وَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى موجب خيار فكالعدم
Its commentaries
(وَلَوْ) (طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَا) مَعًا أَوْ أَحَدُهُمَا (ثُمَّ اُطُّلِعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ اطَّلَعَ السَّلِيمُ فِي مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ أَوْ وَرَثَةُ السَّلِيمِ أَوْ الْحَيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ (عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ) فِي الْآخَرِ (فَكَالْعَدِمِ) فَيَدْفَعُ الزَّوْجُ لَهَا الصَّدَاقَ كَامِلًا إنْ دَخَلَ وَنِصْفَهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَا قِيَامَ لِوَرَثَةِ السَّلِيمِ عَلَى وَرَثَةِ الْمَعِيبِ وَلَا لِلْحَيِّ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَالْإِرْثُ ثَابِتٌ بَيْنَهُمَا لِتَفْرِيطِ السَّلِيمِ عَنْ الْفَحْصِ عَنْ حَالِ الْمَعِيبِ وَبِالْمَوْتِ تَكَمَّلَ الصَّدَاقُ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَّقَهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ،
وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى مَا أَخَذَهُ مِنْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَفِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَلَى أَنَّ كُلَّ نِكَاحٍ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إمْضَاؤُهُ وَفَسْخُهُ إذَا خَالَعَهَا الزَّوْجُ عَلَى مَالٍ أَخَذَهُ مِنْهَا فَالطَّلَاقُ يَلْزَمُهُ وَيَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا وَلَا عِبْرَةَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ الْعَيْبِ بَعْدَ الطَّلَاقِ اهـ فَظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَظْهَرَ الْعَيْبُ بِالزَّوْجَةِ أَوْ بِالزَّوْجِ فَالْخُلْعُ مَاضٍ عَلَى كِلَا الْحَالَيْنِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إذَا ظَهَرَ الْعَيْبُ بِالزَّوْجِ رَدَّ مَا أَخَذَ؛
لِأَنَّهَا كَانَتْ مَالِكَةً لِفِرَاقِهِ، وَقَدْ اقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي بَابِ الْخُلْعِ وَاعْتَمَدَهُ الْأُجْهُورِيُّ وَصَوَّبَ بَعْضُهُمْ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا هُنَا.
(قَوْلُهُ: فَيَدْفَعُ الزَّوْجُ لَهَا الصَّدَاقَ كَامِلًا إنْ دَخَلَ وَنِصْفَهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ) هَذَا فِي مَسْأَلَةِ الطَّلَاقِ سَوَاءٌ ظَهَرَ بَعْدُ أَنَّ الْعَيْبَ بِهَا أَوْ بِهِ وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِمَا دَفَعَهُ عَلَى وَلِيِّهَا الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا وَلَا عَلَيْهَا إذَا كَانَ يَخْفَى عَلَيْهِ أَمْرُهَا عَلَى مَا مَرَّ
ص (وَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ فَكَالْعَدِمِ) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ رَوَى مُحَمَّدٌ: مَنْ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ بِامْرَأَتِهِ يُوجِبُ رَدَّهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْ مَهْرِهَا وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَغْرَمُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَهُ،
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفِرَاقِ وَعَلِمَ الْعَيْبَ تَوَارَثَا وَثَبَتَ الْمَهْرُ اهـ.
(وَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ فَكَالْعَدِمِ) رَوَى مُحَمَّدٌ: مَنْ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ بِامْرَأَتِهِ يُوجِبُ رَدَّهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْ مَهْرِهَا وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَغْرَمُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ دَفَعَهُ،
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفِرَاقِ وَعَلِمَ الْعَيْبَ تَوَارَثَا وَثَبَتَ الْمَهْرُ كَالْعَبْدِ الْمَعِيبِ يَبِيعُهُ مُشْتَرِيهِ فَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْ قِيمَةِ الْعَيْبِ.
