عَالِمًا بِهِ وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ، إذْ لَا بُدَّ مِنْ انْتِفَاءِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، إذْ لَوْ وُجِدَتْ أَوْ بَعْضُهَا لَانْتَفَى الْخِيَارُ.

إلَّا امْرَأَةَ الْمُعْتَرَضِ إذَا عَلِمَتْ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِاعْتِرَاضِهِ وَمَكَّنَتْهُ مِنْ التَّلَذُّذِ بِهَا فَلَهَا الْخِيَارُ حَيْثُ كَانَتْ تَرْجُو بُرْأَهُ فِيهِمَا وَلَمْ يَحْصُلْ (وَحَلَفَ) مُرِيدُ الرَّدِّ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمَعِيبُ مُسْقِطًا لِخِيَارِهِ مِنْ سَبْقِ عِلْمٍ أَوْ رِضًا أَوْ تَلَذُّذٍ وَلَا بَيِّنَةَ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ عَلَى نَفْيِ مُسْقِطِ الْخِيَارِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ) أَيْ وَأَوْ فِي الْمَحَلَّيْنِ بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَقَدْ يُقَالُ: لَا دَاعِيَ لِذَلِكَ بَلْ هِيَ لِلْأَحَدِ الدَّائِرِ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ النَّفْيِ وَنَفْيُ الْأَحَدِ الدَّائِرِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِانْتِفَاءِ الْجَمِيعِ.

(قَوْلُهُ: إلَّا امْرَأَةَ الْمُعْتَرِضِ إلَخْ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ تَفْصِيلًا وَقَوْلُهُ: فِيهِمَا أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ.

(قَوْلُهُ: وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَرَادَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي بِهِ فَقَالَ الْمَعِيبُ لِلسَّلِيمِ: أَنْت عَلِمْتَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَدَخَلْتَ عَلَيْهِ أَوْ عَلِمْتَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَرَضِيتَ بِهِ أَوْ تَلَذَّذْتَ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لِذَلِكَ الْمُدَّعِي الْمَعِيبِ تَشْهَدُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ وَأَنْكَرَ السَّلِيمُ ذَلِكَ وَأَرَادَ الْمَعِيبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ مِنْ الْعِلْمِ أَوْ الرِّضَا أَوْ التَّلَذُّذِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ وَمَحَلُّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا وَتَدَّعِي عِلْمَهُ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ يَطُلْ الْأَمْرُ كَشَهْرٍ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ السَّلِيمُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَعِيبِ أَنَّهُ رَضِيَ بِهِ بِيَمِينِهِ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ إنْ قَالَتْ: عَلِمَ عَيْبِي حِينَ الْبِنَاءِ وَأَكْذَبَهَا وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِشَهْرٍ وَنَحْوَهُ صُدِّقَتْ مَعَ يَمِينِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ خَفِيًّا كَبَرَصٍ بِبَاطِنِ جَسَدِهَا وَنَحْوِهِ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ اُنْظُرْ ح وَالْمَوَّاقُ اهـ بْن وَقَوْلُهُ: وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ أَيْ وَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَعِيبُ وَسَقَطَ الْخِيَارُ هَذَا إذَا كَانَتْ دَعْوَى الْمَعِيبِ عَلَى السَّلِيمِ دَعْوَى تَحْقِيقٍ،

5,917

أَمَّا إنْ كَانَتْ دَعْوَى اتِّهَامٍ فَإِنَّ الْمَعِيبَ لَا يَحْلِفُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْخِيَارُ بِمُجَرَّدِ نُكُولِ السَّلِيمِ؛ لِأَنَّ دَعْوَى الِاتِّهَامِ لَا تُرَدُّ فِيهَا الْيَمِينُ فَإِنْ كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ وَنَكَلَ الْمَعِيبُ بَعْدَ نُكُولِ السَّلِيمِ فَالظَّاهِرُ جَرَيَانُهُ عَلَى الْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ أَنَّ النُّكُولَ تَصْدِيقٌ لِلنَّاكِلِ الْأَوَّلِ فَيَبْقَى الْخِيَارُ لِلسَّلِيمِ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ) ش: أَيْ: فَإِنْ ادَّعَى صَاحِبُ الْعَيْبِ عَلَى السَّلِيمِ أَنَّهُ عَلِمَ بِالْعَيْبِ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ رَضِيَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ بِقَوْلٍ أَوْ تَلَذَّذَ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالْعَيْبِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى دَعْوَاهُ حَلَفَ السَّلِيمُ عَلَى نَفْيِهِ أَيْ: نَفْيِ مَا اُدُّعِيَ عَلَيْهِ بِهِ

18,310

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: فَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّهُ مَسَّهَا أَوْ تَلَذَّذَ مِنْهَا بَعْدَ الْعِلْمِ فَأَنْكَرَ حَلَفَ وَصُدِّقَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَصُدِّقَتْ وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ انْتَهَى.

