وَهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الإمساك؟ تأويلان وخلاف
Its commentaries
(وَ) الْعَوْدُ (هَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ) فَقَطْ (أَوْ) هُوَ الْعَزْمُ (مَعَ) نِيَّةِ (الْإِمْسَاكِ) فِي الْعِصْمَةِ أَيْ لَا يُفَارِقُهَا عَلَى الْفَوْرِ أَيْ يُمْسِكُهَا مُدَّةً لَا يُفْهَمُ مِنْهَا الْفِرَاقُ فَوْرًا فَلَيْسَ الْمُرَادُ الْإِمْسَاكَ أَبَدًا بَلْ مُدَّةً وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ (تَأْوِيلَانِ) وَخِلَافٌ (وَسَقَطَتْ) الْكَفَّارَةُ بَعْدَ الْعَوْدِ الْمَذْكُورِ وَأَوْلَى قَبْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ وَخِلَافٌ) أَيْ تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَخِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ أَيْ إنَّ الْمَذْهَبَ فِيهِ قَوْلَانِ شُهِرَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَحُمِلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْعَوْدُ إرَادَةُ الْوَطْءِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ اهـ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّ الْعَوْدَ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ إرَادَةِ إمْسَاكِ الْعِصْمَةِ فَهُمَا رِوَايَتَانِ وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا تَقْتَضِيهِ الْمُدَوَّنَةُ مِنْ ذَلِكَ فَابْنُ رُشْدٍ فَهِمَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ الْعَوْدَ مُجَرَّدُ الْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ بِقَيْدِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعَزْمِ عَلَى الْإِمْسَاكِ وَقَالَ إنَّهُ الْمَشْهُورُ فَقَوْلُهَا وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ أَيْ الْعَزْمُ عَلَيْهِ مُرَادِفٌ لِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ إرَادَةُ الْوَطْءِ وَفَهِمَ عِيَاضٌ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ الْعَزْمِ عَلَى الْإِمْسَاكِ وَقَالَ إنَّهُ الْمَشْهُورُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَزْمَ عَلَى الْإِمْسَاكِ غَيْرُ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ إذْ قَدْ يَنْوِي إمْسَاكَهَا وَتَمُوتُ وَقَدْ تَدُومُ عِصْمَتُهَا وَهُوَ خَالِي الذِّهْنِ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ تَظْهَرُ إذَا عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ وَالْإِمْسَاكِ ثُمَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَتْ فَعِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ تَسْقُطُ الْكَفَّارَةُ وَعِنْدَ عِيَاضٍ لَا تَسْقُطُ
وَكَذَا إنْ كَفَّرَ بَعْدَ أَنْ بَانَتْ مِنْهُ فَعَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ لَا تُجْزِيهِ وَعَلَى مَا لِعِيَاضٍ تُجْزِيهِ فَتَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: وَمَعَ الْإِمْسَاكِ إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ عِيَاضٍ،
وَأَمَّا ابْنُ رُشْدٍ فَإِنَّمَا تَأَوَّلَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ الْعَوْدَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ دَوَامِ الْعِصْمَةِ لِقَوْلِهَا إذَا حَصَلَ الْفِرَاقُ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ سَقَطَتْ الْكَفَّارَةُ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مِنْ الْمُصَنِّفِ إشَارَةٌ لِتَأْوِيلِ ابْنِ رُشْدٍ وَشَهَرَهُ وَالثَّانِي لِتَأْوِيلِ عِيَاضٍ وَشَهَرَهُ
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَتْ بِمَوْتِهَا) أَيْ أَوْ مَوْتِهِ أَيْ بَعْدَ الْعَزْمِ،
