Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَوْ اعْتَادَتْهُ فِي كَالسَّنَةِ) مَرَّةً وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْخَمْسَ سِنِينَ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ،

2,338

وَأَمَّا مَنْ عَادَتُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ كُلَّ عَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا مَرَّةً فَاَلَّذِي لِأَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا هَلْ تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ قِيَاسًا عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا فِي عُمْرِهَا مَرَّةً أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ الَّتِي تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ مَحْصُورَةٌ فِي مَسَائِلَ سَتَأْتِي لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا

2,339

وَقِيلَ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ كَمَنْ عَادَتُهَا كَالسَّنَةِ.

note

ثُمَّ إنْ جَاءَ وَقْتُ حَيْضِهَا بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ مَثَلًا وَلَمْ تَحِضْ حَلَّتْ وَإِلَّا انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ فَإِنْ لَمْ تَحِضْ وَقْتَ مَجِيئِهَا حَلَّتْ وَإِلَّا انْتَظَرَتْ الثَّالِثَةَ فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ حَيْضِهَا حَلَّتْ عَلَى كُلِّ حَالٍ هَكَذَا نَصُّوا.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اعْتَادَتْهُ فِي كَالسَّنَةِ) رَدَّ بِلَوْ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّهَا تَحِلُّ بِمُجَرَّدِ مُضِيِّ السَّنَةِ وَلَا تَنْتَظِرُ الْأَقْرَاءَ وَأَنْكَرَ وُجُودَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ وَابْنُ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ) أَيْ فَإِذَا مَضَتْ الْخَمْسُ سِنِينَ عَادَتُهَا وَلَمْ تَحِضْ فَقَدْ حَلَّتْ وَإِنْ أَتَاهَا الْحَيْضُ انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ الثَّانِيَةَ،

7,393

فَإِذَا جَاءَ وَقْتُهَا وَلَمْ تَحِضْ فَقَدْ حَلَّتْ،

7,394

وَإِنْ حَاضَتْ انْتَظَرَتْ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ،

7,395

فَإِذَا جَاءَ وَقْتُهَا فَقَدْ حَلَّتْ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَتَاهَا الدَّمُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: فِي كُلِّ عَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا مَرَّةً) الْمُرَادُ مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسِ سِنِينَ الَّتِي هِيَ أَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ قَوْلُهُ: أَنَّهَا هَلْ تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ) أَيْ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا بَيَّنَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ) أَيْ كَالْآيِسَةِ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ) وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَالصَّوَابُ أَنَّ كَلَامَ أَبِي عِمْرَانَ إنَّمَا هُوَ فِيمَنْ عَادَتُهَا أَنْ تَحِيضَ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِينَ مَرَّةً كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَالنَّاصِرِ نَقْلًا عَنْهُ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ فِي أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: كَالسَّنَةِ) أَيْ كَمَنْ عَادَتُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا كَخَمْسِ سِنِينَ

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ أَوْ بَعْدَ تَمَامِ الْخَمْسِ سِنِينَ أَوْ تَمَامِ الْعَشْرِ عَلَى مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ

(قَوْلُهُ: عَلَى كُلِّ حَالٍ) أَيْ سَوَاءٌ أَتَاهَا الدَّمُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: هَكَذَا نَصُّوا) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ مَا نَصَّهُ ابْنُ رُشْدٍ قَالَ مُحَمَّدٌ وَمَنْ يَتَأَخَّرُ حَيْضُهَا كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عِدَّتُهَا سَنَةٌ بَيْضَاءُ إنْ لَمْ تَحِضْ لِوَقْتِهَا، وَإِلَّا فَأَقْرَاؤُهَا وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَوْ اعْتَادَتْهُ فِي كَالسَّنَةِ) ش: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ انْتِظَارِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الْحَيْضَ هُوَ الْمَشْهُورُ،

20,054

وَقِيلَ تَحِلُّ بِانْقِضَاءِ السَّنَةِ حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ إلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ الَّذِي حَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّهَا تَحِلُّ بِانْقِضَاءِ السَّنَةِ.

