لَا إنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ:
Its commentaries
(لَا إنْ تَقَدَّمَ) الظِّهَارُ عَلَى الطَّلَاقِ فِي اللَّفْظِ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَلَا يَسْقُطُ فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ (أَوْ صَاحَبَ) الطَّلَاقَ فِي الْوُقُوعِ لَا فِي اللَّفْظِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ صَاحَبَ إلَخْ) قَالَ عبق
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَطَفَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ بِمَا يُفِيدُ التَّرْتِيبَ كَثُمَّ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ أَبْطَلَ مَزِيَّةَ التَّرْتِيبِ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا وَقَالَ بْن هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ فَفِي أَبِي الْحَسَنِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ هِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَلْزَمْهُ الظِّهَارُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ زَوْجَةٍ لِمَا وَقَعَ مُرَتَّبًا عَلَى الطَّلَاقِ اهـ مِنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: إنَّمَا لَزِمَاهُ مَعًا فِي الْأَوَّلِ؛
لِأَنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ، وَلَوْ عَطَفَ الظِّهَارَ بِثُمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ ظِهَارٌ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ زَوْجَةٍ اهـ بْن وَبِالْجُمْلَةِ الْمَسْأَلَةُ ذَاتُ قَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ يَقُولُ: يَلْزَمُ الظِّهَارُ عِنْدَ الْعَطْفِ بِثُمَّ نَظَّرَا إلَى أَنَّ التَّعْلِيقَ أَبْطَلَ مَزِيَّةَ التَّرْتِيبِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي يَقُولُ بِعَدَمِ لُزُومِ الظِّهَارِ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَجْزَاءَ الْمَشْرُوطِ إذَا عُطِفَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ بِثُمَّ لَمْ تَقَعْ مَعًا بَلْ تَكُونُ مَرْتَبَةً فَلَمْ يَجِدْ الظِّهَارُ لَهُ مَحَلًّا.
ص (لَا إنْ تَقَدَّمَ) ش: لَا كَلَامَ فِي هَذَا،
وَكَذَلِكَ لَوْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ اشْتَرَاهَا قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ كَانَ عَلَّقَهُ، ثُمَّ حَنِثَ قَبْلَ الشِّرَاءِ،
فَإِنَّ الظِّهَارَ لَازِمٌ لَهُ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، وَهُوَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ صَاحِبٌ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ: وَلَوْ كَانَا فِي مَجْلِسَيْنِ أَعْنِي
قَالَ فِي مَجْلِسٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا،
وَفِي مَجْلِسٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّ قَوْلَهُ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي فِي عِصْمَتِهِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ أَلْبَتَّةَ، وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مِثْلُ قَوْلِهِ لِلْأَجْنَبِيَّةِ إنْ تَزَوَّجْتُكِ إلَى آخِرِهِ،
وَقَالَ عَنْهُ، وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُهَا، فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، ثُمَّ هِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، ثُمَّ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَلْزَمْهُ الظِّهَارُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ زَوْجَةٍ لَمَّا وَقَعَ مُرَتَّبًا عَلَى الطَّلَاقِ انْتَهَى، وَانْظُرْ اللَّخْمِيَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(لَا إنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ كَإِنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَا يُسْقِطُ الطَّلَاقُ الثَّلَاثُ الظِّهَارَ تَقَدَّمَهُ أَوْ صَاحَبَهُ مِثْلَ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. مِنْ ابْنِ يُونُسَ قُلْت فِيمَنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَهَا طَلُقَتْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْرَبْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ وَقَعَا بِالْعَقْدِ مَعًا فَلَزِمَاهُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَاَلَّذِي قَدَّمَ الظِّهَارَ فِي لَفْظِهِ أَبْيَنُ عِنْدِي.
قَالَ غَيْرُهُ: وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَبِدُخُولِ الدَّارِ وَقَعَ الْحِنْثُ فِي الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ مَعًا فَلَزِمَاهُ.
