أو لا أعتق ثلاثا عن أربع
Its commentaries
(أَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا) مِنْ الْعَبِيدِ (عَنْ أَرْبَعٍ) مِنْ النِّسْوَةِ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ أَوْ اثْنَيْنِ عَنْ ثَلَاثٍ أَوْ وَاحِدًا عَنْ اثْنَتَيْنِ فَلَا يُجْزِي بَلْ لَوْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِي كُلِّ رَقَبَةٍ،
وَإِنْ أَرْبَعًا عَنْ أَرْبَعٍ لَمْ يُجْزِهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ لَوْ أَطْلَقَ) أَيْ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّشْرِيكَ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ أَعْتَقَ أَرْبَعًا عَنْ أَرْبَعٍ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ إنْ نَقَصَ عَدَدُ الرِّقَابِ عَنْ عَدَدِ الظِّهَارِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ سَاوَى عَدَدُ الرِّقَابِ عَدَدَ الظِّهَارِ أَجْزَأَ وَلَوْ دُونَ تَعْيِينٍ إنْ لَمْ يَقْصِدْ الشَّرِكَةَ فِي الرِّقَابِ فَإِنْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِيهَا مُنِعَ وَلَوْ كَانَ عَدَدُ الرِّقَابِ أَزْيَدَ مِنْ عَدَدِ الْمُظَاهَرِ مِنْهُنَّ كَأَنْ يُعْتِقُ خَمْسَةً عَنْ أَرْبَعَةٍ قَاصِدًا التَّشْرِيكَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَاعْلَمْ أَنَّ التَّشْرِيكَ كَمَا يَمْنَعُ فِي الرِّقَابِ يَمْنَعُ أَيْضًا فِي الصَّوْمِ لِوُجُوبِ تَتَابُعِهِ،
وَأَمَّا فِي الِاطِّعَامِ فَلَا يَمْنَعُ إلَّا إذَا كَانَ فِي حِصَّةِ كُلِّ مِسْكِينٍ
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ أَرْبَعٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ أَرْبَعٍ لَمْ يُجْزِهِ مِنْهُنَّ شَيْءٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ أَرْبَعٍ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ شَيْءٌ إذَا أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ وَشَرِكَهُنَّ فِي الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ نَابَ كُلَّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ رَقَبَةٍ وَالْعِتْقُ لَا يَتَبَعَّضُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ أَرْبَعًا عَنْ أَرْبَعٍ شَرِكَهُنَّ فِي كُلِّ رَقَبَةٍ وَإِنْ عَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَقَبَةً حَلَلْنَ أَوْ أَطْلَقَ حَلَلْنَ أَيْضًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا عِنْدَ أَشْهَبَ وَلَوْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ وَأَبْهَمَ الْأُخْرَى حَلَّتْ الْمُعَيَّنَةُ مُطْلَقًا كَالْأُخْرَى إنْ تَعَيَّنَتْ وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ نَسِيَ الَّتِي أَعْتَقَ عَنْهَا كَفَّرَ عَنْ الْأُخْرَى وَأَجْزَأَهُ وَمُنِعَ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْ الْأُخْرَى وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ ثَلَاثٍ مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى يُخْرِجَ الرَّابِعَةَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْتَقَ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً مِنْ اثْنَتَيْنِ) هَذِهِ عِبَارَةُ الْفِيشِيِّ بِالْحَرْفِ وَلَيْسَ فِيهَا عَنْ امْرَأَةٍ
وَكَذَا بِخَطِّهِ لَيْسَ فِيهِ عَنْ امْرَأَةٍ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ " وَاحِدَةً " مَنْصُوبٌ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ وَإِذَا أَعْتَقَ عَنْ وَاحِدَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ امْرَأَتَيْنِ حَاصِلُهُ أَنَّهُ أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ عَنْ ظِهَارِهِ فَأَعْتَقَ وَاحِدَةً عَنْ امْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَسَكَتَ عَنْ الْأُخْرَى فَقَوْلُهُ: وَأَبْهَمَ الْأُخْرَى مَعْنَاهُ وَأَبْهَمَ الْمَرْأَةَ الْأُخْرَى الَّتِي أَعْتَقَ عَنْهَا الرَّقِيقَ الثَّانِيَ
(قَوْلُهُ: كَالْأُخْرَى إنْ تَعَيَّنَتْ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا امْرَأَتَانِ قَدْ ظَاهَرَ مِنْهُمَا ثُمَّ أَعْتَقَ رَقِيقَيْنِ عَنْ ظِهَارِهِ وَعَيَّنَ أَحَدَ الرَّقِيقَيْنِ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الْمَرْأَتَيْنِ فَتَحِلُّ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ أَوْ أَرْبَعٌ فَأَعْتَقَ رَقِيقَيْنِ عَنْ ظِهَارِهِ وَعَيَّنَ وَاحِدًا مِنْ الرَّقِيقَيْنِ لِوَاحِدَةٍ مِنْ النِّسَاءِ وَسَكَتَ عَنْ الرَّقِيقِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ لَا يَطَأُ غَيْرَ الْمُعَيَّنَةِ إلَّا إذَا أَخْرَجَ كَفَّارَةً ثَالِثَةً أَوْ كَفَّارَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَسِيَ الَّتِي أَعْتَقَ عَنْهَا) هَذَا يَتَحَقَّقُ فِيمَنْ عِنْدَهُ مَرْأَتَانِ وَأَكْثَرُ وَأَعْتَقَ عَنْ وَاحِدَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَنَسِيَهَا بِأَنْ يُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ " كَفَّرَ عَنْ الْأُخْرَى أَيْ جِنْسِ الْأُخْرَى " الْمُتَحَقَّقُ فِي وَاحِدَةٍ وَأَكْثَرَ.