وَأَمَّا بَعْدَ الْوَطْءِ فَلَا تَسْقُطُ بَلْ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ إذَا مَاتَ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ؟ تَأْوِيلَانِ وَخِلَافٌ (ش) الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَهَلْ هُوَ يَعُودُ إلَى الْعَوْدِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعَوْدُ إرَادَةُ الْوَطْءِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّ الْعَوْدَ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ إرَادَةِ إمْسَاكِ الْعِصْمَةِ مَعًا فَهُمَا رِوَايَتَانِ وَاخْتَلَفَ الْأَشْيَاخُ بَعْدَ ذَلِكَ فِيمَا تَقْتَضِيهِ الْمُدَوَّنَةُ مِنْ ذَلِكَ فَاللَّخْمِيُّ فَهِمَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْعَوْدِ هُوَ إرَادَةُ الْوَطْءِ فَقَطْ وَفَهِمَهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ رُشْدٍ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْعَوْدِ هُوَ إرَادَةُ الْوَطْءِ مَعَ إرَادَةِ الْعِصْمَةِ مَعًا وَلَوْ سَنَةً تَأْوِيلَانِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَخِلَافٌ فِي التَّشْهِيرِ وَبِعِبَارَةٍ الْعَوْدُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْآيَةِ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَيْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِنَقِيضِ مَا قَالُوا أَيْ قَوْلِهِمْ، وَقَوْلُهُمْ التَّحْرِيمُ، وَنَقِيضُهُ التَّحْلِيلُ أَيْ بِالْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ وَمَعْنَاهُ أَنْ لَا يُفَارِقَهَا عَلَى الْفَوْرِ أَيْ يُمْسِكَهَا مُدَّةً تُنَافِي الْفَوْرَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ) لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَنْوِ الْإِمْسَاكَ لَا
فَائِدَةَ فِي الْعَزْمِ عَلَى الْعَوْدِ إذَا كَانَ يَعْقُبُهُ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ صَرِيحَ هَذَا جَارٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَمَا مَعْنَى كَوْنِ الْمُدَوَّنَةِ أُوِّلَتْ عَلَيْهِمَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْ بِاعْتِبَارِ فَهْمِ اللَّخْمِيِّ.
وَهَذَا الْجَوَابُ يُفِيدُهُ كَلَامُهُ فِي تَوْضِيحِهِ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت مُحَشِّيَ تت ذَكَرَ مَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ قَالَ وَهُوَ فَهْمُ اللَّخْمِيِّ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ الْعَوْدَةُ هُنَا إرَادَةُ الْوَطْءِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ) أَيْ وَالتَّصْمِيمُ وَالْعَزْمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ " إرَادَةُ "
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَنَةً) كَذَا عَنْ الْبَاجِيِّ وَانْظُرْهُ هَلْ هُوَ مِثَالٌ فَمَا دُونَهَا كَذَلِكَ أَوْ هُوَ أَقَلُّ مَا يَكْفِي فِي الْإِمْسَاكِ قَالَهُ تت فِي صَغِيرِهِ وَقَالَ عج وَلَوْ قَلَّ زَمَنُ إمْسَاكِهِ وَلَمْ يَدْعَمْهُ بِنَقْلٍ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُبَالَغَةَ عَلَى السَّنَةِ تَقْتَضِي أَنَّ مَا دُونَهَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَوْلُهُ: أَنْ يُمْسِكَهَا مُدَّةً تُنَافِي الْفَوْرَ طَرِيقَةٌ أُخْرَى غَيْرُ مَا أَشَارَ لَهُ أَوَّلًا بِقَوْلِهِ وَلَوْ سَنَةً
(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَالِكٍ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَرْكُ الْفِرَاقِ بِأَثَرِ الظِّهَارِ.
(وَهَلْ هُوَ) أَيْ الْعَوْدُ (الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ) لِيُظَاهِرَ مِنْهَا فَقَطْ سَوَاءٌ عَزَمَ عَلَى إمْسَاكِهَا أَوْ عَلَى تَطْلِيقِهَا أَوْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَى شَيْءٍ. مِنْهُمَا (أَوْ) هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ (مَعَ) الْعَزْمِ عَلَى (الْإِمْسَاكِ) لِلْمُظَاهَرِ مِنْهَا فِي عِصْمَتِهِ (تَأْوِيلَانِ) لِلْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ وَالثَّانِي لِعِيَاضٍ (وَخِلَافٌ) أَيْ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . .
[منح الجليل] قَالَ فِي الشَّامِلِ وَفِي الْعَوْدِ أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الْإِمْسَاكِ وَشُهِرَ، وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِمَا أَوْ الْإِمْسَاكُ وَحْدَهُ وَالْوَطْءُ نَفْسُهُ وَضَعُفَ اهـ. وَذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ وَعِيَاضًا شَهَرَا أَنَّهُ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ الْإِمْسَاكِ فَيُطَالِبُ الْمُصَنِّفُ بِمَنْ شَهَرَ الْأَوَّلَ إذْ لَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ مِنْ الشُّرَّاحِ، عَلَى أَنَّ فِي عَزْوِ التَّوْضِيحِ نَظَرًا لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ وَعِيَاضًا اتَّفَقَا فِي التَّشْهِيرِ وَالتَّأْوِيلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ كَمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ فَهِمَ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّ الْعَوْدَ مُجَرَّدُ الْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعَزْمِ عَلَى الْإِمْسَاكِ، وَعَلَى هَذَا فَهِمَ الْمُوَطَّأَ وَفَهِمَ عِيَاضٌ الْمُدَوَّنَةَ عَلَى أَنَّهُ الْعَزْمَ عَلَى الْوَطْءِ مَعَ الْإِمْسَاكِ، وَعَلَى ذَلِكَ فَهْمُ الْمُوَطَّأَ وَالْعَزْمُ عَلَى الْإِمْسَاكِ غَيْرُ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ وَالْإِمْسَاكِ عَلَى تَأْوِيلِ عِيَاضٍ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَهُ وَلَوْ لَمْ تَدُمْ الْعِصْمَةُ بِأَنْ مَاتَتْ أَوْ طَلُقَتْ وَعِنْدَ مَنْ اشْتَرَطَ بَقَاءَ الْعِصْمَةِ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ وَلَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِمْسَاكِ وَالْوَطْءِ، وَكَانَ الْمُصَنِّفُ فَهِمَ تَسَاوِيهِمَا فَرُتِّبَ عَلَيْهِ عَزْوُهُ حَيْثُ
قَالَ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْعَوْدُ فِي الْمُوَطَّأِ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ وَالْإِمْسَاكِ مَعًا مَا نَصُّهُ " فَهِمَ الْمُدَوَّنَةَ ابْنُ رُشْدٍ وَعِيَاضٌ عَلَى مَعْنَى مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْمُوَطَّإِ وَصَرَّحَا بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ، وَبَدَلٌ لِمَا قُلْنَا قَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْبَاجِيَّ عَنْ الْمُوَطَّإِ أَنَّ الْعَوْدَةَ مَجْمُوعُ الْعَزْمِ عَلَى إمْسَاكِهَا وَعَلَى الْوَطْءِ. وَمُقْتَضَى نَقْلِ ابْنِ زَرْقُونٍ وَابْنِ رُشْدٍ أَنَّهَا إرَادَةُ الْوَطْءِ وَالْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ فَقَطْ. عِيَاضٌ مَذْهَبُهَا أَنَّهُ إرَادَةُ الْوَطْءِ مَعَ الْإِمْسَاكِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُوَطَّإِ، وَذَكَرَ بَعْضُ شُيُوخِنَا أَنَّ مَعْنَى الْمُوَطَّإِ أَنَّهَا الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ فَقَطْ،