وَقَدْ أَنْكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ،

20,055

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ مَنْ حَيْضَتُهَا لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عِدَّتُهَا سَنَةٌ بَيْضَاءُ إنْ لَمْ تَحِضْ لِوَقْتِهَا، وَإِلَّا فَأَقْرَاؤُهَا، وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَتَعَقَّبْ شَارِحِي ابْنِ الْحَاجِبِ نَقْلُهُ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ انْتِظَارَ الْأَقْرَاءِ بِانْفِرَادِهِ حَسَنٌ انْتَهَى.

20,056

قَالَ: فِي التَّوْضِيحِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهَا تَحِلُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ لَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ إنَّمَا حَكَاهُ أَشْهَبُ عَنْ طَاوُسٍ انْتَهَى

20,057

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَعَلَى الِانْتِظَارِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنْ لَمْ تَحِضْ عِنْدَ مَجِيئِهَا حَلَّتْ،

20,058

وَإِنْ حَاضَتْ مِنْ الْغَدِ انْتَهَى،

20,059

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَعْنِي الِانْتِظَارَ فَقَالُوا إذَا طَلُقَتْ تَرَبَّصَتْ سَنَةً فَإِنْ جَاءَ فِيهَا وَقْتُ الْحَيْضِ، وَلَمْ تَحِضْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ،

20,060

وَإِنْ لَمْ يَجِئْ، وَقْتُهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ طَلَبَتْ وَقْتَهَا بَعْدَ السَّنَةِ فَإِنْ جَاءَ، وَقْتُهَا أَيْضًا، وَلَمْ تَحِضْ حَلَّتْ،

20,061

وَإِنْ جَاءَ وَقْتُهَا فَحَاضَتْ اعْتَدَّتْ بِقُرْءٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ تَفْعَلُ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ كَمَا فِي الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إذَا كَانَ وَقْتُ حَيْضَتِهَا بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ، فَلَمْ تَحِضْ عِنْدَ مَجِيئِهِ حَلَّتْ،

20,062

وَإِنْ حَاضَتْ مِنْ الْغَدِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَيْسَ هَذَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ يَتَقَدَّمُ وَيَتَأَخَّرُ.

وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَشْهَبُ فِي مُدَوَّنَتِهِ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ يَكْفِيهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ انْتَهَى.

20,063

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مُرَادُهُمْ بِالْمُعْتَادَةِ فِي هَذَا الْبَابِ خِلَافُ مُرَادِهِمْ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَادَةَ هُنَا هِيَ الَّتِي شَأْنُهَا أَنْ تَرَى دَمَ الْحَيْضِ سَوَاءٌ كَانَ عَدَدُ أَيَّامِهِ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ مُتَسَاوِيًا، وَمَحَلُّهُ مِنْ الشَّهْرِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ وَاحِدًا أَوْ اخْتَلَفَ ذَلِكَ الْمُعْتَادَةُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ أَخَصُّ مِنْ هَذَا، وَهِيَ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ أَيَّامُهَا بِالِاعْتِبَارَيْنِ أَوْ يَكُونُ لَهَا عَادَتَانِ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَوْ اعْتَادَتْهُ فِي كَالسَّنَةِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا أَنْ تَحِيضَ مِنْ سَنَةٍ إلَى مِثْلِهَا أَوْ إلَى أَكْثَرَ أَوْ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَى مِثْلِهَا لَكَانَتْ عِدَّتُهَا الْأَقْرَاءُ. اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ بَابٍ فِي طَلَاقِ الْحُرِّ مِنْ كِتَابِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَوْ اعْتَادَتْهُ فِي كَالسَّنَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا كَانَتْ عَادَتُهَا أَنَّ الْقَرْءَ لَا يَأْتِيهَا إلَّا فِي كُلِّ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَإِنَّهَا لَا تَعْتَدُّ إلَّا بِالْأَقْرَاءِ وَلَا تَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهَا مِنْ أَهْلِ الْأَقْرَاءِ فَتَنْتَظِرُ الْعَادَةَ عَلَى عَادَتِهَا لِقَضَاءِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِذَلِكَ وَرَّدَ بِلَوْ عَلَى خِلَافِ طَاوُسٍ الْقَائِلِ بِاكْتِفَائِهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَا تَنْتَظِرُ الْحِيَضَ وَالضَّمِيرُ فِي اعْتَادَتْهُ لِلْحَيْضِ وَمِثْلُ السَّنَةِ الْعَشْرُ فَمَنْ عَادَتُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ فِي كُلِّ عَشْرِ سِنِينَ مَرَّةً فَإِنَّهَا تُنْظِرُهُ فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ مَجِيئِهِ وَهُوَ الْعَشْرُ سِنِينَ وَلَمْ يَجِئْ حَلَّتْ وَإِنْ جَاءَ انْتَظَرَتْ وَقْتَ مَجِيءِ الثَّانِيَةِ فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ الْمَجِيءِ وَلَمْ تَجِئْ حَلَّتْ وَإِنْ جَاءَ انْتَظَرَتْ وَقْتَ مَجِيءِ الثَّالِثَةِ فَإِنْ لَمْ تَجِئْ أَوْ جَاءَتْ حَلَّتْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَرَدَ بِلَوْ عَلَى خِلَافِ طَاوُسٍ) فِيهِ أَنَّ طَاوُسًا مُجْتَهِدٌ وَلَوْ يَرِدُ بِهَا عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ أَغْلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُ السَّنَةِ الْعَشْرُ) كَذَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الشَّيْخُ كَرِيمُ الدِّينِ وَالنَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ: التَّحْدِيدُ بِخَمْسِ سِنِينَ فَقَطْ

