Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(فَإِنْ) (جَاءَ) الْمَفْقُودُ (أَوْ) لَمْ يَجِئْ وَ (تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ) تَبَيَّنَ أَنَّهُ (مَاتَ) (فَكَالْوَلِيَّيْنِ) أَيْ فَحُكْمُهَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كَحُكْمِ ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ يُزَوِّجُهَا كُلٌّ مِنْ رَجُلٍ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تَفُوتُ عَلَى الْأَوَّلِ بِتَلَذُّذِ الثَّانِي بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ مِنْ الْأَوَّلِ فَتَكُونُ لِلْمَفْقُودِ فِيمَا إذَا جَاءَ، أَوْ تَبَيَّنَ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَقَبْلَ عَقْدِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ عَالِمًا بِمَا ذُكِرَ وَتَفُوتُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ لِلثَّانِي إنْ تَلَذَّذَ بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ، وَفَائِدَةُ كَوْنِهَا لِلْأَوَّلِ فِيمَا إذَا تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فَسْخُ نِكَاحِ الثَّانِي، وَإِرْثُهَا كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَتَكُونُ لِلْمَفْقُودِ فِيمَا إذَا جَاءَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهَا تَكُونُ لَهُ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ، وَهِيَ مَجِيئُهُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فِي أَرْبَعَةٍ، وَهِيَ

7,485

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ، أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ عَقْدِ الثَّانِي، أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ تَلَذُّذِهِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ عَالِمًا فَتَكُونُ لِلْمَفْقُودِ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ عَقْدِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: إنْ تَلَذَّذَ) أَيْ سَوَاءٌ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ تَفُوتُ فِيهَا عَلَى الْأَوَّلِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (فَكَالْوَلِيَّيْنِ) ش: يَعْنِي فَإِنْ جَاءَ الْمَفْقُودُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِي بِهَا فَإِنَّهَا فَاتَتْ بِدُخُولِهِ بِهَا،

20,270

وَإِنْ جَاءَ الزَّوْجُ الْمَفْقُودُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ رُدَّتْ إلَى الْأَوَّلِ سَوَاءٌ تَبَيَّنَ ذَلِكَ، وَهِيَ فِي عِدَّةِ الْمَفْقُودِ أَوْ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْهَا عَلَى الْمَعْرُوفِ أَوْ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا الثَّانِي، وَقَبْلَ الدُّخُولِ،

20,271

وَأَمَّا إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ مَاتَ بَعْدَ عَقْدِ الثَّانِي وَقَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا فَإِنَّهُ يُفْسَخُ نِكَاحُهُ لِأَنَّهُ تَزَوَّجَ بِزَوْجَةِ الْغَيْرِ

20,272

وَأَمَّا إنْ ثَبَتَ مَوْتُهُ قَبْلَ عَقْدِ الثَّانِي فَإِنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ غَيْرِهَا مِنْ النِّسَاءِ فَإِنْ كَانَ عَقَدَ الثَّانِيَ بَعْدَ خُرُوجِهَا مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ صَحَّ نِكَاحُهُ،

20,273

وَإِنْ كَانَ عَقْدُهُ قَبْلَ خُرُوجِهَا مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ كَالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ص (وَلَوْ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فِي عِدَّةٍ فَكَغَيْرِهِ) ش: يَعْنِي فَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُسِخَ النِّكَاحُ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ،

20,274

وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، وَوَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ حَرُمَتْ عَلَيْهِ،

20,275

وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ فِي الْعِدَّةِ، وَالدُّخُولُ بَعْدَهَا جَرَى عَلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ،

20,276

وَالْمَشْهُورُ تَأْبِيدُ التَّحْرِيمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْفَرْعُ الْأَوَّلُ دَخَلَ بِهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ] (فُرُوعٌ الْأَوَّلُ) إذَا دَخَلَ بِهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهَا إنْ فَسَخَ بِلَا طَلَاقٍ

20,277

لَا إنْ فَسَخَ بِطَلَاقٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْبَاجِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ [الفرع الثَّانِي فُقِدَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ وَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا] (الثَّانِي) إذَا فُقِدَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، وَضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ، وَفَرَّقَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا فَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَا تُعْطَى جَمِيعَ الصَّدَاقِ، وَبِهِ قَالَ سَحْنُونٌ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ، وَبِهِ الْقَضَاءُ،

20,278

وَفِي الْجَلَّابِ أَنَّهَا تُعْطَى نِصْفَهُ فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَ ذَلِكَ مَوْتُهُ أَوْ مُضِيُّ سِنِّ التَّعْمِيرِ فَيُكْمِلُ لَهَا،