18,311

وَفِي الشَّامِلِ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ إنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ الْعِلْمُ وَالرِّضَا وَنَحْوُهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ تَنَازَعَا فِي بَرَصٍ بِمَوْضِعٍ خَفِيٍّ عَلَى الرَّجُلِ صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ الْمُتَيْطِيُّ.

عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ إنْ قَالَتْ عَلِمَ عَيْبِي حِينَ الْبِنَاءِ وَأَكْذَبَهَا وَذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِشَهْرٍ وَنَحْوِهِ صُدِّقَتْ مَعَ يَمِينِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ خَفِيًّا كَبَرَصٍ بِبَاطِنِ جَسَدِهَا وَنَحْوِهِ فَيُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ وَهَذَا مَا لَمْ يَخْلُ بَعْدَ عِلْمِهِ عَيْبَهَا فَإِنْ فَعَلَ سَقَطَ قِيَامُهُ وَإِنْ نَكَلَ حَيْثُ يُصَدَّقُ حَلَفَتْ وَسَقَطَ خِيَارُهُ انْتَهَى. وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَتْ هِيَ أَيْضًا مَا الْحُكْمُ أَوْ نَكَلَتْ حِينَ تُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهَا هَلْ يَحْلِفُ وَيَسْتَحِقُّ الْخِيَارَ وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ إذَا نَكَلَ هُوَ أَيْضًا فَإِنِّي لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ الْآنَ نَصًّا " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ".

note

ثُمَّ شَرَعَ يَذْكُرُ الْعُيُوبَ الَّتِي يُرَدُّ بِهَا بِشَرْطٍ وَغَيْرِ شَرْطٍ وَاَلَّتِي لَا يُرَدُّ بِهَا إلَّا بِشَرْطٍ، وَالْأُولَى: هِيَ أَرْبَعَةٌ فَقَطْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ: الْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَدَاءُ الْفَرْجِ، وَالْجُنُونُ، وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ الْعَذْيَطَةَ وَكَأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِدَاءِ الْفَرْجِ وَهَذِهِ الْعُيُوبُ

18,312

إمَّا أَنْ تَكُونَ قَدِيمَةً أَوْ حَادِثَةً بَعْدَ الْعَقْدِ وَلِكُلٍّ حُكْمٌ يَخُصُّهُ،

note

وَلَمَّا كَانَتْ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ أَعْنِي: الْبَرَصَ وَالْجُذَامَ وَدَاءَ الْفَرْجِ حُكْمُهَا وَاحِدٌ فِي كَوْنِهَا لَا تُوجِبُ الرَّدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ إلَّا إذَا كَانَ قَدِيمًا

18,313

بِخِلَافِ الْجُنُونِ فَإِنَّهُ يُوجِبُهُ، وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ جَمَعَهَا وَبَيَّنَ حُكْمَ الْقَدِيمِ مِنْهَا وَالْحَادِثِ،

note

وَلَمَّا كَانَ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ لَا يَخْتَلِفُ تَفْسِيرُهُمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَدَاءُ الْفَرْجِ يَخْتَلِفُ تَفْسِيرُهُ بِالنِّسْبَةِ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَطْلَقَ فِيهِمَا وَفَصَّلَ الثَّالِثَ وَجَمَعَ الْعَذْيَطَةَ مَعَهُمَا لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَتِهِمَا

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 4991 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ. (ش) يَعْنِي: إِذَا أَرَادَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَهُ بِالْعَيْبِ الَّذِي بِهِ، فَقَالَ الْمَعِيبُ لِلسَّالِمِ: أَنْتَ عَلِمْتَ بِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ وَدَخَلْتَ عَلَيْهِ، أَوْ: عَلِمْتَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَرَضِيتَ، أَوْ: تَلَذَّذْتَ، وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي تَشْهَدُ لَهُ بِمَا ادَّعَاهُ، وَأَنْكَرَ السَّلِيمُ ذَلِكَ، وَأَرَادَ الْمَعِيبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ،

