لا الوفاة
Its commentaries
(لَا) يَهْدِمُ أَثَرَ (الْوَفَاةِ) بَلْ عَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَلَا يُقَالُ إنَّ عِدَّةَ الْحَمْلِ مِنْ الْفَاسِدِ أَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ مِنْ الْأَوَّلِ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: قَدْ يَكُونُ الْوَضْعُ سِقْطًا، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي الْمَنْعِيِّ لَهَا زَوْجُهَا ثُمَّ بَعْدَ حَمْلِهَا مِنْ الْفَاسِدِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَاتَ الْآنَ فَاسْتَأْنَفَتْ الْعِدَّةَ.
وَلَمَّا قَدَّمَ التَّدَاخُلَ بِاعْتِبَارِ مُوجِبَيْنِ ذَكَرَ مَا إذَا كَانَ الْمُوجِبُ وَاحِدًا، وَلَكِنْ الْتَبَسَ بِغَيْرِهِ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقَالُ: إنَّ عِدَّةَ الْحَمْلِ مِنْ الْفَاسِدِ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ عِدَّةَ الْحَمْلِ مِنْ الْفَاسِدِ حَيْثُ كَانَ الْحَمْلُ لَاحِقًا بِصَاحِبِهِ وَضْعُ ذَلِكَ الْحَمْلِ، وَأَقَلُّ مُدَّتِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ
(قَوْلُهُ: قَدْ يَكُونُ الْوَضْعُ سِقْطًا) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى لُحُوقُهُ بِالثَّانِي إلَّا إذَا أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ بَعْدَ حَيْضَةٍ، وَالسِّقْطُ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْإِشْكَالُ بَاقٍ،
وَإِنْ كَانَ أَمَدُ حَمْلِهِ أَقَلَّ مِمَّا ذُكِرَ كَانَ لَاحِقًا بِالْأَوَّلِ لَا بِالثَّانِي فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْجَوَابِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: فِي الْمَنْعِيِّ لَهَا زَوْجُهَا) أَيْ إنَّهُ نُعِيَ لَهَا زَوْجُهَا فَاعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ وَحَمَلَتْ مِنْ ذَلِكَ الزَّوْجِ الثَّانِي فَتَبَيَّنَ أَنَّ زَوْجَهَا الْأَوَّلَ مَاتَ الْآنَ فَاسْتَأْنَفَتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ فَلَا تَحِلُّ إلَّا بِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَضْعُ الْحَمْلِ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ
(لَا) يَهْدِمُ وَضْعُ حَمْلٍ أُلْحِقَ بِفَاسِدٍ أَثَرَ (الْوَفَاةِ) فَعَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ وَعَلَى كُلٍّ الْأَقْصَى مَعَ الِالْتِبَاسِ: كَمَرْأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ إحْدَاهُمَا مُطَلَّقَةٌ ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ، [منح الجليل] قَبْلَ تَمَامِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ انْتَظَرَتْ تَمَامَهَا،
وَإِنْ تَمَّتْ قَبْلَ وَضْعِهِ انْتَظَرَتْهُ، وَقَدْ يُتَصَوَّرُ هَذَا فِي الْمُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا قَالَ فِيهَا وَالْمُنْعَى لَهَا زَوْجُهَا إذَا اعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ رُدَّتْ إلَيْهِ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ الثَّانِي إذْ لَا حُجَّةَ لَهَا بِاجْتِهَادِ إمَامٍ أَوْ تَيَقُّنِ طَلَاقٍ وَلَا يَقْرَبُهَا الْقَادِمُ إلَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِثَلَاثِ حِيَضٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ وَضْعِ حَمْلٍ إنْ كَانَتْ حَامِلًا فَإِنْ مَاتَ الْقَادِمُ قَبْلَ وَضْعِهَا اعْتَدَّتْ مِنْهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَلَا تَحِلُّ بِالْوَضْعِ دُونَ تَمَامِهَا وَلَا بِتَمَامِهَا دُونَ الْوَضْعِ ابْنُ عَرَفَةَ فَإِذَا عُلِمَ أَنَّ وَفَاةَ الْأَوَّلِ كَانَتْ وَهِيَ فِي خَامِسِ شَهْرٍ مِنْ شُهُورِ حَمْلِهَا مِنْ الثَّانِي أَمْكَنَ تَأَخُّرُ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْوَفَاةِ لَهَا عَنْ وَضْعِ حَمْلِ الثَّانِي اهـ.
