أو إن لم أطأها
Its commentaries
(لَمْ أَطَأْهَا) فَهِيَ طَالِقٌ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ بِرَّهُ فِي وَطْئِهَا وَمَحَلُّهُ فِي إنْ لَمْ أُحْبِلْهَا حَيْثُ يُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ وَلَوْ مِنْ جِهَتِهِ نُجِّزَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ) أَيْ مَحَلُّ انْتِظَارِهِ وَعَدَمُ مَنْعِهِ مِنْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ) قَوْلِهِ (إنْ لَمْ أَطَأْهَا) فَهِيَ طَالِقٌ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهَا لِأَنَّ بِرَّهُ فِي وَطْئِهَا فَيُرْسِلُ عَلَيْهَا،
فَإِنْ تَرَكَ وَطْأَهَا وَرَفَعَتْهُ فَهُوَ مُولٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ لَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. وَمَحَلُّ قَوْلِهِ إنْ لَمْ أُحْبِلْهَا حَيْثُ يُتَوَقَّعُ حَمْلُهَا فَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ وَلَوْ مِنْ جِهَتِهِ مُنِعَ مِنْهَا وَنُجِّزَ عَلَيْهِ طَلَاقُهَا.
أو إن لم أطأها يعني أن محل منع الزوج من وطء زوجته فيما إذا نفى ولم يوجل إنما هو حيث لم يكن بره في إرساله عليها،
وأما إن كان بره في إرساله عليها كقوله: إن لم أطأها فهي طالق فإنه لا يمنع منها ويطأها أبدا،
فإن ترك وطأها فمول عند مالك والليث لا عند ابن القاسم وقول ابن القاسم هو المعتمد كما يأتي في باب الإيلاء وهل مطلقا قد مر أنه إذا نفى ولم يؤجل يمنع منها وهو لابن القاسم في المدونة
وظاهره أنه يمنع منها مطلقا كان للفعل المعلق عليه وقت معلوم لا يتمكن من فعله قبله أم لا وقال غير ابن القاسم في المدونة: يفصل في ذلك فإن كان ليس له زمن معين يقع فيه عادة منع منها من وقت حلفه،
وإن كان له زمن معين لا يقع قبله عادة فلا يمنع منها إلا إذا جاء وقته، واختلف الشيوخ في قول غير ابن القاسم هل هو خلاف لقول ابن القاسم وإلى ذلك أشار بقوله: "هل مطلقا" أي وهل يمنع منها مطلقا أي سواء كان للمعلق عليه وقت معين لا يتمكن من فعله قبله أم لا أو وفاق له فيقيد به وإلى ذلك أشار بقوله: أو يمنع منها إلا في ما إذا كان للمعلق عليه وقت معلوم لا يتمكن من فعله قبله كقوله: أنت طالق إن لم أحج أو أنت طالق إن لم أسافر والحال أن الوقت الذي حلف فيه لا يتمكن فيه من فعل الحج أو السفر الذي علق عليه الطلاق لكونه ليس وقت سفر فلا يمكنه فعل ما حلف عليه من سفر أو حج، في ذلك تأويلان تأويل الخلاف وهو الأول وتأويل التوفيق وهو الثاني، واستظهر ابن عبد السلام تأويل التوفيق قائلا: إن الأيمان إنما تحمل على المقاصد ولا يقصد أحد الحج في غير وقته المعتاد،
وكذا إن حلف على فعل شيء [أو الخروج] لبلد ولا يمكنه حينئذ لم يكن على حنث حتى يمكنه،
وكذا إن لم يكن لخروجه وقت ومنعه فساد طريق أو علو كراء فهو عذر
وكذا لو حلف ليكلمن فلانا الغائب فلا يوقف حتى يقدم،
ولو طالت غيبته، فإن مات فيها فلا شيء عليه؛
ولو حضر وطال مقامه بما يمكنه الفعل فلم يفعل حتى مات فلان حنث. قاله ابن عرفة، كما في نسخة معتمدة منه، وهو ظاهر. وما وقع في التتائي من قوله: حتى مات فلان فلا حنث؛ ذكر جميعه ابن عرفة، سبق قلم: قاله الشبراخيتي.
