فإن باع المشتراة وقد دَخَلَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلَا زَوْجٍ إلَّا بِقُرْأَيْنِ: عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ
Its commentaries
(وَإِنْ بَاعَ) الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ (الْمُشْتَرَاةَ) لَهُ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ دَخَلَ) بِهَا قَبْلَ شِرَائِهَا (أَوْ) لَمْ يَبِعْهَا وَلَكِنَّهُ (أَعْتَقَ) بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ (أَوْ مَاتَ) بَعْدَ مَا دَخَلَ وَاشْتَرَى (أَوْ) كَانَ الزَّوْجُ مُكَاتَبًا فَاشْتَرَى زَوْجَتَهُ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا وَ (عَجَزَ) هَذَا الزَّوْجُ (الْمُكَاتَبُ) فَرَجَعَتْ لِسَيِّدِهِ بِأَنْ انْتَزَعَهَا مِنْهُ (قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ) الْحَاصِلِ بِالشِّرَاءِ ظَرْفٌ تَنَازَعَهُ الْأَفْعَالُ الْأَرْبَعَةُ (لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ) فِيمَا عَدَا الْعِتْقَ أَيْ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ اشْتَرَاهَا أَوْ وَرِثَهَا أَوْ انْتَزَعَهَا مِنْ مُكَاتَبِهِ عِنْدَ عَجْزِهِ (وَلَا زَوْجٍ) يُرِيدُ تَزَوُّجَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْبَيْعِ أَوْ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ (إلَّا بِقَرْأَيْنِ) أَيْ طُهْرَيْنِ (عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ) بِالْجَرِّ بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ مِنْ قُرْأَيْنِ وَبِالرَّفْعِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُمَا عِدَّةُ فَسْخِ النِّكَاحِ النَّاشِئِ مِنْ شِرَاءِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ؛
لِأَنَّ عِدَّةَ فَسْخِ نِكَاحِ الْأَمَةِ قُرْآنِ كَعِدَّةِ طَلَاقِهَا، وَمَفْهُومُ وَقَدْ دَخَلَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ كَفَتْ حَيْضَةُ الِاسْتِبْرَاءِ،
وَأَشَارَ إلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَاعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ الْحُرَّ أَوْ الْعَبْدَ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ وَهِيَ زَوْجَةٌ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا الْمُشْتَرِي وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ انْفَسَخَ النِّكَاحُ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ بَعْدَهُ وَطْءُ الْمِلْكِ أَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ شِرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لِمَنْ تَزَوَّجَهَا غَيْرَ الْمُعْتِقِ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ مَاتَ بَعْدَ شِرَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَلَا تَحِلُّ لِلْوَارِثِ وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ الْوَارِثُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُكَاتَبًا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ، وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا تَحِلُّ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ ذَلِكَ السَّيِّدُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ وَرَجَعَتْ لِسَيِّدِهِ فَلَا تَحِلُّ لِسَيِّدِهِ وَلَا لِمَنْ زَوَّجَهَا لَهُ السَّيِّدُ إلَّا بِقَرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: تَنَازَعَهُ الْأَفْعَالُ الْأَرْبَعَةُ) أَيْ وَهِيَ بَاعَ وَأَعْتَقَ وَمَاتَ وَعَجَزَ.
(قَوْلُهُ: فِيمَا عَدَا إلَخْ) أَيْ إنَّ قَوْلَهُ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْعِتْقِ وَقَوْلَهُ وَلَا زَوْجٍ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَدْخُلْ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَكْفِي فِي حِلِّهَا لِلسَّيِّدِ أَوْ الزَّوْجِ حَيْضَةُ الِاسْتِبْرَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (فَإِنْ بَاعَ الْمُشْتَرَاةَ وَقَدْ دَخَلَ إلَخْ) ش: مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَقَدْ دَخَلَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْخُلْ لَكَانَ الْحُكْمُ خِلَافَ ذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ
قَالَ فِي اسْتِبْرَاءِ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَسْتَبْرِئْ وَإِنْ ابْتَاعَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا وَبَعْدَ أَنْ وَطِئَهَا فَلْيَسْتَبْرِئْ الْمُبْتَاعُ بِحَيْضَةٍ انْتَهَى
(فَإِنْ بَاعَ الْمُشْتَرَاةَ وَقَدْ دَخَلَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلَا زَوْجٍ إلَّا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ)
أَمَّا إنْ بَاعَ الْمُشْتَرَاةَ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ فَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: إنْ ابْتَاعَ زَوْجَتَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ ثُمَّ بَاعَهَا بَعْدَ أَنْ وَطِئَ فَلْيَسْتَبْرِئْ الْمُبْتَاعُ بِحَيْضَةٍ لِأَنَّ وَطْأَهُ فَسْخٌ لِعِدَّتِهَا مِنْهُ،
وَلَوْ بَاعَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ هَاهُنَا لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِحَيْضَتَيْنِ لِأَنَّهَا عِدَّةُ فَسْخِ النِّكَاحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ بِهَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " كَالْمَوْطُوءَةِ إنْ بِيعَتْ ".