7,718

وَأَمَّا مَنْ عَادَتُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا الْحَيْضُ فِي كُلِّ عَشْرِ سِنِينَ مَثَلًا مَرَّةً فَانْظُرْ هَلْ تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ قِيَاسًا عَلَى مَنْ يَأْتِيهَا فِي عُمُرِهَا مَرَّةً أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ الَّتِي تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ مَحْصُورَةٌ فِي مَسَائِلَ تَأْتِي لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا قَالَهُ عج وَاسْتَظْهَرَ عج عَلَى مَا نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ فَمَا عِدَّتُهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِسَنَةٍ بَيْضَاءَ لَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ اهـ.

وَالظَّاهِرُ مِنْ عَزْوِهِمْ اعْتِمَادُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ بَلْ أَفَادَ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ جَزْمًا (فَإِنْ قُلْت) تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ مَنْ يَتَأَخَّرُ حَيْضُهَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ مَعَ الْقَطْعِ بِبَرَاءَةِ رَحِمِهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَتَأَخَّرُ فَوْقَ الْخَمْسِ سِنِينَ فَضْلًا عَنْ الْعَشَرَةِ فَضْلًا عَنْ الْعِشْرِينَ فَضْلًا عَنْ الثَّلَاثِينَ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَوْجَبَ ذَلِكَ مَعَ مَا فِي الْعِدَّةِ مِنْ التَّعَبُّدِ .

منح الجليل'Illaysh

(وَلَوْ اعْتَادَتْهُ) أَيْ الْحَيْضَ (فِي كَالسَّنَةِ) مَرَّةً وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ مَا زَادَ عَلَيْهَا إلَى تَمَامِ عَشْرِ سِنِينَ عَلَى مَا نَقَلَهُ " د " عَنْ أَبِي عِمْرَانَ وَإِلَى تَمَامِ خَمْسِ سِنِينَ عَلَى مَا نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَالنَّاصِرُ عَنْهُ فَمَنْ اعْتَادَتْهُ فِي كُلِّ عَشْرٍ أَوْ خَمْسٍ مَرَّةً تَنْتَظِرُهُ فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ مَجِيئِهِ وَلَمْ تَحِضْ حَلَّتْ وَإِنْ حَاضَتْ انْتَظَرَتْ الثَّانِيَةَ فَإِنْ جَاءَ وَقْتُهَا وَلَمْ تَحِضْ حَلَّتْ وَإِنْ حَاضَتْ انْتَظَرَتْ الثَّالِثَةَ أَوْ وَقْتَهَا

note

وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّ مَنْ اعْتَادَتْهُ فِي السَّنَةِ تَحِلُّ بِتَمَامِهَا وَأَنْكَرَ وُجُودَهُ شَارِحُوهُ. أَوْ أَرْضَعَتْ، أَوْ اُسْتُحِيضَتْ وَمَيَّزَتْ وَلِلزَّوْجِ انْتِزَاعُ وَلَدِ الْمُرْضِعِ فِرَارًا مِنْ أَنْ تَرِثَهُ أَوْ لِيَتَزَوَّجَ أُخْتَهَا أَوْ رَابِعَةً، إذَا لَمْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ [منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ مَنْ حَيْضَتُهَا لِسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ عِدَّتُهَا سَنَةٌ بَيْضَاءُ إنْ لَمْ تَحِضْ لِوَقْتِهَا وَإِلَّا فَأَقْرَاؤُهَا وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا فَتَعَقَّبَ شَارِحِي ابْنِ الْحَاجِبِ نَقْلَهُ عَدَمُ اعْتِبَارِ انْتِظَارِ الْإِقْرَارِ بِانْفِرَادِهِ بِهِ حَسَنٌ.

