والصداق بعدها:
Its commentaries
(وَ) لَهَا (الصَّدَاقُ بَعْدَهَا) أَيْ السَّنَةِ كَامِلًا؛ لِأَنَّهَا مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا وَطَالَ مُقَامُهَا مَعَهُ وَتَلَذَّذَ بِهَا وَأَخْلَقَ شُورَتَهَا فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَهَا فَلَهَا النِّصْفُ وَتُعَاضُ الْمُتَلَذَّذُ بِهَا بِالِاجْتِهَادِ قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ،
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ إذَا حَصَلَ الطَّلَاقُ بَعْدَهَا.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَرَضَ إذَا أَجَّلَ سَنَةً وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ وَطْءٌ لِزَوْجَتِهِ وَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ بَعْدَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ لَهَا نِصْفَهُ.
(قَوْلُهُ: وَتَلَذَّذَ بِهَا) أَيْ بِالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ اللَّذَّةَ الْكُبْرَى.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَهَا فَلَهَا النِّصْفُ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَطُلْ مَقَامُهَا مَعَهُ وَإِلَّا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا وَلَفْظُ ح،
وَأَمَّا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ إذَا لَمْ يَطُلْ مَقَامَهَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ اهـ بْن وَيُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ قَبْلَ السَّنَةِ فِيمَا إذَا رَضِيَ بِالْفِرَاقِ تَمَامَهَا وَفِيمَا إذَا قَطَعَ ذَكَرَهُ فِي السَّنَةِ.
ص (وَالصَّدَاقُ بَعْدَهَا) ش: أَمَّا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ إذَا لَمْ يَطُلْ مُقَامُهُ مَعَهَا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالصَّدَاقُ بَعْدَهَا) فِيهَا: إنْ لَمْ يُصِبْهَا فِي الْأَجَلِ
فَأَمَّا رَضِيَتْ بِالْمُقَامِ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِتَطْلِيقَةٍ وَاعْتَدَّتْ وَلَا رَجْعَةَ لَهَا وَلَهَا جَمِيعُ الصَّدَاقِ لِطُولِ الْمُدَّةِ
(ص) وَالصَّدَاق بَعْدَهَا. (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْمُعْتَرَضَ إِذَا أُجِّلَ سَنَةً، وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ وَطْءٌ لِزَوْجَتِهِ، وَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ بَعْدَهَا فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّهَا مَكَّنَتْ مِنْ نَفْسِهَا، وَطَالَ مُقَامُهُ مَعَهَا، وَتَلَذَّذَ بِهَا، وَأَخْلَقَ شُورَتَهَا أَبُو عِمْرَانَ، جَعَلَ مَالِكٌ الْحُجَّةَ فِي التَّكْمِيلِ: التَّلَذُّذُ، وَإِخْلَاقُ الشُّورَةِ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَتَى انْخَرَمَ أَحَدُهُمَا لَا تَكْمِيلَ،
وَلَوْ طَلَّقَ الْمُعْتَرَضُ قَبْلَ السَّنَةِ فَلَهَا النِّصْفُ كَمَا أَفْهَمَهُ الظَّرْفُ، وَاحْتَجَّ ابْنُ الْحَاجِبِ لِاسْتِحْقَاقِ امْرَأَةِ الْمُعْتَرَضِ الصَّدَاقَ بَعْدَ السَّنَةِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْمَجْبُوبِ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ:(كَدُخُولِ الْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ) ، ثُمَّ يُطَلِّقَانِ، وَالْجَامِعُ حُصُولُ انْتِفَاعِ كُلٍّ مِنْهُمْ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَجْبُوبَ إِنَّمَا دَخَلَ عَلَى التَّلَذُّذِ، وَقَدْ حَصَلَ
بِخِلَافِ الْمُعْتَرَضِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا دَخَلَ عَلَى الْوَطْءِ التَّامِّ وَلَمْ يَحْصُلْ، وَبِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَجْبُوبِ وَمَنْ مَعَهُ خُرِّجَتْ بِالْإِجْمَاعِ، وَقَوْلُنَا: ثُمَّ يُطَلِّقَانِ، أَيْ: بِاخْتِيَارِهِمَا احْتِرَازًا مِمَّا إِذَا طُلِّقَ عَلَيْهِمَا لِعَيْبِهِمَا، فَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَمَعَ الرَّدِّ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَا صَدَاقَ، وَبَعْدَهُ فَمَعَ عَيْبِهِ الْمُسَمَّى وَمَعَهَا رَجَعَ بِجَمِيعِهِ عَلَى وَلِيِّ ... إِلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا عَلَى الْمَشْهُورِ) ، وَمُقَابِلُهُ مَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ لَهَا نِصْفَهُ.
