Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَإِنْ) ارْتَكَبَ النَّهْيَ وَاسْتَنْجَى بِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَ (أَنْقَتْ) الْمَحَلَّ (أَجْزَأَتْ) لِحُصُولِ الْإِزَالَةِ بِهَا وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِوَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ،

192

وَأَمَّا إنْ لَمْ تُنَقِّ كَالنَّجَسِ الَّذِي يَتَحَلَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَالْمُبْتَلُّ وَالْأَمْلَسُ فَلَا يُجْزِي (كَالْيَدِ) ، فَإِنَّهَا تُجْزِي إنْ أَنْقَتْ (وَدُونَ الثَّلَاثِ) مِنْ الْأَحْجَارِ إنْ أَنْقَتْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاسْتَنْجَى بِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ) أَيْ الَّتِي يَحْرُمُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا وَاَلَّتِي يُكْرَهُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهَا

(قَوْلُهُ: كَالْيَدِ، فَإِنَّهَا تُجْزِي إنْ أَنْقَتْ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ: وَدُونَ الثَّلَاثِ مِنْ الْأَحْجَارِ) أَيْ، فَإِنَّهَا تُجْزِي إنْ أَنْقَتْ عَلَى الْأَصَحِّ خِلَافًا لِأَبِي الْفَرَجِ، فَإِنَّهُ أَوْجَبَ الثَّلَاثَةَ مِنْ الْأَحْجَارِ،

800

فَإِنْ أَنْقَى أَقَلُّ مِنْ الثَّلَاثِ فَلَا بُدَّ مِنْ الثَّلَاثِ.

[فَصْلٌ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ] (فَصْلٌ نُقِضَ الْوُضُوءُ بِحَدَثٍ إلَخْ)

مواهب الجليلal-Hattab

ص (فَإِنْ أَنْقَتْ أَجْزَأَتْ كَالْيَدِ دُونَ الثَّلَاثِ) ش: لَمَّا ذَكَرَ مَا لَا يُسْتَجْمَرُ بِهِ بَيَّنَ حُكْمَ ذَلِكَ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اسْتَجْمَرَ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَإِنْ حَصَلَ بِهِ إنْقَاءٌ أَجْزَأَ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ إنْقَاءٌ لَمْ يَجُزْ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا أَنَّهُ إذَا اسْتَجْمَرَ بِيَدِهِ وَأَنْقَى أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ. وَالثَّانِيَةَ أَنَّهُ إذَا اسْتَجْمَرَ بِدُونِ الثَّلَاثِ وَأَنْقَى أَنَّهُ يُجْزِئُهُ.

3,054

فَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: وَهِيَ مَا إذَا اسْتَجْمَرَ بِمَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِهِ فَذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِيهَا قَوْلَيْنِ وَنَصُّهُ:

3,055

فَلَوْ اسْتَجْمَرَ بِنَجِسٍ أَوْ مَا بَعْدَهُ فَفِي إعَادَتِهِ فِي الْوَقْتِ قَوْلَانِ، أَيْ مَا ذَكَرَ بَعْدَ النَّجِسِ مِنْ ذِي الْحُرْمَةِ وَالرَّوْثِ وَالْقَوْلُ بِإِعَادَتِهِ فِي الْوَقْتِ لِأَصْبَغَ وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ لِابْنِ حَبِيبٍ قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ ثُمَّ

3,056

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَيُشْكَلُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْإِعَادَةِ فِيمَا إذَا اسْتَجْمَرَ بِنَجِسٍ وَقَدْ يُقَالُ: هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ مُسْتَحَبَّةٌ، انْتَهَى.

