Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(لَا بِفِعْلَيْنِ) مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ فَلَا تُلَفَّقُ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ حَلَفَ لَا دَخَلَ الدَّارَ وَقَدْ دَخَلَهَا وَآخَرُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَقَدْ رَكِبَهَا وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ مَا شَهِدَا بِهِ فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ فَإِنْ طَالَ دُيِّنَ (أَوْ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ) فَلَا تُلَفَّقُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَآخَرُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ) إنْ قُلْت الشَّهَادَةُ فِيمَا ذُكِرَ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا بِفِعْلَيْنِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ التَّمْثِيلُ بِمَا ذُكِرَ لِلْفِعْلَيْنِ قُلْت غُلِّبَ جَانِبُ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ مُخْتَلِفِي الْجِنْسِ عَنْ مُتَّحِدِي الْجِنْسِ فَتُلَفَّقُ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِدُخُولِهَا فِيهِمَا؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الدُّخُولُ وَإِنْ اخْتَلَفَ زَمَنُهُ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْفَتْوَى وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ، فَإِنْ طَالَ دِينَ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ فِي الشَّهَادَاتِ

6,899

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ فَيَلْزَمُهُ حَيْثُ نَكَلَ طَلْقَتَانِ وَلَا يُحْبَسُ كَذَا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ فَلَا تُلَفَّقُ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ يَمِينٌ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (لَا بِفِعْلَيْنِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الشَّهَادَةَ إذَا كَانَتْ بِفِعْلَيْنِ لَا تُلَفَّقُ يُرِيدُ إذَا كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ

19,515

وَأَمَّا إذَا كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَتُلَفَّقُ كَمَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا فَشَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ كَلَّمَهُ فِي السُّوقِ وَآخَرُ أَنَّهُ كَلَّمَهُ بِالْمَسْجِدِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ عَنْ الْقَاضِي عِيَاضٍ مَا نَصُّهُ: مَذْهَبُ الْكِتَابِ هُنَا أَنْ لَا تُلَفَّقُ الشَّهَادَةُ بِالطَّلَاقِ عَلَى الْأَفْعَالِ الْمُخْتَلِفَةِ كَشَاهِدٍ عَلَى الْحَالِفِ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ وَآخَرَ عَلَى الْحَالِفِ عَلَى كَلَامِ زَيْدٍ، انْتَهَى.

19,516

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الدَّارَ وَأَنَّهُ دَخَلَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ

19,517

وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْيَمِينُ أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ وَإِنْ نَكَلَ سُجِنَ كَمَا ذَكَرْنَا

19,518

وَفِي قَوْلِ مَالِكٍ الْآخَرِ إنْ نَكَلَ طَلُقَتْ عَلَيْهِ، أَبُو الْحَسَن عَنْ ابْنِ يُونُسَ يُرِيدُ تَطْلِيقَتَيْنِ، انْتَهَى.

19,519

وَكَذَلِكَ أَيْضًا إذَا شَهِدَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ أَنَّهُ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَيَشْهَدُ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَشَهِدَ عَلَيْهِ هُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا فَالْمَنْصُوصُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ وَظَاهِرُ مَا وَقَعَ لِمَالِكٍ فِي كِتَابِ الْقَذْفِ أَنَّهَا تُلَفَّقُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(لَا بِفِعْلَيْنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الدَّارَ وَأَنَّهُ دَخَلَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ لِاخْتِلَافِهِمَا. وَعِبَارَةُ الْكَافِي: إنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِفِعْلٍ وَأَنَّهُ فَعَلَهُ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ عَلَّقَهُ بِفِعْلٍ آخَرَ وَفَعَلَهُ لَمْ تُضَمَّ شَهَادَتُهُمَا وَلَمْ يَلْزَمْهُ الطَّلَاقُ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْأَفْعَالِ غَيْرُ مَضْمُومَةٍ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ عَلَى فِعْلٍ وَاحِدٍ شَاهِدَانِ

5,693

بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَقْوَالِ فَإِنَّهَا تُضَمُّ (أَوْ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ كَوَاحِدٍ بِتَعْلِيقِهِ بِالدُّخُولِ وَآخَرَ بِالدُّخُولِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ أَنَّهُ طَلَّقَ أَلْبَتَّةَ وَشَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَشَهِدَ هُوَ أَوْ آخَرُ أَنَّهُ دَخَلَهَا لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ، لِأَنَّ هَذَا شَهِدَ عَلَى فِعْلٍ وَهَذَا عَلَى إقْرَارٍ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) لَا بِفِعْلَيْنِ أَوْ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ (ش) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الطَّلَاقِ لَا تُلَفَّقُ فِي الْفِعْلَيْنِ وَلَا فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ وَإِنَّمَا تُلَفَّقُ فِي الْقَوْلَيْنِ فَقَطْ فَقَوْلُهُ لَا بِفِعْلَيْنِ أَيْ مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا بِحَلِفِهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ وَأَنَّهُ دَخَلَهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَأَنَّهُ رَكِبَهَا