وَأَمَّا إنْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرَاةَ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ فَقَدْ رَجَعَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ عَلَيْهَا حَيْضَتَيْنِ،
وَأَمَّا إنْ مَاتَ عَنْ الْمُشْتَرَاةِ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ فَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ اشْتَرَى مُكَاتَبٌ زَوْجَتَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى مَاتَ أَوْ عَجَزَ فَعَلَى السَّيِّدِ فِيهَا حَيْضَتَانِ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: حَيْضَةٌ ثُمَّ رَجَعَ إلَى هَذَا، وَهَذَا أَحَبُّ إلَيَّ لِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْ طَلَاقٍ. يُرِيدُ أَنَّهَا قَوْلَةٌ لِمَالِكٍ فِي كُلِّ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ مِنْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَإِنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إلَى حَيْضَتَيْنِ. ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَبِيرِ وَكِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا الِاخْتِلَافُ جَارٍ فِي كُلِّ فَسْخٍ وَإِنْ كَانَ نِكَاحَ فَسْخٍ يَخْتَلِفُ فِي قَدْرٍ اسْتَبْرَأَتْهُ كَاخْتِلَافِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ وَهَذَا غَلَطٌ، إنَّمَا يَذْهَبُ إلَى هَذَا مَنْ لَمْ يُبَلِّغْهُ فِكْرُهُ إلَى مَعْرِفَةِ مَعْنَاهُ. فَيَفْزَعُ إلَى الِاسْتِرَاحَةِ مِنْ إتْعَابِ فِكْرِهِ إلَى التَّعَلُّقِ بِظَاهِرِ الِاخْتِلَافِ
(ص) فَإِنْ بَاعَ الْمُشْتَرَاةَ وَقَدْ دَخَلَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلَا زَوْجٍ إلَّا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ الْحُرَّ أَوْ الْعَبْدَ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ وَهِيَ زَوْجَةٌ ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُكَاتَبًا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ الشِّرَاءِ ثُمَّ عَجَزَ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا بِالْمِلْكِ فَرَجَعَتْ لِسَيِّدِهِ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِسَيِّدٍ وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِي أَمَةِ الْمُكَاتَبِ الَّتِي رَجَعَتْ إلَى السَّيِّدِ وَفِي حَقِّ مَنْ اشْتَرَى، وَلَا زَوْجٍ يُرِيدُ نِكَاحًا فِي الْأَرْبَعِ إلَّا بِقُرْأَيْنِ أَيْ طُهْرَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ النَّاشِئِ عَنْ شِرَاءِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ؛
لِأَنَّ عِدَّةَ فَسْخِ نِكَاحِ الْأَمَةِ قُرْآنِ كَعِدَّةِ طَلَاقِهَا لِمَا عَلِمْت أَنَّ عِدَّةَ فَسْخِ النِّكَاحِ تَجْرِي مَجْرَى عِدَّةِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ فَقَوْلُهُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ يَرْجِعُ لِلْأَرْبَعِ مَسَائِلَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ عِدَّةَ فَسْخِ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ قُرْأَيْنِ
وَيَصِحُّ النَّصْبُ وَالرَّفْعُ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ) بَلْ يُتَصَوَّرُ فِي الْكُلِّ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَعْتَقَ فَقَطْ.
