وَتَرَكَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَطْ
Its commentaries
(وَتَرَكَتْ) الْمَرْأَةُ (الْمُتَوَفَّى عَنْهَا) (فَقَطْ) لَا الْمُطَلَّقَةُ وُجُوبًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَتَرَكَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَطْ) ش: هَذَا شُرُوعٌ مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْكَلَامِ عَلَى الْإِحْدَادِ، وَالْإِحْدَادُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَدِّ، وَهُوَ الْمَنْعُ يُقَالُ حَدَدْتُ الرَّجُلَ إذَا مَنَعْتَهُ، وَمِنْهُ الْحُدُودُ الشَّرْعِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ، وَيُقَالُ لِلْبَوَّابِ حَدَّادٌ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْإِحْدَادُ هُوَ تَرْكُ مَا هُوَ زِينَةٌ،
وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَيَدْخُلُ تَرْكُ الْخَاتَمِ فَقَطْ لِلْمُبْتَذِلَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ مُحْرِزٍ تَرْكُ الزِّينَةِ الْمُعْتَادَةِ يَبْطُلُ طَرْدُهُ بِصِحَّةِ سَلْبِ الزِّينَةِ الْمُعْتَادَةِ عَمَّنْ لَبِسَتْهُ مُتَبَذِّلَةً انْتَهَى يَعْنِي أَنَّ لُبْسَ الْخَاتَمِ وَحْدَهُ لَا يُعَدُّ زِينَةً، وَلَكِنَّهُ زِينَةٌ مَعَ غَيْرِهِ فَيَدْخُلُ فِي حَدِّهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ حَدِّ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ مُحْرِزٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِزِينَةٍ مُعْتَادَةٍ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ، وَالْإِحْدَادُ أَنْ لَا تَقْرَبَ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ الْوَفَاةِ شَيْئًا مِنْ الزِّينَةِ بِحُلِيٍّ، وَالْحُلِيُّ الْخَاتَمُ فَمَا فَوْقَهُ
(وَتَرَكَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَطْ وَإِنْ صَغُرَتْ وَلَوْ كِتَابِيَّةً مَفْقُودًا زَوْجُهَا التَّزَيُّنَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْإِحْدَادُ تَرْكُ مَا هُوَ زِينَةٌ فَيَدْخُلُ تَرْكُ الْخَاتَمِ لِلْمُبْتَذَلَةِ. أَبُو عُمَرَ: الْإِحْدَادُ تَرْكُ الزِّينَةِ الدَّاعِيَةِ إلَى الْأَزْوَاجِ وَذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَقْضِيَ عِدَّتُهَا بِشُهُورِهَا أَوْ بِوَضْعِ حَمْلِهَا، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، مُسْلِمَةً كَانَتْ أَوْ ذِمِّيَّةً، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً. هَذَا هُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَلَا إحْدَادَ عَلَى مُطَلَّقَةٍ رَجْعِيَّةَ كَانَتْ مَبْتُوتَةً أَوْ بَائِنًا.
وَالْإِحْدَادُ هُوَ جَمِيعُ مَا تَتَزَيَّنُ بِهِ النِّسَاءُ مِنْ حُلِيٍّ وَصَبْغٍ وَكُحْلٍ وَخِضَابٍ وَطِيبٍ وَثِيَابٍ مَصْبُوغَةٍ مُلَوَّنَةٍ أَوْ بِيضٍ يُلْبَسُ مِثْلُهَا لِلزِّينَةِ، فَلَا يَجُوزُ لَهَا لِبَاسُ شَيْءٍ تَتَزَيَّنُ بِهِ بَيَاضًا وَلَا غَيْرَهُ.
وَأَمَّا الْحُلِيُّ وَالْخَاتَمُ وَمَا فَوْقَهُ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَادِّ لُبْسُهُ،
وَكَذَلِكَ الطِّيبُ كُلُّهُ مُذَكَّرُهُ وَمُؤَنَّثُهُ.
وَإِنْ اُضْطُرَّتْ إلَى الْكُحْلِ اكْتَحَلَتْ لَيْلًا وَمَسَحَتْهُ نَهَارًا.