قُلْت يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِيمَا عَدَا النَّجِسَ فَقَدْ صَرَّحَ الْقَاضِي عِيَاضٌ بِأَنَّ الِاسْتِجْمَارَ بِالنَّجِسِ لَا يَظْهَرُ وَلَا يُعْفَى عَنْهُ ذَكَرَهُ فِي الْإِكْمَالِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ النَّهْيِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ،

3,057

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ فِيمَنْ اسْتَجْمَرَ بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثٍ وَأَنْقَى: أَجْزَأَهُ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ،

3,058

ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ بَقِيَ فِي الْمَحِلِّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ عَظْمِ الْمَيْتَةِ الرَّطْبِ تَبْقَى رُطُوبَتُهُ أَوْ رَوْثٍ يَتَفَتَّتُ فَهَذَا لَا يُجْزِئُهُ وَيُؤْمَرُ بِغَسْلِ الْمَحِلِّ مِنْ تِلْكَ النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّهَا نَجَاسَةٌ طَارِئَةٌ عَلَيْهِ وَقَالَهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَنَصُّهُ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ: إنْ عَلِقَتْ رُطُوبَةُ الْمَيْتَةِ أَوْ تَفَتَّتْ الرَّوْثَةُ عَلَى الْمَحِلِّ تَعَيَّنَ الْغَسْلُ، انْتَهَى. قُلْت يَعْنِي أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ غَسْلُ الْمَحِلِّ بِالْمَاءِ وَلَا يَكْفِي الِاسْتِجْمَارُ وَلَوْ اسْتَجْمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ

3,059

وَقَالَ فِي الْبَيَانِ فِي رَسْمِ سَنَدٍ إثْرَ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَإِنْ اسْتَنْجَى بِمَا فِيهِ رُطُوبَةٌ مِنْ النَّجَاسَاتِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ قَوْلًا وَاحِدًا، انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ يُرِيدُ إذَا صَلَّى بِذَلِكَ نَاسِيًا مَا إذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَلْيُعِدْ أَبَدًا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. قُلْت وَمِثْلُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالنَّجِسِ الِاسْتِجْمَارُ بِالْمَبْلُولِ فَإِنَّهُ يَنْشُرُ النَّجَاسَةَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) لَا يُقَالُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ أَبْقَتْ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَعُودُ لِلْجَمِيعِ حَتَّى النَّجِسِ وَالْمَبْلُولِ لِأَنَّا نَقُولُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ النَّجِسَ وَالْمَبْلُولَ لَا يَحْصُلُ بِهِمَا إنْقَاءٌ فَلَا يَدْخُلَانِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ. الثَّانِي) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ شُرُوطَ الشَّيْءِ الَّذِي يُسْتَجْمَرُ بِهِ وَهَكَذَا كُلُّهُ إذَا قَصَدَ الِاسْتِجْمَارَ الشَّرْعِيَّ وَإِلَّا اتَّقَى مَا لَهُ حُرْمَةٌ وَإِذَايَةٌ وَنَحْوُهُمَا، انْتَهَى. يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَصَدَ إزَالَةَ عَيْنِ النَّجَاسَةِ مِنْ الْمَحِلِّ لِيَغْسِلَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيُزِيلَهَا بِكُلِّ مَا يُمْكِنُ أَنْ تُزَالَ بِهِ مِمَّا لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ أَوْ فِيهِ إذَايَةٌ وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوُهُمَا مِمَّا يَكُونُ مَائِعًا أَوْ مَبْلُولًا بَلَلًا يَنْشُرُ النَّجَاسَةَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

3,060

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ الِاسْتِجْمَارُ بِالْيَدِ فَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: ذَكَرَ فِي الْإِكْمَالِ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ زَادَ فِي الشُّرُوطِ أَنْ يَكُونَ مُنْفَصِلًا احْتِرَازًا مِنْ يَدِ نَفْسِهِ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الرِّسَالَةِ أَنَّهُ يَسْتَجْمِرُ بِيَدِهِ وَلَفْظُهُ ثُمَّ يَمْسَحُ مَا فِي الْمَخْرَجِ مِنْ الْأَذَى بِمَدْرٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِيَدِهِ،

3,061

وَكَذَلِكَ ذَكَرَ سَيِّدِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَاجِّ أَنَّهُ إذَا عَدِمَ الْأَحْجَارَ فَلَا يَتْرُكُ فَضِيلَةَ الِاسْتِجْمَارِ بَلْ يَسْتَجْمِرُ بِأُصْبُعِهِ الْوُسْطَى بَعْدَ غَسْلِهَا، انْتَهَى.