(فَإِنْ بَاعَ) الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ (الْمُشْتَرَاةَ) لَهُ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ دَخَلَ) بِهَا قَبْلَ شِرَائِهَا أَوْ أَعْتَقَ، أَوْ مَاتَ، أَوْ عَجَزَ الْمَكَاتِبُ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ،
لَمْ تَحِلَّ لِسَيِّدٍ وَلَا زَوْجٍ إلَّا بِقُرْأَيْنِ: عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ وَبَعْدَهُ بِحَيْضَةٍ:
[منح الجليل] وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَلَزِمَهَا قُرْءَانِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ، وَتَجَدَّدَ عَلَيْهَا مِلْكٌ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي مُوجِبٌ لِاسْتِبْرَائِهَا بِقُرْءٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إنْ أَرَادَ وَطْأَهَا إلَّا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ،
وَإِنْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِهِمَا، وَمَفْهُومُ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَنَّهُ إنْ اشْتَرَاهَا قَبْلَهُ وَبَاعَهَا فَتَحِلُّ لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي بِقُرْءٍ وَاحِدٍ،
وَكَذَا تَزْوِيجُهَا إذْ فُسِخَ النِّكَاحُ قَبْلَهُ لَا يُوجِبُ عِدَّةً (أَوْ أَعْتَقَ) الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ الَّتِي اشْتَرَاهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا فَلَا تَحِلُّ لِزَوْجٍ غَيْرِ مُشْتَرِيهَا إلَّا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ. (أَوْ مَاتَ) الزَّوْجُ الَّذِي اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا فَلَا تَحِلُّ لِوَارِثِهِ أَوْ مَنْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا مِنْهُ إلَّا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ (أَوْ عَجَزَ) الزَّوْجُ (الْمُكَاتَبُ) الَّذِي اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْمَدْخُولَ بِهَا عَنْ أَدَاءِ نُجُومِ كِتَابَتِهِ وَانْتَزَعَهَا سَيِّدُهُ مِنْهُ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا لِمَنْ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا مِنْهُ إلَّا بِقُرْأَيْنِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ، وَقَدْ تَنَازَعَ بَاعَ وَأَعْتَقَ وَمَاتَ وَعَجَزَ فِي قَوْلٍ (قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ) وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ حَصَّلَ شَيْئًا مِنْهَا بَعْدَ وَطْءِ الْمِلْكِ فَإِنَّهَا تَحِلُّ لِلزَّوْجِ فِي الْجَمِيعِ وَلِلسَّيِّدِ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الْعِتْقِ بِقُرْءٍ وَاحِدٍ لِانْهِدَامِ عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ بِوَطْءِ الْمِلْكِ، وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَجَوَابُ إنْ بَاعَ إلَخْ (لَمْ تَحِلَّ) الْأَمَةُ الَّتِي بَاعَهَا زَوْجُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا أَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ انْتَزَعَهَا سَيِّدُهُ (لِسَيِّدٍ) اشْتَرَاهَا فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ أَوْ وَرِثَهَا فِي الْمَوْتِ أَوْ انْتَزَعَهَا فِي الْعَجْزِ. (وَلَا) تَحِلُّ لِ (زَوْجٍ) أَرَادَ تَزَوُّجَهَا فِي الْجَمِيعِ (إلَّا بِقُرْأَيْنِ) أَيْ طُهْرَيْنِ (عِدَّةِ فَسْخِ النِّكَاحِ) بِشِرَاءِ الزَّوْجِ بَعْدَ الدُّخُولِ وَصَرَّحَ بِمَفْهُومِ قَبْلَ وَطْءِ الْمِلْكِ فَقَالَ