(ص) لَا إنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ كَإِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي (ش) يَعْنِي أَنَّ الظِّهَارَ إذَا تَقَدَّمَ عَلَى الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ كَقَوْلِهِ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}
وَكَذَلِكَ لَا يَسْقُطُ الظِّهَارُ إذَا صَاحَبَهُ الطَّلَاقُ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ إذَا تَزَوَّجَهَا يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ لِمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ فِي آنٍ وَاحِدٍ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهِمَا لِانْتِفَاءِ التَّرْتِيبِ فِيهِمَا وَسَوَاءٌ وَقَعَ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ فِي مَجْلِسٍ أَوْ مَجْلِسَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَقَعَانِ بِالْعَقْدِ فَتَطْلُقُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ ثَلَاثًا فَإِذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَإِنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالتَّقَدُّمِ اللَّفْظِيُّ لَا الزَّمَانِيُّ وَلَا الْمَكَانِيُّ وَلَا الرُّتْبِيُّ وَقَوْلُهُ أَوْ صَاحَبَ أَيْ فِي الْوُقُوعِ لَا فِي اللَّفْظِ
إمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ مَعًا وَالْمُعَلَّقَ مَجْمُوعُهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي الْوُقُوعِ وَإِذَا وَقَعَا مَعًا وَجَدَ الظِّهَارُ لَهُ مَحَلًّا، أَوْ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ أَوْ أَنَّ وُقُوعَ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ تَرْجِيحٌ بِلَا مُرَجِّحٍ وَقَوْلُ تت بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ أَيْ فِي الْوُقُوعِ كَانَ بِعَطْفٍ أَوْ لَا كَانَ الْعَطْفُ بِثُمَّ أَوْ غَيْرِهَا بِقَرِينَةِ التَّعْلِيقِ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَفِي كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ نَظَرٌ.
(قَوْلُهُ: لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُعَلَّقَيْنِ عَلَى شَيْءٍ يَقَعَانِ مَعًا عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهِمَا الَّذِي هُوَ ذَلِكَ الشَّيْءُ
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ وَقَعَ التَّعْلِيقُ الْمَذْكُورُ فِي مَجْلِسٍ) هُوَ قَوْلُهُ: إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَوْلَى لَوْ قَدَّمَ " وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي " عَلَى " أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا " وَقَوْلُهُ: أَوْ مَجْلِسَيْنِ أَيْ بِأَنْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ
قَالَ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّوْضِيحُ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الْمُتَبَادَرِ مِنْ الْعِبَارَةِ
(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِالتَّقَدُّمِ اللَّفْظِيُّ) أَيْ وَالزَّمَنُ وَاحِدٌ كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا
(قَوْلُهُ: لَا الزَّمَانِيُّ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ مَثَلًا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ يَقُولَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَقَوْلُهُ: وَلَا الْمَكَانِيُّ بِأَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ مُتَقَدِّمًا فِي مَكَان عَلَى مَكَانِ الظِّهَارِ وَقَوْلُهُ: وَلَا الرتبي أَيْ لَا نَقُولُ: إنَّ الظِّهَارَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الطَّلَاقِ مِنْ حَيْثُ الرُّتْبَةُ كَتَقَدُّمِ الْعِلَّةِ عَلَى الْمَعْلُولِ وَإِنْ كَانَتْ مُقَارِنَةً لَهُ فِي الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ كَحَرَكَةِ الْأُصْبُعِ فَإِنَّهَا عِلَّةٌ فِي حَرَكَةِ الْمِفْتَاحِ وَكَتَقَدُّمِ الْمُبْتَدَأِ عَلَى الْخَبَرِ، وَقَوْلِك فِي الدَّارِ زَيْدٌ وَإِنْ كَانَ مُؤَخَّرًا
(قَوْلُهُ: وَإِذَا وَقَعَا مَعًا) أَيْ الْمُعَلَّقُ وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ وَجَدَ الظِّهَارُ لَهُ مَحَلًّا أَيْ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ فَيَقَعَانِ مَعًا عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ الْوَاوَ إلَخْ أَيْ بَانِينَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ بَانِينَ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْوَاوَ لَا تُرَتِّبُ) يَنْتَقِضُ ذَلِكَ بِأَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي
وَكَذَا قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّ وُقُوعَ أَحَدِهِمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: بِقَرِينَةِ التَّعْلِيقِ) أَيْ إنَّ التَّعْلِيقَ قَرِينَةٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْعَطْفِ بِثُمَّ أَوْ غَيْرِهَا رَدًّا عَلَى ابْنِ مُحْرِزٍ فَإِنَّهُ فَرَّقَ فَقَالَ وَلَوْ أَنَّهُ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ هِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ ثُمَّ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يَلْزَمْهُ الظِّهَارُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَقَعَ عَلَى غَيْرِ وَجْهٍ بِمَا وَقَعَ مُرَتَّبًا عَلَى الطَّلَاقِ اهـ.
قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ الْمُتَيْطِيِّ نَظَرٌ) كَانَ الْمُتَيْطِيُّ يَقُولُ بِقَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ.