4,941

فَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَفْيِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ أَوِ الرِّضَا أَوِ التَّلَذُّذِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ،

4,942

وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمَعِيبُ، وَسَقَطَ الْخِيَارُ، وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَا قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا،

note

ثُمَّ إِنَّ الضَّمِيرَ فِي "حَلَفَ" يَرْجِعُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الشَّامِلِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رُجُوعِهِ لِلسَّلِيمِ؛ إِذْ قَدْ يَكُونُ الْعَيْبُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَأَفْرَدَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ عَلَى نَفْيِهِ مَعَ رُجُوعِهِ لِمُتَعَدِّدٍ؛ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِـ"أَوْ"، وَتُرَدُّ الْيَمِينُ إِنْ كَانَتْ دَعْوَى تَحْقِيقٍ، وَإِلَّا فَلَا تُرَدُّ، وَحَاصِلُ الْعُيُوبِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، أَرْبَعَةٌ يَشْتَرِكُ فِيهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ؛ وَهِيَ: الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، والْعِذْيَوْطَةُ. وَأَرْبَعَةٌ خَاصَّةٌ بِالرَّجُلِ؛ وَهِيَ: الْخِصَاءُ، وَالْجَبُّ، وَالْعُنَّةُ، وَالِاعْتِرَاضُ. وَخَمْسَةٌ خَاصَّةٌ بِالْمَرْأَةِ؛

وَهِيَ: الْقَرْنُ، وَالرَّتَقُ، وَالْبَخْرُ، وَالْعَفَلُ وَالْإِفْضَاءُ، وَأَضَافَ مَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالرَّجُلِ لِضَمِيرِهِ، وَمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمَرْأَةِ لِضَمِيرِهَا، وَمَا هُوَ مُشْتَرِكٌ لَمْ يُضِفْهُ، وَبَدَأَ بِهِ لِعُمُومِهِ،

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَا) ، الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: وَانْظُرْ لَوْ نَكَلَ، أَيِ: الْمَعِيبُ بَعْدَ نُكُولِ السَّلِيمِ، وَقَوْلُهُ:"قَالَ: بَعْضُهُمْ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا"، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَثْبُتُ لِلسَّلِيمِ الْخِيَارُ كَمَا هُوَ الْقَاعِدَةُ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) لَمْ (يَتَلَذَّذْ) مُرِيدُ الرَّدِّ بِصَاحِبِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ كَذَلِكَ، فَشَرْطُ الْخِيَارِ انْتِفَاءُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ سَبْقِ الْعِلْمِ الْعَقْدَ وَالرِّضَا وَالتَّلَذُّذِ بَعْدَهُ،

5,935

فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهَا فَلَا خِيَارَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الرِّضَا.

ابْنُ الْحَاجِبِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَرْضَ بِقَوْلٍ أَوْ تَلَذُّذٍ أَوْ تَمْكِينٍ أَوْ سَبْقِ عِلْمٍ بِالْعَيْبِ. اهـ. فَبَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ التَّمْكِينُ وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا، وَلَا يُغْنِي عَنْهُ التَّلَذُّذُ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ، وَالتَّحْقِيقُ مَا سَلَكَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّ مُسْقِطَ الْخِيَارِ وَهُوَ الرِّضَا، وَمَا عَدَاهُ إنَّمَا هِيَ دَلَائِلُ عَلَيْهِ وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَهُ قَسِيمًا لَهَا، وَأَوْرَدَ أَنَّ عَطْفَ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ ثُبُوتَ الْخِيَارِ عِنْدَ انْتِفَاءِ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَوُجُودِ غَيْرِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِأَنَّ أَوْ بَعْدَ النَّفْيِ أَوْ النَّهْيِ لِلْأَحَدِ الْمُبْهَمِ الدَّائِرِ، وَهُوَ لَا يَنْتَفِي إلَّا بِانْتِفَاءِ الْجَمِيعِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} ، وَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ: بِبَرَصٍ، [منح الجليل] يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُلْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ» ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ مَفْهُومِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ الْعِلْمُ سَبْقُ عِلْمِ الزَّوْجَةِ بِالِاعْتِرَاضِ وَتَمْكِينُهُ مِنْ نَفْسِهَا رَاجِيَةً بُرْأَهُ فَلَمْ يَحْصُلْ فَلَهَا الْخِيَارُ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ الْمُدَوَّنَةَ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فَفِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي. (وَ) إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا الرَّدَّ فَادَّعَى الْمَرْدُودُ مُسْقِطًا لِلْخِيَارِ مِنْ سَبْقِ عِلْمٍ أَوْ رِضًا أَوْ تَلَذُّذٍ أَوْ تَمْكِينٍ وَأَنْكَرَهُ الرَّادُّ وَلَا بَيِّنَةَ لِلْمُدَّعِي (حَلَفَ) الرَّادُّ (عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ مُسْقِطِ الْخِيَارِ، وَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَسَقَطَ الْخِيَارُ،