20,279

وَقَالَ جَمَاعَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ قَبَضَتْهُ لَمْ تُعْطَ إلَّا النِّصْفَ،

20,280

وَإِنْ قَبَضَتْهُ لَمْ يُنْتَزَعْ مِنْهَا، وَعَلَى أَنَّهَا تَأْخُذُ الْجَمِيعَ فَقَالَ مَالِكٌ: يُعَجَّلُ لَهَا الْمُعَجَّلُ، وَيَبْقَى الْمُؤَجَّلُ لِأَجَلِهِ،

20,281

وَقَالَ سَحْنُونٌ: يُعَجَّلُ لَهَا الْجَمِيعُ، وَمُنْشَأُ الْخِلَافِ أَنَّ فِيهَا شَائِبَتَيْنِ شَائِبَةَ الْمَوْتِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَشَائِبَةَ الطَّلَاقِ بِدَلِيلِ أَنَّ دُخُولَ الثَّانِي يُوقِعُ عَلَى الْأَوَّلِ طَلْقَةً، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تُعْطَى الْجَمِيعَ فَإِنْ جَاءَ الْأَوَّلُ بَعْدَ دُخُولِ الثَّانِي فَقِيلَ تَرُدُّ إلَيْهِ نِصْفَ الصَّدَاقِ، وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيّ،

20,282

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّهُ الْأَصَحُّ،

20,283

وَقِيلَ لَا تَرُدُّ إلَيْهِ شَيْئًا قِيلَ، وَبِهِ الْعَمَلُ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

[الفرع الثَّالِث تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ لَا يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ] (الثَّالِثُ)

20,284

قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فِي بَابِ الرُّعَافِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ لَا يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَاتَ لِمِثْلِ مَا تَنْقَضِي فِيهِ عِدَّتُهَا قَبْلَ نِكَاحِهِ أَنَّ نِكَاحَهُ مَاضٍ انْتَهَى

التاج والإكليلal-Mawwaq

(فَإِنْ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مَاتَ فَكَالْوَلِيَّيْنِ وَوَرِثَ الْأَوَّلُ إنْ قُضِيَ لَهُ بِهَا وَلَوْ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فِي عِدَّةٍ فَكَغَيْرِهِ) الْمُتَيْطِيُّ: إنْ قَدِمَ الْمَفْقُودُ أَوْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ نِكَاحِهَا فَهِيَ زَوْجَةٌ، وَمَا تَقَدَّمَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ. هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ،

6,105

وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ لِلْمَفْقُودِ خَبَرٌ إلَّا بَعْدَ نِكَاحِهَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا فَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا وَهِيَ الَّتِي أَخَذَ بِهَا ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يَدْخُلْ الثَّانِي. وَإِنَّمَا رَجَعَ مَالِكٌ إلَى هَذَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ،

6,106

فَإِنْ دَخَلَ الثَّانِي فَقَدْ بَانَتْ مِنْ الْأَوَّلِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ جَمِيعًا.

6,107

وَأَمَّا الصَّدَاقُ، فَإِنْ كَانَ الْمَفْقُودُ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا أَخْذُ مَا بَقِيَ لَهَا مِنْهُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ وَحُلُولِ أَجَلِهِ وَبَعْدَ يَمِينِهَا فِي مَقْطَعِ الْحَقِّ إنْ كَانَتْ مَالِكَةً أَمْرَ نَفْسِهَا.

6,108

وَكَذَلِكَ أَيْضًا تَحْلِفُ إنْ كَانَتْ فِي وِلَايَةِ أَبِيهَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْقَوْلِ.

وَقَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ وَابْنُ عَتَّابٍ.

6,109

وَإِنْ كَانَ الْمَفْقُودُ لَمْ يَدْخُلْ، فَهَلْ تَأْخُذُ النِّصْفَ أَوْ الْجَمِيعَ بَعْدَ الْيَمِينِ؟ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ وَالْقَضَاءُ أَنَّ لَهَا جَمِيعَ الْمَهْرِ.

6,110

فَإِنْ قَدِمَ، فَهَلْ تَرُدُّ النِّصْفَ؟ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا رِوَايَتَانِ وَالْقَضَاءُ أَنَّهَا لَا تَرُدُّ شَيْئًا كَالْمَيِّتِ وَالْمُعْتَرِضِ بَعْدَ التَّلَوُّمِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ قَدْ وَقَعَ وَمَضَى.

6,111

وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَفْقُودَ مَاتَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ فِي خِلَالِهِ أَوْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا قَبْلَ نِكَاحِ الثَّانِي لِوَرَثَتِهِ وَوَجَبَ لَهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ،

6,112

وَلَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ نِكَاحِ الثَّانِي وَقَبْلَ دُخُولِهِ لَوَرِثَتْ الْمَفْقُودَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْوَاحِدِ وَوَجَبَ لَهَا جَمِيعُ الْمَهْرِ وَفُسِخَ نِكَاحُهَا مَعَ الثَّانِي وَكَانَ خَاطِبًا.