3,062

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ التَّوْضِيحِ: إنَّمَا يَتِمُّ لَهُ ذَلِكَ لَوْ ذَكَرَهُ فِي الِاسْتِجْمَارِ الْمُجَرَّدِ، انْتَهَى. يَعْنِي أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الِاسْتِجْمَارِ الَّذِي يَعْقُبُهُ الِاسْتِنْجَاءُ قُلْت وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ وَقَفَ عَلَى كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ بِالْإِجْزَاءِ فَقَالَ: لَوْ اسْتَنْجَى بِأُصْبُعِهِ وَأَنْقَى بِثَلَاثٍ أَوْ غَيْرِهَا أَجْزَأَهُ خِلَافًا لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: إنَّهُ لَا يَجُوزُ بِمُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ وَلَا يُجْزِئُ كَالْعَقِبِ وَكَذَنَبِ دَابَّةٍ وَشِبْهِ ذَلِكَ وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ، لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْلَعَ صُوفًا مِنْ ذَنَبِ شَاةٍ فَيَتَمَسَّحَ بِهِ مُتَّصِلًا بِهَا لَكِنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ كَمَا يُتَّقَى مِنْ إصَابَةِ النَّجَاسَةِ لِغَيْرِهِ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ بِاخْتِصَارٍ فَقَالَ: لَوْ اسْتَنْجَى بِأَصَابِعِهِ أَوْ ذَنَبِ دَابَّةٍ أَوْ شَيْءٍ مُتَّصِلٍ بِحَيَوَانٍ وَأَنْقَى أَجْزَأَهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ انْتَهَى

3,063

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِجْمَارَ بِالْيَدِ جَائِزٌ عَلَى مَا فِي الرِّسَالَةِ وَالْمَدْخَلِ فَإِنْ أَنْقَتْ أَجْزَأَتْ وَيُؤْمَرُ بِغَسْلِ النَّجَاسَةِ مِنْ يَدِهِ هَذَا إذَا أَرَادَ الِاسْتِجْمَارَ الشَّرْعِيَّ

3,064

وَأَمَّا إذَا أَرَادَ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ لِيَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ فَلَا إشْكَالَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: قَوْلُهُ: بِيَدِهِ يَعْنِي الْيُسْرَى وَيَعْنِي إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا وَمُرَادُهُ بِالْيَدِ الْأُصْبُعُ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِالْيَمِينِ فَإِنْ فَعَلَ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ وَيُجْزِئُهُ،

3,065

وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: لَا يُجْزِئُهُ، انْتَهَى. وَنَحْوُ هَذَا فِي الطِّرَازِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ

3,066

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ: إنَّ الْيَدَ مَعَ الْإِنْقَاءِ كَافِيَةٌ خِلَافًا لِمَا ذُكِرَ فِي الْإِكْمَالِ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ.

3,067

وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَهِيَ مَا إذَا أَنْقَى بِدُونِ الثَّلَاثِ فَالْمَشْهُورُ الْإِجْزَاءُ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْإِنْقَاءُ دُونَ الْعَدَدِ،

3,068

وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ وَابْنُ شَعْبَانَ بِوُجُوبِ الْإِنْقَاءِ وَالْعَدَدِ فَإِنْ أَنْقَى بِحَجَرٍ أَوْ حَجَرَيْنِ أَجْزَأَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ التَّثْلِيثُ،

3,069

فَإِنْ لَمْ يُنْقِ بِالثَّلَاثِ وَأَنْقَى بِأَرْبَعٍ اُسْتُحِبَّ الْخَامِسُ لِلْوِتْرِ فَإِنْ لَمْ يُنْقِ بِخَمْسٍ وَأَنْقَى بِسِتٍّ اُسْتُحِبَّ السَّابِعُ ثُمَّ الْمَطْلُوبُ الْإِنْقَاءُ، اُنْظُرْ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلشَّبِيبِيِّ وَابْنِ رَاشِدٍ

