وَهَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؟ تأويلان
Its commentaries
(وَهَلْ) عَدَمُ قَبُولِ نِيَّتِهِ (لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا) وَنِيَّتُهَا أَنْ لَا يَجْمَعَ مَعَهَا غَيْرَهَا (أَوْ) لِكَوْنِهِ (قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ) وَرَفَعَتْهُ وَلَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا لَقُبِلَتْ نِيَّتُهُ (تَأْوِيلَانِ وَ) لَزِمَ الْحَالِفَ الْيَمِينُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ حَلَفَ لِلزَّوْجَةِ وَالْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهُ وَنِيَّتُهَا أَنْ لَا يُجْمَعَ مَعَهَا غَيْرُهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا تُقْبَلُ تِلْكَ النِّيَّةُ عِنْدَ الْمُفْتِي وَلَا عِنْدَ الْقَاضِي، وَظَاهِرُ هَذَا التَّأْوِيلِ كَانَ الْيَمِينُ حَقًّا لَهَا بِأَنْ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا أَوْ تَطَوَّعَ لَهَا بِتِلْكَ الْيَمِينِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لَهَا
وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ فِي التَّطَوُّعِ إذَا نَوَى وَتُقْبَلُ نِيَّتُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ) هَذَا التَّأْوِيلُ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ قَبُولِ النِّيَّةِ عِنْدَ الْقَاضِي إذَا كَانَتْ مُخَالِفَةً لِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَهِيَ هُنَا مُوَافِقَةً لَا مُخَالِفَةً فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ الْبَيِّنَةِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ يَمِينَهُ مَحْمُولَةٌ شَرْعًا عَلَى عَدَمِ الْجَمْعِ وَحِينَئِذٍ فَالنِّيَّةُ مُخَالِفَةٌ لِمَدْلُولِ اللَّفْظِ شَرْعًا.
Says nothing on this mas’ala.
(وَهَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ تَأْوِيلَانِ) قِيلَ: مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِذَلِكَ وَلَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا لَصُدِّقَ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَقِيلَ إنَّمَا لَمْ يَنْوِهِ لِأَنَّهُ حَالِفٌ لِلزَّوْجَةِ وَالْحَلِفُ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهُ
(وَهَلْ) عَدَمُ قَبُولِ نِيَّتِهِ (لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا) وَنِيَّتُهَا أَنْ لَا يَجْمَعَ مَعَهَا غَيْرَهَا، وَظَاهِرُ هَذَا التَّأْوِيلِ سَوَاءٌ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ فِي الْعَقْدِ ذَلِكَ أَوْ تَطَوَّعَ لَهَا بِهِ لِأَنَّهُ صَارَ حَقًّا لَهَا.
وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ إنْ تَطَوَّعَ بِهِ (أَوْ) حَمْلُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ لِكَوْنِهِ (قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ) وَأَسَرَّتْهُ وَلَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا لَقُبِلَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ؟ (تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِأَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ،
وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ.
فَإِنْ قِيلَ النِّيَّةُ هُنَا مُوَافِقَةٌ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ فَيَنْبَغِي قَبُولُهَا مَعَ الْبَيِّنَةِ. فَجَوَابُهُ أَنَّهَا وَإِنْ وَافَقَتْ ظَاهِرَ لَفْظِهِ لُغَةً فَهِيَ مُخَالِفَةٌ لَهُ عُرْفًا كَمَنْ حَلَفَ لَا يَطَأُ أَمَتَهُ وَنَوَى بِقَدَمِهِ.
وهل لأن اليمين على نية المحلوف لها أو قامت عليه بينة يعني أنَّه استشكل قوله في المدونة لأن قصده أن لا يجمع بينهما؛ لأنَّ الحالف يقول نويت أن لا أتزوج عليها، وهو يقول بل قصده أن لا يجمع بينهما، واختلف في الجواب عن ذلك الإشكال فقيل إن معناه أن اليمين على نية المرأة المحلوف لها؛ إذ نيتها أن لا يجمع معها أحدا، وعلى هذا فلا تقبل منه ولو جاء مستفتيا؛
لأنَّ اليمين على نية المحلوف لها،
وظاهره كان ذلك مشترطا في صلب العقد أم لا،
وقيل إن معناه أنَّه قامت عليه بذلك بينة أي رافعته المرأة
فلو جاء مستفتيا لصدق. وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره أي في ذلك تأويلان، وبهما يرتفع الإشكال. والله سبحانه أعلم. والتأويل الأوّل لأبي الحسن،
والثاني نقله أبو إبراهيم عن ابن رشد، قال ابن عرفة: ولا أذكره الآن لابن رشد قاله محمَّد بن الحسن. وبحث بعضهم في قول صاحب التأويل معناه أنَّه قامت عليه بينة بأن نيته موافقة لظاهر اللفظ، فكان ينبغي أن يقبل قوله ولو مع البينة، وأجيب بأنها وإن وافقت مدلول اللفظ لغة لكن خالفت مدلوله عرفا، كمن حلف لا يطأ أمته،
وقال: نويت برجلي فإنها مخالفة مع أنها موافقة للمدلول لغة. انظر الشبراخيتي. وفيما عاشت مدة حياتها عطف على قوله: "في المصرية" أعني مدة،
وأما رفعه على أنَّه فاعل لزم معطوف على قوله: "ولزم في المصرية" ففيه تكلف؛ لأنَّ اللازم الطلاق في المدة لا نفس المدة انظر الشبراخيتي؛ يعني أن الرجل إذا قال كل امرأة أتزوجها ما عاشت فلانة طالق فإنَّه تلزمه اليمين ما عاشت أي ما دامت حية، سواء كانت فلانة التي علق الطلاق بمدة عيشها تحته حين اليمين أم لا، وهذا هو المذهب،
وقال أشهب: لا يلزمه حياتها لما فيه من التضييق عليه. قاله في الشامل. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب عند قوله "وفيما عاشت مدة" لخ: نحوه في الأيمان بالطلاق،
وفي حاشية المشدالي في هذه المسألة، قال: قالوا فيمن اشترى طستا وأشهد لامرأته أنها تنتفع به حياتها ثمَّ طلقها،
وقال أردت ما بقيت عندي حلف وأخذه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.