Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَفِعْلُهُمَا بِسِتٍّ) مِنْ الْغَرَفَاتِ بِأَنْ يَتَمَضْمَضَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ بِثَلَاثٍ هَذَا مُرَادُهُ (أَفْضَلُ) مِنْ فِعْلِهِمَا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ يَفْعَلُهُمَا بِكُلِّ غَرْفَةٍ مِنْهَا وَإِنْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: هَذَا مُرَادُهُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ صَادِقًا بِكَوْنِهِ يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ وَيَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ بِوَاحِدَةٍ وَيَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ بِوَاحِدَةٍ وَيَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى لَكِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ غَيْرُ مُرَادَةٍ لَهُ فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الصُّورَةَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ إنَّمَا هُوَ الصُّورَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ) أَيْ إنَّهُ جَزَمَ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهُمَا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ يَفْعَلُهُمَا مَعًا بِكُلِّ غَرْفَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ.

686

وَأَمَّا فِعْلُهُمَا بِسِتِّ غَرَفَاتٍ فَهُوَ مِنْ الصُّوَرِ الْجَائِزَةِ وَاَلَّذِي اعْتَمَدَهُ الْأَشْيَاخُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَفِعْلُهُمَا بِسِتٍّ أَفْضَلُ وَجَازَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِغَرْفَةٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ بِسِتِّ غَرَفَاتٍ أَفْضَلُ مِنْ بَقِيَّةِ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ رَاشِدٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ فِعْلَهُمَا بِسِتٍّ مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ الْأَفْضَلُ، وَحَكَى الْبَاجِيّ فِي ذَلِكَ عَنْ الْأَصْحَابِ قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالثَّانِي أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَأْتِيَ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ فِي كُلِّ غَرْفَةٍ مَضْمَضَةٌ وَاسْتِنْشَاقٌ.

(قُلْتُ) وَاخْتَارَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا الْقَوْلَ الثَّانِيَ وَجَعَلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ الْأَفْضَلُ مِنْ الْجَائِزِ، وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا،

2,473

قَالَ فِي رَسْمِ الْوُضُوءِ وَالْجِهَادِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ: الِاخْتِيَارُ أَنْ يَأْخُذَ غَرْفَةً يُمَضْمِضُ بِهَا وَيَسْتَنْشِقُ، ثُمَّ يَأْخُذُ أُخْرَى يُمَضْمِضُ بِهَا وَيَسْتَنْشِقُ، ثُمَّ غَرْفَةً ثَالِثَةً يُمَضْمِضُ بِهَا وَيَسْتَنْشِقُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ،

2,474

وَإِنْ شَاءَ مَضْمَضَ ثَلَاثًا بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ. الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ وَاسِعٌ وَاتِّبَاعُ ظَاهِرِ الْحَدِيثِ أَوْلَى انْتَهَى. وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ الْبَاجِيُّ فِي كَوْنِ الْأَوْلَى فِعْلَهُمَا مِنْ غَرْفَةٍ ثَلَاثًا أَوْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ: قَوْلَا أَصْحَابِنَا فِي فَهْمِ قَوْلِ مَالِكٍ ابْنُ رُشْدٍ الْأَوَّلُ أَوْلَى انْتَهَى.

(الثَّانِي) إذَا قُلْنَا الْأَكْمَلُ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ بِسِتِّ غَرَفَاتٍ فَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِثَلَاثٍ عَلَى الْوَلَاءِ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ كَذَلِكَ،

2,475

وَالثَّانِي: أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِغَرْفَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ بِغَرْفَةٍ ثُمَّ كَذَلِكَ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ هَذَا الْوَجْهَ الثَّانِيَ فِيمَا إذَا أَتَى بِهِمَا بِسِتِّ غَرَفَاتٍ بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ هُوَ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ.

2,476

قَالَ فِي الطِّرَازِ لَمَّا ذَكَرَ الْقَوْلَ الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ مَا نَصُّهُ الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَأْتِيَ بِالْمَضْمَضَةِ ثَلَاثًا نَسَقًا مِنْ ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ ثُمَّ الِاسْتِنْثَارِ كَذَلِكَ انْتَهَى. وَيَظْهَرُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ السَّابِقِ وَكَلَامِ ابْنِ الْفَاكِهَانِيِّ الْآتِي فِي التَّنْبِيهِ الرَّابِعِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ جَوَازُ مَا ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ فِيمَا إذَا جَمَعَ الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ فِي غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ قَالَ: وَذَلِكَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتَمَضْمَضَ بِهَا أَوَّلًا ثَلَاثًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ كَذَلِكَ،

2,477

وَالثَّانِي أَنْ يَتَمَضْمَضَ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ ثُمَّ يَتَمَضْمَضَ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ ثُمَّ كَذَلِكَ انْتَهَى. وَإِلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَجَازَا بِغَرْفَةٍ.