3,070

قَالَ فِي الْإِكْمَالِ: وَحَمَلَ شُيُوخُنَا حَدِيثَ الثَّلَاثِ عَلَى النَّدْبِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَإِنْ أَنْقَتْ أَجْزَأَتْ كَالْيَدِ وَدُونَ الثَّلَاثِ) مَالِكٌ: إنْ اسْتَنْجَى بِعَظْمٍ أَجْزَأَهُ وَبِئْسَ مَا فَعَلَ. ابْنُ حَبِيبٍ: مَنْ اسْتَنْجَى بِمَا نُهِيَ عَنْهُ أَوْ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَهُ. الْأَبْهَرِيُّ: عِنْدِي مَنْ اسْتَنْجَى بِمَكْرُوهٍ أَوْ مَأْكُولٍ أَنَّهُ قَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَنْ اسْتَنْجَى بِيَمِينِهِ،

217

وَفِي الْعَفْوِ عَنْ عَرَقِ مَحَلِّ الِاسْتِجْمَارِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَنَجَاسَتِهِ قَوْلًا. الْبَاجِيُّ وَابْنُ الْقَصَّارِ: وَانْظُرْ إذَا دَخَلَتْ النَّجَاسَةُ بَاطِنَ الْجَسَدِ. قَالَ التُّونِسِيُّ: مَا يُدَاخِلُ الْجِسْمَ مِنْ نَجَاسَةٍ لَغْوٌ.

وَرَوَى مُحَمَّدٌ يُعِيدُ شَارِبُ الْخَمْرِ لَا يُسْكِرُهُ صَلَاتَهُ أَبَدًا مُدَّةَ مَا يَرَى بَقَاءَهُ بِبَطْنِهِ. [بَاب فِي مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ][فَصَلِّ فِي نَوَاقِض الْوُضُوء] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الثَّالِثُ فِي مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) ، فَإِنْ أَنْقَتْ أَجْزَأَتْ كَالْيَدِ وَدُونَ الثَّلَاثِ (ش) أَيْ،

442

فَإِنْ اسْتَجْمَرَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ أَجْزَأَهُ فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِنْقَاءُ كَمَا لَوْ أَنْقَى بِالْيَدِ وَدُونَ الثَّلَاثِ مِنْ الْأَحْجَارِ وَقَوْلُنَا فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِنْقَاءُ احْتِرَازٌ مِنْ الْمُبْتَلِّ وَالنَّجِسِ إذْ هُمَا لَا يَتَأَتَّى مِنْهُمَا الْإِنْقَاءُ بَلْ يَنْشُرَانِ النَّجَاسَةَ

443

وَكَذَا الْأَمْلَسُ وَمَحِلُّ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ فِي النَّجِسِ حَيْثُ تَحَلَّلَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا أَجْزَأَ حَيْثُ أَنْقَى.

(فَصْلٌ) .

ذَكَرَ فِيهِ نَوَاقِضَ الْوُضُوءِ فَقَالَ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَالْيَدِ) إذْ أَنْقَتْ أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي الْإِكْمَالِ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ

(قَوْلُهُ: وَدُونَ) أَيْ فَالْحَجَرُ الْوَاحِدُ يَكْفِي إذَا أُنْقِيَ

1,167

وَكَذَا الِاثْنَانِ إذَا حَصَلَ إنْقَاءٌ وَأَوْجَبَ أَبُو الْفَرَجِ الثَّلَاثَ.

