وَلَهَا فَقَطِ: الرَّدُّ: بِالْجُذَامِ الْبَيِّنِ وَالْبَرَصِ الْمُضِرِّ الحادثين بعده
Its commentaries
(وَلَهَا فَقَطْ) دُونَ الزَّوْجِ (الرَّدُّ بِالْجُذَامِ الْبَيِّنِ) أَيْ الْمُحَقَّقِ،
وَلَوْ يَسِيرًا (وَالْبَرَصِ الْمُضِرِّ) أَيْ الْفَاحِشِ دُونَ الْيَسِيرِ (الْحَادِثَيْنِ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ بَعْدَ التَّأْجِيلِ سَنَةً إنْ رُجِيَ بُرْؤُهُ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ كَلَامٌ وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهَا فِي نَظِيرِ طَلَاقِهَا،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجُنُونِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ الْإِشَارَةُ لِذَلِكَ اسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْعَذْيَطَةَ الْحَادِثَةَ بَعْدَهُ كَالْجُنُونِ وَمَا مَعَهُ فَلَهَا الرَّدُّ بِهَا
(قَوْلُهُ: وَلَهَا فَقَطْ الرَّدُّ بِالْجُذَامِ إلَخْ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ أَنَّ الْجُذَامَ مَتَى كَانَ مُحَقَّقًا ثَبَتَ لِلْمَرْأَةِ الرَّدُّ بِهِ،
وَلَوْ يَسِيرًا كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ،
وَأَمَّا الرَّجُلُ فَلَهُ الرَّدُّ بِهِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ إنْ كَانَ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ مُطْلَقًا،
وَأَمَّا الْبَرَصُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ رَدَّ بِهِ إنْ كَانَ كَثِيرًا فِيهِمَا أَوْ يَسِيرًا فِي الْمَرْأَةِ اتِّفَاقًا وَفِي الْيَسِيرِ فِي الرَّجُلِ قَوْلَانِ،
وَأَمَّا الْحَادِثُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا رَدَّ بِهِ لِوَاحِدٍ إنْ كَانَ يَسِيرًا بِاتِّفَاقٍ،
وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَتَرُدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَيْسَ لِلرَّجُلِ رَدُّهَا بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى فِرَاقِهَا بِالطَّلَاقِ إنْ تَضَرَّرَ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ بِيَدِهِ
بِخِلَافِ الْمَرْأَةِ فَلِذَا ثَبَتَ لَهَا الْخِيَارُ.
(قَوْلُهُ: أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ فَالْحَادِثُ عِنْدَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ كَالْحَادِثِ قَبْلَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ أَنَّ الْجُذَامَ إذَا كَانَ مُحَقَّقًا يُرَدُّ بِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَالْبَرَصُ يُرَدُّ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا إلَّا يَسِيرًا وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ وَهُنَاكَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى لِلْمُتَيْطِيِّ وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ لَا يُرَدُّ بِالْجِذْمِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْبِنَاءِ إلَّا إذَا تَفَاحَشَ كَالْبَرَصِ فَلَيْسَ الْحَادِثُ بَعْدَ الْبِنَاءِ عِنْدَهُ كَالْحَادِثِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْبِنَاءِ وَطَرِيقَةُ الْجَزِيرِيِّ هِيَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمُصَنِّفِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ التَّأْجِيلِ سَنَةً) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَلَهَا الرَّدُّ إلَخْ فَثُبُوتُ الرَّدِّ لَهَا بِالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ الْحَادِثَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ بَعْدَ سَنَةٍ كَمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَأَجَّلَ فِي بَرَصٍ وَجُذَامٍ رُجِيَ بُرْؤُهَا سَنَةً.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا يُقَالُ فِي الْجُنُونِ) أَيْ إنَّ لَهَا فَقَطْ الرَّدُّ بِهِ إذَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ وَأَنَّهُ يُؤَجَّلُ سَنَةً قَبْلَ الرَّدِّ إذَا رُجِيَ بُرْؤُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَهَا الرَّدُّ بِهَا) أَيْ دُونَ الزَّوْجِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا بِهَا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَهَا فَقَطْ الرَّدُّ بِالْجُذَامِ الْبَيِّنِ وَالْبَرَصِ الْمُضِرِّ الْحَادِثَيْنِ بَعْدَهُ) . ابْنُ عَرَفَةَ: مَا حَدَثَ بِالْمَرْأَةِ مِنْ عَيْبٍ بَعْدَ الْعَقْدِ لَغْوٌ هُوَ نَازِلَةٌ بِالزَّوْجِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَمَا حَدَثَ بِالرَّجُلِ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنْ جُذَامٍ ثَالِثُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا الْخِيَارُ إنْ كَانَ بَيِّنًا إلَّا إنْ رُجِيَ بُرْؤُهُ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إلَّا بَعْدَ أَجَلِهِ سَنَةً لِعِلَاجِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْبَرَصُ إذَا حَدَثَ بِالرَّجُلِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يَسِيرُهُ لَغْوٌ اتِّفَاقًا وَشَدِيدُهُ أَوْ كَثِيرُهُ سُمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرُدُّ بِهِ.
وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: حُدُوثُ جُنُونِ الرَّجُلِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ كَوُجُودِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ قَالَ: وَكَذَا الْجُذَامُ بِخِلَافِهِمَا إذَا حَدَثَا بَعْدَ الدُّخُولِ رَاجِعْهُ
وَأَمَّا مَا حَدَثَ بَعْدَهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (ص) وَلَهَا فَقَطِ الرَّدُّ بِالْجُذَامِ الْبَيِّنِ، وَالْبَرَصِ الْمُضِرِّ، الْحَادِثَيْنِ بَعْدَهُ. (ش) أَيْ: وَلِلزَّوْجَةِ فَقَطْ دُونَ الزَّوْجِ الرَّدُّ بِالْجُذَامِ الْبَيِّنِ ضِدِّ الْخَفِيِّ وَإِنْ قَلَّ، وَالْبَرَصِ الْمُضِرِّ، أَيِ: الْفَاحِشِ الْحَادِثَيْنِ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ،
وَكَذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَقَوْلُهُ:"بَعْدَهُ" صَادِقٌ بِبَعْدَ الدُّخُولِ أَيْضًا، كَمَا نَقَلَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيُّ فِي وَثَائِقِهِ لَا يُسَيِّرُهُمَا.
(قَوْلُهُ: وَلَهَا ... إِلَخْ) ثُبُوتُ الرَّدِّ لَهَا لَا يُنَافِي كَوْنَهَا بَعْدَ سَنَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَفِي بَرَصٍ وَجُذَامٍ رُجِيَ بُرْؤُهُمَا سَنَةً، وَمِثْلُهُمَا الْجُنُونُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَلَّ) ، أَيْ: فَالْمُرَادُ بِالْبَيِّنِ الْمُحَقَّقُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا.
(قَوْلُهُ: لَا يُسَيِّرُهُمَا) هَذَا يُنَافِي صَدْرَ الْعِبَارَةِ، إِلَّا أَنَّهُ يَأْتِي عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ الْقَائِلِ: لَا تُرَدُّ بِالْجُذَامِ إِلَّا إِذَا تَفَاحَشَ، وَلَا يُمْكِنُ النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الزَّوْجِ (الرَّدُّ بِالْجُذَامِ الْبَيِّنِ) أَيْ الْمُحَقَّقِ وَإِنْ قَلَّ (وَالْبَرَصِ الْمُضِرِّ) أَيْ الْفَاحِشِ لَا الْيَسِيرِ وَنَعْتُ الْجُذَامِ وَالْبَرَصِ بِ (الْحَادِثَيْنِ) بِالرَّجُلِ (بَعْدَهُ) أَيْ الْعَقْدِ
وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ حَدَثَ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ. الْمُتَيْطِيُّ
وَأَمَّا الْجُذَامُ فَيُفَرَّقُ مِنْ قَدِيمِهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا.
