وزيد مع العتق: نفقة الحمل:
Its commentaries
(وَزِيدَ) لَهَا عَلَى السُّكْنَى (مَعَ الْعِتْقِ) أَيْ عِتْقِهِ لَهَا، وَهُوَ حَيٌّ لَا بِالْمَوْتِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ (نَفَقَةُ الْحَمْلِ) إنْ كَانَ حَمْلٌ،
وَأَمَّا فِي مَوْتِهِ فَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِهَا؛ لِأَنَّهُ وَارِثٌ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَزِيدَ مَعَ الْعِتْقِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ) ابْنُ عَرَفَةَ فِي التَّهْذِيبِ: لِأُمِّ الْوَلَدِ سُكْنَى حَيْضَتَهَا إنْ مَاتَ سَيِّدُهَا أَوْ أُعْتِقَتْ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا،
وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا حِينَ أَعْتَقَهَا فَلَهَا نَفَقَتُهَا أَمَامَ الْمَوْتِ.
وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ مَاتَ عَنْ أَمَةٍ حَامِلٍ مِنْهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا
(ص) وَزِيدَ مَعَ الْعِتْقِ نَفَقَةُ الْحَمْلِ (ش) أَيْ وَزِيدَ لِأُمِّ الْوَلَدِ يُنْجِزُ سَيِّدُهَا عِتْقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مَعَ السُّكْنَى النَّفَقَةُ
بِخِلَافِ مَا إذَا تَوَفَّى عَنْهَا فَإِنَّ لَهَا السُّكْنَى فِي زَمَنِ حَيْضَتِهَا وَلَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ؛ لِأَنَّهُ وَارِثٌ
Says nothing on this mas’ala.
(وَزِيدَ) بِكَسْرِ الزَّايِ لِأُمِّ الْوَلَدِ عَلَى السُّكْنَى (مَعَ) تَنْجِيزِ (الْعِتْقِ) مِنْ سَيِّدِهَا لَهَا نَفَقَةُ الْحَمْلِ: كَالْمُرْتَدَّةِ وَالْمُشْتَبِهَةِ إنْ حَصَلَتْ، وَهَلْ نَفَقَةُ ذَاتِ الزَّوْجِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى الْوَاطِئِ؟ قَوْلَانِ.
[منح الجليل] وَنَائِبُ فَاعِلِ زِيدَ (نَفَقَةُ الْحَمْلِ) مِنْ سَيِّدِهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا وَمَفْهُومُ مَعَ الْعِتْقِ أَنَّهَا لَا تُزَادُ نَفَقَةُ الْحَمْلِ مَعَ مَوْتِ سَيِّدٍ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّ حَمْلَهَا وَارِثٌ مِنْ أَبِيهِ فَيُنْفِقُ عَلَيْهَا مُدَّةَ حَمْلِهَا بِهِ مِمَّا يَرِثُهُ مِنْ أَبِيهِ وَشَبَّهَ فِي اسْتِحْقَاقِ السُّكْنَى وَنَفَقَةِ الْحَمْلِ فَقَالَ (كَ) الزَّوْجَةِ (الْمُرْتَدَّةِ) عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زَوْجِهَا وَاسْتُتِيبَتْ فَلَمْ تَتُبْ وَأَخَّرَ قَتْلَهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا، فَلَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
وزيد مع العتق نفقة الحمل يعني أن أم الولد إذا نجز السيد عتقها في حياته فإن لها السكنى ويزاد لها على السكنى نفقة الحمل إن كانت حاملا. كالمرتدة يعني أن المرتدة إذا كانت حاملا تجب لها نفقة الحمل ولها السكنى أيضا. قال بناني: التشبيه إنما هو في النفقة لا في السكنى بدليل اشتراط الحمل؛ إذ السكنى لا يتوقف وجوبها على وجود الحمل لدخولها في قوله قبل: أو المحبوسة بسببه. انتهى.
والمشتبهة يعني أن المرأة إذا وطئت بشبهة فحملت فإنه يجب لها النفقة والسكنى إلى حين الوضع، كمن نكح ذات محرم جهلا فحملت منه،
فلو نكحها عالما بالتحريم دونها فحملت فلها السكنى دون النفقة؛ لأن الولد غير لاحق به إذ لا نسب لولد الزنى،
فإن علمت فلا سكنى لها. إن حملتا قد علمت مما مر أنه قيد في المرتدة والمشتبهة أي إنما للمرتدة والمشتبهة، النفقة إن حملتا فإن لم تحملا فلهما السكنى على ما مر: وهذه النسخة للمواق بضمير التثنية: نقلها عنه الشبراخيتي.
وفي نسخة إن حملت بضمير الإفراد. قال الشبراخيتي: وأفرد الضمير إعادة على من ذكر. وهل نفقة ذات الزوج إن لم تحمل عليها أو على الواطئ؟ قولان. يعني أن المرأة المتزوجة إذا لم يبن بها زوجها ووطئها رجل أجنبي غلطا ولم تحمل فإنه اختلف فيمن تلزمه نفقتها، فقيل: نفقتها عليها؛ أي هي التي تنفق على نفسها ولا ينفق عليها الزوج ولا الغالط الواطئ فتنفق على نفسها مدة استبرائها بثلاث حيض للحرة وحيضة للأمة،
وقيل: نفقتها مدة استبرائها تجب على من وطئها، والقولان في النفقة،
وأما السكنى فعلى الغالط، وعبارة ابن الحاجب نحو عبارة المص وهي: وفي الغالط بغير العالمة ذات الزوج قولان، قال ابن غازي لشراح ابن الحاجب في صفة هذين القولين ثلاث عبارات، الأولى: هل النفقة في العدة عليها نفسها أو على واطئها؟ كما هنا، وهي التي في التوضيح، وفيما وقفنا عليه من نسخ ابن عبد السلام. ولم أرها لغيرهما ممن قبلهما، ويبعدها أن الخلاف لو كان كذلك لم يختص بذات الزوج. الثانية: هل النفقة على زوجها أو على واطئها؟
وهو الذي نسبه ابن عرفة لابن عبد السلام ووهمه فيه الثالثة: هل النفقة على زوجها أو عليها؟ وهو الذي عند ابن عرفة اعتمادا على نقل ابن يونس في مسألة الأخوين إذا أدخلت على كل منهما زوجة أخيه، ونصه عن أبي عمران: لا نفقة لكل واحدة في الاستبراء على زوجها لأنه لم يدخل بها ولا على الواطئ لأنها غير زوجته إلا أن يظهر حمل فترجع عليه بما أنفقت. انتهى.