5,936

فَإِنْ نَكَلَ أَيْضًا ثَبَتَ الْخِيَارُ إذْ الْقَاعِدَةُ أَنَّ النُّكُولَ بَعْدَ النُّكُولِ تَصْدِيقٌ لِلنَّاكِلِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا وَادَّعَى عِلْمَهُ بِهِ بَعْدَ الْبِنَاءِ ابْنُ عَرَفَةَ. الْمُتَيْطِيُّ عَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ إنْ قَالَتْ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِكَشَهْرٍ عَلَى عَيْبِي حِينَ الْبِنَاءِ وَأَكْذَبَهَا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْعَيْبُ خَفِيًّا كَبَرَصٍ بِبَاطِنِ جَسَدِهَا وَنَحْوِهِ، فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحلف على نفيه يعني أن أحد الزوجين إذا ادعى على صاحبه مسقطا لخياره من رضى بقول أو تلذذ أو تمكين أو سبق علم بالعيب ولا بينة،

29,514

فإن المدعى عليه يحلف على نفي المسقط ويبقى على خياره في رد المعيب كان العيب بهما أو بأحدهما،

29,515

فإن نكل المدعى عليه حلف المدعي وسقط الخيار،

29,516

فلو نكلا فالظاهر جريانه على القاعدة الآتية وهي: النكول بعد النكول تصديق للناكل الأول، ولا وجه للتوقف في ذلك. والله أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني.

29,517

وقال في النوادر: فإن ادعت أنه مسها أو تلذذ بها بعد العلم فأنكر حلف وصدق،

29,518

فإن نكل حلفت وصدقت وإن لم تدع ذلك عليه فلا يمين عليه. انتهى.

29,519

وفي الشامل: وحلف على نفيه إن ادعي عليه العلم والرضى ونحوه ولا بينة له. انتهى.

29,520

وقال ابن عرفة: ولو تنازعا في برص بموضع خفي على الرجل صدق مع يمينه. المتيطي عن بعض الموثقين: إن قالت: علم عيبي حين البناء وكذبها وذلك بعد البناء بشهر ونحوه صدقت مع يمينها، إلا أن يكون العيب خفيا كبرص بباطن جسدها ونحوه فيصدق مع يمينه، وهذا ما لم يخل بها بعد علم عيبها،

29,521

فإن فعل سقط قيامه وإن نكل حيث يصدق حلفت وسقط خياره. قاله الحطاب. واعلم أن العيوب التي يرد بها بغير شرط ثلاثة عشر، أربعة تشترك فيها المرأة والرجل، وأربعة خاصة بالرجل، وخمسة خاصة بالمرأة. فما هو مشترك لم يضفه بل أطلقه ليدل على العموم إلا الجنون فإنه أضافه إلى ضميرهما، وما هو خاص بالرجل أضافه إلى ضمير المذكر، وما هو خاص بالمرأة أضافه إلى ضمير المؤنث، فلله دره ما أحسن إشارته وأحلى في المسامع عبارته.