6,113

وَأَمَّا لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ بَعْدَ دُخُولِ الْآخِرِ بِهَا لَثَبَتَ نِكَاحُهُ مَعَهَا وَكَانَ لَهَا مِنْ الْمَفْقُودِ نِصْفُ الْمَهْرِ إلَّا إنْ كَانَ قَدْ حَكَمَ لَهَا بِالْجَمِيعِ فَيَنْفُذُ.

6,114

وَإِنْ كَانَ نِكَاحُهَا الثَّانِي قَبْلَ مَوْتِ الْمَفْقُودِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَتَمَامُ عِدَّتِهَا مِنْهُ فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ،

6,115

وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ نِكَاحَ الثَّانِي كَانَ فِي عِدَّةِ الْمَفْقُودِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُسِخَ نِكَاحُهُ مَعَهَا وَكَانَ خَاطِبًا،

6,116

وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهَا لَحَرُمَتْ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: اُنْظُرْ لَمْ يَمْنَعْهُ نِكَاحُهَا كَالنَّاكِحِ فِي الْعِدَّةِ يَدْخُلُ بَعْدَهَا. عَبْدُ الْحَمِيدِ.

يُرِيدُ ابْنَ أَبِي زَيْدٍ إذَا مَرَّ بِهَا زَمَنَ الْعِدَّةِ وَهُوَ مَفْقُودٌ عَلَيْهَا فَكَانَ ذَلِكَ كَالْعَقْدِ فِيهَا كَالرَّامِي مِنْ الْحِلِّ يَخْرِقُ الْحَرَمَ فَيُصِيبُ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ إنَّهُ كَالرَّامِي مِنْ الْحَرَمِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ مِنْ اعْتِرَاضِهِ بَيِّنٌ. اُنْظُرْ تَرْجَمَةً فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ وَالْأَسِيرِ مِنْ كِتَابِ طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

6,117

(وَأَمَّا إنْ نُعِيَ لَهَا أَوْ قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ مُدَّعِيًا غَائِبَةً فَطُلِّقَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَثْبَتَهُ وَذُو ثَلَاثٍ وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ وَالْمُطَلَّقَةُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ ثُمَّ ظَهَرَ إسْقَاطُهَا وَذَاتُ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَيُفْسَخُ أَوْ تَزَوَّجَتْ بِدَعْوَاهَا الْمَوْتَ أَوْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ فَيُفْسَخُ ثُمَّ يَظْهَرُ أَنَّهُ كَانَ عَلَى الصِّحَّةِ فَلَا تَفُوتُ بِدُخُولٍ)

6,118

أَمَّا مَسْأَلَةُ إنْ نُعِيَ لَهَا فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: أَمَّا الْمَنْعِيُّ لَهَا زَوْجُهَا تَتَزَوَّجُ ثُمَّ يَقْدُمُ،

6,119

فَإِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي اسْتَبْرَأَتْ مِنْهُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ أَوْ وَضْعِ حَمْلٍ أَوْ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ يَائِسَةً ثُمَّ تُرَدُّ لِلْأَوَّلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَإِنْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ

6,120

بِخِلَافِ الْمَفْقُودِ، لِأَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِحُكْمٍ ظَاهِرٍ وَهَذِهِ لَمْ يَرْجِعْ أَمْرُهَا لِلْإِمَامِ.

6,121

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ اعْتَدَّتْ لِوَفَاتِهِ وَلَا تَحِلُّ بِالْوَضْعِ قَبْلَ تَمَامِهَا وَلَا بِتَمَامِهَا دُونَهُ.

6,122

زَادَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ قَدِمَ زَوْجُهَا بَعْدَ مَوْتِهَا تَحْتَ الثَّانِي فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ وَإِرْثُهَا لِلْأَوَّلِ.

6,123

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ فَعَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَوْ ثَبَتَ بَعْدَ قُدُومِهِ تَرَكَهُ لَهَا نَفَقَتَهَا رُدَّتْ لَهُ،

6,124

وَلَوْ بَنَى بِهَا مُتَزَوِّجُهَا كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ مَنْ قَالَ عَائِشَةُ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت زَوْجَةً لِي اسْمُهَا عَائِشَةُ وَلَمْ يَصْدُقْ وَطَلُقَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّ لَهُ زَوْجَةً أُخْرَى اسْمُهَا عَائِشَةُ رُدَّتْ إلَيْهِ وَلَوْ بَنَى بِهَا مَنْ تَزَوَّجَهَا.