ثم قال ابن غازي: وإذا تأملت ما تقدم علمت أنه كان الصواب أن يقول المص: ونفقة ذات الزوج إن لم تحمل ولم يبق بها عليها لا على زوجها على الأرجح، وفهم من قوله: إن لم تحمل، أنها إن حملت من الواطئ تعينت نفقتها عليه
وكذا السكنى. قال ابن عبد السلام: ولا أعلم في هذا خلافا في المذهب. انتهى. ويلحق به لأنه ذو شبهة،
فإن كان وطؤه محض زنى لم يلحق به ولا نفقة لها في حمله وإنما لها السكنى إن لم تعلم، وموضوع المص أنه لم يبن بها الزوج،
فإن بنى بها فعليه نفقتها وسكناها إن لم تحمل،
وكذا إن حملت ولم ينفه بلعان فإن نفاه بلعان كان على الغالط فحكم هذه كحكم حملها من الغالط، حيث لم يبن بها الزوج فإن نفاه الثاني بلعان فلا نفقة عليه أيضا لأن اللعان يكون في وطء الشبهة.
ولما ذكر العدة من طلاق أو وفاة ذكر شبهها وهو الاستبراء فقال: (فصل: في الاستبراء) وهو مشتق من التبري وهو التخلص ثم استعمل لغة في الاستقصاء والبحث والكنتحف عن الأمر الغامض،
وفي الشرع في الكشف عن حال الأرحام عند انتقال الأملاك مراعاة لحفظ الأنساب. قاله في التوضيح. قاله الحطاب.
وقال الشبراخيتي: السين للطلب أي طلب براءة الرحم مشتق من التبري وهو التخلص وهو لغة الاستقصاء والبحث والكشف عن الأمر الغامض، وشرعا
قال في توضيحه: الكشف عن حال لخ،
وقال ابن عرفة: الاستبراء مدة دليل براءة الرحم لا لرفع عصمة أو طلاق، فتخرج العدة ويدخل استبراء الحرة ولو للعان والموروثة لأنه للملك لا لذات الموت. وجعل القرافي جنسه طلب براءة الرحم لأنه استفعال يخرج استبراء اللعان لأنه لا يكون عن طلب. انتهى. وقوله: مدة دليل براءة الرحم؛ أي المدة التي ينتظر فيها ما يدل على براءة الرحم من الحمل وهو الحيض أو وضع الحمل أو الأشهر، وقوله: طلاق،
قال الشبراخيتي: قال في الشرح: من جملة رفع العصمة، فيقيد قوله: لا لرفع عصمة بغير طلاق، ليلا يلزم جعل القسم قسيما ولو حذف أو طلاق لسلم من هذا. انتهى. أو يقال عطفه على ما قبله من عطف الخاص على العام. انتهى كلام الشبراخيتي.
وقال بناني: قال علي الأجهوري: لو حذف أو طلاق لسلم من جعل القسم قسيما لأنه من جملة ما يرفع العصمة. انتهى. وفيه نظر بين. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: كأنه يعني أن المراد بالرفع ما كان من غير سبب الرجل كالفسخ والموت فيكون الطلاق قسيما له، والظاهر ما للأجهوري لأن رفع العصمة يكون بالموت والفسخ والطلاق. والله سبحانه أعلم. قال بناني: ويرد على تعريف ابن عرفة أنه غير مانع لصدقه بمدة إقامة أم الولد بعد موت سيدها مع أنها عدة على المشهور كما ذكره ابن عرفة وهو مذهب المدونة.
وقوله: والموروثة؛ يعني إذا مات شخص عن أمة فلا يقربها الوارث حتى يستبرئها؛ لأن ذلك لم يكن لرفع عصمة بالموت، وإنما هو لرفع الملك وهو ظاهر قاله الرصاع.
وقال: ومراده باستبراء اللعان الاستبراء الذي يفعله الزوج بزوجته ليعتمد عليه في نفي ما عسى أن يحدث من حمل أو ولد بلعان، كما إذا أراد أن يغيب عنها وخاف من سوء تحدثه في غيبته، لا ما يكون لفرقة اللعان فإنه عدة لا استبراء كما هو منصوص عليه في باب العدة، وحد ابن عرفة لها صادق عليه أيضا ولأنه مطلوب شرعا كطلب ذلك من المطلقة ولا يتوجه اعتراضه على القرافي لو كان هذا الثاني هو المراد،
بخلاف الأول فإنه غير مطلوب شرعا، وإنما الزوج يريد أن يفعله لا عسى أن يكون؛ لما فيه من المصلحة، وقد يقال: مراد القرافي الطلب اللغوي وهو حاصل من الزوج في استبراء اللعان، فلا يخرج. وبما ذكرنا تعلم ما في كلام علي الأجهوري في شرحه فراجعه متأملا. انتهى كلام بناني. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.