2,478

قَالَ فِي الْعَارِضَةِ: أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَيْسِيُّ قَالَ: رَأَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ أَجْمَعُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: أَوْ إحْدَاهُمَا يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُمَضْمِضَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ ثَلَاثًا بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ (الثَّالِثُ) لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْوَجْهَ الثَّانِيَ فِي كَلَامِ الْبَاجِيِّ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَمْ يُشِرْ إلَيْهِ وَلَا فِي الْجَائِزَاتِ وَيَتَعَيَّنُ ذِكْرُهُ لِاخْتِيَارِ ابْنِ رُشْدٍ لَهُ.

(الرَّابِعُ) ذَكَرَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ أَنَّ اخْتِيَارَ مَالِكٍ أَنْ يَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا مِنْ غَرْفَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ ثَلَاثًا مِنْ غَرْفَةٍ. قَالَ: وَهُوَ أَوْلَى لِيَكُونَ الِاسْتِنْشَاقُ كُلُّهُ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ كُلِّهَا وَيَسْلَمَ مِنْ التَّنْكِيسِ انْتَهَى. وَهُوَ غَرِيبٌ أَعْنِي كَوْنَهُ اخْتِيَارَ مَالِكٍ.

(الْخَامِسُ) بَقِيَ مِنْ صِفَاتِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ صِفَةٌ لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ ذَكَرَهَا وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ غَرْفَةً فَيَتَمَضْمَضُ مِنْهَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ غَرْفَةً ثَانِيَةً فَيَتَمَضْمَضُ مِنْهَا الثَّالِثَةَ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا الْمَرَّةَ الْأُولَى ثُمَّ غَرْفَةً ثَالِثَةً يَسْتَنْشِقُ مِنْهَا مَرَّتَيْنِ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهَا.

(السَّادِسُ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَمَضْمَضَ وَيَسْتَنْشِقَ بِيُمْنَاهُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمَأْثُورٌ فِي وُضُوءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

2,479

وَقَالَ فِي الزَّاهِي: وَحَمْلُ الْمَاءِ لِذَلِكَ يَعْنِي لِلْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ بِالْيُمْنَى خَاصَّةً.

(السَّابِعُ) قَالَ فِي الزَّاهِي: وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ يَعْنِي الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ مِنْ عِلَّةٍ تَمْنَعُهُ مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ انْتَهَى.

(الثَّامِنُ) قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: يُجْزِيهِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثٍ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ. هَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَعْنِي الِاقْتِصَارَ عَلَى ثَلَاثٍ فَإِنَّ مَغْسُولَاتِ الْوُضُوءِ كُلَّهَا كَذَلِكَ، وَكَانَ مُرَادُهُ - وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - بِقَوْلِهِ أَحْسَنُ أَيْ أَحْسَنُ مِنْ الِاثْنَيْنِ لَا أَحْسَنُ مِنْ الْوَاحِدَةِ، إذْ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْوَاحِدَةِ مَكْرُوهٌ وَلَيْسَ بَيْنَ الْكَرَاهَةِ وَالْحُسْنِ صِيغَةُ أَفْعَلَ.

note

وَلَوْ قَالَ: وَيُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَى الِاثْنَيْنِ لَكَانَ أَبْيَنَ انْتَهَى.

2,480

وَقَالَ الشَّيْخ زَرُّوق فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ أَيْضًا: وَيُجْزِيهِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثٍ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَيَعْنِي بِحَيْثُ يَفْعَلُ لِكُلٍّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً أَوْ لِوَاحِدَةٍ أَكْثَرَ مِنْ الْأُخْرَى وَاثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وَسَوَاءٌ الْفَعْلَاتُ وَهُوَ الْمَقْصُودُ هُنَا أَوْ الْغَرَفَاتُ انْتَهَى.