وبدأ ببيان ثلاثة من المشترك فيها الرجل والمرأة، فقال: ببرص يعني أن الخيار ثابت في فسخ النكاح بالبرص سواء كان بالرجل أو بالمرأة، فله أن يردها إذا وجد بها برصا كما لها هي أن ترده إذا وجدت به برصا، ولكل منهما أن يرد صاحبه حيث كان البرص بكل منهما، واعلم أنه لا فرق في الرد بالبرص بين أبيضه وأسوده وهو أردى من الأبيض لأنه من مقدمات الجذام، ولا خيار في البهق، والشعر النابت على البرص أبيض والنابت على البهق أسود،

29,522

وإذا نخس البرص بإبرة خرج منه ماء وإذا نخس البهق بها خرج منه دم، ولا فرق في الرد بالبرص بين الكثير منه واليسير اتفاقا في المرأة وعلى أحد قولين في يسير برص الرجل وهذا في البرص قبل العقد،

29,523

وأما ما حدث بعده فلا رد باليسير اتفاقا وفي الكثير خلاف، ولذا أطلق هنا وقيد البرص الحادث بعده بالمضر،

29,524

وأما الجذام المحقق فيوجب القيام وإن قل قبل العقد وبعده فتقييده الآتي بعد العقد بالبين دون الحاصل قبله لا يخلو عن بحث. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "ببرص" متعلق بخبر المبتدأ المقدر أي ثابت أي الخيار ثابت ببرص والباء للسببية،

29,525

ويجوز أن يكون الخبر قوله: "ببرص" وهو أولى. والله سبحانه أعلم. وعذيطة مصدر عذيط فهو بفتح المعين وسكون الذال المعجمة وفتح الياء والطاء بعدها هاء تأنيث كشَرْيَف شَرْيَفة، والومف منه بكسر المعين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة التحتية فواو ساكنة فطاء مهملة. أنشد في الصحاح عن امرأة: إني بليت بعذيوط به بخر … يكاد يقتل من ناجاه إن كشرا ويقال للمرأة عذيوطة؛ يعني أن العذيطة يرد بها وهي الحدث عند الجماع بولا أو غائطا،

29,526

فإذا تزوج امرأة فله أن يردها إن وجدها تبول عند الجماع أو تتغوط عنده، كما أن لها هي أن ترده إذا وجدته يتغوط عند الجماع أو يبول عنده، وهذا إذا علم قدمها أو شك فيه كما لو أحدث أحدهما عند التزوج من غير سبق تزوج فإنها تحمل على أنها غير حادثة بل كامنة، فالحادثة هي ما تحقق حدوثها.

29,527

وفي اللخمي: وترد المرأة بكونها عذيوطة، وقد نزلت هذه المسألة في زمان أحمد بن نصر من أصحاب سحنون وادعى كل واحد من الزوجين على صاحبه، فقال أحمد: يطعم أحدهما تينا والآخر فقوسا فيعلم ممن هو منهما. اللهم استرنا بسترك الجميل. ولا رد بالريح قولا واحدا،

29,528

وإذا وجدها تبول في الفرش فهل هو عيب أم لا؟ قولان،

29,529

وإن وجدها زعراء فهل هو عيب أم لا؟ قولان، ومقتضى كلام المص أنه لا رد بهما لقوله فيما يأتي: "وبغيرها إن شرط السلامة" .

29,530

وفي الحطاب: وقال الشيخ يوسف بن عمر: ولا تكون كثرة البول عيبا إلا بشرط. انتهى. وهو يشمل البول عند الجماع وقد مر أنه يرد به. وجذام يعني أن الجذام مما يثبت به الخيار، فلها أن ترده إذا وجدت به جذاما، كما له هو أن يردها إذا وجد بها جذاما. وقوله: "وجذام" أي محقق وإن لم يتفاحش خلافا لأشهب، ويثبت الرد بالجذام المحقق كونه جذاما حيث سبق العقد سواء كان بالرجل أو بالمرأة،

29,531

وكذا لو حدث بعد العقد حيث كان بالرجل. ويعرف الجذام والبرص بالرؤية إن لم يكونا بالعورة وإلا صدق في نفيهما،

29,532

وقيل ينظر الرجال إلى الرجل كالنساء للمرأة، وعلى هذا الأخير مشى ابن علوان أحد مفتي تونس حيث حكم بنظر دبر من ادعت عليه امرأته أن بداخل دبره أي ما يظهر من حلقته برصا. قاله الشيخ عبد الباقي.

note

ولما كان الجذام والبرص لا يختلف تفسيرهما بالنسبة إلى الرجل والمرأة أطلق فيهما ومثلهما العذيطة في ذلك فلذلك أطلق فيها.