فإن باع المشتراة وقد دخل جواب الشرط لم تحل لسيد ولا زوج إلى آخره؛ يعني أن الزوج إذا اشترى زوجته وكان قد دخل بها قبل شرائه لها ثم باعها قبل أن يطأها بالملك فإنها لا تحل لسيدها الذي اشتراها من زوجها ولا لزوج يتزوجها إلا بعد مضي قرءين أي طهرين، عدة فسخ نكاحها أي الفسخ الذي نشأ عن شراء زوجها الذي باعها، ومفهوم قوله: وقد دخل، أنه لو لم يدخل لكان الحكم خلاف ذلك وهو كذلك،
قال في استبراء المدونة: ومن اشترى زوجته قبل البناء أو بعده لم يستبر،
وإن ابتاعها قبل البناء ثم باعها قبل أن يطأها أو بعد أن وطئها فليستبر المبتاع بحيضة. انتهى. قاله الحطاب. وقولي: عدة فسخ النكاح؛ أي لأن عدة فسخ النكاح تجري مجرى عدة الطلاق. قال الشارح: وإلى هذا رجع مالك وبه أخذ ابن القاسم، وكان قبله يقول: إن كل من اشترى زوجته ثم باعها أو أعتقها فإنه يستبرئها بحيضة حرا كان أو عبدا انتهى. أو أعتق يعني أن الزوج إذا اشترى زوجته وكان قد دخل بها قبل شرائه لها، ثم إنه أعتقها قبل أن يطأها بالملك، فإنه لا يحل نكاحها لغير سيدها الذي اشتراها وأعتقها إلا بعد أن يمضي لها طهران، عدة فسخ نكاحها أي الفسخ الذي حصل بسبب شراء الزوج الذي أعتقها، ومفهوم قوله: وقد دخل أنه لو لم يدخل لم يكن الحكم كذلك، وهو كذلك فتستبرأ بحيضة. أو مات يعني أن الزوج إذا اشترى زوجته وكان قد بنى بها قبل الشراء، ثم إنه مات قبل أن يطأها بالملك فإنها لا تحل لمن حصلت في ملكه ولا لمن يريد نكاحها إلا بعد أن يمضي لها قرآن أي طهران عدة الفسخ الذي حصل بسبب شراء الزوج الذي مات لها، ومفهوم قوله: وقد دخل، أنها تكتفي بحيضة استبراء حيث لم يدخل. أو عجز المكاتب يعني أن الزوج إذا كان مكاتبا واشترى زوجته بعد أن دخل بها، ثم إنه عجز قبل وطئه لها بالملك ورجع رقيقا، فإنه لا يحل وطؤها بالملك لسيد المكاتب ولا لسيد آخر اشتراها ولا لمن يريد نكاحها إلا بعد مضي قرءين أي طهرين عدة فسخ نكاح زوجها المكاتب، ومفهوم قوله: وقد دخل، أنه لو لم يدخل لم يكن الحكم كذلك، وهو كذلك فتكفي فيها حيضة استبراء.
وعلم مما قررت أن قوله: قبل وطء الملك يتنازعه الأفعال الأربعة: وهي باع، وأعتق، ومات، وعجز،
وأن قوله: لم تحل جواب الشرط، فهو راجع للمسائل الأربع. وقوله: لسيد، متعلق بتحل وهو راجع لثلاث من الأربع وهي باع ومات وعجز، ولا يرجع لأعتق لأنها حرة. وقوله: ولا زوج عطف على سيد وهو راجع للأربع، وقوله: إلا بقرءين أي بطهرين كها مر وهو استثناء مفرغ له العامل فهو متعلق بتحل، وهو جار في الأربع. وقوله: عده فسخ النكاح الاسم الأول بدل من التثنية،
والثاني مضاف إليه ما قبله كالثالث، وقد علمت أن مفهوم قوله: وقد دخل، أنه لو لم يدخل اكتفي بحيضة واحدة وقوله فإن باع المشتراة لخ، مفرع على قوله: أو اشترى زوجته، وقوله: عدة، يصح جره كما مر،
ويصح نصبه بفعل محذوف أي أعني،
ويصح رفعه على أنه خبر مبتدإ محذوف؛ أي وهما، انظر الشبراخيتي. وبعده أي وطء الملك، وهذا مفهوم قوله: قبل وطء الملك؛ يعني أنه لو باع أو أعتق أو مات أو عجز المكاتب بعد أن وطئها أي الزوجة المشتراة بالملك فإنها تحل بحيضة؛ لأن وطء الملك هذم عدة فسخ النكاح، لكن في البيع يجب على كل من البائع والمشتري حيضة،
ويجوز اتفاقهما على واحدة كما مر. كحصوله بعد حيضة قوله: كحصوله؛ أي ما ذكر من البيع أو العتق أو الموت أو عجز المكاتب، كما في قوله: وبعده؛ يعني أنه إذا حصل شيء من الأمور الأربعة بعد حيضة فإنها تكتفي بحيضة مستقبلة، ولا فرق في هذه بين أن يحصل وطء أم لا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.