ابْنُ وَهْبٍ إذَا لَمْ يَشُكَّ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا أَوْ مُؤْذِيًا لِأَنَّهُ لَا تُؤْمَنُ زِيَادَتُهُ وَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا،
وَإِذَا حَدَثَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَيُفَرَّقُ مِنْ قَلِيلِهِ وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَيُفَرَّقُ مِنْ كَثِيرِهِ، وَلَا يُفَرَّقُ مِنْ قَلِيلِهِ حَتَّى يُشَاهَدَ وَيَتَفَاحَشَ لِاطِّلَاعِهِ عَلَيْهَا فَلَا يُعَجَّلُ بِالْفِرَاقِ،
وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ كَشْفِهَا بِشَيْءٍ مَآلُهُ إلَى الْفِرَاقِ، ثُمَّ
قَالَ فِي الْبَرَصِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ كُلُّ مَا كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ رُدَّ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا مُؤْذِيًا لَا بِكَاعْتِرَاضٍ وَبِجُنُونِهِمَا وَإِنْ مَرَّةً فِي الشَّهْرِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ [منح الجليل] وَمَا حَدَثَ مِنْهُ بَعْدَهُ فَلَا خِيَارَ لَهَا فِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا مُؤْذِيًا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَثُبُوتُ الرَّدِّ لَهَا
إمَّا حَالًّا أَوْ بَعْدَ سَنَةٍ إنْ رُجِيَ بُرْؤُهُمَا كَمَا يَأْتِي، وَمِثْلُهُمَا الْجُنُونُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْعَذْيَطَةَ كَذَلِكَ.
كما أشار إلى ذلك بقوله: ولها فقط الرد بالجذام البين يعني أنه إذا حدث بأحد الزوجين بعد العقد جذام بين فإن للمرأة أن ترد الرجل إن كان حدث به ذلك وليس له هو أن يردها إن حدث بها ذلك؛ لأن بيده الطلاق وهذا هو معنى قوله: "فقط" أي يثبت لها الرد في حدوث ذلك به دونه هو فلا يثبت له الرد في حدوث ذلك بها، والبين ضد الخفي وهو المحقق كونه جذام وإن لم يتفاحش بأن قل.
قال ابن وهب في العتبية: إذا كان جذام لا يشك فيه رد وإن لم يكن فاحشا ولا مؤذيا لأنه لا تؤمن زيادته وإن شك فيه لم يفرق بينهما،
وكذلك إذا حدث [بعد العقد ] فرق من قليله بمنزلة ما لو كان قبل العقد وإن حدث بعد الدخول فرق من كثيرة ولم يفرق من قليله حتى يشاهد ويتفاحش؛ لأنه قد اطلع عليها فلا يعجل بالفراق؛
وإذا لم يدخل بها ولم يطلع عليها لم يمكن من كشفها بشيء مآله إلى الفراق. نقله الشيخ محمد بن الحسن. والبرص المضر يعني أن للمرأة أن ترد الرجل إذا حدث به بعد العقد برص مضر أي متفاحش
لا إن كان يسيرا، بخلافه هو فليس له أن يردها إذا حدث لها بعد العقد برص مضر. الحادثين بعده أي بعد العقد، والحادثين صفة للجذام والبرص.
والحاصل أن ما تقدم من العيوب ما كان منه قبل العقد رد به وما حدث بعد العقد فلا رد به إلا في الجذام الحادث بالرجل والبرص المضر الحادث به أيضا فلها الرد، ولابد في الرد بالجذام من كونه محققا وإن قل، ولا فرق في ذلك بين ما سبق منه العقد وما حدث منه بعد العقد وقبل الدخول،
وأما ما حدث منه بعد الدخول فليس لها فراقه به إلا أن يكون كثيرا،
وأما البرص فكل ما كان منه قبل العقد رد به وإن لم يكن فاحشا، وما حدث بعد فلا خيار لها فيه إلا أن يكون فاحشا مؤذيا. وقاله مالك وأصحابه.
وكذا حكم ما حدث بالرجل من البرص بعد البناء ومحل الرد في جميع ما مر مع عدم الرضى
وأما إن حصل ما يدل على الرضى، من قول أو فعل فلا رد كما مر جميع ذلك ونص الأمير: والكل بعد العقد مصيبة إلا جذامه المحقق وبرصه الفاحش وجنونه فلها الخيار. انتهى. وما قدمته من التعميم هو الظاهر من كلامهم.
وقال الشيخ عبد الباقي: وسكت عن الرد بالعذيطة الحادثة بعده وهي كالجنون فيما يظهر،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.