2,481

وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأَنْفِهِ الْمَاءَ وَيَسْتَنْثِرُهُ ثَلَاثًا: تَقَدَّمَتْ كَرَاهَةُ مَالِكٍ لِمَا دُونَهَا لَا سِيَّمَا عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ النَّوْمِ فَفِي الصَّحِيحِ «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَيُشِيرُ بِقَوْلِهِ تَقَدَّمَتْ كَرَاهَةُ مَالِكٍ لِمَا دُونَهَا إلَى مَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ، وَنَصُّهُ الِاسْتِنْشَاقُ جَذْبُ الْمَاءِ بِأَنْفِهِ وَنَثْرُهُ بِنَفَسِهِ وَيَدُهُ عَلَى أَنْفِهِ ثَلَاثًا، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ دُونَهُمَا. قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق أَيْ دُونَ الثَّلَاثِ وَدُونَ الْيَدِ عَلَى الْأَنْفِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(قُلْتُ) الْمَوْجُودُ فِي نُسَخِ ابْنِ عَرَفَةَ دُونَهَا بِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ أَيْ دُونَ جَعْلِ الْيَدِ عَلَى الْأَنْفِ، وَكَأَنَّهُ فِي نُسْخَةِ الشَّيْخِ زَرُّوق بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ.

(التَّاسِعُ) قَالَ فِي الزَّاهِي: وَمَنْ احْتَاجَ إلَى أَكْثَرَ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ مِنْ الْعَدَدِ فَعَلَهُ وَلَا حَرَجَ انْتَهَى.

(قُلْتُ) بِأَنْ يَكُونَ فِي فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ نَجَاسَةٌ أَوْ غَيْرُهَا وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَفِعْلُهُمَا بِسِتٍّ أَفْضَلُ وَجَازَا أَوْ إحْدَاهُمَا بِغُرْفَةٍ) الرِّسَالَةُ: يُمَضْمِضُ فَاهُ ثَلَاثًا مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ شَاءَ أَوْ ثَلَاثَ غَرَفَاتٍ ثُمَّ قَالَ: وَيُجْزِئُهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثٍ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، وَلَهُ جَمْعُ ذَلِكَ فِي غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ وَالنِّهَايَةُ أَحْسَنُ وَقَيَّدَ ابْنُ رُشْدٍ الْغَرْفَةَ الْوَاحِدَةَ إذَا قَدَرَ أَنْ يُمْسِكَ مِنْ الْمَاءِ بِكَفِّهِ مَا يَكْفِيهِ لِذَلِكَ قَالَ: وَالِاخْتِيَارُ لِلَّخْمِيِّ أَنْ يَأْخُذَ غَرْفَةً فَيُمَضْمِضُ بِهَا وَيَسْتَنْثِرُ ثُمَّ أُخْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ أُخْرَى كَذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَفِعْلُهُمَا بِسِتٍّ أَفْضَلُ (ش) يَعْنِي أَنَّ فِعْلَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ عَلَى فَوْرٍ بِيُمْنَاهُ وَبِسِتِّ غَرَفَاتٍ أَفْضَلُ بِأَنْ يَتَمَضْمَضَ بِثَلَاثٍ عَلَى الْوَلَاءِ ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ كَذَلِكَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالِاسْتِنْشَاقِ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ: جَذْبُهُ وَيَكُونُ التَّقْدِيرُ وَجَذْبُهُ مَعْطُوفًا عَلَى إدَارَةُ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَتَمَضْمَضَ إلَخْ) أَيْ أَوْ يَتَمَضْمَضَ بِغَرْفَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِأُخْرَى وَهَكَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ أَقِفْ عَلَى ذِكْرِهِمْ لِلثَّانِيَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ الْأُولَى وَقَالَ اللَّقَانِيِّ كَلَامُهُمْ يَصْدُقُ بِصُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا فَاضِلَةٌ وَأُخْرَى مَفْضُولَةٌ وَكَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّهُمَا فَاضِلَتَانِ اهـ.

وَصَادِقٌ بِأَزْيَدَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ شب.

1,013

(تَنْبِيهٌ) : ذَكَرَ الْحَطَّابُ أَنَّ الَّذِي جَزَمَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَفْضَلَ فِعْلُهُمَا بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ يَفْعَلُهُمَا بِكُلِّ غَرْفَةٍ مِنْهَا،