وفي بعض النسخ: كإن لم أحج في هذا العام، والصواب إسقاطها؛ لأنه إذا عين العام لا خلاف أنه لا يمنع منها إلا إذا جاء وقت خروجه فيمنع منها حتى يحج،
فإن لم يخرج له وقع عليه الطلاق لأنه إذا أجل يكون على بر إلى ذلك الأجل فإن مضى الأجل ولم يفعل وقع الحنث، وأجاب الشيخ عبد الباقي بأن قوله: في هذا العام متعلق بمحذوف دل عليه موضع المسألة أي قوله: نفى ولم يوجل، وتقديره ولم يقل في هذا العام إذ لو قاله لكان على بر إلى ذلك الأجل، وبه يسقط قول بعض: حذف لا دليل عليه. وكم من عائب قولا صحيحا … وآفته من الفهم السقيم انتهى.
قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: والظاهر ما لهذا البعض لا ما لعبد الباقي والله سبحانه أعلم. مسألة: قال الشيخ علي الأجهوري: وقع السؤال عمن حلف كفرض المص وجاء وقت السفر المعتاد ولم يخرج فلما قدم وقت الحاج أقام بينة شرعية أنه فعل مع الححاج أفعال الحج وادعى أن بعض أهل الخطوة بلغه ذلك فهل يبر أم لا؟ فأجبت: بأنه لا حنث عليه على ما ذكره بعضهم في قصة المعراج من الشافعية وارتضاه بعض أشياخي من المالكية، وفيه نظر،
فإن ظاهر كلام أهل المذهب في غير محل أنه لا ينظر في مثل هذا إلى خرق العادة انتهى. وهو ظاهر إذ الأيمان مبناها العرف
بخلاف سقوط الفرض عنه لمن وقع له ذلك فإنه كاف، قاله الشيخ عبد الباقي في مسألة إذا حلف لغريمه بالطلاق ليقضينه حقه إذا جاء رأس الشهر وكان حلفه ذلك لكونه يأتيه عند رأسه دراهم من محل ولم تأته وهو معسر فلا حنث عليه، قال علي الأجهوري: أي لأنه من المانع العادي ولم يفرط فيه؛ قاله الشيخ عبد الباقي. إلا إن لم أطلقك هذا مستثنى من الحكم الذي تضمنه قوله: أولا منع منها وهو عدم التنجيز، وذلك لأن قوله: منع منها تضمن حكمين، أحدهما مصرح به وهو الحيلولة التي هي المنع،
والثاني لازم وهو عدم التنجيز فاستثنى من ذلك باعتبار الأول قوله: إلا إن لم أحبلها أو إن لم أطأها، وباعتبار الثاني قوله: إلا إن لم أطلقك إلى آخر المسائل الأربع،
ولما لم يكن المستثنى منه في هذه صريحا احتاج إلى بيانه بقوله: "فينجز" ،
فلو قرن إلا الثانية بواو العطف لكان أنصع. قاله ابن عاشر.
وقال عبد الباقي: لم يعطفه بالواو لاختلاف الحكم فيهما ومعنى كلام المص أن محل منع الزوج من المرأة وعدم تنجيز الطلاق عليه فيما إذا نفى ولم يؤجل إنما هو حيث لم يعلق طلاقها على عدم تطليقها،
وأما لو علق طلاقها على عدم إنشاء الطلاق لها فينجز عليه كما لو قال لها: إن لم أطلقك فأنت طالق مطْلِقًا بكسر اللام منصوب على الحال؛ يعني أنه ينجز عليه الطلاق كما لو قال لها: إن لم أطلقك فأنت طالق، سواء أطلق في يمينه ولم يقيد بأجل أو قيد بأجل، كما أشار إلى ذلك بقوله أو إلى أجل كما لو قال لها: إن لم أطلقك بعد شهر فأنت طالق فينجز عليه حينئذ وهو مذهب المدونة؛
ابن رشد: وجه ذلك أنه حمله على التعجيل والفور. انتهى. ومقابل مذهب المدونة قول: أنه لا يقع عليه طلاق حتى ترفعه ويوقعه الحاكم؛ انظر الشارح. وقوله: مطلقا أو إلى أجل؛ هاتان مسألتان مستثناتان
وأشار إلى الثالثة بقوله: أو إن لم أطلقك رأس
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.