وندب أن يصلي ويصوم
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَصُومَ) . الرِّسَالَةُ: مَنْ صَلَّى وَصَامَ أَحَبُّ إلَيْنَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (أَنْ يُصَلِّي وَيَصُومَ) الرَّقِيقُ الَّذِي أُرِيدَ عِتْقُهُ عَنْ الظِّهَارِ. طفي فَسَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَوْلَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَعِتْقُ مَنْ صَلَّى وَصَامَ أَحَبُّ إلَيَّ بِقَوْلِهِ يُرِيدُ مَنْ عَقَلَ الْإِسْلَامَ بِالصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فَقَالَ وَمَنْ عَقَلَ الصَّلَاةَ وَالصِّيَامَ أَوْلَى، وَبِهِ فَسَّرَ الشَّارِحُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ، وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّ إعْتَاقَ الصَّغِيرِ مُجْزٍ وَلَوْ رَضِيعًا وَهُوَ كَذَلِكَ،
فَإِنْ أَعْتَقَهُ فَكَبِرَ أَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ أَوْ مُقْعَدًا أَوْ مُطْبَقًا، فَفِي الْعُتْبِيَّةِ عَنْ أَشْهَبَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ.
وندب أن يصلي ويصوم يعني أن الصغير يجزئ في الظهار ولكنه يندب له أن يعتق عن ظهاره من يصلي ويصوم أي يعقل أن من فعلهما يثاب ومن تركهما يعاقب،
وظاهره وإن لم يبلغ من من يؤمر بالصلاة. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: أي يعقل الصلاة والصوم. قاله الشارح. أي عقل ثواب الصلاة والصوم أي بلغ التمييز وإن لم يحتلم. انتهى.
وقال الأمير: وندب المميز وبه فسر قول الأصل: وندب أن يصلي ويصوم. انتهى.
وقال الشارح: أي ويستحب أن يكون المعتَق في الظهار ممن يصلي ويصوم، وهذا كقوله. في المدونة: وعتق من صلى وصام أحب إلينا، قال ابن القاسم: يريد من عقل الصلاة والصيام أي بلغ التمييز وإن لم يحتلم، وكلام ابن عبد السلام يدل على أن المراد عند ابن القاسم من بلغ الحلم. انتهى. وقوله: وندب أن يصلي ويصوم أي فيجزئ الصغير وإن رضيعا كما في جميع الكفارات فإن أعتقه كذلك فكبر أخرس أو أصم أو مقعدا أو مطبقا فليس عليه بدله،
وكذا لو ابتاعه فكبر على مثل هذا لا يرد البيع ولا يلحق البائع شيء من ذلك.
قاله عبد الباقي وفي الحطاب: وأما عتق الرضيع فيجزئ. قاله كل أهل المذهب.
وقال في المدونة: ويجوز عتق الرضيع والأعجمي في كفارة الظهار إذا كان من قصر النفقة، قال ابن ناجي: ما ذكره في الصغير متفق عليه ويريد بقوله: يجزئ أن نفقته عليه إلى أن يبلغ الكسب ولو بالسؤال وبه كان شيخنا حفظه الله يفتي، ويذكر أن أبا حفص العطار نص على ذلك،
وأخذ ابن رشد مثله من قوله في كتاب التجارة: ومن أعتق ابن أم الصغير فله بيع أمه
ويشترط على المبتاع نفقة الولد ومؤنته. انتهى. وقوله في المدونة: إذا كان من قصر النفقة،
قال في التوضيح: قال أبو عمران: هو على الاستحباب،
وأما الإجزاء فإنه يجزئ وإن كان مع سعة النفقة،
وقال ابن عبد السلام: وقيل: إنه شرط ينتفي الإجزاء بانتفائه، والأول أولى؛ لأنه لا يعلم شيء من مسائل هذا الباب وما يقرب مند يجزئ الفقير ولا يجزئ الغني. انتهى.
وفي سماع أصبغ: قيل: أرأيت من أعتق في رقبته منفوسا فكبر أخرس أو أصم أو مقعدا أو مطبقا عليه أعليه بدلها؟ قال: ليس ذلك عليه، وهذا شيء يحدث،
وكذا لو ابتاعه فكبر على مثل هذا لم يلحق البائع شيء من ذلك، ابن رشد: وتعليله لإجزاء ذلك في الكفارة وأنه لا رجوع في ذلك على البائع بأن هذا شيء يحدث ليس بعلة صحيحة؛ لأن ما يقدم ويحدث من العيوب إذا أمكن أن يعلم يحلف البائع فيه يمينا ولا يجزئ عن المكفر في الكفارة إذا كان العيب مما لا يجوز في الرقاب، فالعلة في ذلك هي أن هذا مما يستوي البائع والمبتاع في الجهل بمعرفته، ولا يمكن أن يعلمه أحد، فلم يكن له حكم البيع في قيام المبتاع على البائع ولا في عدم الإجزاء في الكفارة لأن المكفر قد أدى ما يجب عليه باجتهاده ولم يقصر فلا رد عليه.
والله أعلم. ثم لمعسر عنه هذا هو النوع الثاني من أنواع الكفارة وهو الصيام؛ يعني أن المظاهر إذا عجز عن التكفير بالعتق فإنه يكفر بالصيام الآتي قدره ونعته، فالضمير في عنه يرجع للعتق، والدليل على أن الكفر في الظهار لا ينتقل للصيام إلا بعد العجز عن العتق فوله تعالى:
{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ويعتبر العسر وقت الأداء أي إخراج الكفارة وضمن قوله: لمعسر، معنى عاجز، فلذلك عداه بعن،
وقيل: إن المعتبر في العسر وقت الوجوب وطء في العود، وفهم منه بالأحروية أنه يصوم حيث أعسر في الوقتين معا. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي عند قوله: وقت الأداء: أي إخراج الكفارة لا وقت الظهار ولا وقت الوجوب وهو العود،
فمن ظاهر معسرا ثم أيسر لزمه العتق وبالعكس سقط عنه العتق، كمضيع صلاة قادرا على القيام ثم عجز عن أدائها قائما أو العكس،
وكذا في القادر على الماء وعكسه،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.