5,552

وَأَمَّا بِفِعْلَيْنِ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ فَقَدْ مَرَّ أَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ يُلَفَّقُ فِيهِمَا فِي قَوْلِهِ أَوْ بِدُخُولِهِ فِيهِمَا فَإِنْ قُلْت الشَّهَادَةُ فِيمَا ذُكِرَ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لَا بِفِعْلَيْنِ فَقَطْ قُلْت غُلِّبَ جَانِبُ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ

5,553

وَكَذَلِكَ لَا تُلَفَّقُ الشَّهَادَةُ إذَا شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِفِعْلٍ وَالْآخَرُ بِقَوْلٍ (كَ) شَهَادَةِ (وَاحِدٍ بِتَعْلِيقِهِ بِالدُّخُولِ) لِدَارِ زَيْدٍ (وَ) شَهَادَةِ (آخَرَ بِالدُّخُولِ) وَلَا يَلْزَمُ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ يَمِينٌ كَمَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي مَسْأَلَةِ الْفِعْلَيْنِ أَنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى كَذِبِ مَا شَهِدَا بِهِ

5,554

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي الْفَتْوَى وَأَنَّهُ إنْ نَكَلَ حُبِسَ وَإِنْ طَالَ وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا يَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ

5,555

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمَرْجُوعِ عَنْهُ فَيَلْزَمُهُ حَيْثُ نَكَلَ طَلْقَتَانِ كَمَا ذَكَرَهُ ح.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لَا تُلَفَّقُ فِي الْفِعْلَيْنِ) أَيْ الْمُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ

(قَوْلُهُ: لَا بِفِعْلَيْنِ إلَخْ) مَحَلُّ قَوْلِهِ لَا بِفِعْلَيْنِ مَا لَمْ يَسْتَلْزِمْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَإِلَّا لُفِّقَتْ كَشَاهِدٍ بِرِيحِ خَمْرٍ وَآخَرَ بِشُرْبِهَا فَيُحَدُّ، الْحَاصِلُ أَنَّ شَارِحَنَا ذَكَرَ فِي مَسْأَلَةِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ عَدَمَ الْيَمِينِ وَذَكَرَ عَنْ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْفِعْلَيْنِ الْيَمِينَ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(لَا) تُلَفَّقُ شَهَادَةُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ عَلَى الزَّوْجِ (بِفِعْلَيْنِ) مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ كَشَهَادَةِ أَوْ بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ: كَوَاحِدٍ بِتَعْلِيقِهِ بِالدُّخُولِ، وَآخَرَ بِالدُّخُولِ،

7,628

وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا: لَمْ تُقْبَلْ وَحَلَفَ مَا طَلَّقَ وَاحِدَةً،

7,629

وَإِنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِيَمِينٍ [منح الجليل] أَحَدِهِمَا أَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ، وَأَنَّهُ دَخَلَهَا وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَا يَرْكَبُ الدَّابَّةَ وَأَنَّهُ رَكِبَهَا قَالَهُ تت، وَتَبِعَهُ بَعْضُهُمْ.

7,630

فَإِنْ قُلْت الشَّهَادَةُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِفِعْلٍ وَقَوْلٍ. قُلْتُ اُعْتُبِرَ الْفِعْلُ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَيَحْلِفُ عَلَى كَذِبِهِمَا فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى،

7,631

فَإِنْ نَكَلَ حُبِسَ وَإِنْ طَالَ دُيِّنَ، وَمَحَلُّ قَوْلِهِ لَا بِفِعْلَيْنِ مَا لَمْ يَسْتَلْزِمْ أَحَدَهُمَا الْآخَرُ وَإِلَّا لُفِّقَتْ كَشَهَادَةِ أَحَدِهِمَا بِرِيحِ خَمْرٍ وَالْآخَرِ بِشُرْبِهَا فَيُحَدُّ، وَقَوْلِي مُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ تَحَرُّزٌ عَنْ مُتَّحِدَيْ الْجِنْسِ، فَتُلَفَّقُ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ بِدُخُولِهَا فِيهِمَا. (أَوْ) أَيْ وَلَا تُلَفَّقُ شَهَادَةٌ (بِفِعْلٍ وَ) شَهَادَةٌ بِ (قَوْلٍ) وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

لا بفعلين يعني أن الزوج إذا شهد عليه شاهد بأنه حلف لا دخل الدار وأنه دخلها وآخر لا ركب الدابة وأنه ركبها،

34,355

فإن شهادتهما لا تلفق، فلا يلزم الزوج طلاق ويحلف على كذب ما شهد به عليه في الفتوى والقضاء،