8,204

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ تَقَدَّمَ لَهَا حَيْضٌ مَرَّةً لَطَلَبَتْ الْحَيْضَ فَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا اعْتَدَّتْ بِسَنَةٍ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ فَإِذَا جَاءَ الْحَيْضُ فِي السَّنَةِ مَرَّةً انْتَظَرَتْ الْأَقْرَاءَ عَلَى الْمَعْرُوفِ فِي الْمَذْهَبِ فَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِيهَا وَمَضَى وَقْتُهُ حَلَّتْ وَلَوْ حَاضَتْ مِنْ الْغَدِ مُحَمَّدٌ فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ بَعْدَ سَنَةٍ انْتَظَرَتْ عَادَتَهَا فَإِنْ حَاضَتْ فِي وَقْتِهِ حَلَّتْ وَإِلَّا فَسَنَةٌ بَعْدَ طُهْرِهَا وَلَا تَزَالُ كَذَا حَتَّى يَتَأَخَّرَ عَنْ عَادَتِهِ أَوْ تُكْمِلَ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولو اعتادته في كالسنة يعني أن المرأة إذا كانت عادتها أن لا يأتيها الحيض إلا في كل سنة أو أكثر منها مرة واحدة فإنها لا تعتد إلا بالأقراء ولا تخرج بذلك عن كونها من أهل الأقراء فتنتظر عادتها، لقضاء عمر رضي الله عنه بذلك، وهذا هو المشهور؛ ورد المص بلو القول بأنها تحل بمضي سنة، حكاه ابن الحاجب، وأنكر ابن عبد السلام والمؤلف وابن عرفة وجوده.

35,955

وقال طاووس: تعتد بثلاثة أشهر ولا تنتظر الحيض؛ ونقل كريم الدين والناصر اللقاني وأبو الحسن على المدونة عن أبي عمران: أنها لو اعتادته في كل خمس سنين أنها تنتظر الخمس،

35,956

فإن لم تحض حلت، فإن حاضت انتظرت الحيضة الثانية عند الخمس الثانية،

35,957

فإن لم تحض حلت؛ فإن حاضت عند الخمس انتظرت الثالثة لتمام خمس عشرة، فتحل حينئذ حاضت أو لم تحض؛

35,958

قال عبد الباقي: وأما من عادتها عشر سنين فانظر هل تعتد بسنة أو بثلاثة أشهر. قاله الأجهوري. قال بناني: لا وجه لهذا التنظير وكلام المدونة صريح في أنها تعتد بسنة،

35,959

ونصها: ولو تقدم لها حيض مرة لطلبت الحيض فإن لم يأتها اعتدت بسنة من يوم الطلاق، مفهومه لو تقدم لها أكثر من مرة تعتد بسنة من باب أحرى. انتهى.

35,960

وقال الأمير: وإنما يعتبر الحيض حيث اعتيد في خمس سنين وإلا فسنة بيضاء. انتهى. ونقل أحمد الزرقاني عن أبي عمران خلاف ما نقله عنه كريم الدين والناصر اللقاني وأبو الحسن؛ وهو: أنها تعتد بالأقراء ولو في كل عشر سنين مرة،

35,961

فإن جاء وقت مجيئه وهو العشر ولم تحض حلت،

35,962

فإن حاضت عند العشر انتظرت الثانية عند العشر الثانية،

35,963

فإن لم تحض حلت؛ فإن حاضت الثانبة انتظرت الثالثة لتمام الثلاثين سنة؛ حاضت أو لم تحض. انتهى.

35,964

وقال الحطاب: ما ذكره المص من انتظار هذه المرأة الحيض هو المشهور،

35,965

وقيل: تحل بانقضاء السنة. وقد أنكره ابن عبد السلام والمص،

35,966

وقال ابن عرفة: ابن رشد عن محمد: من حيضتها السنة أو أكثر عدتها سنة بيضاء إن لم تحض لوقتها وإلا فأقراؤها؛ ولا مخالف له من أصحابنا، وتعقب شارحي ابن الحاجب نقله عدم اعتبار انتظار الأقراء بانفراده به حسن. انتهى.