note

ولما كان داء الفرج غير العذيطة يختلف تفسيره بالنسبة لكل منهما فصل فيه لا جذام أب يعني أن أحد الزوجين لا يثبت له الخيار في رد صاحبه بسبب جذام في أصل من أصوله فيشمل الأب والأم وغيرهما ممن له عليه ولادة؛ لأن النكاح مبني على المكارمة وهذا

29,533

بخلاف من اشترى رقيقا فوجد في أحد أصوله جذاما فله رده بذلك لأن البيع مبني على المشاحة. وبما قررت علم أن المراد بالأب الجنس.

note

ولما أنهى الكلام على ثلاثة من العيوب التي اشترك فيها الرجل والمرأة وهي: البرص والعذيطة والجذام -وسيأتي الكلام على الرابع وهو الجنون- أتبعه بالكلام على العيوب الخاصة بالرجل وهي: أربعة الخصاء والجب والعنة والاعتراض، فأشار إلى الأول منها بقوله: وبخصائصه يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته خصيا فإن لها أن ترده، والخصاء هو قطع الذكر فقط أو الأنثيين فقط إذا كان لا يمني فإن أمنى فلا رد لها. قاله في الجواهر.

لأن الخيار إنما هو لعدم تمام اللذة وهي موجودة مع الإنزال ولا يضر عدم النسل كالعقيم،

29,534

وكذا الأدرة المانعة من الوطء فتوجب الخيار للمرأة

29,535

لا إن لم تمنع الوطء، ومثل قطع الذكر كله قطع الحشفة على الراجح، والقول بأن قطع الحشفة لا رد به غير معول عليه. قاله الشيخ عبد الباقي. والخصاء بالمد. الشبراخيتي: وسل الأنثيين كقطعهما كما قال عياض، وقطع الحشفة كقطع الذكر كما قال اللخمي وهو الراجح كما يفيده كلام الحطاب،

29,536

وقال في الشامل: والأقرب أنه لا خيار لها إن كان خنثى محكوما له بالرجولية. انتهى. ونقله في التوضيح عن الشيخ عبد الحميد، واحترز بقوله: محكوما له بالرجولية ممن حكم له بالأنوثة فلا نكاح له؛

29,537

ومن الخنثى المشكل فإنه لا يصح نكاحه. قاله الحطاب.

29,538

تنبيه: يحرم خصاء الآدمي إجماعا

29,539

وكذا جبه، وجاز خصاء بغال وحمير عند ابن يونس،

29,540

وفي الحديث (النهي عن خصاء الخيل (١) )، فقيل نهي تحريم لأنه ينقص القوة ويذهب النسل، مع أن المقصود هنا الركوب؛ وجاز خصاء مأكول اللحم من غير كراهة لما فيه من إصلاح لحمه.

note

وأشار إلى الثاني بقوله: وجبه يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته مجبوبا فإن لها أن ترده بذلك، والجب هو قطع الذكر والأنثيين معا أو خلقة بدون شيء من ذلك وقوله: "وجبه" لا يقال ينبغي للمص أن يسقط الكلام على المجبوب هنا: لأنه إذا ثبت لها الرد بقطع أحدهما فأحرى أن يكون كذلك بقطعهما معا؛ لأنا نقول إنما القصد هنا بيان معاني هذه الألفاظ. نقله الشيخ بناني.

note

وأشار إلى الثالث بقوله: دعنته بضم المعين المهملة يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته عنينا فإن الخيار يثبت لها في رد النكاح وإمضائه، والعنين لغة من لا يشتهي النساء، ويقال للمرأة عنينة أي لا تشتهي الرجال، وشرعا صغير الذكر جدا بحيث لا يتأتى منه الوطء، ويقال أيضا للذي لا ينتشر عنين، ولكن المراد هنا المعنى الأول بقرينة قوله: واعتراضه هذا هو الرابع من العيوب المختص بها الرجل؛ يعني أن المرأة إذا تزوجت رجلا فوجدته معترضا بصيغة اسم المفعول فلها أن ترده، والمعترض هو الذي لا ينتشر بصفة من يطأ ولا يطأ كالهدبة، يقال اعترض عن امرأته بالبناء للمجهول واعتن عنها كذلك إذا لم يقدر أن يأتيها،

29,541

وكذا يرد الرجل بالثخن المانع للإيلاج.