(أَوْ أَعْتَقَ) الْمُظَاهِرُ (ثَلَاثًا) مِنْ الرِّقَابِ (عَنْ أَرْبَعٍ) مِنْ النِّسَاءِ ظَاهَرَ مِنْهُنَّ أَوْ اثْنَيْنِ عَنْ ثَلَاثٍ أَوْ رَقَبَةً عَنْ اثْنَتَيْنِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِمْتَاعُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حَتَّى يُعْتِقَ عَنْ الْبَاقِي، هَذَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ التَّشْرِيكَ فِي كُلِّ رَقَبَةٍ،
وَإِنْ قَصَدَ التَّشْرِيكَ فِي كُلِّ رَقَبَةٍ فَلَا يُجْزِئُ وَإِنْ سَاوَى عَدَدُ الرِّقَابِ عَدَدَ النِّسَاءِ كَأَرْبَعٍ عَنْ أَرْبَعٍ، أَوْ زَادَ عَلَيْهِ كَأَرْبَعٍ عَنْ ثَلَاثٍ وَإِنْ بَيَّنَ لِكُلِّ امْرَأَةٍ رَقَبَةً أَوْ أَطْلَقَ حَلَلْنَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا عِنْدَ أَشْهَبَ. وَيُجْزِئُ: أَعْوَرُ. وَمَغْصُوبٌ، وَمَرْهُونٌ، وَجَانٍ، إنْ اُفْتُدِيَا، وَمَرَضٍ، وَعَرَجٍ خَفِيفَيْنِ، وَأُنْمُلَةٍ، وَجَدْعٍ فِي أُذُنٍ [منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ وَصَرْفُ عَدَدِ كَفَّارَاتٍ لِمِثْلِهِ مِنْ ظِهَارٍ مُجْزٍ وَلَوْ دُونَ تَعْيِينٍ إنْ لَمْ يَقْتَضِ شَرِكَةً فِي رَقَبَةٍ أَوْ فِي شَهْرَيْ صَوْمٍ أَوْ فِي مِسْكِينٍ لِلُزُومِ تَتَابُعِ الصَّوْمِ، وَصِحَّةِ تَفْرِيقِ إطْعَامِ الْمَسَاكِينِ،
فَإِنْ تَسَاوَى الْعَدَدَانِ فَوَاضِحٌ، وَإِنْ قَلَّ عَدَدُ الْكَفَّارَاتِ مُنِعَ الْوَطْءُ مَا لَمْ يَبْلُغْ عَدَدَ الظِّهَارِ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ إلَّا وَاحِدَةٌ لِغَلَبَةِ الْحُرْمَةِ فِيمَا احْتَمَلَهَا مُسَاوِيًا.
