وبأشرف البلد
Its commentaries
(وَ) وَجَبَ إيقَاعُهُ (بِأَشْرَفِ) مَوَاضِعِ (الْبَلَدِ) كَالْجَامِعِ فَلَا يُقْبَلُ رِضَاهُمَا بِغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَالْجَامِعِ) ظَاهِرُهُ أَيُّ جَامِعٍ كَانَ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِخَبَرِ «أَحَبُّ الْبِقَاعِ إلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا وَأَبْغَضُهَا إلَيْهِ أَسْوَاقُهَا»
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ رِضَاهُمَا بِغَيْرِهِ) أَيْ لِأَنَّ وُقُوعَهُ بِأَشْرَفِ مَوَاضِعِ الْبَلَدِ وَاجِبُ شَرْطٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ اللِّعَانِ التَّغْلِيظُ وَالتَّخْوِيفُ عَلَى الْمُلَاعِنِ وَلِلْمَوْضِعِ مَدْخَلٌ فِي ذَلِكَ وَلِذَا كَانَ لِعَانُ النَّصْرَانِيَّةِ فِي كَنِيسَتِهَا وَالْيَهُودِيَّةِ فِي بَيْعَتِهَا وَالْمُرَادُ بِالْأَشْرَفِ بِالنَّظَرِ لِلْحَالِفِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (بِأَشْرَفِ الْبَلَدِ) ش: قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي سُورَةِ النُّورِ اللِّعَانُ يَفْتَقِرُ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَدَدُ الْأَلْفَاظِ، وَهِيَ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ، وَالْمَكَانُ، وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ بِهِ أَشْرَفَ الْبِقَاعِ بِالْبَلَدِ إنْ كَانَ بِمَكَّةَ فَعِنْدَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ،
وَإِنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَعِنْدَ الْمِنْبَرِ وَبِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَعِنْدَ الصَّخْرَةِ،
وَإِنْ كَانَ فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ فَفِي مَسَاجِدِهَا،
وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ بَعَثَ بِهِمَا إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَعْتَقِدَانِ تَعْظِيمَهُ؛ إنْ كَانَا يَهُودِيَّيْنِ فَالْكَنِيسَةُ أَوْ مَجُوسِيَّيْنِ فَبَيْتُ النَّارِ،
وَإِنْ كَانَ لَا دِينَ لَهُمَا مِثْلُ الْوَثَنِيِّينَ فَفِي مَجْلِسِ حُكْمِهِ، وَالْوَقْتُ، وَذَلِكَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَالْجُمَعِ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ هُنَاكَ أَرْبَعَةَ أَنْفُسٍ فَصَاعِدًا فَاللَّفْظُ، وَجَمْعُ النَّاسِ مَشْرُوطَانِ، وَالزَّمَانُ، وَالْمَكَانُ مُسْتَحَبَّانِ انْتَهَى.
وَقَالَ قَبْلَهُ إذَا فَرَغَ الْمُتَلَاعِنَانِ مِنْ تَلَاعُنِهِمَا جَمِيعًا تَفَرَّقَا، وَخَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ غَيْرَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ صَاحِبُهُ،
وَلَوْ خَرَجَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ لَمْ يَضُرَّ لِعَانَهُمَا، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ اللِّعَانُ إلَّا فِي مَسْجِدٍ جَامِعٍ يَجْمَعُ فِيهِ الْجُمُعَةَ بِحَضْرَةِ السُّلْطَانِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ الْحُكَّامِ
(وَبِأَشْرَفِ الْبَلَدِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: يَجِبُ فِي أَشْرَفِ أَمْكِنَةِ الْبَلَدِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: يَلْتَعِنُ الْمُسْلِمُ فِي الْمَسْجِدِ
(ص) وَبِأَشْرَفِ الْبَلَدِ (ش) يَعْنِي وَمِمَّا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِعَانُهُمَا فِي أَشْرَفِ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقْطِعٌ لِلْحَقِّ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ اللِّعَانِ التَّخْوِيفُ وَالتَّغْلِيظُ عَلَى الْمُلَاعِنِ وَلِلْمَوْضِعِ حَظٌّ وَلِذَا كَانَ لِعَانُ الذِّمِّيَّةِ فِي كَنِيسَتِهَا وَالْيَهُودِيَّةِ فِي بِيعَتِهَا فَالْمُرَادُ بِالْأَشْرَفِ بِالنَّظَرِ لِلْحَالِفِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَبِأَشْرَفِ الْبَلَدِ) وَهُوَ الْجَامِعُ فَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا بِدُونِهِ وَهُوَ وَاجِبُ شَرْطٍ
(قَوْلُهُ مُقْطِعٌ لِلْحَقِّ) أَيْ مُثْبِتٌ لَهُ أَيْ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَقْطَعَ أَوْ مَحَلُّ قَطْعِ الْحَقِّ أَيْ إثْبَاتِهِ فَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ أَوْ اسْمُ مَكَان عَلَى أَنَّهُ مِنْ قَطَعَ.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ اللِّعَانِ) هَذَا التَّعْلِيلُ فِي الْمَعْنَى تَبْيِينٌ لِلتَّعْلِيلِ الَّذِي قَبْلَهُ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ وَلِلْمَوْضِعِ حَظٌّ) أَيْ نَصِيبٌ مِنْ ذَلِكَ أَيْ لَهُ دَخْلٌ فِي ذَلِكَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(و) وَجَبَ اللِّعَانُ (بِأَشْرَفِ) مَوْضِعٍ فِي (الْبَلَدِ) وَهُوَ الْجَامِعُ لِأَنَّهَا أَيْمَانٌ مُغَلَّظَةٌ فَإِنْ كَانَ فِي مَكَّةَ فَفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي فِيهِ الْكَعْبَةُ الْمُشَرَّفَةُ،
وَإِنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَفِي مَسْجِدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُشْتَمِلِ عَلَى الرَّوْضَةِ وَالْقَبْرِ الشَّرِيفِ،
وَإِنْ كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَفِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا فَفِي جَامِعِ الْجُمُعَةِ
لعانهما ولا خلاف أنه لا يكون اللعان إلا في مسجد واحد تجمع فيه الجمعة بحضرة السلطان أو من يقوم مقامه من الحكام. انتهى. انتهى. وبحضور جماعة أقلهما أربعة يعني أنه يجب إيقاع اللعان بحضور جماعة من المسلمين أقلها أربعة؛ لأن هذه شعيرة من شعائر الإسلام يطلب ظهورها، وأقل ما تظهر به تلك الشعيرة أربعة. قال الشارح: لاحتمال أن يحصل من المرأة نكول أو إقرار، وذلك لا يتم إلا بأربعة شهداء على أحد القولين عندنا.
انتهى. وقال الشبراخيتي: ووجب كونه بحضور جماعة من الناس لوقوعه في زمنه صلى الله عليه وسلم كذلك، وتقدم في كلام ابن عرفة أنه إنما يكون بحكم قاض، أقلها أربعة من أشراف الناس، كما قال ابن المواز، لإظهار شعيرة الإسلام، وقول التتائي: لاحتمال نكولها أو إقرارها ولا يتم إلا بأربعة. انتهى. إنما يأتي على أحد القولين عندنا بناء على أن ثبوت الزنى بالنكول أو الإقرار بمنزلة الرؤية، وعلى هذا فلابد من كونهم عدولا،
وأما على القول الثاني فإنه يثبت الإقرار والنكول باثنين واقتصر عليه في الحاشية. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.