1,014

وَإِنْ فَعَلَهُمَا بِسِتٍّ مِنْ الصُّوَرِ الْجَائِزَةِ

منح الجليل'Illaysh

(وَفِعْلُهُمَا) أَيْ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ (بِسِتٍّ) مِنْ الْغَرَفَاتِ يَتَمَضْمَضُ بِثَلَاثِ غَرَفَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ ثُمَّ يَسْتَنْشِقُ بِثَلَاثٍ كَذَلِكَ هَذَا مُرَادُهُ وَإِنْ صَدَقَ كَلَامُهُ أَيْضًا يَتَمَضْمَضُ بِغَرْفَةٍ وَاسْتِنْشَاقُهُ بِأُخْرَى وَهَكَذَا إلَى تَمَامِ السِّتِّ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ ذَكَرَ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ وَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ إنَّمَا هِيَ الصُّورَةُ الْأُولَى وَخَبَرُ فِعْلِهِمَا بِسِتٍّ (أَفْضَلُ) مِنْ فِعْلِهِمَا بِثَلَاثِ وَجَازَا أَوْ إحْدَاهُمَا بِغَرْفَةٍ وَاسْتِنْثَارٌ وَمَسْحُ وَجْهَيْ كُلِّ أُذُنٍ، وَتَجْدِيدُ مَائِهِمَا وَرَدُّ مَسْحِ رَأْسِهِ [منح الجليل] غَرَفَاتٍ يَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَجَزَمَ ابْنُ رُشْدٍ بِأَنَّ هَذِهِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهِمَا بِسِتٍّ وَلَكِنْ رَجَّحَ الْأَشْيَاخُ أَنَّ فِعْلَهُمَا أَفْضَلُ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وفعلهما بست أفضل يعني أن فعل المضمضة والاستنشاق بست غرفات أفضل مما عداها، وما ذكره المصنف يصدق بفعل ثلاث المضمضة متوالية، وثلاث الاستنشاق كذلك بعدها، وبفعل المضمضة مرة ثم الاستنشاق مرة، وبغير ذلك، والأولى أفضل عند بعض لحصول الموالاة فيها، وما عداها مستوٍ فيما يظهر. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وفعلهما بست أفضل" الذي جزم به ابن رشد، بل ظاهره أنه متفق عليه أن الأفضل فعلهما بثلاث غرفات يفعلهما بكل غرفة منها،

2,006

وأن فعلهما بست من الصور الجائزة. انتهى قاله الشيخ عبد الباقي.

2,007

وقال الشيخ الحطاب: وظاهر كلام المصنف في التوضيح وابن راشد في شرح ابن الحاجب وابن عبد السلام: أن فعلهما بست متفق على أنه الأفضل، وقد مر عن ابن رشد أنه جزم بأن تداخلهما بثلاث غرفات أفضل، قال وتداخلهما بثلاث هو ظاهر الحديث، واتباع ظاهر الحديث أولى. انتهى. وجازا يعني أنه يجوز للمتوضئ أن يفعل المضمضة والاستنشاق بتثليثهما بغرفة واحدة؛ بأن يتمضمض بغرفة واحدة ثلاثا على الولاء، ثم يستنشق من تلك الغرفة كذلك أو يتمضمض منها مرة، ثم يستنشق منها مرة، وهكذا كما في الشبراخيتي ويكفيه ذلك.

واحدة: يعني أنه يجوز للمتوضئ أن يفعل واحدة من المضمضة والاستنشاق بتثليثها بغرفة واحدة: والأخرى بتثليثها بغرفة واحدة أو اثنتين أو ثلاث هذا ظاهره، والذي شرح به الحطاب قوله: "أو إحداهما" : أنه يشير به إلى أنه يجوز أن يتمضمض ثلاث مرات بغرفة واحدة، ثم يستنشق ثلاثا بغرفة واحدة. انتهى.

2,008

وقال الشبراخيتي عند قوله: "أو إحداهما بغرفة" والأخرى بأخرى أو بثلاث. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: "بغرفة" متعلق بقوله: "وجازا" فهو راجع للفرعين. والله أعلم. والجواز في كلام المصنف على خلاف الأولى؛ لأن الأفضل فعلهما بست لكن تحصل السنة بذلك الجائز. وعبر المصنف بالجواز ليفيد أن هذا ليس بمكروه كما عرفت، وأنث في قوله أو إحداهما باعتبار أن كلا منهما نافلة؛ أي سنة إحدى السنتين،

2,009

وفي العارضة: أخبرني شيخنا محمد بن يوسف القيسي قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام، فقلت له: أجمع بين المضمضة والاستنشاق في غرفة واحدة، قال: نعم. قاله الحطاب. وذكر ابن الفاكهاني في شرح الرسالة أن اختيار مالك أن يتمضمض ثلاثا من غرفة واحدة ثم يستنشق ثلاثا من غرفة، قال: وهو أولى: ليكون الاستنشاق كله بعد المضمضة كلها، ويسلم من التنكيس. انتهى نقله الحطاب. قال: وكون اختيار مالك هذا غريب.

انتهى. وفيه: وبقي صفة لم أر من ذكرها؛ وهي أن يأخذ غرفة فيتمضمض منها مرتين، ثم غرفة ثانية فيتمضمض منها الثالثة، ثم يستنشق منها المرة الأولى، ثم غرفة ثالثة يستنشق بها مرتين، والظاهر جوازها. انتهى.