منح الجليل'Illaysh

(فَإِنْ) اسْتَنْجَى بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ وَ (أَنْقَتْ) الْمَحَلَّ مِنْ عَيْنِ الْخَبَثِ (أَجْزَأَتْ) فِي الِاسْتِجْمَارِ الْمَطْلُوبِ وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا بِدُونِ غَسْلٍ بِالْمَاءِ وَإِنْ لَمْ تُنْقِ كَالنَّجِسِ الْمُتَحَلِّلِ وَالْمُبْتَلِّ وَالْأَمْلَسِ فَلَا تُجْزِئُ وَشَبَّهَ فِي الْإِجْزَاءِ بِشَرْطِ الْإِنْقَاءِ فَقَالَ (كَ) الِاسْتِجْمَارِ بِ (الْيَدِ وَدُونَ الثَّلَاثِ) مِنْ نَحْوِ الْأَحْجَارِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ: لَا يُجْزِئُ دُونَ الثَّلَاثِ الْمُنْقَى، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فإن أنقت أجزأت، يعني أنه إذا ارتكب أمر النهي واستجمر بهذه الأشياء التي لا يستجمر بها فإنه تجزئه بشرط أن تكون قد أنقت المحل من الأذى، وخرج من ذلك المبتل والأملس والنجس؛ إذ لا يتأتي بها الإنقاء بل تزيد في انتشار النجاسة. قاله الشبراخيتي وقد مر عن الشبراخيتي. أنه إذا استجمر بالمبتل والنجس وجب عليه غسل المحل بالماء لا يكفيه الاستجمار،

2,590

فإن صلى عامدا قبل أن يغسله أعاد أبدا، ومحل عدم الإجزاء بالنجس إذا كان يتحلل منه شيء كعظم الميتة الرطب الذي تبقى رطوبته: وروث يتفتت فإن كان لا يتحلل منه شيء وأنقى المحل فإنه يجزئ كما نص عليه الشيخ عبد الباقي.

2,591

وقال صاحب الطراز: ولو علقت به رطوبة الميتة أو تفتتت الروثة على المحل تعين الغسل. انتهى. يعني أنه يتعين غسل المحل بالماء ولا يكفي الاستجمار،

2,592

ولو استجمر بعد ذلك بشيء طاهر. قاله الإمام الحطاب.

2,593

وفي البيان: وإن استنجى بما فيه رطوبة من النجاسات أعاد في الوقت قولا واحدا انتهى. وقوله: يعيد في الوقت، يريد إذا صلى بذلك ناسيا،

2,594

وإما إذا تعمد ذلك فيعيد أبدا. والله أعلم. قاله الإمام الحطاب.

2,595

وفي الحطاب أنه إذا قصد إزالة عين النجاسة من المحل ليغسلها بعد ذلك فإنه يزيلها بكل ما يمكن أن تزال به مما ليس له حرمة أو فيه إذاية، وليس مائعا ولا مبلولا ليلا ينشر النجاسة. والله أعلم. انتهى. كاليد يعني أن اليد تجزئ إن أنقت فهو تشبيه في الإجزاء حيث حصل إنقاء فإن لم يجد غيرها ندب الاستجمار بها إن قصد إتباعها بالماء فإن قصد الاقتصار عليها فواجب أو سنة على حكم إزالة النجاسة.

2,596

ويؤمر بغسل النجاسة من يده كما في الحطاب: وإن وجد ما يستجمر به غيرها جاز الاستجمار بها إن قصد إتباعها بالماء، وكره اقتصاره عليها. قاله الشيخ علي الأجهوري. قال الشيخ عبد الباقي. وانظر لم جاز الاستجمار بها حالة وجود غيرها يستجمر به، والحال أنه أراد إتباعها بالماء مع كونه تلطخا بنجاسة، وهو مكروه كما مر.

2,597

وقال الشيخ الأمير: وحرم إدخال أصبع في دبر أو فرج إلا أن يتعين لزوال الخبث. انتهى. تنبيهات: الأول: قوله: "كاليد" قد مر أنه يؤمر بغسل النجاسة من يده بعد الاستجمار لا قبل ذلك ليلا تنتشر النجاسة بالرطوبة.