6,125

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ ذِي ثَلَاثٍ وَكَّلَ وَكَيْلَيْنِ.

6,126

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمُطَلَّقَةِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إنْ ثَبَتَ بَعْدَ قُدُومِهِ تَرْكُهُ لَهَا نَفَقَتَهَا رُدَّتْ لَهُ،

6,127

وَلَوْ بَنَى بِهَا مُتَزَوِّجُهَا. وَأَمَّا مَسْأَلَةُ ذَاتِ الْمَفْقُودِ تَتَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إذَا مَضَتْ الْأَرْبَعُ سِنِينَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ:

6,128

فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَفْسَخُ نِكَاحَهَا لِأَنَّهُ نِكَاحٌ فِي عِدَّةٍ،

6,129

فَإِنْ ثَبَتَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَفْقُودَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَأَنَّ نِكَاحَهَا إنَّمَا كَانَ بَعْدَ عِدَّةِ وَفَاتِهِ فَإِنَّ الْفَسْخَ بِرَدٍّ وَتَرْجِعُ لِمَنْ تَزَوَّجَتْهُ وَهُوَ مِثْلُ الْمَنْعِيِّ لَهَا زَوْجُهَا.

6,130

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِدَعْوَاهَا الْمَوْتَ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: إنْ غَابَ رَجُلٌ فَتَزَوَّجَتْ امْرَأَتُهُ فَفَسَخَ الْحَاكِمُ نِكَاحَهَا ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الْغَائِبَ كَانَ طَلَّقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ عَقْدِ نِكَاحِ هَذَا الزَّوْجِ نُقِضَ الْفَسْخُ وَهِيَ كَالْمَنْعِيِّ لَهَا زَوْجُهَا.

6,131

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِشَهَادَةِ غَيْرِ عَدْلَيْنِ فَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لِمَنْ أَخْبَرَهَا عَدْلَانِ بِمَوْتِ زَوْجِهَا أَنْ تَعْتَدَّ ثُمَّ تَتَزَوَّجَ دُونَ الرَّفْعِ لِلْإِمَامِ: وَهُوَ عَلَى الصِّحَّةِ حَتَّى يَظْهَرَ خِلَافُهَا،

6,132

فَإِنْ كَانَا غَيْرَ عَدْلَيْنِ وَلَمْ يُعْلَمْ إلَّا بِقَوْلِهَا فُسِخَ نِكَاحُهَا انْتَهَى. وَلِأَبِي عِمْرَانَ أَيْضًا أَرْبَعٌ لَا يُفِيتُهُنَّ الدُّخُولُ مَنْ نُعِيَ لَهَا.

وَمَسْأَلَةُ مَنْ قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ وَالْمُطَلَّقَةُ لِلنَّفَقَةِ وَالْأَمَةُ تَخْتَارُ نَفْسَهَا فَتَبَيَّنَ عِتْقُ زَوْجِهَا قَبْلَهَا قَالَ: وَسِتٌّ يُفِيتُهُنَّ الدُّخُولُ: مَسْأَلَةُ الْوَلِيَّيْنِ، وَامْرَأَةُ الْمَفْقُودِ، وَالْعَالِمَةُ بِالطَّلَاقِ دُونَ الرَّجْعَةِ، وَامْرَأَةُ الْمُرْتَدِّ يَتَبَيَّنُ إكْرَاهُهُ،

6,133

وَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى عَشْرٍ فَاخْتَارَ أَرْبَعًا فَإِذَا هُنَّ ذَوَاتُ مَحَارِمَ، وَالْمُطَلَّقَةُ لِلْغَيْبَةِ ثُمَّ يَقْدُمُ بِحُجَّةٍ. زَادَ ابْنُ زَرْقُونٍ: زَوْجَةُ الذِّمِّيِّ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ قَبْلَهَا.

6,134

وَمِنْ نَوَازِلِ السَّيِّدِ مُفْتِي؛ تُونِسَ الْبُرْزُلِيِّ أَتَى بِنَظَائِرَ قَالَ: يُقَالُ فِيهَا مِنْهَا مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ غَائِبٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ.

وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِّ فِي نَوَازِلِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَانْظُرْ فِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ رُشْدٍ فِيمَنْ رُئِيَ فِي الْمُعَسْكَرِ فِي وَقِيعَةٍ.