(قَوْلُهُ: فَظَاهِرُهُ) ، لَا يَخْفَى أَنَّ مَعْنَى كَلَامِ الْإِمَامِ: أَنَّ الْمُكْثَ سَنَةً مَظِنَّةُ ذَلِكَ، فَحِينَئِذٍ لَا يَتَأَتَّى قَوْلُهُ "فَظَاهِرُهُ ... إِلَخْ".
(قَوْلُهُ: فَلَهَا النِّصْفُ) ، أَيْ: وَتُعَاضُ الْمُتَلَذَّذُ بِهَا زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ بِالِاجْتِهَادِ، وَيُتَصَوَّرُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ فِيمَا إِذَا رَضِيَ بِالْفِرَاقِ قَبْلَ تَمَامِهَا، وَفِيمَا إِذَا قُطِعَ ذَكَرُهُ.
(قَوْلُهُ: بِالْقِيَاسِ ... إِلَخْ) ، قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ، وَهُوَ بِعِيدٌ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ الْفُقَهَاءِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ رَأَيْتُ مَا يُوَافِقُهُ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَجْبُوبُ) وَأَوْلَى مِنْهُ الْخَصِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَجْبُوبِ) ، أَيْ: فَهِيَ مَسْأَلَةٌ سَمَاعِيَّةٌ فَمَا عَدَاهَا بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ، فَلَا يُخَرَّجُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لَهَا (الصَّدَاقُ) كُلُّهُ (بَعْدَهَا) أَيْ السَّنَةِ لِأَنَّهَا مَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا وَطَالَ مُقَامُهَا مَعَهُ وَتَلَذَّذَ بِهَا وَأَخْلَقَ شَوْرَتَهَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. أَبُو عِمْرَانَ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْ عُدِمَ أَحَدُهُمَا فَلَا يَتَكَمَّلُ،
فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ تَمَامِ الْأَجَلِ فَلَهَا النِّصْفُ إنْ لَمْ تَطُلْ إقَامَتُهُ مَعَهَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
وَشَبَّهَ فِي اسْتِحْقَاقِ كُلٍّ الصَّدَاقَ فَقَالَ
والصداق بعدها يعني أن امرأة المعترض إذا فارقته بعد السنة يتكمل لها الصداق،
فإن طلق قبل السنة فلها النصف وتعاض المتلذذ بها بالاجتهاد فلها شيئان، النصف لوجوبه بالطلاق والحال أنه لم يطأ، وتعاض مع النصف لتلذذه ومعالجته، وعللوا تكمل الصداق لها بعد السنة بأنها مكنت من نفسها وطال مقامه معها وتلذذ بها وأخلق شورتها. أبو عمران. جعل مالك الحجة في تكميل الصداق التلذذ وإخلاق الشورة فظاهره أنه متى انخرم أحدهما فلا تكميل. قاله الشيخ عبد الباقي.
قوله: فإن طلق قبلها فلها النصف؛ يعني إذا لم يطل مقامها معه وإلا فلها الصداق كاملا،
ولفظ الحطاب: وأما قبل انقضاء الأجل إذا لم يطل مقامها معه فلها النصف. قاله في المدونة. ونقله في التوضيح. وقوله: "وتعاض المتلذذ بها" نقله ابن عرفة عن اللخمي. قاله الشيخ محمد بن الحسن، وبه تعلم ما في تنظير أحمد حيث قال: وانظر إذا طلق قبل السنة هل يلزمه نصف الصداق أو تعاض لتلذذه أم لا؟ انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي: فإن قلت لم كان لها النصف فقط بفراقه قبل السنة مع أنه تلذذ بها لأن الفرض أنه كان مرسلا عليها؟
قلت: لعدم وطئه لها فلها النصف بالطلاق، وتعاض مع النصف لتلذذه ومعالجته فلها الأمران على ما فهمه الشيخ سالم. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.