(ص) وَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى مُوجِبِ خِيَارٍ فَكَالْعَدِمِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ السَّلِيمُ عَلَى عَيْبِ الْمَعِيبِ فَيَدْفَعُ الزَّوْجُ لَهَا الصَّدَاقَ كَامِلًا إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا أَوْ نِصْفَهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَيَصِيرُ الْعَيْبُ كَالْعَدَمِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ مَاتَا أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَا قِيَامَ لِوَرَثَةِ السَّلِيمِ عَلَى وَرَثَةِ الْمَعِيبِ وَلَا لِلْحَيِّ عَلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَالْإِرْثُ ثَابِتٌ بَيْنَهُمَا لِتَفْرِيطِ السَّلِيمِ فِي الْفَحْصِ عَنْ حَالِ الْمَعِيبِ وَبِالْمَوْتِ يُكْمَلُ الصَّدَاقُ سَوَاءٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا،
وَفِي كَلَامِ تت نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اطَّلَعَ السَّلِيمُ عَلَى عَيْبِ الْمَعِيبِ) أَطْلَقَ الْعِبَارَةَ وَهُوَ طَرِيقَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَيَّدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بِمَا إذَا كَانَ مُوجِبَ الْخِيَارِ بِهَا
وَأَمَّا لَوْ كَانَ مُوجِبَ الْخِيَارِ بِهِ بِأَنْ كَانَ الْعَيْبُ بِالرَّجُلِ فَلَيْسَ كَالْعَدَمِ بَلْ تَأْخُذُ مِنْهُ مَا دَفَعْت لَهُ وَهَذَا التَّفْصِيلُ يُفِيدُهُ مَا فِي الْخُلْعِ عَطْفًا عَلَى مَا يُرَدُّ فِيهِ الْمَالُ إلَيْهَا أَوْ لِعَيْبِ خِيَارٍ بِهِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا،.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى هُنَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْإِطْلَاقِ وَمَشَى فِيمَا يَأْتِي عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَرَجَّحَ عج الْآتِي وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَمَا هُنَا هُوَ الصَّوَابُ.
(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ تت نَظَرٌ) لِأَنَّهُ جَعَلَ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ.
(وَلَوْ طَلَّقَهَا) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ بِاخْتِيَارِهِ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى عَيْبِهَا الْمُوجِبِ لِخِيَارِهِ وَقَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا وَغَرِمَ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ (أَوْ مَاتَا) أَيْ الزَّوْجَاتُ مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبِينَ (ثُمَّ اُطُّلِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ فَشَمِلَ اطِّلَاعَ الزَّوْجِ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَاطِّلَاعَ الْوَرَثَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ (عَلَى مُوجِبٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ سَبَبِ ثُبُوتِ (خِيَارٍ) فِي الزَّوْجِيَّةِ (فَ) الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ (كَالْعَدَمِ) فَإِنْ اطَّلَعَ الزَّوْجُ عَلَى عَيْبِهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا فَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِالنِّصْفِ الَّذِي غَرِمَهُ لَهَا،
وَإِنْ اطَّلَعَ وَرَثَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى عَيْبٍ فِي الْآخَرِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا فَلَيْسَ لَهُمْ فَسْخُ النِّكَاحِ وَإِسْقَاطُ الْإِرْثِ وَتَكْمِيلُ الْمَهْرِ بِهِ،