34,356

فإن نكل حبس، وإن طال دُيّن، ولم تلفق شهادتهما هنا لأن الفعلين مختلفا الجنس،

34,357

ولو اتفقا قبلت كما مر، كشهادة أحدهما أنه حلف لا دخل دار زيد وأنه دخلها في رمضان وشهادة أحدهما أنه حلف لا دخلها وأنه دخلها في ذي الحجة، وكما مر في قوله: أو بدخولها فيهما، وقوله: لا بفعلين،

34,358

قال عبد الباقي عنده: فإن

34,359

قلت: الشهادة من كل منهما بقول وفعل، قلت غلب جانب الفعل لأنه المقصود،

34,360

ومن حلف لا كلم زيدا وعمرا، ثم شهد عليه شاهد أنه كلم زيدا وآخر أنه كلم عمرا، فهل تلفق أم لا؟ الظاهر نعم، وقوله: لا بفعلين أي: ما لم يستلزم أحدهما الآخر وإلا لفقت، كشهادة أحدهما بريح خمر وآخر بشربها فيحنث ويحد، وقوله: لا بفعلين، هذا هو المشهور ومقابله أنها تلفق، قال ابن رشد: تلفيق الشهادة على أربعة أوجه الوجه الأول: تلفق باتفاق وهو إذا اختلف اللفظ واتفق المعنى وما يوجبه الحكم مثل أن يشهد أحدهما بالثلاث والآخر بالبتة أو البرية أو الخلية، الثاني لا تلفق باتفاق، وهو إذا اختلف اللفظ والمعنى وما يوجبه الحكم مثل أن يشهد أحدهما بالثلاث والآخر أنه حلف إن دخلت الدار فأنت طالق الثالث اختلف في تلفيقها،

34,361

والمشهور التلفيق، وهو إذا اتفق اللفظ والمعنى وما يوجبه الحكم واختلفت الأزمنة والأماكن، كمصر ومكة، ورمضان وذي الحجة، الرابع: اختلف في تلفيقها

34,362

والمشهور عدم التلفيق، وهو أن يختلف المعنى واللفظ ويتفق ما يوجبه الحكم، قال أبو الحسن: مثل أن يشهد أحدهما أنه حلف أن لا يدخل الدار وأنه دخل، وشهد الآخر أنه حلف إن كلم فلانا وكلمه. انتهى. نقله بناني.

34,363

وإذا شهد الشاهدان على الحنث وشكا هل حلف بالأيمان اللازمة، أو بالحلالُ علي حرام، فقال البرزلي: كان شيخنا الإمام يفتي بعدم اللزوم لشك الشهود في اليمين،

34,364

وظاهره أنه لا يمين، وأعرف للخمي في باب تلفيق الشهادة ما يدل على اليمين. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: لا بفعلين: قد مر أنه يحلف،

34,365

فإن نكل حبس، وإن طال دين، وهو القول المرجوع إليه، وهو الموافق لما مشى عليه المصنف في باب الشهادات،

34,366

وأما على القول المرجوع عنه فيلزمه حيث نكل طلقتان، كما ذكره الحطاب قاله الشبراختي. أو بفعل وقول يعني أن الشهود لا تلفق شهادتهم فيما إذا شهد بعضهم بقول كتعليق، وشهد بعضهم بفعل ما علق عليه، ومثل لذلك بقوله: كـ شاهد واحد شهد بتعليقه أي الزوج أو الطلاق بالدخول لدار زيد مثلا، أي شهد عليه واحد بأنه علق الطلاق على دخول دار زيد، بأن قال: أنت طالق إن دخلت دار زيد مثلا، شهد عليه شاهد آخر بالدخول؛

أي بأنه دخل دار زيد المعلق على دخولها الطلاقُ، فلا يلزمه طلاق ولا يمين عليه، وإنما لم تلفق شهادتهما لأنهما لم يجتمعا على شيء واحد،

34,367

وفي المدونة إن شهد واحد أنه طلقها البتة، وشهد آخر أنه قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، وشهد هو وآخر أنه دخلها لم تطلق؛ لأن هذا شهد على فعل وهذا شهد على قول، وقوله: بتعليقه، يحتمل كما تقدمت الإشارة إليه أن يكون من إضافة المصدر إلى الفاعل فيعود الضمير على الزوج، ويحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى المفعول فيعود الضمير على الطلاق. والله سبحانه أعلم. وقول المصنف: "لا بفعلين أو بفعل وقول" ؛

أي لا تلفق الشهادتان كما علمت،

34,368

وقيل: تلفقان ويقضى بهما، وقيل: إن كانتا على فعلين لم تلفقا وإن كانتا على فعل وقول ضمتا؛ حكى ذلك اللخمي. قاله الشارح والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.