6,135

وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: مَنْ فُقِدَ بِبَلَدٍ تَوَجَّهَ إلَيْهِ زَمَنُ الطَّاعُونِ حُكِمَ بِمَوْتِهِ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي نَاسٍ أَصَابَهُمْ بِطَرِيقِ جَهْمٍ سُعَالٌ. وَانْظُرْ مَنْ صَلَّى قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي الْوَقْتِ لِهَذَا نَظَائِرُ وَلِلْوَجْهِ الْآخَرِ نَظَائِرُ، مِنْ ذَلِكَ الْحَالِفُ مُتَعَمِّدٌ لِلْكَذِبِ فَصَادَفَ أَنَّهُ صَادِقٌ، وَتَعَمَّدَ الْأَكْلَ يَوْمَ ثَلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَجَاءَ الثَّبْتُ أَنَّهُ الْعِيدُ،

6,136

وَمَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ احْتِيَاطًا فَجَاءَ الثَّبْتُ أَنَّهُ رَمَضَانُ،

6,137

وَمَنْ قَالَتْ غَدًا يَوْمُ حَيْضَتِي فَأَصْبَحَتْ تُفْطِرُ فَصَادَفَ حَيْضَتَهَا كَمَنْ سَلَّمَ عَلَى شَكٍّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَكْمَلَ وَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى لَهَا.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) فَإِنْ جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مَاتَ فَكَالْوَلِيَّيْنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَفْقُودَ إذَا جَاءَ أَوْ تَبَيَّنَ حَيَاتُهُ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَاتَ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ

5,882

إمَّا أَنْ تَكُونَ إلَى الْآنَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَقَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَقَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَالدُّخُولِ فَحُكْمُهَا فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كَحُكْمِ ذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ يُزَوِّجُهَا كُلٌّ مِنْ رَجُلٍ وَتَقَدَّمَ أَنَّهَا تَفُوتُ بِتَلَذُّذِ الثَّانِي بِهَا غَيْرَ عَالِمٍ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ مِنْ الْأَوَّلِ فَكَذَلِكَ هِيَ هُنَا لِلْمَفْقُودِ فِي ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَهِيَ أَنْ يَجِيءَ أَوْ يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ أَوْ مَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ اتِّفَاقًا أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ أَوْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَتَفُوتُ عَلَى الْمَفْقُودِ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي دَخَلَ بِهَا أَيْ أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا بِلَا عِلْمٍ وَحَيْثُ رَجَعَتْ لِلْأَوَّلِ فِي الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ كَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى الطَّلَاقِ كُلِّهِ أَيْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ وَإِنَّمَا تَقَعُ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ بِدُخُولِ الثَّانِي لَا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَوْلُهُ أَوْ مَاتَ عَطْفٌ عَلَى حَيٍّ؛

لِأَنَّهُ صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ فَهُوَ اسْمٌ يُشْبِهُ الْفِعْلَ أَيْ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَاتَ أَوْ عَلَى جَاءَ وَلَا يَتَعَيَّنُ عَطْفُهُ عَلَى حَيٍّ أَيْ فَإِنْ جَاءَ أَوْ مَاتَ أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَيٌّ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعَ عِلْمِهِ بِمَجِيءِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَ مَجِيءِ الْأَوَّلِ وَتَلَذُّذٍ بِلَا عِلْمٍ لَكِنْ فِي فَاسِدٍ يُفْسَخُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ فَتَكُونُ لِلْأَوَّلِ فِي خَمْسِ صُوَرٍ وَتَكُونُ لِلثَّانِي فِي صُورَتَيْنِ: دُخُولِهِ غَيْرِ عَالِمٍ فِي صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(فَإِنْ جَاءَ) الْمَفْقُودُ فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ عَقْدِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ عَالِمًا بِمَجِيءِ الْمَفْقُودِ أَوْ بَعْدَ تَلَذُّذِ الثَّانِي بِهَا بِلَا عِلْمٍ فِي فَاسِدٍ يُفْسَخُ بِلَا طَلَاقٍ فَهِيَ لِلْمَفْقُودِ فِي هَذِهِ الْخَمْسَةِ وَلِلثَّانِي فِي صُورَتَيْنِ دُخُولُهُ غَيْرَ عَالِمٍ فِي صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ يُفْسَخُ بِطَلَاقٍ، (أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ) أَيْ الْمَفْقُودَ (حَيٌّ) فَكَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ يَجْرِي فِيهِ الصُّوَرُ السَّبْعُ الْمُتَقَدِّمَةُ (أَوْ) تَبَيَّنَ أَنَّهُ (مَاتَ) فَيَجْرِي فِي الصُّوَرِ السَّبْعِ أَيْضًا وَمَعْنَى كَوْنِ الْأَوَّلِ أَحَقَّ بِهَا إنْ مَاتَ فُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِي وَاعْتِدَادُهَا قَاعِدَةُ وَفَاةِ وَارِثِهَا مِنْهُ (فَكُّذَاتِ) (الْوَلِيَّيْنِ) فِي أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا الثَّانِي غَيْرَ عَالِمٍ بِمَجِيءِ الْمَفْقُودِ أَوْ حَيَاتِهِ أَوْ مَوْتِهِ

note

ثُمَّ إنْ كَانَتْ أَيِّمًا لَمْ يَتَزَوَّجْهَا أَحَدٌ وَتَبَيَّنَ مَوْتَ الْمَفْقُودِ وَرِثَتْهُ قَطْعًا فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ فَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ.

الْأَوَّلُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا فِي حَيَاةِ الْمَفْقُودِ، الثَّانِي أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهِ، الثَّالِثُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا بَعْدَهَا وَفِي كُلِّ صُوَرٍ فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا أَوْ دَخَلَ فِي حَيَاتِهِ أَيْضًا عَالِمًا بِحَيَاتِهِ أَوْ دَخَلَ فِي عِدَّتِهِ عَالِمًا بِحَيَاتِهِ أَوْ مَوْتِهِ عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ وَرِثَتْ الْأَوَّلَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ وَلَا تَكُونُ لِلثَّانِي فَإِنْ دَخَلَ فِي حَيَاةِ الْأَوَّلِ غَيْرَ عَالِمٍ بِحَيَاتِهِ كَانَتْ لِلدَّاخِلِ وَلَا تَرِثُ الْأَوَّلَ فَإِنْ عَقَدَ قَبْلَ مَوْتِ الْأَوَّلِ وَدَخَلَ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَرِثَتْ الْأَوَّلَ وَهَلْ يَتَأَبَّدُ تَحْرِيمُهَا عَلَى الثَّانِي أَمْ لَا، خِلَافٌ لِلَّخْمِيِّ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ، الْقِسْمُ الثَّانِي أَنْ وَوَرِثَتْ الْأَوَّلَ إنْ قُضِيَ لَهُ بِهَا،

8,260

وَلَوْ تَزَوَّجَهَا الثَّانِي فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ فَكَغَيْرِهِ

8,261

وَأَمَّا إنْ نُعِيَ لَهَا، [منح الجليل] يَعْقِدَ فِي عِدَّةِ الْمَفْقُودِ فَتَرِثُ الْمَفْقُودَ دَخَلَ الثَّانِي بِهَا عَالِمًا أَمْ لَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَلَا تَكُونُ لِلثَّانِي فِي هَذِهِ الْخَمْسِ وَيَتَأَبَّدُ عَلَيْهِ تَحْرِيمُهَا إنْ دَخَلَ بِهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ أَنْ يَعْقِدَ بَعْدَ عِدَّةِ الْمَفْقُودِ فَهِيَ لِلثَّانِي دَخَلَ عَالِمًا بِمَوْتِ الْمَفْقُودِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهِ أَمْ لَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَتَرِثُ الْمَفْقُودَ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ وَارِدَةٌ عَلَى قَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فإن جاء يعني أن المفقود إذا جاء فإن حكم زوجته كحكم ذات الوليين، فقوله الآتي: فكالوليين،

36,401

جواب الشرط أعني قوله: فإن جاء؛

36,402

أي فإن جاء المفقود فحكم زوجته كحكم ذات الوليين المتقدمة في قوله: وإن أذنت لوليين فعقدا لخ،

36,403

وتحت قوله: فإن جاء فكالوليين سبع صور، إحداها: أن يجيء في العدة أعني المتقدمة في قوله: ثم اعتدت كالوفاة فهي له، الثانية: أن يجيء بعد العدة وقبل عقد أحد عليها فهي له أيضا، الثالثة: أن يجيء بعد عقد الثاني وقبل دخوله فهي للأول أيضا، الرابعة: أن يجيء بعد دخول الثاني مع علمه بمجيء الأول فهي للأول أيضا، الخامسة: أن يجيء بعد دخول الثاني بلا علم بمجيء الأول لكن في فاسد يفسخ بغير طلاق فتكون للأول أيضا.