(لَا) يَسْقُطُ الظِّهَارُ (إنْ تَقَدَّمَ) عَلَى الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا،
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يُكَفِّرَ. (أَوْ صَاحَبَ) الظِّهَارُ الطَّلَاقَ فِي الْوُقُوعِ بِحُصُولِ الْمُعَلَّقَتَيْنِ عَلَيْهِ (كَ)
لا إن تقدم يعني أن الظهار إذا تقدم عن الطلاق فإنه لا يسقط عن الزوج،
فإذا قال لها: أنت علي كظهر أمي، وأنت طالق ثلاثا، فإنه لا يسقط عنه الظهار فإذا تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر لعموم الآية،
وكذا لو ظاهر من زوجته الأمة ثم طلقها ثم اشتراها أو اشتراها قبل أن يطلقها أو كان علقه ثم حنث قبل الشراء فإن الظهار لازم له. قاله اللخمي. وهو في المدونة. قاله الحطاب. أو صاحب يعني أن الظهار إذا صاحب الطلاق الثلاث بأن كانا معلقين على شيء واحد فإنه لا يسقط، ومثل للمصاحبة بقوله: كأن يقول لها: إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي فتطلق عليه ثلاثا بمجرد العقد فإذا تزوجها بعد زوج فهو مظاهر منها فلا يقربها حتى يكفر لأن أجزاء المعلق يقع بعضها مع بعض ولا ترتيب بينها في الوقوع
وكذا لا يسقط عنه الظهار إذا قال لزوجته التي في العصمة: إن دخلت الدار فأنت طالق البتة وأنت علي كظهر أمي فهو بمنزلة ما إذا قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي،
ولو عطف بما يفيد الترتيب لسقط الظهار،
فإذا قال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم هي علي كظهر أمي أو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم أنت علي كظهر أمي لم يلزمه ظهار لأنه حينئذ وقع على غير زوجة؛
ومن هذا المعنى ما لو قال: عبدي حر وزوجتي طالق ثلاثا إن دخلت الدار فيقع العتق والطلاق في آن واحد ولا ترتيب بينهما وذكر الظهار مؤخرا عن الطلاق في اللفظ يفهم منه عكسه بالأولى، وعلم مما مر أنه إذا قال: إن كلمت، إن دخلت فأنت علي كظهر أمي، لم يكن مظاهرا إلا بحصولهما معا، كالطلاق، وما قدمته من أنه إذا عطف بما يفيد الترتيب يسقط عنه الظهار هو الصحيح، ففي أبي الحسن ما نصه ولو أنه قال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا ثم هي كظهر أمي، أو قال لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا، ثم أنت علي كظهر أمي، لم يلزمه الظهار لأنه حينئذ وقع على غير زوجة انتهى.
ونقله الحطاب أيضا. وقال ابن عرفة: قال ابن محرز: إنما لزماه معا في الأولى لأن الواو لا ترتب ولو عطف الظهار بثم لم يلزمه ظهار لأنه ومع على غير زوجة. انتهى. وبه تعلم أن ما قاله عبد الباقي غير صحيح. والله سبحانه أعلم. انظر حاشية الشيخ بناني،
وقوله: أو صاحب قال عبد الباقي معللا للزوم الظهار فيه: إما بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا والمعلق مجموعهما يشتركان في الوقوع وإذا وقعا معا وجد الظهار محلا والواو لا ترتب أو أن وقوع أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح. انتهى. قوله: بناء على أن المعلق والمعلق عليه يقعان معا لخ، لا دخل لهذا في مصاحبة أحد المعلقين في الوقوع للآخر بل المصاحبة بينهما واقعة سواء قلنا بوقوع المعلق مع المعلق عليه أو بعده، ونص القرافي في الفرق الحادي عشر إذا قال: إن دخلت الدار فامرأتي طالق وعبدي حر فدخل الدار فإنه لا يمكننا أن نقول لزمه الطلاق قبل العتق ولا العتق قبل الطلاق بل وقعا مرتبين على الشرط الذي هو دخول الدار من غير ترتيب فلم يتعين تقديم أحدهما ثم قال فلذلك إذا قال: إن تزوجتك فأنت طالق وأنت علي كظهر أمي لا نقول إن الطلاق متقدم على الظهار حتى يمنعه بل الشرط اقتضاهما اقتضاء واحدا فلا ترتيب في ذلك.
انتهى. قاله بناني. والله سبحانه أعلم. وقوله: أو صاحب كإن تزوجتك فأنت لخ، قاله في المدونة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.