29,542

وأما الطول فيلوى عليه شيء من فوقه. قاله الشيخ الأمير. ويقال للمعترض عيايا، ومنه قول المرأة في حديث أم زرع الذي حدثت به سيدتنا عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما: (زوجي عياياء أو غياياء طباقاء كل داء له داء شجك أو فلك أو جمع كلًا لك (١) )،

note

ولما حدثت السيدة عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما حدثت به أم زرع عن أبي زرع، قال لها صلى الله عليه وسلم: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع (٢) )، وقوله: "واعتراضه" ربما كان بعد وطء وفي امرأة دون أخرى، ويقال للمعترض المربوط. قاله الشارح.

note

وأشار إلى العيوب الخمسة الخاصة بالمرأة بقوله: وبقرنها بالتحريك مصدر قرنت المرأة فهي قرناء؛ يعني أن المرأة ترد بكونها ذات قرن بسكون الراء وهو شيء يبرز في فرج المرأة يشبه قرن الشاة تارة ويكون عظما فيعسر علاجه وتارة يكون لحما وهو الغالب فيسهل علاجه، ورتقها بالتحريك يعني أن من تزوج امرأة فوجدها رتقاء له أن يرد نكاحها، والرتق هو انسداد مسلك الذكر بحيث لا يمكن معه الجماع؛ إلا أنه إذا انسد بعظم لا تمكن معالجته وبلحم أمكنت، وبخرها بالتحريك أيضا يعني أن من تزوج امرأة فوجدها بخراء أي منتنة الفرج له أن يردها خلافا للأئمة الثلاثة،

29,543

وأما نتن الفم والأنف فلا ترد به، والدليل على أن مراد المص بالبخر نتن الفرج ذكره له أثناء عيوب الفرج، وسيأتي له أن نتن الفم لا يرد به، وهو عيب في الرقيق. قاله الشيخ عبد الباقي.

29,544

وقال الشيخ إبراهيم عند قوله: "وبخرها" : نتن فرجها لأنه منفر خلافا للأئمة الثلاثة وقاسوه على الجرب والصنان؛ والفرق أنه أفحش بشهادة العادة، وألحق به اللخمي بخر الفم والأنف وهو خلاف المذهب. انتهى. وعفلها يعطي أن من تزوج امرأة فوجدها عفلاء له أن يردها، والعفلاء ذات العفل بالتحريك وهو لحم يبرز في قبل المرأة ولا يخلو غالبا من رشح يشبه أدرة الرجل. قاله عياض. ونقل في الذخيرة أنه رغوة في الفرج تحدث عند الجماع، وبالتفسير الأول يفارق العفل القرن،

29,545

وأما على القول الثاني فلا يتوهم ترادفهما. والله سبحانه أعلم. والأدرة بضم الهمزة انتفاخ الخصية. كما قاله الشيخ بناني عن الصحاح. وإفضائها يعني أن من تزوج امرأة فوجدها مفضاة له أن يردها، والإفضاء اختلاط مسلكي الذكر والبول بذلك فسره ابن الحاجب وابن عرفة وابن عمر والجزولي؛ وأحرى في الرد اختلاط مسلكي الوطء والدبر: وبه فسره البساطي. انظر الحطاب. وغيره. واعلم أن المفضاة لا تمسك بولا ولا منيا ولا ولدا،

29,546

وقال الشيخ الأمير: وحكى ابن العماد في رفع الجناح عما هو من المرأة مباح خلافا في وطء المفضاة، والحق النظر لموضع الاستمتاع. انتهى. ولم يذكر المص حرق الفرج بالنار لأنه خلاف قول المدونة ولا ترد بشيء من غير العيوب الأربعة، ولذا حكاه في الشامل هو والاستحاضة، وعزاه في شرحه للخمي،

29,547

وقال إنه خلاف المدونة فعزوه التتائي لها فيه نظر، وانظر ما ضابط حرق النار على القول بالرد به، وانظر هل قطع الشفرين كحرق النار. قاله الشيخ عبد الباقي. ولا يقال إن هذه أمور لا تدرك إلا بالوطء وهو يدل على الرضى، وحينئذ فلا رد لأن الوطء الدال على الرضى إنما هو الواقع بعد العلم بالعيب. قاله الشيخ عبد الباقي. ولا رد بكونها عجوزا فانية أو صغيرة بنت نحو أربع سنين حيث لا شرط كما في الموازية خلافا للخصي.

قاله الشيخ عبد الباقي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.