2,598

وقوله: "فإن أنقت أجزأت" وهل يعيد في الوقت أم لا؟ قولان: القول بالإعادة في الوقت لأصبغ، والقول بعدم الإعادة لابن حبيب. الثاني: إذا قلنا إنه يستجمر باليد فهل بأصبعه الوسطى أو بالبنصر؟ قولان ويجريان في الاستنجاء بها فيما يظهر، ولا يستنجي ولا يستجمر بسبابته. قاله الشيخ عبد الباقي. وإنما يفعل هذا باليسرى،

2,599

وأما اليمنى فيكره الاستنجاء والاستجمار بها،

2,600

فإن ارتكب المكروه واستنجى باليمنى أجزأه.

2,601

وقال أهل الظاهر: لا يجزئه ومقتضى ما في الإكمال عن بعض شيوخه أن الإنقاء باليد لا يكفي فمنهم من زاد في شروط المزيل أن يكون منفصلا احترازا من يد نفسه. قاله الإمام الحطاب. الثالث: رد المنصف بقوله فإن أنقت أجزأت قول الإمام الشافعي: إن من استجمر بروث أو عظم لا يجزنه ذلك. وعلم مما مر عن الحطاب أن محل الحرمة والكراهة في جميع ما مر من قوله: "لا مبتل" الخ حيث اقتصر على الاستجمار به،

2,602

وأما إن قصد أن يتبعه بالماء فإنه يجوز إلا المحترم بأقسامه الثلاثة والمحدد والناشر للنجاسة كالمائع والمبتل. والله سبحانه أعلم. ودون الثلاثة يعني أنه يكفي في الاستجمار ما دون الثلاث حيث حصل به الإنقاء،

2,603

ويستحب الإيتار إن أنقى بالشفع كما مر. وما ذكره المنصف من أن الواجب الإنقاء دون العدد هو المشهور فإن الحديث محمول على الندب.

2,604

وقال ابن شعبان وأبو الفرج بوجوب الإنقاء والعدد، وعلى المشهور فإن أنقى بحجر أو بحجرين أجزأ لكن يستحب التثليث،

2,605

فإن لم يُنْق بالثلاث وأنقى بأربع ندب الخامس للوتر: فإن لم ينق بخمس وأنقى بست استحب السابع ثم المطلوب الإنقاء. واعلم أن النية هي أصل كل خير إذا كانت جميلة، فقد ذكر في المدخل في قضاء حاجة الإنسان الذي هو أهون الأمور ومن الضروريات نيفا وسبعين خصلة فإذا نواها الإنسان حين خروجه للخلاء يحصل له نيف وسبعون حسنة،

2,606

فإذا منعه مانع من فعلها فقد ربح تلك الحسنات في نيته،

2,607

وإذا فعلها حصلت له سبعمائة حسنة ونيف لحديث الصحيحين: (من هم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتب له عشر حسنات (١) )]. فصل يذكر فيه نواقض الوضوء، والنواقض جمع ناقض، وناقض الشيء ونقيضه ما لا يمكن اجتماعه معه، ومعنى النقض هنا رفع استمرار الطهارة

2,608

لا أن الطهارة ارتفعت من أصلها فيبطل ما فعل بها من الصلوات، وإنما المراد به أنه انتهى حكم الطهارة عند وجود هذا الناقض وأخرها عن الوضوء لأنها طارئة عليه، والطارئ على الشيء متأخر عنه، وهي ثلاثة أحداث وأسباب وغيرها كالشك في الحدث والردة أعاذنا الله منها،

note

وأشار المصنف إلى النوع الأول بقوله نقض الوضوء بحدث الباء سببية، قاله التتائي، يعني أن الوضوء ينقض بالحدث؛ بمعنى أنه إذا خرج الحدث من المتوضئ فإنه يمنع من الصلاة ونحوها من كل ما يتوقف فعله على الطهارة، قال الإمام التتاني: روينا نقض عمن أخذنا عنه بالبناء للمفعول، والوضوء نائب الفاعل، ورأيت بخط ابن الفرات أحد تلامذة المؤلف ضبطه بالقلم مصدرا مضافا للفاعل، وهو حسن،

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.