35,967

وقال في التوضيح: ويمكن أن يريد به المص أنها تحل بثلاثة أشهر لكن هذا القول إنما حكاه أشهب عن طاووس. انتهى.

35,968

قال في التوضيح: وعلى الانتظار فقال محمد: إن لم تحض عند مجيئها حلت،

35,969

وإن حاضت من الغد. انتهى.

35,970

وقال ابن عبد السلام: وإذا فرعنا على القول الأول يعني الانتظار، فقالوا: إذا طلقت تربصت سنة فإن جاء فيها وقت الحيض ولم تحض حلت للأزواج،

35,971

وإن لم يجئ وقتها في هذه السنة طلبت وقتها بعد السنة،

35,972

فإن جاء وقتها أيضا ولم تحض حلت،

35,973

وإن جاء وقتها فحاضت اعتدت بقرء واحد، ثم تفعل في الثاني والثالث كما في الأول؛ قال ابن المواز: [إذا أقرت] حيضتها بعد تمام سنة فلم تحض عند مجيئه حلت وإن حاضت من الغد. قال اللخمي: وليس هذا أصل المذهب لأن الحيض يتقدم ويتأخر، وإنما قال هذا مراعاة للخلاف الذي ذكر أشهب في مدونته عن طاووس، قال: يكفيها ثلاثة أشهر. انتهى. انتهى كلام الحطاب. أو أرضعت عطف على ما في حيز لو، يعني أن المطلقة تعتد بالأقراء ولو كانت ترضع فتأخر حيضها بسبب الرضاعة لا ينقلها عن الاعتداد بالأقراء، والواجب عليها أن تنتظر الحيض حتى تفطم ولدها،

35,974

فإن حاضت في زمن الرضاع ثلاثا حلت للأزواج،

35,975

فإن لم تحض في مدة الرضاع لم تحل إلا بثلاث بعد مدة الرضاع،

35,976

فإن مضت لها سنة بعد الرضاع ولم تحض حلت،

35,977

فإن رأت الدم في آخرها انتظرته أو تمام سنة بيضاء فإن رأته انتظرت الثالثة أو تمام سنة بيضاء؛ وقوله: أو أرضعت لا فرق فيه بين الأمة والحرة. وقوله: أو أرضعت لو المقدرة فيه لدفع التوهم لا للخلاف لأن هذا حكى ابن الحاجب الاتفاق عليه، ونقل ابن عرفة عن ابن يونس الإجماع عليه، ونصه: ومتأخرته لرضاع بأقرائها، الصقلي: إجماعا. انظر الحطاب. أو استحيضت وميزت هذا أيضا معطوف على مدخول لو والخلاف فيه موجود؛

يعني أن المطلقة حرة أو أمة تعتد بالأقراء ولو كانت مستحاضة بشرط أن تميز دم الحيض من الاستحاضة برائحة أو لون، وهذا مروي عن مالك واختاره ابن القاسم، وروي عن مالك: أنه لا يعتبر الحيض المميز فتكون كالمرتابة فتعتد بالسنة، واختاره ابن وهب. نقله في التوضيح. وغيره. والله أعلم. قاله الحطاب.

35,978

وقال: قال في التوضيح وغيره: وتميزه برائحته ولونه،

35,979

وقال ابن المواز: بكثرته؛ أي أن دم الحيض كثير ودم الاستحاضة قليل. انتهى.

35,980

وقال عبد الباقي: أو استحيضت وقد ميزت دم الحيض من الاستحاضة برائحة أو لون أو كثرة، فتعتد بالأقراء الثلاثة، والأمة كالحرة في هذا. انتهى.

35,981

وقال الشبراخيتي: "أو استحيضت وميزت" بين دم الحيض والاستحاضة بقلة أو كثرة أو لون أو رائحة على المشهور عن مالك وابن القاسم، ولا فرق بين الحرة والأمة في المسائل الثلاث أي المعتادة في كالسنة والمرضع والمستحاضة المميزة. انتهى.

35,982

فإن لم تميز اعتدت بالسنة باتفاق. قاله الشارح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.