وَقَالَ مَرَّةً فِي الْكِتَابِ وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا بَعْضُهُمْ وَنَحَا إلَيْهِ اللَّخْمِيُّ. اهـ. وَأَرَادَ عِيَاضٌ بِبَعْضِ شُيُوخِهِ ابْنَ رُشْدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا تَجِبُ إلَّا بِالْعَوْدَةِ وَفِي كَوْنِهَا الْعَزْمَ عَلَى إمْسَاكِهَا أَوْ عَلَى وَطْئِهَا أَوْ عَلَيْهِمَا، رَابِعُهَا الْوَطْءُ لِلْبَاجِيِّ وَعَنْ رِوَايَتَيْ الْجَلَّابِ وَالْمُوَطَّإِ وَرِوَايَةِ الْجَلَّابِ، وَعَلَيْهَا يَجُوزُ الْوَطْءُ مَرَّةً ثُمَّ يَحْرُمُ حَتَّى يُكَفِّرَ، وَخَامِسُهَا مُجَرَّدُ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ لِابْنِ رُشْدٍ عَنْ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ نَافِعٍ فِيهَا. وَسَقَطَتْ، إنْ لَمْ يَطَأْ بِطَلَاقِهَا وَمَوْتِهَا، وَهَلْ تُجْزِئُ إنْ أَتَمَّهَا؟
[منح الجليل] وَسَقَطَتْ) الْكَفَّارَةُ عَمَّنْ عَادَ بِنِيَّةِ الْوَطْءِ فَقَطْ أَوْ مَعَ نِيَّةِ الْإِمْسَاكِ
وهل هو العزم على الوطء يعني أنه اختلف في معنى العود المذكور في الآية وهو العود الذي لا تجزئ الكفارة قبله هل هو العزم على الوطء؟ أي الإجماع عليه والتصميم، أو هو العزم على الوطء مع نية الإمساك أي إمساك المرأة في العصمة، وهما روايتان عن مالك، واختلف فيما تقتضيه المدونة من الروايتين ففهمها اللخمي على العزم على الوطء وفهمها عياض على العزم على الوطء مع نية الإمساك وصرح بأنه المشهور؛
قال الرماصي: يؤاخذ المص بالمطالبة بمن شهر مقابله إذ لم أر من شهره ولم أر من نبه عليه من الشراح نقله بناني.
وقال: قلت: هذا المقابل وهو التأويل الأول رجحه ابن فتحون ونقله المتيطى وابن سلمون عنه في اختصار المتيطية لابن هارون، واختلف في العود المذكور في الآية فقيل هو الموطإ،
وقيل: العزم على الإمساك هو إرادة الوطء، قال ابن فتحون: وهو الأظهر. انتهى. لا يقال: المطلوب هنا هو التشهير وهذا استظهار فقط لأنا نقول: كلام الحطاب عند قول المص أول الكتاب: وحيث قلت خلاف لخ، يدل على أن ذلك يكفي في التشهير، ونصه وسواء كان اختلافهم في التصريح بلفظ التشهير أو بما يدل عليه كقولهم: المذهب كذا أو الظاهر أو الراجح أو المفتى به كذا أو العمل على كذا أو نحو ذلك.
انتهى. وإلى فهم اللخمي وعياض أشار بقوله: تأويلان وإلى تشهير عياض وابن فتحون أشار بقوله: وخلاف قال عبد الباقي: وعلى التفسيرين السابقين حمل قوله تعالى {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} أي لنقيض قولهم الذي هو التحريم ونقيضه التحليل أي بالعزم على الموطإ أو مع الإمساك، ومعناه أن لا يفارقها على الفور أي يمسكها مدة تنافي الفور. انتهى. ونقل أبو الحسن عن عبد الحميد الصائغ وجها آخر وهو أن تكون اللام بمعنى في أي ثم يعودون فيما قالوا لمثل قوله تعالى: {لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} أي في وقتها.
نقله بناني. والله سبحانه أعلم. وسقطت إن لم يطأ بطلاقها أو موتها يعني أن الظاهر إذا لم يطأ زوجته التي ظاهر منها عاد أو لا فإن الكفارة تسقط عنه بسبب طلاقها طلاقا بائنا لا رجعيا، ومعنى سقوطها عنه أنه لا يؤمر بالكفارة ما دام لم يتزوجها،
وأما إن أعادها لعصمته فلا يقربها حتى يكفر،
ولا منافاة بين ما هنا وبين ما تقدم من عدم السقوط في قوله: لا إن تقدم أو صاحب: لأن ذلك حيث أعادها لعصمته، وما هنا حيث لم يعدها لعصمته،
وكذلك تسقط عن المظاهر الكفارة بسبب موت المظاهر منها إن لم يطأها عاد أم لا، فالواو بمعنى أو، ومثل موتها موته، قال الشارح عند قوله: "وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها" ما نصه: هذا مذهب المدونة وهو ظاهر مما قدمناه ولمالك وأصبغ: لزومها إذا نوى العودة طلقها أو ماتت قبل التكفير، وهل تجزئ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.