وَلَا تَقْرَبُ شَيْئًا مِنْ الْأَدْهَانِ الْمُطَيَّبَةِ كَدُهْنِ الْبَانِ وَالْوِرْدِ وَالْبَنَفْسَجِ وَالْخَيْرِيِّ، وَلَا بِالزَّيْتِ وَالشَّحْمِ، وَكُلُّ مَا لَا زِينَةَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلْحَادِّ مِنْ النِّسَاءِ. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجِبُ الْإِحْدَادُ عَلَى امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ فِي عِدَّةِ وَفَاتِهِ
(ص) وَتَرَكَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا فَقَطْ وَإِنْ صَغُرَتْ وَلَوْ كِتَابِيَّةً وَمَفْقُودًا زَوْجُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ دُونَ الطَّلَاقِ تَرْكُ التَّزَيُّنِ
وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَيَجِبُ عَلَى وَلِيِّهَا أَنْ يُجَنِّبَهَا مَا تَتَجَنَّبُهُ الْكَبِيرَةُ وَعَلَى الْأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ وَإِنَّمَا شُرِعَ الْإِحْدَادُ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ تَشَوُّفَ الرَّجُلِ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا إذَا تَزَيَّنَتْ يُؤَدِّي إلَى التَّشَوُّفِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا فِي الْعِدَّةِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى الْوَطْءِ وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ وَهُوَ حَرَامٌ وَمَا أَدَّى إلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ
وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا رَجْعِيَّةً كَانَتْ أَوْ بَائِنَةً بِالْبَتَاتِ أَوْ دُونَهَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ بَاقٍ يَذُبُّ عَنْ نَفْسِهِ إنْ ظَهَرَ حَمْلٌ وَقَوْلُهُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُهُ (التَّزَيُّنَ بِالْمَصْبُوغِ) هُوَ مَفْعُولُ تَرَكَتْ أَيْ التَّجَمُّلَ بِالْمَصْبُوغِ
(قَوْلُهُ وَتَرَكَتْ إلَخْ) الدَّوَامُ كَالِابْتِدَاءِ فَيَجِبُ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى وَلِيِّهَا نَزْعُ مَا يَأْتِي وَيَدْخُلُ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مَنْ تَعْتَدُّ بِالْأَقْرَاءِ وَذَلِكَ فِي الْمَنْكُوحَةِ فَاسِدًا مُجْمَعًا عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ حَرَامٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْحُرْمَةَ إنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْأَفْعَالِ وَاخْتِلَاطُ الْأَنْسَابِ لَيْسَ فِعْلًا فَالْحُرْمَةُ إنَّمَا هِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِسَبَبِهِ وَهُوَ الْوَطْءُ وَالْعَقْدُ أَيْ وَاخْتِلَاطُ الْأَنْسَابِ يُؤَدِّي لِعَدَمِ تَعَاهُدِ الْآبَاءِ الْأَوْلَادَ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى هَلَاكِ الذُّرِّيَّةِ
(قَوْلُهُ يَذُبُّ) بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ فِي نُسْخَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ نَقْطُهَا أَيْ يَدْفَعُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ اللُّغَةِ.
(قَوْلُهُ كَمَا فِي زَوْجَةٍ إلَخْ) تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ حُكْمًا.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ تَرَكَتْ الْمَفْقُودُ زَوْجُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ أَنَّهُ لَا إحْدَادَ عَلَيْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتُرِكَتْ) الزَّوْجَةُ (الْمُتَوَفَّى عَنْهَا) زَوْجُهَا بِفَتْحِ الْفَاءِ (فَقَطْ) أَيْ لَا الْمُطَلَّقَةِ إنْ بَلَغَتْ بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
ولما أنهى الكلام على أقسام العدة وكان من متعلقات عدة الوفاة الإحداد أشار لد بقوله: وتركت المتوفى عنها يعني أن المعتدة من وفاة يجب عليها أن تترك التزين بالمصبوغ إلى آخر ما يأتي وهذا هو الإحداد،
قال في الرسالة: والإحداد أن لا تقرب المعتدة من الوفاة شيئا من الزينة بحلي، قال الشيخ زروق: والحلي الخاتم فما فوقه. انتهى.
قالوا: ولو خاتما من حديد،
وقال ابن عرفة: الإحداد ترك ما هو زينة ولو مع غيره، فيدخل ترك الخاتم فقط للمتبذلة أي يجب عليها أن تترك ما هو زينة وحدة كثوب الزينة،
وكذا ما يتزين به مع غيره كالخاتم،
فإن لبس الخاتم وحده ليس بزينة معتادة ولكنه زينة مع غير، فيجب على المتبذلة التي لا زينة لها غيره طرحه. انظر الحطاب. والإحداد مأخوذ من الحد وهو المنع، يقال: حددت الرجل من كذا منعته منه، ومنه الحدود الشرعية لأنها تمنع، ويقال للبواب: حداد، ويقال: حدت المرأة وأحدت، وقوله: وتركت المتوفى عنها، أي الزوجة المتوفى عنها احترازا من أم الولد المتوفى عنها فليس عليها إحداد كما في الحطاب،
وإن كانت معتدة من وفاة، وقوله: المتوفى عنها سواء كانت حرة أو أمة، فقط يعني أن المعتدة التي يلزمها الإحداد إنما هي المعتدة من وفاة،
وأما المعتدة من طلاق فلا يلزمها الإحداد، وقوله: المتوفى عنها، ظاهره ولو اعتدت بالأقراء لكون نكاحها مجمعا على فساده، قال الشبراخيتي: وهو كذلك. انتهى. لكن مر عن المدونة أنه لا إحداد عليها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.