فهي للمفقود في هذه الصور الخمس، السادسة: أن يجيء بعد دخول الثاني بها في نكاح صحيح، السابعة: أن يجيء بعد دخول الثاني بها في نكاح فاسد يفسخ بطلاق فهي للثاني في هاتين الصورتين. أو تبين أنه حي يعني أن المفقود إذا لم يجيء لكن تبين أنه حي فإن حكم زوجته كحكم ذات الوليين أيضا، وتحت ذلك سبع صور أيضا، إحداها: أن يتبين أنه حي في العدة فهي للمفقود، الثانية: أن يتبين أنه حي بعد العدة وقبل عقد الثاني فهي للمفقود أيضا، الثالثة: أن يتبين أنه حي بعد عقد الثاني وقبل دخوله فهي للمفقود أيضا، الرابعة: أن يتبين أنه حي بعد دخول الثاني مع علمه بحياة الأول فهي للمفقود أيضا، الخامسة: أن يتبين أنه حي بعد دخول الثاني بلا علم بحياة الأول لكن في نكاح فاسد يفسخ بغير طلاق فهي للمفقود أيضا، السادسة: أن يتبين أنه حي بعد دخول الثاني غير عالم بحياة الأول في نكاح صحيح، السابعة: أن يتبين أنه حي بعد دخول الثاني غير عالم بحياة الأول في نكاح فاسد يفسخ بطلاق، فهي للثاني في هاتين الصورتين، فهي للأول في خمس وللثاني في صورتين.

أو مات عطف على حي لأنه اسم يشبه الفعل لأنه صفة مشبهة؛ يعني أن المفقود إذا تبين أنه مات فإن حكم زوجته كحكم ذات الوليين.

36,404

وعلم مما قررت أن قوله فكالوليين جواب الشرط أعني قوله: فإن جاء لخ، فهو راجع للمسائل الثلاث. وقوله: أو مات، حاصل مسألة الموت أن لها حالتين، إحداهما: أن يتبين موته والحال أنه لم يعقد عليها أحد فإنها ترث المفقود قطعا، الحالة الثانية: أن يتبين أنه مات بعد عقد أحد عليها، وفيها ثلاثة أقسام، الأول: أن يعقد عليها في حياة المفقود، الثاني: أن يعقد عليها في عدتها منه، الثالث: أن يعقد عليها بعد العدة،

36,405

وفي كل قسم صور، القسم الأول: أن يعقد عليها في حياته فإن لم يدخل أو دخل في حياته عالما بحياته أو دخل في عدته عالما بحياته وموته أو لا علم عنده، ورثت الأول في هذه الصور ولم تكن للثاني،

36,406

فإن دخل في حياة الأول غير عالم بحياته كانت للثاني ولم ترث الأول،

36,407

فإن عقد عليها قبل موته ودخل بعد العدة ورثت الأول وتأبد تحريمها على الثاني عند ابن أبي زيد لا عند اللخمي فتكون للثاني. القسم الثاني: أن يعقد في عدة المفقود فترث الأول على كل حال دخل أم لا علم أم لا ولا تكون للثاني، وتتأبد عليه إن دخل كان دخوله في العدة أو بعدها. القسم الثالث: أن يعقد عليها بعد العدة فهي للثاني وترث الأول دخل أو لم يدخل.

36,408

والحاصل أنها ترث الأول في جميع هذه الأقسام إلا في صورة واحدة وهي إذا تبين أنه عقد ودخل في حياة الأول غير عالم، وهذا القسم الأخير واضح ويدخل في قوله: وورثت الأول إن قضي له بها كما قاله الشيخ بناني؛ يعني أن امرأة المفقود ترثه حيث قضي له بها وذلك في جميع الأقسام المذكورة إلا في الصورة المستثناة، وهي: ما إذا تبين أنه عقد ودخل في حياة الأول غير عالم. والله سبحانه أعلم.

36,409

تنبيهات: الأول: قال اللخمي: فإن جهلت التواريخ وقد دخل الثاني لم يفسخ نكاحه ولم ترث الأول لأنه لا يفرق بينها وبين الثاني بالشك، ولا ترث أيضا بالشك. نقله الإمام الحطاب. قال مقيده عفا الله عنه: وهذا يفيده المص حيث قال: أو تبين، والله سبحانه أعلم. الثَّاني: لو عقد عليها الثاني ثم مات قبل أن يبني بها وورثته ثم ثبت موت الأول بعد أن نكحت ردت ميراث الثاني وورثت الأول. قاله غير واحد.

الثالث: قال في المنتقى: قال ابن حبيب من تزوج امرأة لها زوج غائب لا يدرى أحي هو أم ميت ثم تبين أنه مات لمثل ما تنقضي فيه عدتها قبل نكاحه أن نكاحه ماض. نقله الحطاب. الرابع: لو قدم المفقود بعد أن خلا بها الثاني فقال للأول: ما قربتها، لحرمت على الثاني لأنه أقر أنها زوجة للأول ولم تحل للأول لظهور الإبانة إلا أن يخطبها بعد ثلاث حيض، وجعل اعترافه كالطلاق وإن لم يطلق، فتحل لذلك الزوج ولا تحل لغيره إن اعترفت أن الثاني لم يصبها لأنها مقرة أنها زوجة للأول،