وَإِنْ اطَّلَعَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى عَيْبِ الْآخَرِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ إنْ خَالَعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ بِمَالٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهَا بِهِ عَيْبُ خِيَارٍ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا أَنَّهَا لَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْمَالِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهَا وَهُوَ مَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، لَكِنْ سَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْخُلْعِ رُجُوعَهَا عَلَيْهِ بِهِ بِقَوْلِهِ عَاطِفًا عَلَى مَا يُرَدُّ بِهِ الْمَالُ إلَيْهَا أَوْ لِعَيْبِ خِيَارٍ بِهِ تَبَعًا لِإِرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْهَا، وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ عج وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لَا مَا هُنَا أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ الَّذِي فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ كُلُّ نِكَاحٍ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلِلْوَلِيِّ كَتْمُ الْعَمَى وَنَحْوِهِ، وَعَلَيْهِ كَتْمُ الْخَنَا [منح الجليل] إمْضَاؤُهُ وَفَسْخُهُ، فَخَالَعَهَا الزَّوْجُ فِيهِ عَلَى مَالٍ يَأْخُذُهُ مِنْهَا فَالطَّلَاقُ يَلْزَمُ وَيَحِلُّ لَهُ مَا أَخَذَهُ. اهـ. أَبُو الْحَسَنِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا،
وَفِي إرْخَاءِ السُّتُورِ فَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّ بِالزَّوْجِ جُنُونًا أَوْ جُذَامًا، قَالَ يَرُدُّ مَا أَخَذَ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَمْلَكَ لِفِرَاقِهِ. عَبْدُ الْحَقِّ لَيْسَ هَذَا جَوَابَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ،
وَأَمَّا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَظْهَرَ الْعَيْبُ بِالزَّوْجِ أَوْ بِالزَّوْجَةِ فَالْخُلْعُ مَاضٍ فِي الْوَجْهَيْنِ. اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ رُشْدٍ، وَنَقَلَ الْعَدَوِيُّ اعْتِمَادَ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الظَّاهِرُ
ولو طلقها يعني أن الزوج إذا طلق زوجته ثم بعد أن طلقها اطلع على أنه كان بهما أو بأحدهما عيب يوجب الخيار ولم يطلع عليه إلا بعد المفارقة بالطلاق،
فإن ذلك العيب الذى يوجب الخيار يقدر كالعدم، فيتكمل لها الصداق بالدخول ويكون لها النصف إن طلقت قبل البناء ولا يرجع عليها الزوج بشيء مما ذكر إن أخذته ويدفعه لها إن لم تقبضه، أو ماتا يعني أن الزوجين إذا ماتا أو أحدهما ثم بعد الموت اطلع على ما يوجب الخيار فإنه يكون كالعدم فيتكمل الصداق ويثبت الإرث بينهما، سواء كان العيب بها أو به أو بهما. وبما قررت علم أن قوله: ثم اطلع على موجب خيار قيد في المسألتين أي ثم بعد الطلاق والموت اطلع على ما يثبت به الخيار،
وأن قوله: فكالعدم جواب عن المسألتين والمطلع في مسألة الطلاق هو الزوج، والمطلع على العيب في الثانية أي مسألة الموت الورثة،
قال عبد الباقي: وأما إن كان العيب بالرجل في مسألة الطلاق بخلع منها فليس كالعدم كما هو ظاهر المص، بل تأخذ منه ما دفعت لقوله في الخلع عاطفا على ما يرد به المال إليها "أو لعيب خيار به" تبعا لإرخاء الستور من المدونة، ولكن في نكاحها الأول لا يرد مال الخلع لعيب خيار به. قال عبد الحق وابن يونس وابن رشد: ما في نكاحها مذهب ابن القاسم وما في إرخاء الستور هو قول عبد الملك، ولم يتبع المص هؤلاء المشايخ بل ذكر الموضعين فذكر هنا -أي عموم ما هنا- ما في نكاحها وفي الخلع ما في ستورها.
انتهى من أحمد باختصار. وسيأتي عن علي الأجهوري أن المعتمد ما هنا. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: الذي في النكاح الأول، قال ابن القاسم وأكثر الرواة: كل نكاح لأحد الزوجين إمضاؤه وفسخه فخالعها الزوج على مال يأخذه منها فالطلاق يلزم ويحل له ما أخذ انتهى.
قال أبو الحسن: ظاهره وإن كان الخيار للزوجة وفي إرخاء الستور: فإن خالعها على مال ثم انكشف أن بالزوج جنونا أو جذاما، قال يرد ما أخذ لأنها كانت أملك لفراقه، قال عبد الحق في إرخاء الستور عن بعض شيوخه: ليس هذا جواب ابن القاسم إنما هو لعبد الملك،
وأما على مذهب ابن القاسم فلا فرق بين أن يظهر العيب بالزوج أو بالزوجة، الخلع ماض في الوجهين، وتسقط معارضة ما في النكاح بما في إرخاء الستور لعدم اتحاد القائل. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.