لا الوفاة؛ يعني أن وضع الحمل الذي ألحق بفاسد من شبهة أو نكاح لا يهذم عدة الوفاة، بل عليها أقصى الأجلين، عدة الوفاة ووضع الحمل.
تنبيه: قوله: بنكاح صحيح، مثاله واضح وهو: ما إذا تزوجت أو وطئت بشبهة قبل حيضة من عدتها أو بعدها وأتت بولد كامل لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني، ومثال ما إذا ألحق بنكاح فاسد أو وطء شبهة ما لو أتت بولد بعد حيضة من عدتها لستة أشهر فأكثر من وطء الثاني، وهذا واضح في الطلاق السابق،
وأما في الطلاق اللاحق والوفاة فيتصور في المنعي لها زوجها إذا اعتدت وتزوجت وحملت من الثاني ثم ثبت أنه لم يمت أو لا وإنما مات في أثناء مدة الحمل أو طلقها في أثنائه فإن وضعت قبل تمام أربعة أشهر وعشر، من موت الزوج الأول لم تحل حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر وإن انقضت الأربعة أشهر وعشر قبل وضع الحمل لم تحل حتى تضع حملها، وقد مر عن الشيخ أبي علي أنه لا فرق بين الطلاق السابق واللاحق في أن وضع حمل ألحق بوطء نكاح فاسد أو وطء شبهة يهذم ذلك، ونقل ما يدل له: ويتصور ذلك أيضا في بقية المسائل المتقدمة التي لا تفوت بالدخول فيها وبيانه أن من قال: عمرة طالق، مدعيا غائبة وطلقت عليه الحاضرة، وتزوجت غيره، ثم أثبت ما ادعاه بعد أن حملت زوجته التي طلقت من الزوج الثاني، ثم مات الأول فقد تضع حملها من الثاني قبل تمام عدة الوفاة من الأول، أو طلقها في أثناء الحمل،
وأن من وكل وكيلين وله ثلاث نسوة فزوجه كل من الوكيلين، ثم فسخ نكاح إحداهما بناء على أنها هي الخامسة، وتزوجت غيره وحملت منه، ثم ثبت أنها الرابعة فوجب ردها للأول، ثم مات فقد تضع حملها من الثاني قبل تمام عدة الوفاة من الأول، أو طلقها في أثناء الحمل، وبيان ذلك في الباقي واضح مما ذكر، ويتصور في الوفاة في زوجة الصبي أو المجبوب إذا تزوجها شخص ظانا خلوهما من زوج وحملت منه ثم يثبت بقاؤهما في عصمة الصبي والمجبوب، ثم توفيا، فقد تضع حملها قبل تمام عدة الوفاة منهما وقوله: وبفاسد أي من نكاح أو وطء شبهة.
قال عبد الباقي: وأما الزنى فلا تخرج بما نشأ عنه من الحمل من عدة طلاق ولا وفاة بوضعه، بل تعتد في الطلاق بثلاثة أقراء تعد منها الطهر الذي يلي نفاسها،
وفي الوفاة بأقصى الأجلين وضع الحمل وعدة الوفاة انتهى. قوله: تعد منها الطهر الذي يلي نفاسها، معناه تعده طهرا أول فلابد من ثلاث حيض بعد الوضع، كما صرح به ابن رشد، ونصه: لا خلاف في أن حمل الزنى لا يبرئها من عدة الطلاق، فلابد من ثلاث حيض بعد الموضع. انتهى.
نقله الحطاب قائلا: ومثله في التوضيح.
قلت: ونحوه في سماع أبي زيد. قال ابن عرفة: وسمع أبو زيد ابن القاسم: من غصبت امرأته فحملت منه لا يطؤها حتى تضع،
فإن أبتَّها زوجها فلابد لها من ثلاث حيض بعد الوضع. انتهى.
ثم قال ابن عرفة: قلت: قول ابن رشد وقول ابن القاسم في هذا السماع نص في أن دم نفاسها لا يعتد به حيضة خلاف قول ابن محرز؛ يعني: وتحسب دم نفاسها قرءا. انتهى. قاله بناني. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: تصور لحوق الولد بالزنى واضح في زوجة الصبي والمجبوب،
وأما في الطلاق فانظر ما تصوره. والله سبحانه أعلم.
ولما قدم الكلام على التداخل باعتبار موجبين ذكر ما إذا كان الوجب واحدا ولكنه التبس بغيره، وأنه يسلك في ذلك مسلك الاحتياط، والالتباس المذكور
إما من جهة المحل الذي ينصب عليه الحكم وهو المرأة،
وإما من جهة سبب الحكم؛
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.