36,410

وإن ادعت أنه أصابها حلت له ولغيره لأنه يعد ذلك منه طلاقا،

36,411

وإن أنكرت أن يكون أصابها ولم يصدقها الأول ولا راجعها كان لها أن ترفع أموها إلى السلطان فيطلق على الأول لأنها تقول: لا أبقى بغير نفقة،

36,412

ولو أنفق عليها لكان لها أن تقوم بعدم الإصابة؛ لأن إنكار الأول أن تكون صدقت وقوله: لا علم عندي، لا يعد طلاقا. انتهى. نقله في التوضيح عن محمد. ونقله ابن عرفة عن اللخمي عن محمد أيضا. قاله بناني. الخامس: ما مشى عليه المص مخالف لما في الموطإ من أنها إن تزوجت بعد انقضاء عدتها فهي للثاني دخل بها أم لا لا للأول. والله أعلم.

36,413

ولو تزوجها الثاني في عدة فكغيره يعني أنه إذا تبين أن الثاني تزوج امرأة المفقود في عدتها منه فإنه يكون كغيره ممن تزوج في العدة فيفسخ نكاحه إن لم يدخل وكان خاطبا إن أحب،

36,414

فإن تلذذ فيها أو وطئ ولو بعدها تأبد تحريمها عليه،

36,415

وأشار المص إلى مسائل لا تفوت فيها المرأة بالدخول بقوله: وأما إن نعي لها جواب

36,416

أما قوله الآتي: "فلا تفوت بدخول" ؛ يعني أن المرأة إذا نعي لها زوجها أي أخبرت بموته من عدلين أو غيرهما كما لبناني فاعتدت وتزوجت ثم قدم الزوج المنعي فإنها لا تفوت على زوجها المنعي لها ولو ولدت الأولاد، فليست كامرأة المفقود تفوت بدخول الثاني بها غير عالم بحياة الأول ونحوها، وهذا هو المشهور.

36,417

وقال القاضي إسماعيل: حكمها حكم امرأة المفقود،

36,418

وقيل: تفوت بدخول الثاني إن حكم حاكم بموت الأول وإلا فلا. وقد علمت أن المشهور القول الأول: وهو أنها لا تفوت بدخول الثاني مطلقا حكم حاكم بموت الأول أم لا، علم الثاني حين الدخول أم لا والفرق للمشهور أن الحكم في المفقود استند إلى اجتهاد الحاكم بثبوت الفقد ولم يتبين خطؤه لوجود الفقد، والمنعي لها زوجها حكم الحاكم بموته مستندا إلى شهادة تبين خطؤها وإن لم يحكم بذلك حاكم فواضح،

36,419

وقوله: وأما إن نعي لها، المنعي هو الإخبار بالموت ونعي فعل ماض مركب والمنعي اسم مفعول وهو بفتح اليم وسكون النون وكسر المعين وتشديد الياء. تنبيهان: الأول: إذا ردت إلى الأول فلا يقربها حتى تحيض أو تضع حملها إن كانت حاملا وتعتد في بيتها الذي كانت تسكن فيه مع الآخر ويحال بينه وبين الدخول عليها. عياض: لا إشكال في منع الثاني من النظر إليها لأنه أجنبي،

36,420

وأما الأول فلا إشكال في منع الوط لاختلاط الأنساب،

36,421

وأما ما عداه من الاستمتاع فمباح لأنها زوجته، وإنما حبسه لأجل اختلاط النسبين كما لو استبرأها من زنى، وبدليل لو كانت المغصوبة ظاهرة الحمل من زوجها لجاز له وطؤها إذ الإلد ولده عند ابن القاسم، وكرهه أصبغ كراهة لا تحريما. نقله الحطاب.

36,422

وقال عبد الباقي عند قوله: وأما إن نعي لها، وتعتد من الثاني بثلاث حيض أو ثلاثة شهور أو وضع الحمل في بيته التي كانت تسكن فيه معه ويحال بينه وبينها،

36,423

فإن مات القادم فعدة وفاة ولا ترجم إن لم يكن موته فاشيا لأن دعواها شبهة. انتهى.

36,424

وقوله: وأما إن نعي لها،

36,425

قال الشارح عنده بعد أن حكى الأقوال الثلاثة: فإن لم يدخل بها الثَّانِي لم تفت بلا خلاف. الثاني: قال ابن الحاجب: قال أبو عمران: لو ثبت موته عندها برجلين ولم يظهر خلافه لم يفسخ إلا أن يكونا غير عدلين أو لم يعلم إلا بقولها.

36,426

قال في التوضيح: ما ذكره عن أبي عمران لا يؤخذ منه جواز ذلك ابتداء، ونقل عنه ابن يونس وغيره أنه يجوز لها أن تتزوج بخبر العدلين. وليس عليها أن ترفع إلى الحاكم ولا يفسخ انتهى نقله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.