عن أربع؛ يعني أن من أعتق ثلاث رقاب عن أربع نسوة ظاهر منهن وشركهن في الثلاث فإن ذلك لا يجزئ عن واحدة منهن لأنه ناب كل واحدة ثلاثة أرباع رقبة والعتق في الظهار لا يتبعض، وحيث قصد التشريك في كل كفارة فإن العتق لا يجزئ،
ولو أعتق أربعا عن أربع بل وإن زاد ما أعتقه عما لزمه كأربع عن ثلاث قاصدا التشريك في كل واحدة منها عما لزمه من كفارتين أو أكثر لم يجزه،
فإن عين لكل واحدة رقبة حللن أو أطلق حللن أيضا عند ابن القاسم لا عند أشهب،
ولو أعتق واحدة عن واحدة معينة من اثنتين وأبهم عن الأخرى بأن قال: هذا حر عن واحدة من زوجتيَّ، حلت المعينة مطلقا كالأخرى إن تعينت بأن تأخرت وإلا فلا، قال مقيده هذا ما ظهر لي ورأيت معزوا للنفراوي أن معنى وإلا فلا: وإلا بأن كان عنده ثلاث زوجات أو أربع أن معنى إن تعينت بتعينه هو بأن يقول: هي فلانة من زوجتيه ولم يكن له سواها. انتهى والله سبحانه أعلم.
ولو نسي التي أعتق عنها كفر عن الأخرى وأجزأه ومنع حتى يكفر عن الأخرى. ابن عرفة: وصرف عدد كفارة لمثله من ظهار مجزئ ولو دون تعيين إن لم يقتض شركة في رقبة أو في شهري صوم أو في مسكين للزوم تتابع الصوم وصحة تفريق إطعام المساكين،
فإن تساوى العددان فواضح وإن قل عدد الكفارة منع الوطء ما لم يبلغ عدد الظهار،
ولو لم يبق إلا واحدة لغلبة الحرمة فيما احتملها مساويا انتهى نقله بناني. ويجزئ الأعور؛ قد مر أن الأعمى لا يجزئ في الظهار والكلام هنا في الأعور يعني أن من أعتق عبدا أعور عن ظهاره يجزئه ولا يمنعه عوره من الإجزاء، والأعور هو فاقد ضوء إحدى العينين،
وأما إن فقد من كل واحدة بعض نظر فالظاهر أنه يجزئ أيضا، قاله عبد الباقي وغيره.
وأما الذي خرجت عينه فعند الكافة يجزئ وقال عبد الملك: لا يجزئ وقوله: ويجزئ أعور هو مذهب المدونة وحكى محمد عن مالك نفي الإجزاء. انتهى. قاله الشارح ومغصوب يعني أن الظاهر إذا غصب منه عبد فأعتقه عن ظهاره فإنه يجزئه وإن لم يقدر على خلاصه. قاله في التوضيح. أي لأنه باق على ملكه فعدم قدرته على التصرف فيه لا يزيل ملكه عنه.
قال عبد الباقي: ويجوز ابتداء على ظاهر صنيع المواق، وناقشه بناني.
وقال: ليس في المواق ما يدل على ذلك، ومرهون يعني أن الظاهر إذا أعتق عن ظهاره عبدا له مرهونا فإنه يجزئه، وجان يعني أن المظاهر إذا أعتق عن ظهاره عبدا له جانيا فإنه يجزئه عن ظهاره، وإنما يجزئ عتق المرهون والجاني عن الظهار إن افتديا بأن خلص المرهون من الرهنية والجاني من المجني عليه، وإلا فلا يجزئ عتقهما،
والحاصل أن المظاهر إذا أعتق عبده المرهون أو الجاني ثم بعد ذلك خلص المرهون من الرهنية والجاني من المجني عليه فإن عتقهما يجزئ،
وأما إذا أعتقا عن الظهار ثم بعد ذلك رد عتقهما لكون المرهون بيع للمرتهن في قضاء دينه ولكون الجاني أسلم في الجناية فلا إشكال في عدم الإجزاء، هذا ويتعين فداؤهما إن أمكن ويحصل الإجزاء حينئذ. ومرض يعني أن المرض الخفيف في رقيق الظهار لا يمنع من الإجزاء. وعرج يعني أن العرج وهو الظلع في المشي لا يمنع من الإجزاء في رقيق الظهار بشرط أن يكون خفيفا؛ ولهذا قال خفيفا أي لابد من من كون كل من المرض والعرج خفيفا، فقوله: ومرض الظاهر أنه عطف على المعنى أي لا يمنع الإجزاء في انتفاء عمى وفي مرض خفيف وعرج خفيف، فهو من عطف المحترزات على اللف والنشر.
والله أعلم. والواو في وعرج بمعنى أو، وانظر لو اجتمعا خفيفين،
وأما الشديدان فقد مر اشتراط السلامة منهما في قوله: ومرض مشرف،
وفي قوله: وهرم وعرج شديدين وأنملة يعني أن من أعتق رقيقا عن ظهاره وهو ناقص أنملة لا يمنعه ذلك من الإجزاء بل تجزئ ولو كانت أنملة إبهام، قال الحطاب: وانظر إذا ذهبت أنملتان والأشبه الإجزاء لأن الخلاف في الإصبع. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.