2,010

وقال في الطراز: ويستحب أن يتمضمض ويستنشق بيمناه وهو متفق عليه، ومأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم-،

2,011

وقال في الزاهي: وحمل لذلك يعني المضمضة والاستنشاق باليمنى خاصة. قاله الحطاب.

2,012

ومن لم يستطع ذلك يعني المضمضة والاستنشاق من علة تمنعه لم يلزمه.

2,013

وفي الرسالة: ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق -والنهاية أحسن- الفاكهاني: وكذا مغسولات الوضوء كلها، وكأن مراده بقوله والله أعلم: والنهاية أحسن، من الاثنين لا الواحدة؛ إذ الاقتصار على الواحدة مكروه، وليس بين الكراهة والحسن صيغة أفعل،

note

ولو قال: ويجزئه الاقتصار على اثنين لكان أبين. انتهى قاله الحطاب.

2,014

وقال الشيخ زروق في شرح قول الرسالة: ويجزئه أقل من ثلاث في المضمضة والاستنشاق؛ يعني بحيث يفعل لكل واحدة، واحدة أو لواحدة أكثر من الأخرى، أو اثنتين اثنتين، وسواء الفعلات في المضمضة والاستنشاق، وهو المقصود هنا، أو الغرفات. انتهى.

2,015

وفي الزاهي: ومن احتاج إلى أكثر مما قدمنا من العدد فعله ولا حرج. قال الإمام الحطاب بأن يكون في فمه أو أنفه نجاسة أو غيرها ولم تخرج إلا بأكثر من ذلك. والغرفة بالفتح بمعنى المصدر، وبالضم بمعنى المغروف؛ وهو ملء الكف وقرأ أبو عمرٍو ونافع {إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَة} بفتح الغين، والباقون بضمها، ويحكى أن أبا عمرٍو طلبه الحَجاج بشاهد على قراءته من أشعار العرب فهرب منه إلى اليمن، فخرج ذات يوم فإذا هو براكب ينشد قول أمية بن أبي الصلت: ربما تكره النفوس من الأمـ … ـر له فَرجة كحل العقال قال: فقلت له ما الخبر؟

قال: مات الحجاج، قال أبو عمرٍو: فلا أدري بأي الأمرين كان فرَحِى أكثر: موت الحجاج، أو قوله فرجة؛ لأنه شاهد لقراءته أي كما أن مفتوح الفرجة هنا بمعنى المنفرج،

2,016

وكذا مفتوح الغرفة بمعنى المغروف، فقراءة الضم والفتح يتطابقان. قاله الشبراخيتي. واستنثار يعني أن من سنن الوضوء الاستنثار، وهو السنة الرابعة، ولا بد له من نية؛ وهو لغة: طرح الماء من الأنف بالنفَس مأخوذ من نثرت الشيء إذا طرحته،

2,017

وقيل إنه مأخوذ من تحريك النثرة وهي طرف الأنف،

2,018

وفي الشرع: طرح الماء من أنفه بنفَسه مع وضع أصبعيه على أنفه، وكرهه مالك دون وضع يده على أنفه،

2,019

وقال: هكذا يفعل الحمار، قالوا: وإنما يمسكه من أعلاه، ثم يمرهما لآخره؛ لأنه الذي ينظف ويشد أصابعه بالإخراج، وكون ذلك باليسار هو الأولى، والأصبعان المذكوران هما الإبهام والسبابة من اليد اليسرى؛ لأنها المعدة لإزالة الأوساخ.

2,020

وقال صاحب الطراز ويفعل المضمضة والاستنشاق باليمنى وهو متفق عليه، ويستنثر باليسرى وهو مروي عنه -صلى الله عليه وسلم- ، وعلم مما مر أن وضع الأصبعين من تمام السنة وهو كذلك، ونحوه للشاذلي،

2,021

وقيل مستحب. قاله الشيخ عبد الباقي.

2,022

وفي الصحيح: (إذا استيقظ أحدكم من منامه فتوضأ فليستنثر ثلاثا فإن الشيطان يبيت على خيشومه (٢) ) متفق عليه، وما ذكره الشيخ من أن الاستنثار سنة هو الذي ارتضاه ابن رشد في المقدمات، والقاضي عياض في الإكمال،

2,023

وفي كلام ابن عبد السلام، والمصنف في التوضيح ميل إليه،

2,024

وفي الإكمال: الاستنشاق والاستنتار عندنا سنتان، وعدهما بعض شيوخنا سنة واحدة: وقد مر أن مالكا كرهه دون وضع يده على أنفه، ابن رشد: ليلا يسيل الماء الذي استنشقه على فيه أو لحيته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.